من الأقوى الإنسان أم الاسد


Advertisements

حالة


قصة قصيرة.. نوم عميق!

هبة الله محمد حسن – قاصة مصرية
  • 30 مارس 2017 – 5:00 ص

صار زوج فاطمة ينام كثيراً هذه الأيام. بمجرد أن يجلس أمام التلفاز وحالما تذهب هي إلى المطبخ لإعداد كوبين من الشاي، تعود لتجده يمخر في عباب النوم.

ربما كان التلفاز هو السبب، هكذا فكرت، فبالفعل التلفاز ممل، الأخبار مكررة، والمسلسلات شوهدت من قبل أما الأفلام فتتم إعادتها ثلاث مرات باليوم على الأقل على أكثر من قناة لكنها بعد فترة نبذت هذا الاعتقاد تماماً إذ اكتشفت أن زوجها ينام بذات الطريقة في أي مكان آخر، بمجرد أن يجلس وليس مهمًا أن يستلقي حتى يسقط كجوال الدقيق في عربة النوم، وتسمع صوت شخيره المكتوم.

أصبح ينام أسرع من الأولاد بعد يوم دراسة طويل، قد يكون التعب من العمل هو السبب لكنه كان ينام بذات الطريقة في أيام الإجازات وأحياناً لمدد أطول.

ربما كان مريضاً، ذبابة تسي تسي التي يحكون عنها، أيمكن أن تكون قد عضته؟!! لكننا لسنا في مجاهل إفريقيا كما أن هذه ليست أعراضها. لا يوجد سوى سبب واحد وهو مستحيل فسيولوجياً وهو أن يكون زوجها حاملاً!!
نعم ، هذه الأرقام القياسية في النوم لا تحققها سوى امرأة حامل!! وهي قد جربت هذا من قبل في حملها بأبنائها الثلاثة!!
بمرور الوقت بدأت فاطمة تعتاد الأمر، وصار من الطبيعي أن تجدها تكنس الشقة فتجد زوجها مكوماً في ركن من الأركان فترفع ساقه وتكنس تحتها ثم تتركه يواصل نومه في هدوء!!
أحيانا كان يفتح عينيه ويبدي ملاحظة ما كأن يقول:
– “لماذا لم ترفعي تراب الكنس حتى الآن؟”
يقول هذا بينما تكون هي مستعدة بإحضار المكنسة الصغيرة والجاروف لجمع التراب. كان لا يستطيع التخلي عن عادته في إبداء الملاحظات حتى وهو نائم!!
بمرور الوقت بدأت تحس بالراحة وبأنها صار لديها أوقات فراغ أكثر كان سيشغلها هو بطلب العشاء أو كوب من العصير أو أي شيء من تلك الأشياء التي لا تنتهي والتي يطلبها الرجال فقط كي لا تجد زوجاتهم لحظة واحدة للراحة!!!
زوجها نائم، والأولاد أيضاً، يا لها من راحة، يا لها من سعادة لن تفهمهما سوى ربة أسرة مثلها!! كان ذلك قبل أن تلاحظ تلك الأشياء اللعينة وليتها ما لاحظت!!
كانت قد تركت زوجها نائما في الفراش كعادته، وذهبت إلى المطبخ لتنظفه كالعادة أيضا، عندما عادت لتجد كل تلك الأشياء المتناثرة على الفراش، قداحة، أوراق، نقود، مفاتيح، هذه الأشياء على ما تعتقد هي محتويات جيب زوجها، ولكن كيف أخرجها وهو ما يزال نائماً، أم تراه يتصنع النوم، أم لعله واحداً من الأولاد، ستعرف كيف تربيهم جيدا!!!
في اليوم التالي خرجت لتشتري بعض أشياء من السوق وعادت لتجد سيجارة مشتعلة توشك أن تحرق مفرش الطاولة!!
هل من المعقول أن يكون أحد الملاعين الصغار يدخن، ولكن كيف وهي قد أوصلتهم بنفسها إلى بيت والدتها الآن حيث يقضون يوم الإجازة مع جدتهم؟ هذه السيجارة لا يمكن أن تخص سوى شخص واحد، وهو من المفترض أنه نائم أمامها الآن. كانت متأكدة أن السعادة الوهمية التي تمر بها بعد أن صار زوجها ينام كثيراً ستنتهي بكارثة، وبدأت هذه الأسئلة تصرخ داخل عقلها، هل يسير زوجها وهو نائم أم تراه يخدعها ولماذا؟!!
***
– “كنت متأكد من هذا”؟!!
نظرت إلى زوجها في دهشة، ونظرت إلى يدها أيضاً في دهشة وشهقت، وسقط كوب العصير من يدها مع قرص المنوم وتناثر قطعاً على الأرض!!

