السعودية… شعارات زائفة لتفادي ربيع قادم


السعودية… شعارات زائفة لتفادي ربيع قادم

شبكة النبأ: سياسة الكيل بمكيالين هي السياسة الخاصة التي يتبعها حكام المملكة العربية السعودية في الكثير من القضايا على الصعيدين الداخلي والخارجي وبتحديد قضاياها ضمن محيطها العربي ففي الوقت التي تدعوا فيه تلك السلطات الى عدم التدخل في شؤون الاخرين واحترام حقوق الشعوب في تحديد مصيرها نراها تمارس الضغوط وتقيد الحريات وتنتهك حقوق الانسان السعودي، ويرى بعض المراقبين ان الهدف من تلك الشعارات الزائفة التي يرفعها حكام هذه البلاد وتدخلهم المباشر في تأجيج بعض الخلافات والصراعات يأتي ضمن خطة معدة لأجل ابعاد خطر التغير او ما يعرف بثورات الربيع العربي التي تشهدها المنطقة عن الساحة السعودية وهي مساعي فاشلة بحسب بعض المتخصصين وعمومًا فإن المملكة العربية السعودية اتخذت مواقف متباينة من تلك الثورات، تارة بصورة تدخل عسكري مباشر، كما هي الحال في البحرين، وتارة بصورة دبلوماسية حين سحبت سفيرها من دمشق مع الاستمرار بتقديم كافه اشكال الدعم للمعارضة لأجل استمرار النزاع.
وبالنسبة إلى تونس، كانت السعودية هي الوحيدة التي تجرأت على استضافة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، بعد سقوط نظامه. أما في مصر، فقد تعاونت المملكة مع المجلس العسكري المصري، وقدمت دعماً مالياً له بالرغم من العلاقات الوطيدة التي كانت تربطها بالرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك. ولا يمكن تفسير هذه المواقف المتباينة من الحراك الشعبي من الدول العربية المختلفة، إلا في ضوء الاهتمامات الاقليمية الخاصة بها. والمشكلة القائمة سياسياً بين إيران والسعودية هي المفتاح لفهم الكثير من هذه السياسات. ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن النظام السعودي لديه خوف كبير من الثورات العربية.
وهناك مراقبون يتوقعون أن يسقط النظام السعودي، لأن السعودية لن تكون أبداً الأب الروحي للثورات العربية. فموقف المملكة واضح منذ حرب الخليج، وتزامن ذلك مع الحرب ضد الارهاب.
ويقول “هانز إرنست”، المحلل الألماني: “لقد تلقّت السعودية أمراً غير معلن بدفن رأسها في التراب حتى إشعار آخر”. أما “كاديرو ويست”، الاختصاصي في شؤون منطقة الخليج، فيقول: “إن السعودية لا تهتم إلا بمصالحها فقط”.
وبالنسبة إلى ضحايا الأنظمة السياسية، فيتساءل “كاديرو”، قائلاً: “عن أي أمن يُحكى؟ عن أمن الزعماء أم أمن الأنظمة أم أمن الشعوب؟ عن أمن يردع العدوان الخارجي أم عن أمن يمنع العدوان الداخلي؟ وإذا افترضنا أن إيران تقف وراء كل هذا، فما هو ذنب المواطن البحريني؟ أليس من حقه التعبير عن رأيه؟ وفي جميع الحالات ليس عذراً أن تُسفك دماء بحجة أن ثمة تدخلاً إيرانياً. إن النظام السعودي يقاتل ليس فقط ضد التأثير الإيراني، بل ضد كل الحركات الديموقراطية في المنطقة”.
