تعريف الصدق


nullتعريف الصدق :

وهو: مطابقة القول للواقع، وهو أشرف الفضائل النفسية، والمزايا الخلقية، لخصائصه الجليلة، آثاره الهامة في حياة الفرد والمجتمع.

فهو زينة الحديث ورواؤه، ورمز الاستقامة والصلاح، وسبب النجاح والنجاة، لذلك مجدته الشريعة الإسلامية، وحرضت عليه، قرآنا وسنة.

قال تعالى: ((والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين)) (الزمر 33 ـ34) وقال تعالى: ((هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدا)). (المائدة:119).

وقال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اتقو الله، وكونوا مع الصادقين)). (التوبة: 119).

وهكذا كرم أهل البيت عليهم السلام هذا الخلق الرفيع، ودعوا إليه بأساليبهم البليغة الحكيمة:

قال الصادق (عليه السلام): (لا تغتروا بصلاتهم، ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش، ولكن عند صدق الحديث، وأداء لأمانة) (1الكافي).

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ( زينة الحديث الصدق)(2الإمامة والتبصرة).

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إلزموا الصدق فإنه منجاة)(3كمال الدين للصدوق).

وقال الصادق (عليه السلام): ( من صدق لسانه زكى عمله)(4الكافي).

أي صار عمله ببركة الصدق زاكيا ناميا في الثواب، لأن الله تعالى (إنما يتقبل من المتقين) والصدق من أبرز خصائص التقوى وأهم شرائطه.

مآثر الصدق

من ضرورات الحياة الاجتماعية، ومقوماتها الأصلية هي:

شيوع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده، ليستطيعوا بذلك النهوض بأعباء الحياة، وتحقيق غاياتها وأهدافها، ومن ثم ليسعدوا بحياة كريمة هانئة، وتعايش سلمي.

وتلك غايات سامية، لا تتحقق إلا بالتفاهم الصحيح، والتعاون الوثيق،وتبادل الثقة والائتمان بيم ألئك الأفراد.

وبديهي أن اللسان هو أداة التفاهم، ومنطلق المعاني والأفكار، والترجمان المفسر عما يدور في خلد الناس من مختلف المفاهيم والغايات، فهو يلعب دورا خطيرا في حياة المجتمع، وتجاوب مشاعره وأفكاره.

وعلى صدقه أو كذبه ترتكز سعادة المجتمع أو شقاؤه، فإن كان اللسان صادق اللهجة، أمينا في ترجمة خوالج النفس وأغراضها، أدى رسالة التفاهم والتواثق، وكان رائد خير، ورسول محبة وسلام.

وإن كان متصفا بالخداع والتزوير، وخيانة الترجمة والإعراب، غدا رائد شر، ومدعاة تناكر وتباغض بين أفراد المجتمع، ومعول هدم في كيانه.

من أجل ذلك كان الصدق من ضرورات المجتمع، وحاجاته الملحة، وكانت له آثاره وانعكاساته في حياة المجتمع.

فهو نظام عقد المجتمع السعيد، ورمز خلقه الرفيع، ودليل استقامة أفراده ونبلهم، والباعث القوي على طيب السمعة، وحسن الثناء والتقدير، وكسب الثقة والائتمان من الناس.

كما له آثاره ومعطياته في توفير الوقت الثمين، وكسب الراحة الجسمية والنفسية.

فإذا صدق المتبايعون في مبايعاتهم، ارتاحوا جميعا من عناء المماكسة،وضياع الوقت الثمين في نشدان الواقع، وتحري الصدق.

وإذا تواطأ أرباب الأعمال والوظائف على التزام الصدق، كان ذلك ضمانا لصيانة حقوق الناس، واستتاب أمنهم ورخائهم.

إذا تحلى كافة الناس بالصدق، ودرجوا عليه، أحرزوا منافعه الجمة، ومغانمه الجليلة.

وإذا شاع الكذب في المجتمع، وهت قينه الأخلاقية، وساد التبرم والسخط بين أفراده، وعز فيه التفاهم والتعاون، وغدا عرضة للتبعثر والانهيار.

أقسام الصدق

للصدق صور وأقسام تتجلى في الأقوال والأفعال، وإليك أبرزها:

1 ـ الصدق في الأقوال، وهو: الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه.

2 ـ الصدق في الأفعال، وهو: مطابقة القول للفعل، كالبر بالقسم، والوفاء بالعهد والوعد.

3 ـ الصدق في العزم، وهو: التصميم على أفعال الخير، فإن أنجزها كان صادق العزم، وإلا كان كاذبا.

