إنه جيل الإنترنت


إنه جيل الإنترنت
الأحداث الكبرى في التاريخ لا تأتي فجأةً ودون مقدمات، وإنّما نتيجة تراكمات وإرهاصات لا يشعر بها من يعيشون في بحبوحةٍ وغيبوبةٍ وغياب.

في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، حضرت إحدى حلقات «مناظرات الدوحة» التلفزيونية، التي يشارك فيها أكثر من 300 شخص، أغلبهم من الجيل الجديد. وصوّت 63 في المئة مع الديمقراطية والانتخابات النزيهة، مقابل الخبز والرفاه الاقتصادي، ولخّصتها في عنوان يقول: «لا يمكن تخيير الناس بين الحرية والعيش الرغيد تحت الأنظمة الديكتاتورية».

الحلقة ضمّت أربعة أشخاص (وزيرٌ هندي وآخر تقني، ورجل أعمال غربي)، وجمعنا لقاء تعارف مسبق معهم، وكان رابعهم مدوّن مصري شاب (بلوغرز)، فتح نظري لأول مرةٍ على هذا العالم الافتراضي الغريب.

الشاب (35 عاماً) سُجن عدّة مرات، ولاحقته قوات الأمن لكتاباته في الإنترنت، وظلّ مرةً مختفياً لعدة أشهر؛ هرباً من قبضة أجهزة المخابرات القمعية. وكان يتكلّم بمرارةٍ شديدةٍ مما بلغته الأوضاع في مصر، وظللت أستمع له في ذهول، فأنت أمام جيلٍ جديدٍ، يتكلّم دون تلعثمٍ أو ترددٍ. جيلٌ له آراء واضحة ومطالب محددة، يقرأ عن أوضاع الشعوب والبلدان الأخرى في الشمال، ويقارنها بحياته الخالية من الخبز والكرامة معاً.

هذا الجيل تربّى في أحضان الكمبيوتر، حيث تسقط قوانين الرقابة وسلطة الأنظمة الأبوية، التي تؤمِن بنظرية فرعون «ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد». جيلٌ تشعر أنه كفر بكلّ ما هو موجود، حتى حين تسأله عن الصحافة المستقلة والأسماء الوطنية ذات السمعة الحسنة في الخارج، يردّ عليك: «كلهم بتاع مصالح وأتباع للنظام»!

الأنظمة العربية اختتمت العقد الأول من القرن الجديد، بتسجيل ما اعتبرته انتصارات على قوى المعارضة التاريخية في عددٍ من الدول العربية، استطاعت خلاله إفراغ الساحة تماماً من المعارضين. وهكذا تحوّلت البرلمانات إلى مجالس حزبية مغلقة كالدكاكين الفارغة من البضائع، وجلست تقهقه على أطلال الخرائب ملوّحةً بعلامة النصر! لم يخطر ببال أحدٍ من هذه الأنظمة أن جيلاً جديداً سيخرج من كلّ هذه الفوضى والعدمية والخراب السياسي.

جيلٌ مسيّسٌ متابِعٌ ناقدٌ ومهتمٌ بالشأن العام، لم يتلقَ توجيهه المباشر من أروقة المساجد أو تنظيمات اليسار، وإنما من خلال عالم افتراضي، حيث تجري الحوارات في مختلف الاتجاهات ويناقش الهمّ الجماعي العام. أحدهم يكتب لأمّه أنه سينهي حياته احتجاجاً على نظامٍ فاسدٍ حرمه من العمل الشريف، وحاربه في كسب لقمة عيشه من بيع الخضار في الشارع، وعندما ذهب ليتظلم لطمته شرطيةٌ متعجرفةٌ على وجهه، فحياةٌ مثل هذه لا تستحق أن تُعاش. لم يكن يدري أن رسالته التي بثها في أسلاك الانترنت سيقرأها الملايين، وأن إقدامه على حرق نفسه، سيشعل ثورةً في بلاده ستُطيح بالجنرال خلال شهرٍ واحد، وتخلّف تعاطفاً واسعاً وموجاتٍ من الاحتجاج في بلدانٍ أخرى.

جيلٌ مسيّسٌ غير منتمٍ حزبياً، يرسل أحدهم اقتراحاً عبر موقع افتراضي، بالتجمع في ميدان عام بمناسبة يوم الشرطة، يعارضه بعضهم ويوافقه آخرون، وخلال 24 ساعة يعلن 80 ألفاً التحاقهم بحملته، ومنها تشتعل الأحداث.

لم يكن بين الجموع من يلبس أسمالاً بالية. توقّعها النظام ثورة جياع، ففاجأته انتفاضة طبقةٍ وسطى، طالما أهينت وسُحقت وزُوّرت إرادتها وفرض عليها نوابٌ مرتشون وهياكل تمثيلية زائفة، وخياراتٌ سياسيةٌ مذلة وقراراتٌ اقتصادية تنفذها نخبةٌ متغرّبة تقوم فلسفتها على احتقار الشعوب

قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3068 – الأحد 30 يناير 2011م الموافق 25 صفر 1432هـ

الوفاق» تطالب بفتح تحقيق في جريمتي «التعذيب» و«الاتجار بالبشر»…


الوفاق» تطالب بفتح تحقيق في جريمتي «التعذيب» و«الاتجار بالبشر»…
الحواج: طلبنا من «الداخلية» تشريح جثة «عمر الحبسي» وسنلجأ للقضاء في حال الرفض
الوسط – محرر الشئون المحلية

والد «عمر الحبسي» في حديث لـ «الوسط»: أنتظر تشريح
جثة ابني لكشف حقيقة وفاته قالت وكيلة والد المواطن اليمني «عمر الحبسي» (23 عاماً) الذي توفي في ظروف غامضة في مكان عمله داخل ثكنة تعود لقوات الأمن الخاصة، المحامية فاطمة الحواج إنها تقدمت بشكوى إلى وزارة الداخلية تطلب فيها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق في واقعة وفاة «عمر»، مع وجود شبهة جنائية، وتحريك الدعوى الجنائية ضد الشخص اليمني الذي كفل «عمر» وأتى به إلى البحرين لانتحاله صفة «خال» عمر وتزويره في محررات رسمية، واتجاره بالبشر.