وعلى الصعيد الداخلي، انتهجت السعودية سياسة العصا والجزرة. فمن جهة أخمدت الاحتجاجات التي شهدتها المناطق الشرقية من البلاد، بصورة سريعة، واتهمت أياديَ خارجية بالوقوف وراء الاحتجاجات، وخصوصاً في المناطق الشيعية. ومن جهة أخرى، قامت بإصلاحات من شأنها تحسين معيشة المواطنين. لكن مساحة الحريات العامة في المملكة العربية السعودية، ما زالت تواجه انتقادات كثيرة من المنظمات الحقوقية، فالمرأة لا يُسمح لها، حتى الآن، بقيادة السيارة.
إلى ذلك، توقعت مصادر أكاديمية فرنسية مطلعة، أن السعودية هي البلد المرشح كي يكون المحطة المقبلة في حركة الشارع العربي المتنقلة.
وأضافت أنه، بغض النظر عن الأحداث السورية، تبقى السعودية هي المرشح المقبل لحركة الشارع، خصوصاً أن أوضاع اليمن لا تناسب الوضع السعودي. كما أن تنحي صالح قد يؤدي إلى استمرار الاضطرابات الشعبية، وزيادة الغضب على السعودية، الأمر الذي سوف يؤثر على الأوضاع على الحدود.
أما وفاة ولي العهد السابق، سلطان بن عبد العزيز، وتعيين الأمير نايف بن عبد العزيز، ولياً جديداً للعهد، تنفيذاً لرغبة الملك عبد الله، فيؤشران إلى مسار الأحداث التي سوف تعصف بالمملكة بين الأحفاد من الجيل الجديد. وقد بدأت بوادر الانشقاق والخلاف باستقالة الأمير طلال بن عبد العزيز من هيئة البيعة. بحسب وكالة الجزيرة العربية للأنباء.
وهذا جعل دوائر القرار الغربية تنتظر تحرّك الشارع السعودي في أية لحظة. ومظاهر التمرد في منطقة القطيف ليست سوى مقدمة للتحرك الشعبي الأوسع، الذي لا بد من أنه يقترب في السعودية. كما ان استمرار الاحتجاجات في البحرين، رغم التدخل العسكري السعودي والخليجي، والتعتيم الإعلامي العربي والغربي، يعد تحدياً كبيراً للسلطات في الرياض، لأنه سوف يشجع الداخل السعودي على التحرك.
إفشال الثورات العربية
في السياق ذاته قالت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان” أن السعودية لم تحاول إجراء إصلاحات داخلية في حقبة الربيع العربي، بل إنها تمادت في العمل على إفشال الثورات العربية. وأعلنت الشبكة، عن تقريرها السنوي الخامس الذى تناول حرية الرأي والتعبير في المنطقة العربية والتغييرات التي طرأت عليها، والانتهاكات التي تعرض لها النشطاء، واستعراض أبرز الجوانب الإيجابية والسلبية التي واكبت ثورات الربيع العربي.
ويعد تقرير الشبكة العربية هو الأول من نوعه، الذى يتناول حرية الرأي والتعبير في المنطقة العربية، حيث رصد الأوضاع في خمسة عشر دولة تناولها، سواء دول الثورات “تونس ومصر والبحرين وليبيا وسوريا واليمن”، أو الدول التي تسير على الطريق مثل “الجزائر والأردن والإمارات والسودان ولبنان والعراق وفلسطين والكويت”، أو الدول التي اعتبرها التقرير تمثل عقبة أمام الديمقراطية وحرية التعبير، على رأسها المملكة العربية السعودية.
من جانبه قال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي، الذى عقد في بمقر الشبكة بالقاهرة ، للإعلان عن التقرير السنوي الخامس، والخاص بحرية الرأي والتعبير في المنطقة العربية في عام 2011، أن التقرير شهد الاهتمام بدولة مصر؛ لأنها تمثل المحطة الرئيسية لثورات الربيع العربي، والتحول الديمقراطي في المنطقة.