 

حالة


الجلوس على أرضية مشتركة وإيجاد الحلول

تقي محمد البحارنة

تحية للكاتبة المداومة مريم الشروقي التي تكتب بأنفاس محبة للبحرين وأهلها الطيبين، ولقد أثار مقالها في «الوسط» (العدد 5317) الرغبة في تعليق مقتضب على ما كتبته تحت عنوان «ماذا تريد المعارضة؟»، ومن أسباب اهتمامي بما كتبت، أنها استطاعت أن تجد أرضية مشتركة تمهد لقيام مصالحة وطنية شاملة، على أساس أن جميع الأطراف –وهي الحكومة والمعارضة والشعب- تتفق على مبدأ «تحقيق الأمن والأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي للبحرين، كما تريد إرجاع الاستثمار. الاستثمار في المال والطاقات البشرية والثقافة والتعليم والاقتصاد»، ثم دعت إلى إنهاء الأزمة «بمصالحة ونقاش وحوار جاد ليخرجنا من أزمة موجودة أو مستقبلية» مستشهدة بمصطلح «تنوير البصيرة» الذي استخدم لإنهاء الصراع في ايرلندا الشمالية.

وأعتقد أنه من المفروض أن تكون جميع الأطراف مع مكونات شعب البحرين، متفقة على تلك الأرضية المشتركة، وأن يقتصر اختلاف الرأي على التفاصيل ووسائل التنفيذ. ومبدأ الجلوس على أرضية مشتركة وإيجاد الحلول جميل، جذاب في حد ذاته، لا يختلف فيه اثنان ولا «يتناطح فيه عنزان» –كما يقول المثل السائد- فإذا أريد تطبيقه فهناك دائماً صعوبات تذر بقرونها – في رأيي المتواضع بأدوات مثل «لو» و»لكن» و»إذا» وما شابهها من الاستثناءات التي تعرقل المسير نحو الهدف المشترك.

يقول فيلسوف المعرة أبو العلاء المعري في مثل ما ذكرت:

فيا دارها بالخيف أن مزارها

قريبٌ ولكن دون ذلك أهوال

وأنا لا أقول أن دون المصالحة الوطنية «أهوال»، ولكن أسميّها صعوبات وعقبات. وفيما يلي تلخيص لتلك الملابسات حسب اجتهادي الشخصي، ولا علاقة له بأي طرف من تلك الأطراف:

1 – في ظني أن الجانب الرّسمي والجمهور المؤيد لموقفه – وله وزنه الكبير الذي لا ينكر، لا يثق بنوايا المعارضة وسلميّتها شارعاً كانت أم جمعيات سياسية، ولا يطمئن إلى التصريحات بغير ذلك. والأسباب المعلن عنها كثيرة – صحّت أم لم تصح موضوع آخر- وأهمها الاتهام بوجود علاقة مشبوهة مع الخارج، وإطلاق صفة «الإرهاب» على الشارع المعارض. ورفع قضايا في المحاكم بشأن وجود مقاومة وسلاح. وشكوك أخرى أوكل أمرها إلى النيابة العامة والقضاء.