كما طلبت الحواج من وزارة الداخلية تحريك الدعوى الجنائية ضد كل من يثبت تورطه في إخفاء أية حقيقة على نجل الشاكي والد الشاب المتوفى «عمر».

وروت الحواج تفاصيل القضية لـ «الوسط» قائلةً: «حضر إلينا والد المتوفى «عمر الحبسي» للترافع عنه، وقدم لي ما يفيد وجود شبهة جنائية في وفاة ابنه، وذلك بالاطلاع على الصور التي بحوزة والد المتوفى والتي تدل على وجود شبهة جنائية، وذلك بالرجوع إلى بعض الآثار المبينة بالصور والموجودة على جسد المتوفى ابن موكلنا».

وأوضحت الحواج «تقدمنا بشكوى إلى مدير الشئون القانونية بوزارة الداخلية، كون «عمر» موظفاً في الداخلية، وأنه توفي أثناء العمل، وبالتالي فإن دائرة الشئون القانونية بوزارة الداخلية تختص بإجراء التحقيق والبحث والتحري في هذه القضية».

وأضافت «في الحقيقة، ان المسئولين بوزارة الداخلية أبدوا اهتماماً بالغاً بالقضية منذ الوهلة الأولى لرفعنا شكوى طلب التحقيق، وتم الاجتماع بنا من قبل قسم الشئون القانونية، واطلعنا حينها على تقرير صادر من طبيب شرعي يفيد بأن وفاة «عمر» طبيعية؛ ولكن التقرير الطبي غير مكتمل، لأن الطبيب الشرعي أعطى وجهة نظره من الفحص الخارجي للجثة، وللتأكد من ظنون الشبهات الجنائية كان لابد من تشريح جثة المتوفى».

وتابعت الحواج: «بحسب ما أخبرنا والد المتوفى أنه رفض تسلم الجثة قبل تشريحها، وذلك بعد ما شاهده من آثار دم وآثار رضية موجودة على جثة ابنه»، مشيرة إلى أن «من تسلم الجثة هو شخص غير مخوّل بذلك، وادعى حينها أنه خال المتوفى وهو في الحقيقة ليس خاله، بل هو كفيله السابق الذي تسلم من العائلة مبالغ مالية في مقابل جلب «عمر» إلى البحرين للعمل لديه سائقا في المنزل. وفي واقع الحال أن «عمر» لم يكن يعمل لدى كفيله، ومن ثم عمل في وزارة الداخلية، لأن الكفيل يعمل أساساً في وزارة الداخلية».

وأفادت المحامية فاطمة الحواج بأن الشكاوى والخطابات التي رفعتها لا تقتصر على طلب إجراء التحقيق في واقعة وفاة «عمر» وتشريح جثته فحسب، بل إنها تطال الكفيل اليمني الذي انتحل شخصية خال «عمر» وزور في محررات رسمية، وقام بالاتجار بالبشر، موضحةً في هذا الصدد: «لقد تقدمنا بشكوى بحق الكفيل الذي جلب «عمر» إلى البحرين، ورفعنا تلك الشكوى إلى وزارة الداخلية، على اعتبار أنه موظفٌ لديها، ومضمون الشكوى أن المشكو في حقه انتحل صفة خال «عمر» على غير الحقيقة، وزور في محررات رسمية تابعة لوزارة الداخلية وتسلم جثة «عمر»، على رغم رفض والد المتوفى تسلم الجثة، كما تم دفن الجثة في إحدى مقابر البحرين دون رضا الوالد».

وأردفت وكيلة والد المتوفى «عمر الحبسي»: «لقد أبدت وزارة الداخلية اهتمامها في القضية، وتم الاجتماع مؤخراً بوالد المجني عليه، إلا أنني لم أحضر الاجتماع ولا أعلم إلى ماذا تم التوصل، وإلى أين انتهى التحقيق بالنسبة للوزارة في موضوع الشكوى».

وبشأن الطلبات التي تقدمت بها خصوصاً طلب تشريح الجثة، ذكرت الحواج أن «والد المتوفى طلب منا رفع دعوى مستعجلة أمام القضاء في حال رفضت وزارة الداخلية طلب تشريح الجثة، وفي اعتقادي أنه ليس من ضرر من السماح – بناء على طلب والد المتوفى – من إخراج الجثة من القبر وتشريحها وذلك وصولاً للحقيقة ودرءاً للظنون والشبهات القائمة».

وأكدت الحواج أنها في «صدد رفع دعويين جنائيتين لدى النيابة العامة ضد الكفيل الذي جلب «عمر» إلى البحرين وتسلم من أهله مبالغ مالية، وهما دعوى الاتجار بالبشر، وانتحال صفة والتزوير في محررات رسمية». وبخصوص تفاصيل الشكوى المرفوعة إلى وزارة الداخلية، قالت الحواج: «أوردنا في خطابنا وقائع القضية، ففي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، توفي إلى رحمة الله نجل الشاكي في معسكر قيادة قوات الأمن الخاصة بمنطقة سافرة، وقد عُزي سبب الوفاة إلى توقف القلب المفاجئ».