وأضاف عيد، أن أول مظاهرة لدعم الربيع العربي كانت في ميدان التحرير، وتم قمعها من قبل السلطات، مشيراً لتسلسل القمع الذى مارسه النظام السابق بالتضييق على وسائل الإعلام والاتصال خاصة “الإنترنت”، مؤكدا أن النظام السابق قدّم حملة كراهية ضد الأجانب والصحفيين، كما استهدف نشطاء الإنترنت والمنظمات الحقوقية، موضحا أن المجلس العسكري تعمد نشر الفوضى والشائعات خلال المرحلة الانتقالية، للحفاظ على مصالحه، مستشهداً بإعلانات الجاسوسية التي أذيعت في الفترة السابقة.
وأشار عيد إلى أنه ليس ضد حملات التوعية، وتنبيه المواطنين لكن الخطأ في الشكل، والتناول الإعلامي لتلك الحملات أثبتا غياب الشفافية والمعلومات، لافتاً إلى أن القنوات الفضائية التي تنتمى لتيارات بعينها سواء دينياً أو سياسياً تعبر بشكل واضح عن المرحلة التي تمر بها البلاد، وهى بداية للتحول الديمقراطي، مؤكداً أنه ضد غلق أي قناة فضائية أو جريدة، لأن ذلك ضد حرية الرأي والتعبير والإبداع، موضحاً أن نقابة الصحفيين تشهد خلال المرحلة الحالية محاولات عديدة للإصلاح من داخلها، خاصة أن المرحلة الحالية تشهد التعدد النقابي.
وكان تقرير الشبكة العربية قد أشار إلى أن العديد من الحكومات العربية المختلفة حاولت بكل الطرق إجراء إصلاحات، حتى لو كانت شكلية، لتجنب نظيراتها التي أسقطتها احتجاجات الربيع العربي، بينما كانت دولة السعودية تصعد من حلولها الأمنية والقمعية مصرّة أن تتحدى الحقوق الإنسانية لشعبها مختبئة تحت ستار الشريعة الإسلامية وأحكامها.
وأضاف التقرير أن الأوضاع في السعودية لم تقتصر على قمع أي مظاهر احتجاجية تبدر من أي مواطن فقط، بل إنها تمادت في تحدى العديد من الشعوب العربية، سواء عبر محاولاتها إحباط الحراك الاجتماعي والثورات في تونس ومصر واليمن أو تدخلها الفعلي فى البحرين، ولم يكن لدورها في دعم الثورة الليبية أي علاقة بميول ديمقراطية، بل نتيجة لصراعات تاريخية بين النظام الديكتاتوري للعقيد القذافي ومثيله في المملكة. بحسب وكالة الجزيرة العربية للأنباء.
وأوضح التقرير، أن التدخل السعودي في سوريا يأتي لأسباب طائفية خاصة بالعداء المذهبي التي تكنه المملكة السنية ضد المذهب الشيعي، لافتا إلى أوضاع الصحافة في المملكة، حيث أكد أنها لم تسلم من الرقابة الأمنية، كما تنفرد السلطة والمقربين منها بحق تملك الصحف، ويحظر على الصحفيين المساس برجال الدين أو الأسرة المالكة.
السعودية تنفي
على صعيد متصل نفت الخارجية السعودية صحة وثيقة متداولة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي وقد تناولتها بعض وسائل الإعلام، وخاصة في مصر، تطلب من القوات المسلحة التصدي لمرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، وقالت الرياض إن التزوير في هذه الوثيقة “واضح جداً ومثير للسخرية.” ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية، السفير أسامة نقلي، قوله رداً على استفسارها عن وجود الوثيقة التي يفترض أنها مرسلة من الخارجية إلى السفارة المصرية في القاهرة، إن: “التزوير فيها واضح جداً ومثير للسخرية، كون مضمونها يتعارض مع سياسة المملكة بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.”
وأضاف نقلي أن الوثيقة “لا تتلاءم أصلاً مع مخاطبات وزارة الخارجية لا من ناحية الشكل أو الأسلوب أو المضمون، علاوة على أن التوقيع المزور الذي تحمله ليس توقيع سمو وزير الخارجية أو أي مسؤول بالوزارة، كما أن وزارة الخارجية تعتمد في مخاطباتها التاريخ الهجري وليس الميلادي كما هو مذكور في الوثيقة.”