2 – تحوّلت مطالب الشارع المعارض عند البعض بدوافع الغضب والحزن والإحباط وتأجيج العواطف، من مطالبة بإصلاح النظام إلى مناداة «بالتسقيط»! دون تدبّر للعواقب.

3 – أن عدم ثقة الجهات الرسمية بنوايا المعارضة في أجواء من التوتر والاصطفاف، ربما يتخذ ذريعةً لتعطيل بعض توصيات لجنة تقصي الحقائق خصوصاً فيما يتعلق بالمجال السياسي والحقوقي ريثما تطمئن القلوب. وهذا –للتوضيح – مجرد استنتاج قد يصح أو لا يصح.

4 – لا أظن أن وثيقة مطالب الإصلاح أو البيان المشترك الذي رفعته الجمعيات السياسية السلمية المعارضة منذ أمد –لا أظن أنها غير دستورية أو أنها غير مشروعة أو أنها تتعارض مع المواثيق الدولية. وتنازل بعض تلك الجمعيات عن بعض من مطالبها لا يكفي فيما أرى – إذا وضعنا ميزان الثقة والأمان والاطمئنان بين جميع الأطراف في الحسبان. والأرجح أن يكون التنازل أو إعادة النظر، حين يتوارى جدار عدم الثقة وتفتح أبواب الحوار الجاد الهادف للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف.

5 – من الملاحظ أن الجمعيات السياسية تكاد تكون منفصلةً عمّا يجري في الشارع المعارض، وأنها في وادٍ، والشارع المعارض في وادٍ آخر. وحين تتطابق مطالب الشارع المعارض السلمي مع مطالب الجمعيات السياسية عندئذٍ بالإمكان أن يتفاءل الجميع بالحل المناسب، إن صحّت تمنياتي وأرجو أن تصح.

وأكرّر القول إن كل ما أوردته من اجتهادات خاصة، لا تمثل وليس لها أية علاقة بطرف من الأطراف. أن شعوري بالمرارة وحبي لخير وطني البحرين، وعلم البحرين يرفرف فوق جميع الرؤوس بالحب والطمأنينة والرخاء والتقدم في جميع المجالات، هو دافعي الوحيد في هذا التعليق على مقال الأخت المحبة لوطنها مريم الشروقي، أملاً أن تهب رياح المواطنة الحقيقية والمصالحة الوطنية، وأن تعود اللحمة والوفاق من جميع الأبواب، ومن كلمات المخلصين لسد كل الثغرات، لينعم وطننا الحبيب بالحب والسعادة والأمن والرخاء.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5319 – الجمعة 31 مارس 2017م

حالة


حالة


ظاهرة التقدم والتراجع في بلاد العرب

علي محمد فخرو

شعار التقدم الإنساني الذي طرحه عصر الأنوار الأوروبي منذ نحو 3 قرون، بل وقدمه كحتمية من حتميات التطور البشري نحو الأفضل والأسمى، يخضع الآن للتساؤل والشك.

فالذين طرحوا الشعار في البداية اعتقدوا بأنه كلما زادت المعرفة وتقدمت شتى العلوم وتطورت وتحسَّنت التكنولوجيا، فان الإنسان سيصبح أكثر عقلانية واتزاناً في الأحكام والتصرفات وأكثر تحضُّراَ. وهذا، بحسب رأيهم، سيقود إلى عالم أكثر رخاءَ وسلاماَ وسعادة، إذ إن العلم سيؤدي إلى أنسنة البشر.

دعنا مما يقوله المفكرون الغربيون عن موضوع التقدم في بلادهم، إذ على رغم التطور الهائل في المعلومات والمعرفة والتكنولوجيا الذي تحقق في بلدانهم، فإنهم لم يحصدوا إلاً الحروب الكونية والعبثية، واستعمار الآخرين، والأزمات الاقتصادية المتعاقبة، وصولاً في أيامنا الحالية إلى صعود الفاشية اليمينية، وعودة الأصولية الدينية المتزمتة، ورجوع التعصُّبات العرقية ضد هذا الجنس أو ذاك، وانتشار أوبئة المخدرات والبغاء والجرائم. من هنا مراجعة الكثيرين لمفهوم التقدم برمته.