4 ـ الصدق في النية، وهو: تطهيرها من شوائب الرياء، والإخلاص بها إلى الله تعالى وحده

Advertisements

ان كنتم تعتقدون اننا سوف نترككم فانتم واهمون


ان كنتم تعتقدون اننا سوف نترككم فانتم واهمون
يعتقد بعض النواب او المرشحين لكي يكونو نواب بالمجلس البلدي او النيابي انهم عندما يطبعون اوراق الترشيح ويعدو الناخبين بو عود هي من حقو قهم ويوزعون الكوبونات الماليه ومكيفات الهواء وغيره من عطاياء سخيه ويفوزون انهم سوف يسلمو من الرقابه لا والف لا نحن لكم بالمرصاد هده المره لقد تم تشكيل لجنة رقابه
وسوف يكون الناخب على اطلا ع بما يجري اول باول ان شاء الله تعالي ولكن عندي انتقاد الى الناخب كيف تقبل الر شوه كيف تقبل على نفسك ان تكون سلعه تشتره وتباع اين دهبة نخوتك رجولتك اتبيع صوتك بدرهم معدوده اتعتقد ان دلك المرشح يحترمك لو كان يحترمك لم عرض عليك الرشوه انت بقبول مبلغ الشوه قد سقطة في نظره من اعطاك تلك الرشوه وهو خائف منك السبب انه يعلم انه ربما ياتي مرشح اخر ويدفع لك اكثر وتصوت له اتعتقد ان تلك النو عيه من المرشحين عندما يصلون كنواب سوف يوفون بوعودهم الا جابه متروك لك كيف خانك دكائك ومعروف عن البحرينيين الدكاء والفطنه الى جانب الطيبه نعم نحن نعرف ان الكثير قد رفضو تلك الرشاوي الا نتخابيه وكانو متطوعيين يناصرون مرشحهم حتى يصل الى كرسي البرلمان او المجلس البلدي وهد مايمتز بها كوادر جمعية الو فاق وانصارهم كانو مجمو عات من المتطوعين يو اصلون اليل بالنهار في عمل دئوب لم اره في حياتي مثلهم كما هم رائعون انني لم اره في حياتي مثلهم انني كامين عام حر كة جعفر الخابوري الثقافيه الا سلا ميه كنا لي شرف المشاركه في 18 دائره وجميع اعضاء الحركه ينقلون لي التقارير المفر حه عن مجريات الا مور وكما كانت سعادتي كبيره للغايه لفوز الكتله
الا يمانيه النورنيه لجمعية الو فاق الو طنيه الا سلا ميه سيرو على بركة الله كل الشعب وياكم يدعو لكم بالتو فيق ان شاء الله تعالي .
وعندي ملحوظه وهي عن انتخابات ا لا عاده لمنيره فخرو كانت المنافسه شرسه وغير شريفه كانت تجري ضد المرشحه ليس من قبل انصار المرشح المنافس ولكن من قبل جهات مجهوله ضيقو عليهم الخناق وكل من حضر يعرف ما اقصد وجميع اعضاء حر كة جعفر الخابوري الثقافيه كانو مو جودين وشاهدو دلك بام اعينهم كانو يامرون بازالة خيمة المرشحه منيره فخرو رغم انها كانت بعيده عن مركز الا نتخابات 300متر بيننما خيمة المرشح المنافس كانت لصيقه للمركز الا نتخابي اكثر من 200ناخب كانو ينون التصويت لمنيره فخرو اكثر من 200 صوت الى اسباب مجهوله ولكن هي معلو مه للغير ………………….
جمعية وعد فازة بالشارع نعم هم الفائزون رغم الموئمره التى تمت ضدهم
جعفر الخابوري
الا مين العام
لحر كة جعفر الخابوري الثقافيه الا سلا ميه

حراك «الوفاق»الإنتخابي … فوز للبحرين


حراك «الوفاق»الإنتخابي … فوز للبحرين
في يوم الانتخاب كان حراك الناس رجالاً ونساءً على اختلاف أعمارهم، شاهداً حقيقياً على إرادتهم التي لم يوقفها الشعور بالمرارة ولا يثنيها اليأس، هذا النزيف البشري الذي لبى النداء وأكد على حضوره، يعكس تماماً وعي شعب أراد أن يبرهن أنه اختار وفق إيمانه وقناعته ووعيه وإداركه أن ما لا يدرك كله لا يترك جله.

جرى هنا في البحرين حراك انتخابي، فالانتخابات في حد ذاتها عملية لصنع القرار، يقوم بها الشعب باختيار فرد منهم لمنصب تمثيلي، هناك جدل واسع، واختلاف بين فقهاء القانون حول الاعتبار القانوني للانتخاب كونه حقاً أم واجباً، فيرى بعض القانونيين على أن الانتخاب حق على حد رؤية المفكر الفرنسي جان جاك روسو، الذي يرى في التصويت حق لا يمكن انتزاعه من المواطنين، وأما من يراه واجب أو وظيفة فيستند إلى مبدأ سيادة الأمة، وعلى هذا الأساس فإن للأمة سلطتها من خلال إجبار وإلزام الناخبين على الانتخاب وجعل التصويت إجبارياً.