وأضاف نقلي أنه لا يوجد ما يسمى بـ(وزير الخارجية السعودية) كما تشير الوثيقة ، بل المنصب الرسمي هو “وزير خارجية المملكة العربية السعودية، كما أن السفير السعودي بالقاهرة على مرتبة “معالي” وليس “سعادة”. يشار إلى أن الوثيقة التي تناولها النقلي بالنفي تزعم أن العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وجه بـ”بذل الجهود لمنع فوز المرشحين الإسلاميين، وبالأخص المرشح محمد مرسي لأن الإخوان خطر حقيقي علينا ولا نرغب بوصولهم إلى السلطة لأننا عند ذلك سنفقد موقعنا في زعامة العالم العربي والإسلامي.”
من جهة اخرى نفى السفير السعودي في القاهرة، أحمد قطان، صحة ما نشرته إحدى الصحف المصرية عن قيام ولي عهد المملكة، الأمير نايف بن عبدالعزيز، بزيارة سرية للرئيس المصري السابق، حسني مبارك، وقال بيان للسفارة السعودية في مصر، إن السفير قطان تلقى نشر الخبر “باستغراب شديد”، مؤكداً عدم صحة حصول الزيارة التي قالت الصحيفة إنها جرت بالمركز الطبي العالمي الذي يمكث فيه مبارك. وأكد قطان أن ولي العهد السعودي لم يزر القاهرة منذ عامين، كما نفى أن يكون هو شخصياً قد قام بزيارة من هذا النوع للرئيس المصري السابق. بحسب CNN.
وتساءل قطان حول “الدوافع” التي تقف وراء نشر هذه “الأخبار العديمة الصحة”، وحض وسائل الإعلام على التدقيق بمعلوماتها، كما طالبها بـ”احترام العلاقات الثنائية العميقة (بين السعودية ومصر) التي قامت منذ البداية على أساس عدم التدخل بالشؤون الداخلية لكل بلد.” يشار إلى أن العلاقات بين مصر والسعودية كانت قد توترت مؤخراً حول عدة ملفات على صلة بالأحداث التي تشهدها القاهرة منذ أكثر من عام. وقامت بعض القوى السياسية المصرية باتهام السعودية بالتدخل من أجل ضمان سلامة مبارك، كما اتهمها خيرت الشاطر، القيادي في جماعة “الإخوان المسلمين” بعرض أموال على الحكومة المصرية من أجل الإفراج عن مبارك وتسليمه للرياض، الأمر الذي استدعى رداً مباشرا من قطان، نفى فيه الواقعة.
مساعدات ودعم
من جانب اخر وقعت مصر والسعودية على بروتوكول اتفاق يتم بموجبه تقديم حزمة مساعدات اقتصادية سعودية إلى مصر بقيمة 1.5 مليار دولار، وذلك بعد توتر وجيز شهدته العلاقات بين البلدين مؤخراً. ونقل موقع أخبار مصر الرسمي عن أحمد عبد العزيز قطان، سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر قوله إنه في إطار الدعم المقدم من حكومة المملكة فقد تم التوقيع بين الجانبين على مذكرة تفاهم قطاعية، بما يُعَادل 500 مليون دولار أمريكي، موزعة على مختلف القطاعات في الاقتصاد المصري.
كما تعهدت السعودية بتحويل وديعة مليار دولار إلى المصرف المركزي المصري الذي تقلصت احتياطاته من العملات من 36 إلى 15 مليار دولار منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط العام الماضي. وبحسب المصدر، فستساعد السعودية في تمويل شراء مصر منتجات نفطية مكررة بقيمة 250 مليون دولار، بجانب 200 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة.