واستطردت «تفاجأ الشاكي باتصال به يخبره بوفاة ابنه، فلما قدم وشاهد الجثة وجد بها كدمات في الرأس ونزيفا دمويا من الأنف والأذن والتواء الرقبة، كما هو مبين في الصور الفوتوغرافية الملتقطة للجثة، فطلب التحقيق في سبب الوفاة وتشريح الجثة، إلا أنه تم تسليم الجثة للكفيل بدعوى أنه خال المتوفى على رغم وجود الأب في مملكة البحرين، وتم دفن الجثة في مقبرة البسيتين بعد أن تركت خارج الثلاجة لتتعفن، وكان من نتيجة ذلك أن رفضت إدارة المسجد دخول الجثة للصلاة عليها كسائر البشر وترك ليغسل أمام قبره في المقبرة في مشهد محزن ومهين».

وقالت الحواج: «إن المشكو في حقه (الكفيل الذي جلب الشاب المتوفى عمر الحبسي) قد قام بتغيير الحقيقة في مستند تسلم الجثة، إذ أقر بأنه خال المتوفى وما هو بخاله، وقد ترتب على ذلك أن تم دفن الجثة في مملكة البحرين من دون أن يتم تسفيرها لموطن المتوفى كما هو معتاد وفقاً للقانون الذي يلزم صاحب العمل بتسفير جثة المتوفى إلى موطنه، فضلاً عن دفن الجثة من دون تشريحها بناء على طلب والد المتوفى أو التحقيق في الوفاة التي يشتبه بأنها جنائية، فتوقف القلب لا يمكن أن ينشأ عنه نزيف دموي في الوجه بالصورة التي عليها الجثة، كما هو مثبت من خلال الصور الفوتوغرافية».

وأشارت إلى أن «ترك الجثة خارج الثلاجة لتتعفن وعدم القيام بتشريح الجثة وهي لأجنبي، ومن أول التعليمات الخاصة بذلك لدى مشرحة السلمانية تشريح جثة الأجنبي تمهيداً لتحنيطها وتسفيرها لموطن صاحب الجثة، يزيد من الشكوك وخصوصاً أن الوفاة لم تكتشف إلا بعد يوم من حصولها على رغم وجود الجثة في السكن الجماعي أي أن العديد من الأفراد يترددون على هذا السكن، ومع ذلك لم تكتشف الوفاة، وعلى رغم وجود سكن خاص للمتوفى داخل المعسكر». ولفتت الحواج إلى أن «الكفيل المشكو في حقه ارتكب جريمة تزوير المحرر الرسمي والمعاقب عليها وفقاً لنص المادة 270/2و4، و271/1 من قانون العقوبات، كما أنه استعمل المحرر المزور فيما زور من أجله، إذ تم دفن الجثة، وهي الجريمة المعاقب عليها بالمادة 276 من قانون العقوبات».

وانتهت وكيلة والد المتوفى اليمني «عمر الحبسي» المحامية فاطمة الحواج بالقول: «بناء على تلك الأسباب طلبنا من وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق في هذه الواقعة، وواقعة الاشتباه في حصول الوفاة لابن موكلنا بشكل جنائي، وتحريك الدعوى الجنائية ضد الكفيل، وكل من يثبت تورطه في القضية».

يشار إلى أن النيابة العامة أكدت في بيان لها يوم الخميس الماضي (27 يناير/ كانون الثاني 2011) تعليقاً على ما نشر بصحيفة «الوسط» في عددها الصادر في 26 يناير/ كانون الثاني 2011 تحت عنوان «يمني يموت في ظروف غامضة بالبحرين… ولا مجيب»، أنه لا صحة لما تضمنه الخبر المنشور، وأن اليمني (عمر)، توفي بشكل طبيعي أثناء نومه داخل ثكنة قوات الأمن الخاصة.

مناشدة من والد «عمر»

إلى ذلك، رفع والد «عمر الحبسي»، عبر صحيفة «الوسط» مناشدة إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة للاطلاع على قضية ابنه.

وقال والد «عمر» في مناشدته: «الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون» …«أناشد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة راعي الأمن والأمان في مملكة الخير والعروبة، بالنظر في قضية ابني المتوفي بعين الرحمة وبقلب الإنسان الكبير، وأنا أثق أن معاليه سيولي الأمر جل العناية والجهد الممكن تجاه المصاب، فالمتوفى كان فرداً في مؤسسته الأمنية وحارساً وخادماً لها، ولهذا أتمنى شاكراً من معاليه الاطلاع على القضية وكل تفاصيلها المأساوية، والمصاب الذي حل بابني والمهانة والتقصير الذي جرى له، والإجراءات غير الإنسانية التي حصلت، حيث أهدرت آدميته وإنسانيته وحقوقه الشرعية التي لم تُراع عند وفاته وحفظه بالثلاجة وعند دفنه».

كما ناشد «الأقلام الحرة وجمعيات حقوق الإنسان دعم قضيتي العادلة، وكل مسلم غيور على دينه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلى شعب هذا البلد الطيب المسلم الحر الذي لا يقبل الظلم على أحد أن يساندني لما هو حق شرعي لي».

وقدم شكره «إلى المفتش العام بوزارة الداخلية وإلى مدير إدارة المحاكم العسكرية على تفهمهم لقضيتي العادلة ورفع الأمر إلى وزير الداخلية. وأنا منتظر بكل حب وتفاؤل وثقة بأن الأمر سيولى جل العناية والرعاية».