بدلاً من ذلك دعنا نتفحص بإمعان موضوع التقدم في بلاد العرب، إذ ستصدمنا المفارقات وسنكتشف لأنفسنا، على غرار ما اكتشفه الغرب، بأن التقدم في ساحات المعرفة والعلوم والتكنولوجيا لا يقود بالضرورة إلى استعمال العقل والمنطق، ولا إلى ارتفاع مستوى القيم والأخلاق أو الالتزام بمصالح الأوطان.

المفارقة الأولى تتمثل في الصورة التالية: المنتمون لـ»القاعدة»، أو لبناتها «داعش» و»النصرة» وغيرهما، يستعملون أحدث وسائل الاتصال الالكتروني وأكثر الأسلحة الحربية تطوراً، وذلك بكفاءة مبهرة تفوق حتى كفاءة مخترعيها. كما أنهم يبرعون بصورة مذهلة في الاستفادة من كل ما توصل إليه علم النفس الجماهيري العصري، وفي الاستعمال المبدع لآخر صيحات العلاقات العامة المضللة، وفي استغلال كل ماهو غريب وشاذ في التراث الفقهي الإسلامي بعبقرية انتهازية فريدة، وذلك كله من أجل الهيمنة التامة على عقول الشباب المسلمين عبر قارات العالم كله.

لكن ذلك التفاعل المدهش فيما بين أفراد مايسمى بالحركات الجهادية التكفيرية ومنجزات العصر المعرفية والعلمية والتكنولوجية لم يمنع أفرادها من تفجير الأحزمة الناسفة في التجمعات الجماهيرية الآمنة، سواء في المستشفيات أو الأسواق أو المدارس وحتى في بيوت الله، ومن سبي النساء وبيعهن كالسلع، ومن تهجير الملايين من مدنهم وقراهم ومزارعهم، ومن حرق وقطع رؤوس المكبلين المغلوبين على أمرهم.

كل منجزات العصر العلمية والفنية لم تمنع أولئك المستوعبين لها والمستعملين لكل أدواتها عن التراجع إلى أدنى مستويات البدائية وأعلى توحشها.

المفارقة الثانية تتلخص في الآتي: لقد انتشر التعليم المدرسي والجامعي بين ملايين العرب والمسلمين. ولقد اطًلعت الملايين على منجزات الدولة الحديثة في بنائها على أسس المواطنة والتساوي في الفرص والاحتكام إلى القانون، وبالتالي إعلاء الولاء للوطن فوق كل ولاء آخر، وشاهدت الملايين يومياً عن طريق التلفزيون أنواعاً مبهرة من مظاهر التقدم الحضاري في مجتمعات الآخرين… ومع ذلك لم يمنع كل ذلك ارتداد أعداد هائلة من العرب والمسلمين إلى الولاءات الدينية والمذهبية المتحجرة المتصارعة البدائية، وإلى ولاءات ما قبل قيام الدولة، من مثل القبلية والعشائرية والمناطقيه العرقية، وذلك كله على حساب الولاء الوطني المشترك.

مرة أخرى، لم يمنع الاحتكاك بمنجزات العصر الفكرية في السياسة والتنظيم الإداري، والتعرف على فوائد التطبيقات العقلانية من قبل الآخرين، لم يمنع تراجع كل ما وصل إليه العرب من تقدم، ولو كان محدوداً، إلى الوراء، وفي شكل تقهقر سريع يهدد بأن تصبح الأمة العربية خارج التاريخ وعلى هوامش مسيرة الإنسانية.