هنا في البحرين ما الذي يدفع البعض إلى الإدلاء بصوته أو الامتناع عنه؟ وهل نتائج الانتخابات تعكس الواقع؟

من المعروف أن «الوفاق» حصلت على فوز برهنت على أنها جمعية سياسية ذات وزن ثقيل في البحرين، وحسمت خيارها نحو المشاركة للمرة الثانية، وتحدت كل الصعاب رغم الهجوم المسيس اتجاهها، إذ بيدي لا بيد عمرو تسابقت بعض وسائل الإعلام للنيل من كل مخلص لبلاده ولشعبه.

العمل الحزبي دليل على حضارة الشعوب، ولا تستقيم الديمقراطية في المجتمع إلا بالتمسك بمفاهيم وأساليب العمل الحزبي، فالأحزاب في عملها وصيرورتها تخضع لاعتبارات عدة أبرزها: أهداف الحزب وتطلعاته ومبادئه للعمل السياسي، والنظام السياسي، وجماهير الحزب وقاعدته الشعبية. الوفاق كجمعية سياسية تتعامل بالحس الحزبي في تكوينها وطرحها للبرامج والرؤى السياسية وتعمل في هذا الجانب بكل شفافية وضوح بعيدة عن العمل السري والاحتكام إلى المصالح أحادية الجانب.

في عملنا السياسي ربما نخفق وربما نصيب، لا احد يمتلك الحقيقة كاملة، لكننا نؤمن بوجهات النظر وبالتعددية، لأنه السبيل للحراك والتغيير، وفي ذلك كله فهي لا تخرج عن الأطر الأخلاقية، إذ الإسلام والوطن منطلق نهجها.

«الوفاق» تنطلق من أن عروبة البحرين واستقلالها من الثوابت، وسيادة البحرين على أراضيها شاركت وتشارك فيه بفعالية ومن دونأية مساومات. و «الوفاق» تسعى ل طوير النظام السياسي من اجل الوصول به إلى مزيد من الشراكة من خلال التعاطي الإيجابي مع الواقع السياسي، وهي تتحرك في عملها السياسي امن خلال الفرص المتاحة من اجل تنمية الإصلاح، فكان ذلك لزاماً عليها الدخول في برلمان 2010، والعمل من تحت قبته للصالح العام، يحدوها في ذلك مصلحة المواطن والوطن.

لقد استطاعت «الوفاق» من خلال عملها في المجلس السابق أن تحقق بعض الإنجازات، وهي إلى جانب ذلك تحاول بشكل كبير حلحلة الملفات بالقدر الذي تستطيعه، إذ البرلمان أداة من أدوات التعاطي السياسي وليس كلها، ومن الغبن اختزال العمل السياسي بداخله.

«الوفاق» تنظر إلى المجتمع المدني بإيجابية شديدة على أساس فاعليته، لذا فهي تتبني قضاياها بمسئولية كبيرة، حاملة على عاتقها همومه ومشاكله، ساعية في تنميته، تدافع عنه بأفضل ما يمكن، ولم تهادن يوماً، ولم تستكين ساعة، مشرعة أبوابها للجميع.

حراك «الوفاق» الانتخابي فوز للبحرين أولاً وأخيراً، لأن البيئة التي تستطيع إشرا ك مختلف الفئات في صناعة القرار هي بيئة ناجحة، وهي «ديرة» فائزة، … و«ديرتنا نحميها»

رملة عبد الحميد
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2977 – الأحد 31 أكتوبر 2010م الموافق 23 ذي القعدة 1431هـ