«الوفاق» تطالب بالتحقيق

من جانبه قال النائب هادي الموسوي «لقد اطلعت على الوثائق الخاصة بالمواطن اليمني «عمر الحبسي» والتي توضح من دون شك أن وفاته كانت بسبب تعذيب شديد تعرض له، كما ان مجيئه الى البحرين تم عن طريق شخص يرتكب جريمة الاتجار بالبشر، لأن الشخص استجلب عمر بعد أن أخذ عشرة آلاف دولار من عائلته وقام بعد ذلك بتسهيل مجيئه الى البحرين ومن ثم توظيفه في وزارة الداخلية حيث لاقى حتفه».

وطالب الموسوي الجمعيات الحقوقية ومن يعنيهم الأمر بتوثيق الجريمتين لأنهما مخالفتان لقوانين البحرين التي تحرم التعذيب والاتجار بالبشر، مضيفاً أن كتلة الوفاق تطالب بالتحقيق الفوري المعلن والشفاف في الجريمتين، وتقديم الجناة فيهما إلى العدالة.

وفي الوقت ذات، طالب الموسوي بعدم التعرض لوالد «عمر الحبسي»، الذي ورد أن هناك من يحاول إخراجه من البحرين قبل إحقاق الحق. وقال إن «جمعية الوفاق حصلت على اتصالات من جهات عدة توضح أن هناك مخالفات مماثلة تجري في البحرين، وان الكتلة النيابية ستتابع هذا الملف بدقة، ولن تتوانى في الدفاع عن أي مظلوم»

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3068 – الأحد 30 يناير 2011م الموافق 25 صفر 1432هـ

انتقادات لغلق المواقع الإلكترونية ونشرات الجمعيات البحرينية


انتقادات لغلق المواقع الإلكترونية ونشرات الجمعيات البحرينية
«هيومن رايتس ووتش»: تدهور الأوضاع الحقوقية في البحرين في 2010
الوسط – محرر الشئون المحلية

غلاف تقرير «هيومن رايتس ووتش» عن أوضاع حقوق
الإنسان في العالم قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «إن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين تدهورت كثيراً خلال النصف الثاني من العام 2010 بعد أن احتجزت السلطات نحو 250 شخصاً، وأغلقت مواقع إلكترونية ومطبوعات للجمعيات السياسية المعارضة والمشروعة».

جاء ذلك في تقرير المنظمة السنوي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم، ويقع في 649 صفحة، وهو السجل السنوي الـ 21 للمنظمة، ويُلخص قضايا حقوق الإنسان الكبرى في أكثر من 90 دولة وإقليماً في شتى بقاع الأرض، ويعكس العمل البحثي الموسع الذي أجراه العاملون في «هيومن رايتس ووتش» خلال 2010.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث: إن «الحرص البالغ على دعم الحوار والتعاون مع الحكومات المنتهكة للحقوق هو في غالبية الأحيان مجرد عُذر لعدم فعل أي شيء حيال حقوق الإنسان. والحوارات البناءة الخاصة بالاتحاد الأوروبي هي من بين أفدح الأمثلة على هذا التوجه العالمي».

وفيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، تطرق التقرير إلى احتجاز السلطات 25 شخصاً من نشطاء المعارضة، ومزاعم تعرضهم للتعذيب، ومنع السلطات المحتجزين من الاجتماع بمحاميهم قبل جلسة المحاكمة الأولى الخاصة بكل منهم، ولم تسمح إلا بلقاءات قصيرة مع بعض أقاربهم.

وأشار التقرير إلى أن حملة الاعتقالات جاءت بعد الاحتجاجات والتظاهرات في الشوارع، وشملت في غالبية الحالات حرق الإطارات ورمي الأحجار وزجاجات المولوتوف الحارقة، وأن من بين أول من تعرضوا للاعتقال نشطاء شاركوا في اجتماع عام في لندن انتقدوا خلاله سجل البحرين الخاص بحقوق الإنسان.

واعتبر التقرير أن الاستثناء الأساسي في هذه التطورات بمجال حقوق الإنسان هو تحسين تدابير الحماية الخاصة بالعمالة الوافدة إلى البحرين.

وفيما يتعلق بحرية التعبير، أشار التقرير إلى أنه في سبتمبر/أيلول 2010 حجبت هيئة شئون الإعلام مواقع ومدونات على صلة بالمعارضة.

وجاء في التقرير: «على شاشات التلفزيون الحكومي بتاريخ 20 سبتمبر الماضي، أعلن الوكيل المساعد لإدارة المطبوعات والنشر في الهيئة عبدالله يتيم، أن المواقع والمدونات المعنية ارتكبت 12 جريمة، كما منع يتيم نشر نشرات صادرة عن جمعيات سياسية معارضة عدة».

وأشار التقرير إلى إزالة وزارة شئون البلديات والزراعة – آنذاك – الإعلانات الانتخابية لمرشحة جمعية «وعد» منيرة فخرو التي كان عليها شعار «… وبسنا فساد» بدعوى أنها «لم تلتزم بالقانون»، لكن من دون تحديد أي القوانين خالفت. وحكمت محكمة في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 بأن اللافتات لم تخرق القانون، لكن الحكومة استأنفت الحُكم.

ولفت إلى قرار وزارة الإعلام تجميد عمل قناة الجزيرة الفضائية في 18 مايو/أيار 2010، بعد يوم من بث القناة برنامجاً عن الفقر في البحرين. وفي 2 يوليو/ تموز استدعت الشرطة للاستجواب اثنين من المتطوعين في جمعية المرأة البحرينية كانا تحدثا في الجزيرة عن التحديات التي تواجه الزواج بغير البحرينيين.

وفي 16 أغسطس/آب، ورد في صحيفة «الوسط» أن رئيس هيئة شئون الإعلام جمّد تقاريرها المسموعة على موقع الصحيفة الإلكتروني، وأن التجميد جاء بعد نشر عدة تقارير صوتية لأشخاص يزعمون بتعرض نزلاء سجن جو للمعاملة السيئة.