اليوم، نرى حتى الممارسات الديمقراطية المحدودة تنتقل إلى عوالم الاستبداد، وحقوق الإنسان العربي المتواضعة إلى عوالم قبضة البطش الحديدية، والمشاركات المجتمعية السابقة، وحتى لو كانت مقيَّدة وموسمية، تدخل في متاهات الشروط التعجيزية والمذلة.

يقول المفكر والفيلسوف البريطاني جون جَري بأن الذين لايزالون مؤمنين بفكرة وحتمية التقدم هم في عصرنا (عصر الغرب) ينشدون في التكنولوجيا ما كانوا ينشدونه من قبل في الإيديولوجيات، ومن قبل ذلك في الدين: إنهم ينشدون الخلاص والإنقاذ من أنفسهم. ياله من تصوير مروع لنهاية بائسة لإنسان الغرب!

ذلك أن التكنولوجيا أثبتت دائماً أنها بجانب ما تحمله من فوائد للإنسان، فإنها تحمل مخاطر وأهوالاً تدميرية هائلة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها لخلاص الإنسان من شياطين نفسه.

إذاً، فماذا عن الإنسان العربي؟

ماهو الحقل الذي سينشد فيه خلاصه من نفسه المأزومة المحبطة التائهة في لحظته الراهنة؟ وهل سيستطيع، وهو في لحظات أتون الجحيم والفوضى والدمار التي يعيشها، أن يحل إشكالية التقدم والتقهقر تلك؟ لماذا تتقدم المجتمعات العربية خطوة، ثم تتقهقر خطوتين؟

مفكرو الغرب يفتشون عن حلول فلسفية جديدة لإشكاليتهم، فهل نأمل في أن ينبري المفكرون العرب لإيجاد حلول فلسفية وثقافية جديدة لحلً إشكاليتنا؟
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5319 – الجمعة 31 مارس 2017م

حالة


يوم الجمعة يزيد الدعاء

مريم الشروقي

maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

ذكر أحد الأساتذة الجامعيين عن دراسة سردية له بشأن موقع التواصل «فيسبوك»، أنّ أكثر ما يكتبه الفرد في هذا الموقع يكون عن ذاته، وما يخجل أن يبوح به بالكلام يبوح به من وراء «الكيبورد»، وأنّ يوم الجمعة هو اليوم الوحيد من كل أسبوع الذي يزيد فيه الدعاء.

بالفعل صدق الأستاذ الجامعي، فالكثير منا على مواقع التواصل الاجتماعي نزيد في الدعاء، وأيضاً نهشتقه ونرسله للأصحاب والأحباب، ويكون اليوم روحانياً، ذلك لأنّنا نظن بأنّ يوم الجمعة هو يوم عيد المسلمين، وأنّ الدعاء يُستجاب أكثر في ساعات معيّنة من هذا اليوم، ولذلك يسعى البعض أو الكثير منا إلى التقرّب إلى الله وإلى توزيع الدعاء على من يحب.

ولكن هل نحن بحاجةٍ للدعاء في يوم الجمعة فقط؟ أم في هذه الأيام بالذّات نحتاج إلى تكثيف الدعاء وتوزيعه على بعضنا البعض، فإن لم تكن لدينا حيلة في حياتنا، فلدينا الدعاء والله سيسمعنا من فوق سابع سماء.

وما هو الدعاء الذي نريد نشره في البحرين؟ هل هو دعاء التقرّب من الله؟ أم دعاء زيادة البركة والخير؟ أم دعاء الذرّية الصالحة؟ أم دعاء تدمير الأعداء وتشتيتهم؟ أم دعاء التفريج عن الهم والحزن؟

الدعاء هو لغة الصامتين، وهو يُعبّر عمّا يكنّه الفرد في نفسه ولا يبوح به لأحد، وهو ملزم دائماً بطلب، سواء طلب الذرية أو البركة أو الصحة أو تدمير الأعداء، وبعضهم يطلب من الله وينتظر تحقيق الطلب، والبعض الآخر يطلب من الله ويحاول السعي من أجل الحصول على ما يريده، وبين هذا وذاك لابد للإنسان أن يحاول السعي من أجل ما يريده.