جديد اطفال متلا زمات داون


جديد اطفال متلا زمات داون
ان بعض المسئولين بالدول العربيه يعد بمستقبل افضل الى تلك الفئه من الا طفال عبر التصريحات الا علا ميه ولكن بعض تلك الو عود ما هو الى حبر على ورق ومن اجل الا سهلاك الا علا مي لكي يجمل هد المسئول صورته امام الراي العام لكي ينال مكسب زهيد لكي ينال منصب او يفوز بكرس البرلمان او مجلس الشعب ………………..وماد بعد اليس هئولا الا طفال واقصد بهم اطفال متلا زمات داون جزاء من المجتمع اليس هد الطفل اخوك او ابنك او صديقك هم من المجتمع فلنكن صريحين ان الى يستحق ان تزعو الا بتسامه على شفاههم هئولا ء ا طفال ان اعطو الفرصه المناسبه في التعليم والتاهيل سوف يحققون مستقبل افضل لهم ولو طنهم وسوف ترونهم يبنون الو طن جنب الى جنب مع اخوانهم من غير حالتهم واعتدر الى اطفال متلا زمات دون واعتدار خاص الى ابني محمد لي انه من فئة متلا زمات داون ان تلك الفئه لهم قلب حنون قلب يحب الجميع قلب لا يعرف الكراهيه وبعضهم حقق انجازات على جميع الا صعده من ميدين العلم والا ختراع والرسم والرياضه …. نعم اعطوهم الفرصه المناسبه فقط وفرو لهم المعاهد والروضات انني احكي لكم قصة ابني وهي عند ما اردة ان اسجله بمرحلة ما قبل المدرسه مر حلة الر وضه تم رفض ابني لا لشيء سوه ان طفل ينتمي الى هده الفئه المظلو مه من الا طفال ادخل لكي اسجل ويطلبون الر وضه البينات ويححدون الر سوم ويشرحون لي الدورات التعليميه التي سوف يمر بها ابني واكون سعيد ولكن عندما يعرفون ان الطفل فئة متلا زمات دون يرفضون على الفور والو حيدون الدين قبلو ابني هم روضة نور المعارف وعندي سوال وهو جاد الى متى سوف يستمر تهميش دور الر عيه بهئولا الا طفال اليسو مو اطنين اليسو بشر يجب رعايتهم يجب ان يكون الا هتمام بهم على ارض الو اقع اتركو عنكم التصريحات الغيره جاده ان تقولو للصحف عبر مكاتبكم الا علا ميه اننا اهتممنا بالا طفال المعاقين وخصصنا مشرفين وصفوف وغيره من التصريحات الغير مطبقه على ارض الو اقع
ونحن اوليا امور تلك الا طفال ندهب ونصطدم بالواقع المرير الم نطالب عبر الصحف ان يخصص الى فئة متلا زمات داون روضات خاصه تدعمه الدوله ولكن من يستمع الى نداء اهالي هئولا الا طفال عندما تستمعون الى ضميركم الحي سوف تعرفون اننا على حق في تلك المطالب العادله نحن لا نريد في رمنكم نريد تنفيد على ارض الو اقع يجب على الدوله ان تدعم المو اطن ان كان من هدهي الفئه ام غير ها يجب ان تكون الو ظيفه الى اصحاب البلد بدل الا جنبي اده لم يعمل ابن البلد في بلده اين يعمل بالخارج ومعروف عن البحرين انها دوله نفطيه
نحن نامل خير ان الدوله سوف تستجيب الى مطابنا وسوف نستمر في المطالبه ان شاء الله تعالي
اخوكم جعفر عبد الكريم صالح

حدوتة رفع الدعم الحكومي!


حدوتة رفع الدعم الحكومي!
فجأةً وخلال أيامٍ، أصبح رفع الدعم الحكومي للسلع، المعزوفة الأولى في الإعلام المحلي بإلحاح. ولأن الحكومة تريد ذلك، فسوف تأتي كل التحقيقات والتحليلات، والتقارير والمقابلات، لتزويق هذه السياسة التي ستتضرر منها الغالبية الكبرى من أبناء شعب البحرين.

الحدوتة بدأت مع اختتام مؤتمر «أمن الطاقة» الأربعاء قبل الماضي في أحد فنادق المنامة الفخمة، بحضور 150 خبيراً عربياً وأجنبياً لمناقشة موضوع الطاقة. وفي الجلسة الافتتاحية ألقى مستشار جلالة الملك للشؤون الدبلوماسية رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدوليـة والطاقة محمد عبدالغفار كلمة، و وزير شؤون النفط والغاز رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا كلمةً أخرى، تبعتها كلماتٌ أخرى عن النفط والغاز والطاقة. وفي المساء واليوم التالي كانت هناك جلساتٌ لمناقشة التفاصيل الفنية.

المؤتمر انفض دون أن يسمع بانعقاده 95 في المئة من البحرينيين، غير قراء الصحف، وأغلب هؤلاء لم يستوقفهم خبره أصلاً. ولكن بعد يومين تسرّب، وبطريقةٍ غامضةٍ، «رأيٌ» لخبيرٍ أجنبي يدعو دول الخليج إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية، حرصاً على مصلحتها القومية وموازين مدفوعاتها وتحقيق فائضٍ بملايين الدولارات لتوجيهه لخدمة شعوبها! فهذه الفكرة كانت غائبةً تماماً عن حكومات المنطقة بوزرائها ومستشاريها وكوادرها الوطنية العاملة بصناعة النفط منذ ستين عاماً. وجاء المنقذ والخبير لتقديم النصيحة التي ستخرجها مثل الشعرة من عجينة الأزمة المالية! وهي معالجةٌ تستلهم نصائح تُستهل دائماً برفع الدعم عن السلع والخدمات، فتزيد الفقراء جوعاً وفقراً.