وعلى صعيد حرية تكوين الجمعيات، أشار التقرير إلى أنه في أبريل/نيسان 2010 رفضت وزيرة التنمية الاجتماعية طلب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عقد ورشة عمل للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج، بحجة أن هذا العمل يخرق قانون الجمعيات، الذي يحظر على المنظمات المشاركة في أنشطة سياسية، وبعد ذلك سمحت الوزارة بانعقاد ورشة العمل في أواخر مايو.

كما أكد التقرير أنه في أغسطس الماضي خاطبت الوزارة جمعية حماية العمال الوافدين بأن ملجأ الجمعية غير مسجل قانوناً وأنه يجب إغلاقه، وذلك على إثر واقعة تمثلت في فرار عاملة منزل وافدة إلى الملجأ من بيت أحد المسئولين، بزعم أنها تعرضت لإساءات. وردت الجمعية بتوفير نسخة من التصريح الحكومي الصادر في العام 2005 بإنشاء الملجأ، مشيرة إلى أن الوزارة تبرعت العام الماضي (2009) بأموال لدعم الملجأ.

وانتقد التقرير استمرار الحكومة في رفض منح مركز البحرين لحقوق الإنسان التصريح القانوني، وكانت أمرت بحل المركز في العام 2004.

وبشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، أشار التقرير إلى أنه في سبتمبر/ أيلول الماضي نشرت إحدى الصحف البحرينية على صفحتها الأولى موضوعاً يزعم أن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، والرئيس السابق للمركز عبدالهادي الخواجة، تربطهما صلات بـ «شبكة إرهابية» مسئولة عن إشعال الحرائق والتخطيط لأعمال تخريبية في البحرين.

وفي 6 سبتمبر استقال الناشط الحقوقي سلمان كمال الدين من رئاسة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان احتجاجاً على إخفاق المؤسسة في انتقاد الاعتقالات الأخيرة.

وواصل التقرير أنه «في 8 سبتمبر بعد انتقاد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان الاعتقالات الكثيرة ومزاعم التعذيب بحق المحتجزين حلت وزارة التنمية مجلس إدارة الجمعية، وعيّنت مسئولاً بالوزارة بصفة مدير انتقالي، وذلك بعد أن اتهمت وزيرة التنمية الجمعية بأنها «تخدم قطاعاً واحداً من المجتمع»، وتتصل بمنظمات غير مشروعة، وتجري «تدريبات سرية» للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة، في إشارة إلى ورش عمل عُقدت في مايو/ أيار 2010 وافقت عليها الوزارة صراحة ونُشرت عنها أنباء كثيرة وقت انعقادها».

وفيما يتعلق بحقوق العمالة الوافدة، أشار التقرير إلى وجود نحو أكثر من 460 ألف عامل وافد، غالبيتهم من جنوب آسيا، يعملون في البحرين، وأن الكثير منهم يتعرضون للتأخر في تلقي الأجور لفترات طويلة، ومصادرة جوازات السفر، والسكن في أوضاع غير آمنة، وساعات العمل المطولة والإساءات البدنية، معتبراً التقرير أن الآليات الحكومية للتصدي لهذه المشكلات لاتزال غير فعالة إلى حد كبير.

وذكر التقرير أنه في أغسطس/ آب 2009 تبنت البحرين القرار 79 للعام 2009 الذي سمح للعاملين تغيير وظائفهم بمزيد من الحرية، إلا أنه انتقد أن هذا الإصلاح لا ينطبق على العمالة المنزلية وأن العديد من العمال لا يعرفون أن لهم الحق في تغيير وظائفهم.

وتطرق التقرير كذلك إلى مسودة قانون العمل التي تم إعلانها في مايو/ أيار 2010، والتي تمد بعض الحقوق لتشمل العمالة المنزلية، ومنها الحق في إجازة سنوية ومكافأة نهاية خدمة، وفي الوقت الذي انتقد فيه التقرير استبعاد العمالة المنزلية من الأحكام المانحة لحد أدنى لساعات العمل ويوم العطلة الأسبوعية، أشاد بالآلية الجديدة لـ «إدارة الحالات» لضمان النظر في شكاوى العمل والعمال خلال شهرين، مما يُحتمل أن يكون له أثر إيجابي على اختيار العمال الوافدين اللجوء إلى القضاء للإنصاف إثر التعرض لإساءات.

وعلى صعيد حقوق المرأة، أشارت المنظمة في تقريرها إلى صدور أول قانون أحوال شخصية مُدون (بشقه السني) في البحرين في العام 2009، لافتة إلى أن القيادات الدينية الشيعية طالبت بضمانة دستورية بأنه في حالة صدور قانون أحوال شخصية منفصل للشيعة، فلن يتمكن البرلمان من تعديل أي من أحكامه.

وفي هذا الإطار، أشارت «هيومن رايتس ووتش»، إلى أن منظمات المرأة تفضل صدور قانون موحد لجميع المواطنين؛ والسبب يعود جزئياً لأن قضاة محكمة الشريعة ينظرون في أمور الزواج والطلاق والوصاية على الأطفال والمواريث، طبقاً لتفسيراتهم الشخصية للفقه الإسلامي، الذي يصب في صالح الرجال في غالبية الأحوال، إلا أنها – (هيومن رايتس ووتش)، عادت لتؤكد أنه لايزال من غير الواضح إلى أي مدى سيخفف التقنين من هذه المشكلات فيما يخص النساء السنة.