وتشير تقارير رسمية إلى أن السعودية تعتبر ثاني أكبر مستثمر في مصر بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل عام، وتعتبر المستثمر الأول في بعض القطاعات الداعمة للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها القطاع السياحي الذي تغطي السعودية ما نسبته 70 في المائة من الاستثمارات فيه. بحسب CNN.
الى جانب ذلك اقر مؤتمر “اصدقاء اليمن” في الرياض حزمة مساعدات بقيمة اربعة مليارات دولار غالبيتها سعودية للبلد الاكثر فقرا في الجزيرة العربية والمهدد اقتصاده بالانهيار بفعل الازمات المتعددة التي تعصف به. وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية اليستر بورت خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماعات ان المؤتمر “اعلن مساعدات بقيمة اربعة مليارات دولار” موضحا ان حصة بلاده “تبلغ 44 مليون دولار”.
وندد ب”الهجمات الارهابية البشعة” في اليمن داعيا الى “عدم التقليل من شان ما حققته مبادرة مجلس التعاون الخليجي”. ووصف دور مجلس التعاون الخليجي في اليمن بانه “مهم جدا”. وقد اعلن الامير سعود الفيصل في وقت سابق انه “حرصا من المملكة على امن واستقرار اليمن، ستقدم ثلاثة مليارات و250 مليون دولار مساهمة منها لدعم المشاريع الانمائية”.
واشار الى “تمويل وضمان صادرات سعودية ووديعة في البنك المركزي اليمني” من دون ان يكشف حجمها. وشاركت في “مؤتمر اصدقاء اليمن” نحو ثلاثين دولة ومنظمة تعنى بالشأن الانساني ابرزها دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكبرى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.
ووصف الفيصل الاجتماع بانه “بناء وايجابي والدعم السعودي يشمل التعاون مع الحكومة لتقديم الخبرة والمعونة التي تحتاجها في المجالات الاقتصادية والامنية والعسكرية”. واعاد التذكير بان السعودية “قدمت خلال مؤتمر لندن للمانحين (2006) مبلغ مليار دولار كما قدمت مؤخرا دعما في قطاعي البترول والكهرباء ومن المتوقع ان يتم اليوم توقيع اتفاقيتين في قطاع الخدمات الصحية والكهرباء بقيمة 105 ملايين دولار”.
وفي شباط/فبراير 2010، بحث اجتماع للمانحين في الرياض وسائل صرف ما تبقى من مساعدة مالية بقيمة 5,7 مليارات دولار وعد بها اليمن في لندن العام 2006 منها 2,5 مليار ملقاة على كاهل الدول الخليجية المجاورة لليمن. واوضح تقرير اعده البنك الدولي والامم المتحدة والحكومة اليمنية وجهات اخرى ان اليمن تلقى ثلاثة مليارات دولار “خلال السنوات الماضية في شكل تمويل خارجي، 80% منها مساعدات رسمية”.
من جهته، قال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ان “المملكة تدرك تماما ان استقرار اليمن عنصر رئيسي في استقرارها”. ورفض التدخل في الشأن اليمني قائلا “للأسف الشديد هناك من يحاول ان يخلق فتنة وصراعات طائفية يجب على ايران ان لا تتدخل في شؤون اليمن”.
واكد ان “اليمن لن يتحول الى افغانستان اخرى”. وتابع القربي “سنفي بالتزامانتا كيمنيين ونتمنى من الاشقاء والاصدقاء ان يدركوا ان كثيرا من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار والاقتصاد مرتبطة بالدعم الذي سيقدمونه” لليمن. واعلن ان “الجانب اليمني هو من يقوم بتنفيذ العمليات على الارض لمحاربة القاعدة والدعم الذي نتلقاه لوجستي في عمليات التدريب”.