الخبير الأجنبي لم يدلِ بنصيحته لصحافي محلي، بل نشره في الخارج عبر موقع «سي إن إن»، لتلتقطه «الوسط» والصحافة المحلية ليصل إلى آذان الجمهور الذي سيدفع ثمن هذه النصيحة المغشوشة. وكانت «الوسط» قد ذكرت في مطلع العام الجاري ان الحكومة تنوي رفع الدعم، ولكن صرخة النواب عطلت الخطة حتى الوقت الحالي.

المطلوب اليوم أن نرقص على أنغام معزوفة رفع الدعم الحكومي للمحروقات، والذي لن يتوقف عند رفع سعر النفط والكيروسين، بل ستتعداها إلى الرغيف والجبن والروب والخضراوات والفواكه وكلّ ما يخطر على البال. ويمكنكم أن تعودوا بالذاكرة إلى ما حدث قبل عام ونصف، من موجة غلاء بسبب عوامل خارجية، وكيف ارتفعت أسعار الرز والدهن والحليب… إلى الضعف. وحتى حين تحسّنت ظروف الإنتاج في دول التصدير لم تعد الأسعار إلى سابق عهدها كما تعرفون. وهي الظاهرة التي دفعت عدداً من الاقتصاديين حينها إلى القول بأن زمن الطعام الرخيص ولّى إلى الأبد.

اليوم هناك عوامل داخلية، حيث تسعى الدولة إلى التخلّي عن أحد أهم التزاماتها تجاه المواطن، بضمان حدٍّ معقولٍ من مستوى المعيشة، مقارنةً بالدول المجاورة، هو أقرب إلى الكفاف بالنسبة إلى الجزء الأكبر من الشعب، وهنا تكمن الخطورة. فلو طُرح هذا الرأي في الدول الخليجية الأقل حراكاً سياسياً والأرغد اقتصادياً لقُوبل بالرفض، فكيف بدولةٍ تتلقى فيها 13 ألف أسرة معونات «التنمية الاجتماعية»، ويعتمد ضعف ذلك على المعونات التي يقدّمها 84 صندوقاً خيرياً في مختلف المناطق والمحافظات؟

إن رفع الدعم عن السلع حديثٌ يأتي في مكانٍ وزمانٍ غير مناسبين بتاتاً، وخصوصاً مع إخفاقنا في تحقيق الحد الأدنى من المستوى المعيشي للمواطن.

قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3000 – الثلثاء 23 نوفمبر 2010م الموافق 17 ذي الحجة 1431هـ

مغادرة ابن خلدون الأندلس (1)


مغادرة ابن خلدون الأندلس (1)
مقتل السلطان الصديق وضياع الجاه
أخيراً حصل ابن خلدون على مراده السياسي (منصب الحجابة) في الوقت المناسب وفي سن مناسب (34 سنة) بعد كفاح طويل اتهم خلاله بالتآمر وحيكت ضده المؤامرات وسجن وطرد وكاد يختنق من حسد صديقه الوزير في غرناطة.

لاحظنا سابقاً كيف ينظر ابن خلدون إلى وظيفة الحجابة فهو يراها، كما يقول، و»معنى الحجابة، في دولنا بالمغرب، الاستقلال بالدولة، والوساطة بين السلطان وبين أهل دولته، لا يشاركه في ذلك أحد» (التعريف، ص 499).

في أجواء الفرح ومشاعر الغبطة ركب ابن خلدون «البحر من ساحل المرية، منتصف ست وستين. ونزلت بجاية الخامسة من الإقلاع، فاحتفل السلطان صاحب بجاية لقدومي، واركب أهل دولته للقائي. وتهافت أهل البلد علي من كل أوب يمسحون أعطافي، ويقبلون يدي، وكان يوماً مشهوداً» (التعريف، ص 499). وتسلم وظيفته في الدولة وأخذ يرتب أمورها ويقوم بتدبير أمور سلطانه الذي كلفه بوظيفة ثانية وهي «الخطابة» في جامع القصبة. وسرعان ما عاد الثقافي في شخصه إلى النهوض إلى جانب السياسي فأخذ بعد كل انصراف في تدبير شئون الدولة يعكف على «تدريس العلم اثناء النهار بجامع القصبة» (التعريف، ص 500).

ما كادت تكتمل دائرة الطموح من الحجابة (السياسة) والخطابة (الدين) إلى التدريس (الثقافة) حتى بدأت تظهر بوادر خلل لا يشجع على الاستقرار. فنظام القرابات عاد للتبعثر ليعبث من جديد بمصيره ومستقبله.