وتحت بند «الأطراف الدولية الرئيسية»، أشار التقرير إلى أن البحرين تستضيف مقر الأسطول الأميركي الخامس وهي تقدم دعماً لوجستياً للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، وتوفر الولايات المتحدة الأميركية مساعدات عسكرية للبحرين.

وجاء في التقرير: «في البداية لم تنتقد الولايات المتحدة علناً القيود المفروضة على المجتمع المدني في البحرين، غير أنها في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 أصدرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بياناً يهنئ البحرين بانتخاباتها النيابية الأخيرة، وأعربت في البيان أيضاً عن القلق إزاء «الجهود في الفترة السابقة على الانتخابات لتقييد حرية التعبير وتكوين الجمعيات التي استهدفت المجتمع المدني».

وأضاف التقرير «أعرب مسئولون بريطانيون عن القليل من القلق إزاء التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان. وأحد النشطاء المعتقلين في أغسطس ويحمل جنسية بريطانية، لم يُسمح لمسئول قنصلي بريطاني بزيارته إلا إثر اتصال هاتفي من وزير الخارجية البريطاني ويليام هاغ بأحد القيادات السياسية في البحرين، بعد شهر تقريباً من احتجازه. ودعت البحرين علناً المملكة المتحدة إلى التحقيق مع ومقاضاة أو تسليم اثنين من الأفراد ممن تورطوا في قضية إرهاب ويقيمون في لندن. وردت بريطانيا بأنها ستحقق إذا قدمت البحرين الأدلة على وقوع أنشطة جنائية، وهو ما لم تقدمه البحرين بعدُُ حتى وقت إعداد التقرير».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3066 – الجمعة 28 يناير 2011م الموافق 23 صفر 1432هـ

بشرى سارة!


بشرى سارة!
طمأنت وزارة الأشغال مشكورة الشعب بأن مراحيضه – وانتون بكرامة – معفية من دفع رسوم المجاري… عفواً الصرف الصحي، وأن دراسة فرض الرسوم متعلقة فقط وفقط بالمنشآت التجارية والصناعية، من دون المساس بالوحدات السكنية الخاصة بالمواطنين والقاطنين!

وعلاوة على ذلك أيضاً فقد أكدت الوزارة المحترمة أن هذه الرسوم لن يتم إقرارها إلا بعد عرضها على السلطة التشريعية! فأي شفافية تعلو على هذه الشفافية؟! كل ذلك حتى لا يخرج علينا مغرض هراج مراج ليقول لنا بأن الحكومة تفكر في فرض رسوم على فضلات المواطنين!

وعلى اعتبار أن السلطة التشريعية موعودة بالنظر في هذه الرسوم أولاً وبصفتي أحد أبناء الشعب فإنني أقترح على النواب والشوريين المحترمين أن يتدارسوا فكرة الحكومة الجهنمية – إذا أحيلت إليهم – في جلسة سرية لأن المناقشة بالتأكيد ستتضمن عرضاً للكمية والنوع والشكل وربما المكونات وعناء الدولة في تصريفها، وبالتأكيد هو أمر قد يبعث على الخجل، و «الفشيلة» أيضاً؛ لذلك أعتقد أن الاستعانة على هذا الأمر بالكتمان أحفظ لماء وجه الشعب؟!

أعلم أن الدولة متورطة في تصريف الفضلات لأنها لم تحسب حساباً للانفجار السكاني الذي منيت به البحرين في العشرين سنة الماضية، كما هو الحال في باقي الخدمات على الصعيد الصحي والتعليمي والإسكاني وغير ذلك، وأعلم أن محطة توبلي – بحسب وزارة الأشغال – غير قادرة على تصريف أكثر من 200 ألف متر مكعب من الفضلات يومياً، في حين أنها تستقبل 280 ألف متر مكعب، وأعلم بأنها تصارع معضلة تحتاج لحلها عدداً من ملايين الدنانير، وأعلم أن الموازنة المعروضة على النواب للعامين 2011 – 2012 متخلخلة وتشكو من عجز يقترب من المليار دينار، ولكن كيف أغمضنا أعيننا عن كل الأنابيب الواسعة التي تشفط المليارات، وفتحناها على أنابيب المجاري التي تشفط الفضلات والبلاعات؟!

عقيل ميرزا
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3065 – الخميس 27 يناير 2011م الموافق 22 صفر 1432هـ

الخطيب… الجبان!


الخطيب… الجبان!
كان الشيخ جلال الشرقي، خطيب جامع كانو بمدينة حمد، واضحاً وصريحاً وجريئاً كعادته في مهاجمة الخطباء الذين لا يواكبون الحوادث ولا يجعلون الناس في تواصل مع ما يدور حولهم في العالم، وهم بذلك إنما يتخاذلون ولا يقومون بواجبهم الشرعي على وجهه الصحيح.

كان الشيخ الشرقي يتحدث في برنامج إذاعي مساء أمس الأول الثلثاء بمشاركة الباحث الإسلامي صلاح سلطان في إذاعة القرآن الكريم حول قضية القدس والتجاهل الكبير والواضح من قبل خطباء الجمعة في عدم التركيز على قضية المسلمين الأولى، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع أصحاب الرأي الذي لا يزال ينظر الى قضية المسلمين الأولى من باب الآمال والأمنيات الوردية، إلا أن الناس في حاجة لأن يستمعوا من خطباء الجمعة الى خطب تجعلهم في تواصل مع ما يجري في العالم الإسلامي بشكل عام، وقضايا حياتهم اليومية ومعاشهم ومصالحهم بشكل خاص.