وشدد على “ضرورة اكمال الحاجة الانسانية اليوم قبل الغد والمقدرة ب460 مليون دولار”. من جهته، قال رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة “نريد ان نؤكد تصميمنا السير في نفس الطريق (المبادرة الخليجية) واملنا كبير بالدعم السياسي اللازم لتجاوز المرحلة الانتقالية ودعم الاقتصاد” الذي يعاني بشكل كبير، خصوصا منذ انطلاق الاحتجاجات التي انهت حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وكان القربي قال خلال الافتتاح ان اليمنيين “قدموا نموذجا يحتذى في تحقيق التغيير السلمي عبر الحوار وتداول السلطة سلميا وتجنب حرب اهلية كان يمكن ان تاكل الاخضر واليابس”. واضاف ان المبادرة الخليجية “قدمت الحل لذلك التغيير” مشيرا الى “حرص كل الاطراف على انجاحها”. لكنه تدارك ان المبادرة الخليجية “لا تشمل كل ما يجب انجازه من قبل الحكومة خلال هذه المرحلة فثمة قضايا اخرى بحاجة الى معالجة والبدء في ذلك خلال المرحلة الانتقالية مما يتطلب تقديم الدعم الفني والمادي والمعنوي”. وقال وزير التخطيط محمد السعدي “هناك حاجة انسانية عاجلة تقدر ب470 مليون دولار لمساعدة اكثر من نصف مليون نازح في ابين وصعدة”، مشيرا الى مشاريع استثمارية “يمكن تاجيلها رغم اهميتها على خلاف المساعدات الانسانية”. بحسب فرنس برس.
يشار الى ان النداء الذي اطلقته الامم المتحدة لتقديم مساعدات انسانية طارئة “لم يحصل سوى على 43 في المئة من التمويل المطلوب، اي مع عجز بلغ 262 مليون دولار”، بحسب تقرير اعدته سبع منظمات ناشطة في المجال الانساني. وحذرت هذه المنظمات من ان اليمن بات على شفير “ازمة غذاء كارثية” بحيث لا يجد عشرة ملايين نسمة يشكلون 44 في المئة من السكان، ما يكفي من الطعام في بلد هو الافقر بين دول شبه الجزيرة العربية.
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 30/حزيران/2012 – 9/شعبان/1433

Advertisements

حرية الاعلام وخلط الاوراق


حرية الاعلام وخلط الاوراق
علي حسين عبيد

شبكة النبأ: هناك معادلة تصلح كمعيار دقيق لإثبات الدولة المدنية من عدمها، تقول المعادلة كلما توافرت حرية الاعلام بأنواعه كافة، وكُفِلَت حرية الاعلاميين، كلما اقتربت الدولة من حياة التمدّن أكثر، هذه المعادلة خبرها الاعلاميون العراقيون وتعرفوا إليها وتعاملوا معها عبر عقود عجاف، مرَّت وانتهت ولا يجب لها أن تعود مطلقا، لذا هم ليسوا بحاجة الى دهاء مضاف لكي يكتشفوا الجهات التي تحاول خلط الاوراق، لكي تضيّق الخناق مرة أخرى، حول عنق الاعلام وأعناق الاعلاميين في العراق.
ولعله من المعيب حقا، أن نتحدث عن محاربة الاعلام ومضايقة الاعلاميين، بعد ما يقرب من عشر سنوات مرّت على دخولنا الحريات الاعلامية من أوسع أبوابها، ولكن عندما يلوح شبح التكميم مرة أخرى، وتنشط مخالب السلطة كي تنقض على عنق الاعلام، عندها ليس من السلامة قط أن نلوذ بالصمت، أو نمتطي المحاباة، أو نرائي ونغض الطرف، عن هذا الانتهاك أو ذاك، لكي تمر عملية خلط الاوراق من بين أرجلنا، وتصل الى أهدافها بلا ضجة أو اعتراض.