يعود ابن خلدون إلى صورة المشهد السياسي في مذكراته (التعريف) ويذكر أنه وجد بين صاحب بجاية الأمير أبو عبدالله وبين أبن عمه صاحب قسنطينة (السلطان أبو العباس) فتنة «أحدثتها المشاحة في حدود الأعمال من الرعايا والعمال» (التعريف، ص 500). ويقرأ الصراع بطريقة مركبة فهو لا يعزل نظام القرابات واضطرابه عن اضطراب نظام المعاش وتقلص الثروة وضعف الجباية والاستبداد السياسي، فكلها في تحليله عوامل متداخلة ومندمجة حتى لو طغى عليها طابع القرابة والتنازع على الحكم والسيطرة على الثغور. إلى ذلك تلعب التدخلات القبلية المجاورة دورها في زيادة الاضطراب خصوصاً تلك الأطراف المستفيدة من ضعف القوى واصطراعها.

لا يقرأ ابن خلدون الحوادث في تلك المرحلة كمؤرخ شاهد على تداعيات الصورة في المسرح التاريخي. فهو في هذه اللحظة ليس مراقباً للحدث بل يشارك في صنعه. فمنصب الحجابة يتطلب منه التدخل ولعب دور في ترتيب المشهد. وقراءة أسلوبه في المعالجة تكشف الكثير من جوانب تفكيره السياسي ومستوى وعيه لتعقيدات المرحلة وتداخل عواملها.

كيف تصرف صاحب المقدمة في معالجة الأمر؟

يتهم ابن خلدون العرب (ويقصد القبائل العربية الساكنة بجوار الثغور) بإثارة نار الفتنة وهم من قبائل الدواودة و»كانوا في كل سنة يجمع بعضهم لبعض، فالتقوا سنة ست وستين (766هـ/ 1364م) بفرجيوه، وانقسم العرب عليهما». فأيد يعقوب بن علي السلطان أبو العباس (صاحب قسنطينة) فانهزم السلطان أبو عبدالله و»رجع إلى بجاية مغلولاً، بعد أن كنت جمعت له أموالاً كثيرة انفق جميعها في العرب» (التعريف، ص 500). فابن خلدون يحلل الحدث إلى عناصر مجتمعة. فهو يشير إلى الصراع بين صاحب بجاية وأبن عمه على الجباية و»حدود الأعمال من الرعايا والعمال»، إذ كان أولاد العم يجتمعون كل سنة في منطقة يطلق عليها فرجيوه وهناك يتم التنازع أو تقاسم الثروة. وكانت قبائل الدواودة ترجح كفة هذا الجانب أو ذاك في حال حصول الخلاف وقيام النزاع. وقبل موعد اللقاء السنوي قام ابن خلدون بجمع المال لصاحب بجاية لشراء موقف تلك القبائل والحصول على تأييدها، لكن انقسام القبيلة على نفسها وتأييد أحد فروعها صاحب قسنطينة قلب الموقف وأطاح بكل التوقعات فانهزم صاحب بجاية وعاد مفلسا إذ «لما رجع أعوزته النفقة».

ماذا فعل ابن خلدون؟ وخرجت «بنفسي إلى قبائل البربر بجبال بجاية المتمنعين من المغارم (دفع المال) من سنين، فدخلت بلادهم واستبحت حماهم، وأخذت رهنهم على الطاعة، حتى استوفيت منهم الجباية، وكان لنا في ذلك مدد وإعانة» (التعريف، ص 500). ببساطة استثمر ابن خلدون المنازعات القبلية، فإذا كان سلطان قسنطينة استغل دوافع القبائل العربية الساكنة في السواحل وبين الثغور قام صاحب الحجابة باستغلال دوافع القبائل البربرية المتمركزة في الجبال والمتمردة على أصحاب المدن وترفض دفع الجباية وأقنعها بالدفع لحماية المنطقة من غلبة القبائل العربية وانكسارها أمامهم.

أذن هناك القبيلة وتوظيف التحالفات القبلية. وهناك المال وجبايته بتقاسم النفوذ على «حدود الأعمال من الرعايا والعمال». فالمسألة عنده مركبة تجمع بين القبيلة وتحالفاتها وانقساماتها، ثم القبيلة وجنسها (عرب، بربر)، ثم المال الذي يزيد إذا اتسعت رقعة المنطقة ويتقلص إذا تراجعت حدود الرعايا والعمال.

إلى ذلك هناك عامل آخر وهو نظام القرابة الذي يتقلص بانقسام الأخوة وأبناء العم والخال أو يتسع بالمصاهرة. وهذا ما يأتي على ذكره بعد أن عاد من جبال البربر محملاً بأموال الجباية حين يقول «ثم بعث صاحب تلمسان إلى السلطان أبي عبدالله يطلب منه الصهر، فأسعفه بذلك ليصل يده به على أبن عمه، وزوَّجه ابنته». وبمصاهرة صاحب بجاية صاحب تلمسان الذي أصبح الآن «زوج البنت» اتسعت رقعة العصبية فانحازت تلمسان إلى جانب بجاية في صراع الأخيرة ضد قسنطينة. فالصهر وضع يده بيد السلطان أبو عبدالله في حرب الأخير ضد أبن عمه.

