نطالب بأن يكون اللحم مجاني لمن يقل راتبه عن 500دينار


main_loc-38-2

Advertisements

حالة

نصيحه


IMG_20160616_235036

حالة


كان أسبوعاً مُرهقاً!

مريم الشروقي

كان هذا الأسبوع أسبوعاً مُرهقاً، سواء على الصعيد الشخصي أو الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، ولا نريد للأسابيع القادمة أن تكون بمثل هذا الأسبوع، بل نريد كل أسابيعنا سعيدة ومثمرة.

وإذا تحدّثنا عن الشأن السياسي بالذّات لن نتحدّث عن الأمور الأمنية، فهذه الأمور هي من شأن وزارة الداخلية، ولكن سنتحدّث عن الأمور السياسية، فنحن مازلنا نؤمن بالسلام، ونؤمن بالمصالحة والإصلاح والعطاء، وتقديم النفيس والغالي من أجل الوطن.

الوطن هو الأم، هو الحاضن لنا جميعاً، ولا نحتاج إلى إثبات ولائنا، فلقد أثبتناه من خلال عملنا من أجله، ومازلنا نقدّم الواجب لهذا الوطن، ونعم الجميع لديه طموح ومطالب ولكن عليه مسئوليات وواجبات كبيرة.

استمعنا بالأمس إلى حديث شاب بحريني من مدينة المحرّق الشمّاء، وقد انتشر صوته في مواقع التواصل الإجتماعي، وكان معترضاً على رجل المرور الذي أعطاه مخالفتين في نفس الأسبوع، ونعلم بأنّ رجل المرور يؤدّي دوره، ولكن ما قاله الشاب فعلاً واقع حزين، نعتقد بأنّه أثّر على من استمع له.

يقول الشاب 10 دنانير قد لا تشكّل أهمّية لأحد المسئولين، ولكنّها تشتري أغراض العيد لأبنائنا، وبالفعل 10 دنانير عندما لا نملك الكثير، لها قيمة كبيرة لدينا، وحتى صرفها يكون صعباً جدّاً، فنحن لا نشتري بها إلَّا الأولويات، أمّا الأمور الثانوية كالذهاب إلى المطاعم والتمتّع بالسينما وغيرها تتأخّر في بعض الأحيان بسبب ضغط الحياة المعيشية.

ذكر الشاب أمراً آخر، نهاية رمضان والعيد والمصاريف، ومن منّا لا يفكّر في المصاريف؟! ولكن يتباين الأمر بين النّاس، فالذي راتبه بين 300 والـ 400 ليس كذاك الذي يستلم بين 1000 و2000 دينار!

400 دينار يقدّمها ربّ الأسرة للإيجار وقسط السيّارة والقرض الشهري والهواتف والكهرباء والماء، فماذا بقي لآخر رمضان وللعيد؟! بصراحة لا نلومه على حزنه الشديد، ولا على عرض معاناته للجميع، فنحن جميعاً في بيت واحد ولدينا نفس الهموم، هموم المصاريف الشهرية وراتب آخر الشهر.

نتساءل ماذا يقول المتقاعد عن وضعه إبان رمضان والعيد ومصاريف إجازة الصيف وبداية المدارس؟! نعلم بأنّ الوضع صعب على المتقاعدين دون غيرهم، فالمتقاعد يستلم الراتب التقاعدي، وراتبه التقاعدي قد يكون بسيطاً جدّاً، وعليه يبلع الأمرّين.

الحل ليس سهلاً أبداً في هذه الفترة بالذّات، فترة هبوط سعر النفط وتدنّي الشأن الاقتصادي والأزمة السياسية، ولكن نعلم بأنّه ما أن تستقر الأوضاع في الوطن بإذن الله سيكون الوضع أفضل بكثيرن فقد نحظى بمجلس نيابي يمرّر مشروعاً بقانون زيادة الرواتب 10 في المئة، أو زيادة رواتب المتقاعدين، الله العالم ماذا سيحدث بعد سنتين، ولكن من لا يأمل بالخير لوطنه.

دخلنا اليوم 19 من رمضان المبارك، وليس لنا إلَّا الدعاء لانتهاء هذا الأسبوع المُرهق، ولانتهاء الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والدعاء لاستقرار الوطن، الذي هو أعز ما لدينا، فضياع الوطن هو ضياعنا جميعاً، واستقراره هو استقرارنا جميعاً. وجمعة مباركة.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5039 – الجمعة 24 يونيو 2016م

حالة


البحث عن مرشحين لجائزة «مو إبراهيم»!
قاسم حسين

أعلن الأسبوع الماضي حجب جائزة «مو إبراهيم» التي تُمنح للرؤساء الأفارقة «السابقين»، بعد فشل اللجنة المنظمة في اختيار فائز جديد وفق المعايير المطلوبة.