ما يحدث الآن في العلاقة بين السلطة والاعلام لا يبشر بخير، والصمت على ما يحدث لا يؤشر حالة صحيحة، أما التملق ومراعاة المصالح فهي الكارثة التي طالما ألمّت بنا ولوثَّت حياتنا، إذا أردنا أن نسمح بخلط الاوراق، تحت حجج واهية تتمثل بـ (مراعاة المكاسب المادية/ قطع الاراضي السكنية/ المنحة السنوية) وما شابه، لأن الحاجة والفقر مع الاحساس بقوة الكلمة وحرية الرأي والصحافة والاعلام عموما، خير من كنوز الدنيا مع ذل الصمت على أخطاء السلطة سواء كانت عن قصد أو دونه.
تطفو على السطح بين حين وآخر، أخبار واجراءات غير سارة، تقوم بها السلطة لسحب البساط (بساط الحرية) من تحت أقدام الاعلام والاعلاميين، وهي تحاول بذلك وضع جدار عازل بينها وبين الراصد الاعلامي، لأسباب هي تعرفها قبل غيرها، وكأنها لا تريد أن تهضم التجارب السابقة بين الاعلام والسلطة، وكأنها أيضا لا تؤمن بتدعيم مكونات الدولة المدنية المعاصرة، ولكن هذه العملية تشبه السير في الاتجاه المعاكس في كل شيء، فالعودة الى معالم الامس ما عادت ممكنة قط، وحصر الاعلام في بوتقة واحدة ومسار واحد بات مستحيلا، وهذا ما تدل عليه جميع المؤشرات القائمة على الارض.
حتى أطفالنا يعرفون الآن ماذا يحدث في أقاصي الارض بثوانٍ معدودات، حتى شيوخنا وعجائزنا ونساؤنا يعرفون ذلك بسرعة لا تتجاوز من الدقائق أصابع الكف الواحدة، فكيف بأبنائنا وشبابنا؟!، إذ أنَّ المعلومات بمختلف أنواعها، لم تعد قادرة على الاختفاء خلف جدران السلطة ووسائلها وألاعيبها، لذلك من الغباء أن يستمر منهج التضييق على الاعلام، ومن البؤس أن يتصور القادة السياسيون، أن كبح جماح هذه الكلمة أو هذا الرأي أو تلك الصورة، كفيل بحماية المركز والنفوذ وامتيازات الكرسي.
لهذا لم يعد من المجدي أن تلعب السلطة لعبتها القديمة الجديدة، فمنهج خلط الاوراق بات قديما ومكشوفا ولا يحتاج الى كثير عناء، لكي يكتشف الجميع من يقف وراءه ومن يحرك خيوطه، كما أن التلفّع برداء القانون والاجراءات الادارية التي تمنع هذا الصوت أو ذاك من الانطلاق، لم يعد أمرا سالكا، لأن القانون نفسه يقف مع انطلاق الصوت والرأي والكلمة، وأن قمعها وكبتها قادنا الى الخراب الذي نعيش بقاياه اليوم.
مطلوب وقفة ضمير جادة لكي تُفَك حالة الالتباس والتداخل التي تتعرض لها العملية الاعلامية برمتها، في علاقتها الشائكة مع السلطة، ولا تنحصر وقفة الضمير بالاعلاميين وقادتهم المخلصين فقط، بل بالمخلصين من القادة السياسيين الذين يعرفون حق المعرفة، كيف سيكون حال البلد فيما لو تفوق فيه صوت القمع على صوت الاعلام.
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 30/حزيران/2012 – 9/شعبان/1433

التدريب على تحمل المسئولية


التدريب على تحمل المسئولية

للأسد في اللغة العربية العديد من الأسماء والصفات، التي نجدها في شعرهم أولاً، ثم في المصادر التاريخية والأدبية العديدة. ومنها على سبيل المثال ما جاء في قول ابن خالويه: إن للأسد خمسمئة اسم وصفة. وقد اعتادت العرب أن تسمّي أبناءها تفاؤلاً بما ترجو أن يكونوا عليه من السمات حيناً، أو بما تظن أنه يخيف الأعداء حيناً آخر! لذلك نجد أن أسماء بعض الأبناء جاءت على هذه الشاكلة: ليث، أسد، ضرغام، أسامة، حيدرة … وهلم جرا.