وجاءت السنة التالية (767 هـ/ 1365م) وتم الاستنفار حسب الموعد الدوري. وكان خصم صاحب بجاية (أبن عمه السلطان أبو العباس) قد نجح بدوره في تأليب «أوطان بجاية» وكسب إلى جانبه أهلها (رعايا وسكان مناطق الثغر ومصدر خراجه) بسبب تشدد السلطان أبو عبدالله عليهم. وهكذا انحاز أهل البلد (المناطق) ضد صاحب الثغر (بجاية).

وخرج السلطان أبو عبدالله لمدافعة السلطان أبو العباس فاعتصم في جبل ليزو تحسباً للمواجهة. لكن صاحب قسنطينة لجأ إلى أساليب الحيلة بدلاً من الحرب فقام باغراء «ابن صخر وقبائل سدويكش» واستخدم «جموع الأعراب من أولاد محمد بن رياح» لمعرفة مكان خيمته، ونجح أبو العباس في الأمر و»كبسه في مخيمه وركض هارباً، فلحقه وقتله» (التعريف، ص 500). وهكذا انتهت طموحات ابن خلدون في أقل من سنة (766 – 767 هجرية) بمقتل صاحب بجاية وصديقه.

وليد نويهض
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2996 – الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

لا نريد أن نرى التعذيب يبعث من جديد


لا نريد أن نرى التعذيب يبعث من جديد
في الأسبوع الماضي أمر وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمحاكمة ضابط وأربعة أفراد من الشرطة أمام المحكمة العسكرية لاعتدائهم على احد الموقوفين.

وبحسب الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية فانه بناء على شكوى تقدم بها والد احد المقبوض عليهم في إحدى القضايا الجنائية (سرقة بالإكراه أي باستخدام العنف) ذكر فيها تعرض نجله للاعتداء من قبل أفراد الشرطة بأحد مراكز الشرطة.

النيابة العسكرية بالشئون القانونية بالوزارة تولت التحقيق على الفور في نفس يوم تقديم الشكوى حيث تم سؤال المقبوض عليه تفصيلا وتم عرضه على الطبيب الشرعي لإثبات ما به من إصابات وسببها وأسفر الكشف الطبي للطبيب الشرعي الذي تم إجراؤه إثر البلاغ بعد حوالي خمسة أيام من تاريخ الواقعة الواردة بالشكوى عن وجود بعض الإصابات عبارة عن آثار لصعق كهربي وسحجات بالكتفين والساق اليمنى على النحو الوارد بالتقرير الطبي والتي جاءت متفقة مع ما قرره المقبوض عليه.

وبحسب وزارة الداخلية فانه «تم استدعاء الضابط وأفراد الشرطة المسئولين وتم استجوابهم فيما نسب إليهم ومواجهتهم بما ورد بالشكوى، حيث أفادوا أن المقبوض عليه تهجم عليهم ووجه عبارات تشكل إهانة لهم أثناء تأدية وظيفتهم».

ووفقا لبيان الوزارة أيضاً فانه لدى الانتهاء من التحقيقات وتوافر الأدلة على حصول ذلك الاعتداء فقد أمر وزير الداخلية بإحالتهم على الفور إلى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الكبرى».

من دون أدنى ريب، فان هذه الحادثة ورغم وجهها المظلم المتمثل في تجاوز بعض المنتسبين للأجهزة الأمنية لحدود صلاحياتهم القانونية من خلال اللجوء الى التعذيب، فان الوجه المشرق الآخر لها يتمثل في نقطتين رئيسيتين: الاقرار الرسمي بوجود بعض الانتهاكات الخارجة عن اطار القانون (الاقرار باستخدام الصعق الكهربائي واحداث تشوهات على جسد المقبوض عليهم)، والنقطة الأخرى والأهم هي المبادرة بالتحقيق في الحادثة ومتابعة ملابستها وتقديم المسئولين عن هذا الانتهاك للمحاكمة.

إن مثل هذا التصريح يعد خطوة مهمة في الطريق الصحيح، وتستحق من الجميع الثناء والتقدير والتشجيع ولكن نأمل أن تستكمل بخطوات أخرى مهمة أيضاً ومنها الاستماع إلى كل الادعاءات بوجود حالات التعذيب في البحرين، كتلك التي تحدث عنها بعض الموقوفين على ذمة القضايا الأمنية، فقد تحدثوا بصراحة أمام القضاء عن تعرض بعضهم لانتهاكات مختلفة.