الجائزة مغرية جدّاً، كما تبدو، حيث تبلغ قيمتها خمسة ملايين دولار، يحصل عليها الفائز على مدى عشر سنوات، ثم يتلقى بعد مرور هذه المدة 200 ألف دولار كل عام حتى وفاته. وبإمكان الفائز أن يطلب 200 ألف دولار إضافية كل عام لصالح القضايا العامة التي يدعمها.

الجائزة أسَّسها «عملاق قطاع الاتصالات السوداني مو إبراهيم» في 2006، الذي قال: «وضعنا عن عمدٍ مجموعة من المعايير العالية للغاية، ونريد أن تلقي الجائزة الضوء على الإجادة في القيادة لتمنح القدوة الصالحة في المجتمع وتشجيع الفائزين على مواصلة خدمة القارة بنقل حكمتهم وخبراتهم»، كما جاء في تقرير لـ«رويترز».

من المعايير المطلوبة للفوز بالجائزة، أن يكون القائد رئيساً لدولة تولّى الحكم عبر انتخابات ديمقراطية، وترك المنصب في السنوات الثلاث الأخيرة بعد انتهاء فترة حكمه المحددة وفقاً لدستور بلاده. ويبدو أنّه لم يوجد ولا رئيس واحد، في الدول الإفريقية الثلاث والخمسين، من انتُخب بطريقة ديمقراطية، وترك منصبه طوعاً بعد انتهاء ولايته، طوال السنوات الثلاث الأخيرة.

الشرط الثاني للفوز بالجائزة، إلى جانب التخلّي عن المنصب طوعاً، أن يكون الفائز قياديّاً بارزاً «نجح في تطوير بلده» و»ساعد في انتشال أهلها من الفقر». ويبدو أيضاً أنه لا يوجد بين الزعماء الأفارقة الثلاثة والخمسين، من نجح في تطوير بلاده اقتصاديّاً، أو ساعد في انتشال شعبه من الفقر، طوال السنوات الثلاث الماضية! من هنا، أعلنت «مؤسسة مو إبراهيم» أن لجنة الجائزة المؤلفة من سبعة أعضاء لم تختر فائزاً للجائزة في دورتها للعام 2015.

تقرير «رويترز»، أشار إلى أن الجائزة منذ تأسيسها في 2006، لم تُمنح إلا أربع مرات فقط، لرؤساء دول «سابقين»، هم جواكيم تشيسانو (موزمبيق)، فيستوس موجاي (بوتسوانا)، بيدرو بيريس (الرأس الأخضر)، وهيفيكبوني بوهامبا (ناميبيا). ونورد أسماءهم للتوثيق التاريخي، فالتاريخ لا يحفل بالكثير من أسماء من تنازلوا عن السلطة، وخصوصاً في منطقة السافانا والصحراء الإفريقية، وربما مناطق أخرى أيضاً من العالم مثل القطب الجنوبي وصحراء سيبيريا!

جائزة «مو إبراهيم» مُنحت في 2007 أيضاً كجائزة شرفيَّة، وبصورة استثنائيَّة، إلى رئيس جنوب إفريقيا الراحل نلسون مانديلا، الذي قاد نضالاً طويلاً ضد نظام الفصل العنصري، ونجح في نقل بلاده إلى نظام ديمقراطي، ولم يتشبّث بأسنانه بالحكم، فعندما انتهت ولايته لم يفكّر في التجديد ولا التمديد ولا تغيير الدستور ليبقى فترةً أطول، وإنّما ذهب برجليه إلى البرلمان، وخاطبه من فوق منصَّته قائلاً: «أشكر البرلمان الذي سمح لعجوزٍ مُحالٍ إلى التقاعد للحديث أمامه».

القارة الإفريقية التي كانت مشهورةً بالانقلابات العسكرية، أصبحت فيها الانتخابات طبيعيةً خلال العقدين الأخيرين، إلا أنَّ الكثير من الرؤساء المنتخبين، كانت تستهويهم اللعبة، ويطيب لهم المقام، فيقومون بالتمديد لأنفسهم ليبقوا في الحكم فترات أطول! وغالباً مَّا يتم ذلك عبر الإيعاز للبرلمانات الشكلية بإجراء تغييرٍ «بسيط» في الدستور يسمح لهم بالبقاء في السلطة إلى الأبد!

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5039 – الجمعة 24 يونيو 2016م

حالة