لقد وصف الشيخ جلال الشرقي أولئك الخطباء النائمين الذين هم في وادٍ وقضايا الأمة في وادٍ!والذين يجعلون المصلين يخرجون من المساجد والجوامع وهم لا يعلمون شيئاً لا من معلومات ولا من أحكام شرعية ولا من موقف… وصفهم بأنهم نيام جبناء، وهذا الوصف يكاد يختصر آراء الكثير من عامة المسلمين عن أولئك الخطباء… حتى أن مما قاله الشيخ الشرقي بأن الناس تتابع ما حدث في تونس فيما خطيب الجمعة يتحدث عن (هطول المطر).

فيما يتعلق بقضايا جور بعض الأنظمة والحكومات وظلم الناس، فإن الكثير من الخطباء والمشايخ ووعاظ السلاطين، تناقلوا عبر مراحل متعددة من تاريخ الأمة مقولة تحريم الخروج على ولي الأمر الظالم حتى وإن كان فاسقاً ظالماً شارباً للخمر مستبداً في حكمه، فالصبر عليه وعلى حكمه أولى كما يؤمنون ويدعون، ولكنهم لا يجرأون على انتقاد أي سلطة في شأن أوضاع عامة الناس وما يتعرضون اليه من جوع وظلم واضطهاد وفساد… ذلك من باب طاعة ولي الأمر، وحتى ما يجري في بعض الدول العربية والإسلامية اليوم من حركات انتفاضية، هي في نظرهم حرام شرعاً… لأن المظلومين يجب أن يركعوا لولي الأمر الظالم ليجلد ظهورهم وحسب.

وليس صحيحاً أن يتولى خطباء الجمعة تحريض الناس وتأليب مواقفهم ضد حكامهم… لم يقل أحد بذلك، ولكن من واجبهم انتقاد الحكومات غير العادلة، ونصح ولاة الأمر ولفت نظرهم الى ما يتوجب عليهم الحذر منه.

كل الحكومات العربية اليوم محتاجة الى وقفة تعيد فيها الأنظمة حساباتها وعلاقاتها بشعوبها، وتستند على البطانة المخلصة من أبناء البلد للاستشارة والتباحث المخلص الصادق، وليس على المنافقين والدمويين والمفسدين والجلاوزة الذين سيصعدون ذات يوم، إذا وقعت الواقعة، طائراتهم وسيهربون، حتى وإن بقوا يحومون في الجو، فذلك افضل بالنسبة لهم من الوقوع في قبضة شعوب قهرها الظلم.

سعيد محمد
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3065 – الخميس 27 يناير 2011م الموافق 22 صفر 1432هـ

الأسود: الحكومة تطالب بسرعة إقرار الموازنة لكنها لا توفر المعلومات


الأسود: الحكومة تطالب بسرعة إقرار الموازنة لكنها لا توفر المعلومات
الوسط – مالك عبدالله

علي الأسود قال عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب علي الأسود إن «الحكومة تطالب مجلس النواب بإقرار الموازنة العامة للسنتين الماليتين 2011 – 2012 من أجل سرعة البدء في المشروعات، إلا إنها لا توفر المعلومات اللازمة».

وأشار الأسود إلى أن «الحكومة تطالبنا بسرعة إقرار الموازنة، ولكننا نطالب بالمعلومات فلدينا معلومات غير مكتملة كما أن بعض الجهات لم تحضر اجتماعات اللجنة المالية»، وتابع «كما ان اللجنة قدمت أسئلة وطلبات إلى جهات عدة، ولكننا لم نتسلم معظم الردود»، وتساءل «كيف نقر الموازنة من دون توافر المعلومات كاملة؟»، وشدد على أن «اللجنة المالية ملتزمة بالمواعيد الدستورية وعلى الحكومة الالتزام بالدستور والقوانين من خلال تقديم جميع المعلومات اللازمة والتي تطلبها اللجنة المالية». ولفت الأسود إلى أن «جهات عدة اعتذرت ومنها وزارة الداخلية ووزارة الثقافة، والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني، وهيئة التأمينات الاجتماعية والطيران المدني، فجميع هذه الجهات طلبت تأجيل الاجتماع بها»، وبين أن «الحكومة تريد الاستعجال فلماذا لا توجه الجهات إلى سرعة اللقاء بدلاً من التأجيل؟»، مؤكدا أن «اللجنة المالية كانت خطتها تعتمد على إنهاء الاجتماعات يوم الاثنين الماضي من أجل أن تأخذ مزيدا من الوقت لدراسة الموازنة، إلا أن تغيب الجهات حال دون ذلك، وهذا لا يعني أن ليس هناك جهات أبدت تعاونها التام مع اللجنة، إذ إن هناك تعاوناً مع اللجنة المالية»، ونوه إلى أن «اللجنة هي من تطالب الحكومة بالتعاون لإقرار الموازنة، وبدلا من استخدام الإعلام للمطالبة، بسرعة إقرار الموازنة عليها أن تعمل على توفير جميع المعلومات».

إلى ذلك تعقد لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب اجتماعاً صباح اليوم الخميس (27 يناير/ كانون الثاني 2011) مع وزيرة التنمية الاجتماعية، وذلك لمناقشة مشروع قانون باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2011 و2012 المرافق للمرسوم رقم (66) لسنة 2010م.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3065 – الخميس 27 يناير 2011م الموافق 22 صفر 1432هـ

ردَّ على الرئيس التنفيذي للهيئة بأن الشركات الاستشارية لا تفرض تعيين أشخاص بذاتهم


ردَّ على الرئيس التنفيذي للهيئة بأن الشركات الاستشارية لا تفرض تعيين أشخاص بذاتهم
الموسوي: تعيينات «التأمينات» «كارثية» و450 يحرمون من «تكافؤ الفرص»
الوسط – هاني الفردان

سيدهادي الموسوي شن عضو كتلة الوفاق النائب سيدهادي الموسوي هجوماً كبيراً على الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بخصوص الآليات التي اتبعتها في عملية تعيين موظفين في مناصب قيادية من دون الاحتكام لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين، واصفاً إياها بـ «الكارثية».