اليوم، وضعنا في البحرين مختلف عن السابق، لأن المطالبة بتجريم التعذيب تستند إلى مواد دستورية واضحة وترتكز كذلك على الكم الكبير من المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين، كما أن المملكة فازت بعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقدمت تقريرها متضمناً التزامات كثيرة وتقديم تعهدات طوعية، ولكن لاتزال الالتزامات والتعهدات بعيدة عن التطبيق في حالات كثيرة.

المنظمات الدولية تحدثت عن مزاعم التعذيب في البحرين، فقبل أيام عدة دعت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية للتحقيق في مزاعم جديدة حول تعرض أشخاص اعتقلتهم بتهمة الارهاب.

المنظمة طالبت كذلك بإجراء تحقيق سريع ومستقل في ادعاءات التعذيب، واتخاذ خطوات لحماية المتهمين الثلاثة والعشرين من التعرض لانتهاكات أخرى. ورغم أن وزارة الداخلية قد شكلت لجنة داخلية لحقوق الانسان الا ان اللجنة لم يتم تفعيلها على النحو المرجو حتى الآن، ولاتزال بحاجة الى فتح خط ساخن لتعزيز نظام الشكاوى الخاص بتلقي دعاوى التعذيب والتحقيق فيها.

البحرين أقدمت على خطوات جريئة ومهمة في مجال حقوق الإنسان، فمن الناحية النظرية تعد البحرين من الدول القليلة في المنطقة التي صادقت على غالبية الاتفاقيات الدولية المناهضة للتعذيب، ولكن من الناحية العملية فانه لم يجر العمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع تلك الاتفاقيات، فلا يوجد قانون وطني يجرم التعذيب، ولا توجد آليات تنفيذية واضحة للاتفاقيات الدولية، كما أن الدولة لا تتعامل بالسرعة والجدية الكاملة مع مزاعم التعذيب التي تثار بين الحين والآخر عدا بعض الحالات.

وزير الداخلية لديه توجهات إصلاحية واضحة، ومنذ تسلمه لمهامه سعى لتغيير الصورة النمطية عن الوزارة، وبدأ في الانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان التي دخلت في شراكة مهمة مع الوزارة. ولكن جمعية حقوق الإنسان تم تقليم أظافرها وتجميد نشاطها الفعلي بعد حل مجلس إدارتها المنتخب، ولاتزال الجهات المعنية بهذا الملف تتهرب من مسئولياتها تجاه الجمعية، فتارة يُعين موظف حكومي للهيمنة على الجمعية وأحيانا يتم ملاحقة مجلس ادارة الجمعية قضائياً وفي أحيان أخرى يتم الاساءة الى الجمعية في وسائل الاعلام بأشكال شتى.

ان بقاء جمعية حقوق الانسان (خارج نطاق التغطية) يعني أن هناك ثمة تراجعاً حقيقياً في التعامل مع ملف حقوق الإنسان. ولابد من مراجعة التوجه الرسمي في الملف الحقوقي عموماً، وملف جمعية حقوق الانسان المجمدة باشعار رسمي خصوصاً.

بالأمس التقى نائب رئيس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة في واشنطن مع نائب رئيس منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس وتش» جو ستورك، حيث تم استعراض العلاقات والتعاون بين الجهات المختصة بحقوق الإنسان في البحرين ومراقبة حقوق الإنسان. وستورك تعرض لمضايقات في زيارته الأخيرة للبحرين وتم تقييد حركة نشاطه، ربما يكون ذلك على خلفية انزعاج بعض الجهات من تقريره بعنوانه المثير «التعذيب في البحرين… يبعث من جديد»، رغم أنه على تواصل فعال ومستمر مع الجهات الرسمية.

بالرغم من كل ذلك، لست متشائماً، فيمكن اصلاح التراجع الحالي في أوضاع حقوق الانسان اذا وجدت الإرادة القوية لذلك.

لقد وصلنا في مطلع الألفية لدرجات متقدمة من الحرية والشفافية وسيادة القانون، وذاك التوجه أكسب البحرين حضوراً دولياً وسمعة طيبة في كل أنحاء العالم… ولكن ثمة تجاوزات لاحقة قد حدثت ينبغي تصحيحها لتعود البحرين في القاطرة الحقوقية الطموحة التي بدأتها مع مشروع الانفتاح السياسي وفي أبرزها الابتعاد عن ممارسات الماضي… إنني على ثقة من أن الدولة والمجتمع كلاهما لا يريدان أن يبعث التعذيب من جديد.

حيدر محمد
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2996 – الجمعة 19 نوفمبر 2010م الموافق 13 ذي الحجة 1431هـ

Previous Older Entries