هناك الكثير من الأمّهات على سجّادتهنّ يصلين ويدعين بحفظ الأبناء، وهناك كثير من الأمّهات يدعين إلى التوفيق في الحياة وإلى الستر، وهنّ أيضاً يدعين إلى السلام والأمن والأمان في الوطن، فهل يتحقّق ذلك بالدعاء فقط؟

يتحقّق بالدعاء وبالعمل، إذ لا يكفي أن نجلس وندعو الله أن يحل الأزمة التي تفاقمت، بل لابد من العمل من أجل التعايش والسلام وردم الطائفية والقضاء على المتمصلحين والفاسدين والمطأفنين، فالدعاء مهم ولكن أهم منه هو العمل، فالله ينظر إلى ما نقوم به وما نخفيه في صدورنا، وإن كنّا نعمل بإخلاص أو نريد شيئاً من وراء العمل من أجل الوطن!

أتذكّر أحد الكتّاب الذين يحسبهم البعض بأنّهم منافقون، كان يدعو الله بالخير والرزق والبركة وطرد أعداء الله من الوطن! ولا ندري إلى يومنا هذا من هم أعداء الله الموجودون في الوطن، ولكن ندري بأنّ الدعاء يجب أن يكون على قدر صاحبه، ويجب أن يكون في الخير.

اللهم احفظ البحرين وأهلها وقيادتها في هذه الجمعة المباركة، اللهم من أراد بنا سوءًا فرد كيده في نحره، واجمع ولاة أمورنا في الخير، وحقّق لنا التعايش والمصالحة والقبول بالآخر، إنّك على كلّ شيء قدير.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5319 – الجمعة 31 مارس 2017م

حالة


آسيوي دخل لقضاء حاجته بحوطة فانتهى بممارسة الفاحشة مع بقرة

قضت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة (الاستئنافية) برئاسة القاضي الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة وعضوية القاضيين، أيمن مهران ووليد العازمي وأمانة سر مبارك العنبر، بحبس بنغالي يبلغ من العمر (27 سنة) 3 أشهر مع النفاذ، لتسوره مزرعة بسترة خلافاً لإرادة صاحبها وضبطه يمارس الفاحشة مع بقرة، وأمرت بإبعاد المستأنف نهائياً عن البلاد بعد تنفيذه للعقوبة.

وقال المتهم بأنه في يوم الواقعة وأثناء ما كان يسير على قدميه، شاهد المزرعة فدخلها بالقفز على سورها، لقضاء حاجته، ولاحظ وجود العديد من البقر فوسوس له الشيطان وقدم له فكرة شيطانية بممارسة الفاحشة مع بقرة، وفي تلك الأثناء فوجئ بدخول عدة أشخاص، والأمساك به ومن ثم تسليمه للشرطة.

وذكر المتهم بأنه قدم إلى البحرين منذ حوالي شهرين من ارتكابه للواقعة، وهو لا يعلم من كفيله ولا يعمل لديه، ويسكن في سكن للعمال بمنطقة مهزة، وعمل في أحد الكراجات لحسابه الخاص.

وكان ورد بلاغ لمركز الشرطة الساعة الواحدة ظهراً من صاحب مزرعة في سترة، بعد ضبطه لعامل بنغالي يمارس الفاحشة مع إحدى البقرات، ودخوله مرزعته «الحوطة» دون علمه.

ووجهت النيابة العامة للمتهم أنه في 14 فبراير/ شباط 2017 دخل مزرعة تربية حيوانات خلافاً لإرادة صاحب الشأن، وأدانته محكمة أول درجة بالحبس 3 أشهر والإبعاد النهائي عن البلاد بعد تنفيذه العقوبة.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5319 – الجمعة 31 مارس 2017م

حالة

Previous Older Entries