وقال الموسوي بشأن ما أثير مؤخراً بشأن التعيينات التي تمت في عملية دمج العاملين في الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، ووصفها بأنها مخالفة للوائح الداخلية ومقتضيات العدالة، ومخالفة لما نصت عليه المادة التاسعة من القانون رقم 3 لسنة 2008 في شأن معايير الدمج بين المؤسستين.

وأشار الموسوي إلى أن ما ذكره الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، من أن الدمج والتعيينات في الهيئة تمت ضمن آليات وضوابط معينة أوصت بها الشركة الاستشارية المكلفة بعملية دمج الهيئتين، فيه مغالطة لا يمكن قبولها.

وقال الموسوي: «الشركات الاستشارية ليست معنية بتفاصيل تعيين الأفراد بالاسم أو الذات، وإنما تضع الخطوط العريضة والاشتراطات المهنية لعملية الدمج بمعايير، وليس من المتوقع أن توصي شركة استشارية بتفضيل ذوي المؤهلات الأقل لمناصب عليا أو مهمة على ذوي المؤهلات وذوي الكفاءة».

وأكد أن الشركات الاستشارية لا توصي بصفتها جهات مهنية بأن يتم تعيين أفراد على قاعدة المحسوبية، كما أن المؤسسات الاستشارية لابد أن توصي بالالتزام باللوائح والقانون لجهة أصالتها في الموضوع. وبين الموسوي أن الشركات الاستشارية دائما تدعو وتوصي على العمل على توظيف الآليات المعتمدة في كل المؤسسات المقابلة والامتحان والأقدمية والخبرة والكفاءة، وفي هذا الخصوص غالبا ما تشترك الشركات الاستشارية في أن النقل أو التعيين قائم على أساس الإعلان عن الوظيفة وعمل المقابلات والامتحانات إن لزم، ويتم تقييم المترشحين من قبل لجنة تشرف عليها دائرة الموارد البشرية، وعندما تكون المناصب عالية يشرف عليها التنفيذيون في الإدارة العليا، الأمر الذي لم يتم في الحالات محل المخالفة.

وأبدى الموسوي استغرابه من تصريح الرئيس التنفيذي الذي أشار فيه إلى أن عملية الدمع التزمت بالمادة التي تنص على أنه «ينقل إلى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي جميع العاملين بكل من الهيئة العامة لصندوق التقاعد، والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بدرجاتهم ورواتبهم ومزاياهم ذاتها» الأمر الذي لم يحصل وتم استبدالهم بمن هم أقل كفاءة منهم وعبر آليات مخالفة للوائح المقرة.

وتساءل هل يرضى موظف أن يعاد لوظيفة كان يشغلها في فريق الاستثمار بعد أن تم تعيينه في مركز الرئيس التنفيذي، مثلاً؟

وأكد الموسوي على أن عددا من المنقولين لم ينصفوا بسبب تجاهلهم من جميع الجوانب، كما أن ما عدده 450 موظفا وموظفة حرموا من الانصاف والعدالة في تكافؤ الفرص، بعد أن قررت الهيئة تعيين موظفين في مناصب قيادية من دون فتح باب المنافسة بين جميع الموظفين بصفة عادلة.

وشدد الموسوي قائلا: «إن هيئة التأمين الاجتماعي مؤسسة تعنى بجميع العاملين البحرينيين في كلا القطاعين العام والخاص، ولابد لها أن تحترم الدستور والقانون في البحرين»، داعياً الرئيس التنفيذي لاحترام المادة 18 من الدستور (الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة).

جاء ذلك رداً على الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الذي أكد أن التعيينات في الهيئة تمت ضمن آليات وضوابط معينة أوصت بها الشركة الاستشارية (إرنست ويونغ) المكلفة بعملية دمج الهيئتين، وأن القرارات التي يتم تنفيذها على أرض الواقع، تكون وفقاً لما تقتضيه ضرورة العمل، وما يتناسب مع توصيات الشركة الاستشارية، وبما يتفق مع المعايير والضوابط التي يتم الاتفاق عليها.

وكانت «الوسط» قد نشرت قبل أيام على لسان مصادر مطلعة قيام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بإحلال نحو ثمانية مديرين ورؤساء أقسام، بعضهم يحملون الثانوية العامة من «التأمينات» محل مديرين ورؤساء أقسام في «التقاعد» يحملون شهادات عليا (ماجستير وبكالوريوس).

ووصفت المصادر أن العملية كانت أشبه بـ «استبعاد» قام بها فريق «التأمينات» الذي تسلم زمام عملية الدمج لمديري فريق «التقاعد» بعد عملية الدمج بين الهيئتين، مشيرة إلى أن الأفضلية والأولوية كانت دائماً لموظفي «التأمينات» على حساب موظفي «التقاعد». وقالت المصادر إن المسئول (وهو من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي) الذي أوكلت له مهمة الإشراف على عملية دمج الهيئتين بعد صدور المرسوم بقانون رقم (3) للعام 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، قام بتعيين ثمانية من موظفي قسمه «تقنية المعلومات» في مناصب عليا في الإدارة الجديدة بعد الدمج، كما استبعد المديرين السابقين في الهيئة العامة لصندوق التقاعد.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3065 – الخميس 27 يناير 2011م الموافق 22 صفر 1432هـ

Previous Older Entries