في هذا السياق روي أن رجلاً كان له ولد اسمه ضرغام يصحبه إلى الغابة ويدربه على صيد الحيوانات والطيور حتى صار شاباً قادراً على العمل، فنصحه أبوه أن يعتمد على نفسه ويخرج للصيد وحده. خرج الشاب حاملاً زاده ذاهباً إلى الغابة، وفي طريقه رأى ثعلباً هرماً جائعاً، وبينما هو يحدث نفسه متسائلاً: كيف يحصل هذا الثعلب الهرم على قوته، أحسّ ضرغام بحركةٍ غريبةٍ؛ فاختبأ خلف شجرة فإذ بأسدٍ يجر فريسةً أكل منها حتى شبع، ولما انصرف الأسد زحف الثعلب ليأكل مما خلفه الأسد من الفريسة.
عجب الشاب مما رأى، وقال في نفسه: لقد أصاب الثعلب رزقاً بلا كد ولا تعب. فلماذا أبتعد عن أهلي وأتحمل متاعب السفر ومشقة العمل في طلب الرزق؟ عاد الشاب إلى أبيه وقصّ عليه ما رأى ليبرر أسباب عودته. فقال له أبوه معاتباً: أريدك يا بني أن تكون أسداً تأكل من فضلاتك الثعالب، لا ثعلباً تأكل من فضلات الأسود. وتذكّر يا بني أن العرب تقول: «لكل امرئ من اسمه نصيب». فهم الشاب مقصد أبيه؛ فخجل من نفسه وعاد من جديد ليعمل ويكد ويحصل على رزقه معتمداً على نفسه.
تذكرنا هذه القصة بقول روي أليكساندر في تعريفه لمفهوم تدريب الناس في مؤسسات العمل على تحمل المسئولية، أنه منح السلطة للآخرين للقيام بمهام محددة تحت إشرافك. ولعلها رسالة إدارية تربوية نسوقها للآباء لتدريب أبنائهم على تحمل المسئولية، ليس عبر النصائح والخطب الرنانة، بل بالتطبيق العملي حيث يقوم الأبناء بالتنفيذ ويقوم الآباء بالإشراف والمتابعة.
في كتابهما الرائع «القيادة تحدٍّ»، يقول جمس كوزس وباري بوستر: إن موقف الموظف هنا يقول: كنت أعرف أنني سأتمكن من عمل ذلك، فيما تقول توقعات الرئيس: كنت أعلم أن بإمكانك عمل ذلك.
هكذا تبنى الثقة بين الوالدين والأبناء على تكليف واضح ودقيق ومحدد للمسئوليات، ثم يتم بعد ذلك التدرج في تحمل المسئولية شيئاً فشيئاً بحسب قدرات الأبناء. ومما يلاحظ غالباً؛ أن التوجيهات تكون عامةً؛ مما يخلق نوعاً من سوء الفهم بين الأطراف. ومثال ذلك أنه عندما يقول الأب للابن: لا تتأخر في العودة إلى المنزل؛ فإن هذه توجيهات مبهمة وغير محددة. فما هي الساعة التي يعتبرها الأب تأخيراً؟ وعندما يعود الابن في وقت يراه الأب متأخراً بينما يراه الابن غير متأخر ينشأ الخلاف. لماذا؟ لأن التعليمات كانت غير واضحة وغير محددة.
وأود أن أقف هنا مرةً أخرى مع كتاب «القيادة تحدٍّ»؛ لأنه وثيق الصلة بموضوع «تحمل المسئولية»، وهي الخطوة الأولى لصناعة قادة جدد من جيل الأبناء «جيل الشباب» الذين يمثلون الرصيد الاستراتيجي للمجتمع. فقد كان هدف المؤلفين (كوزس وبوستر) من نشر كتابهما، معالجة قضايا اكتشفاها أثناء بحث أجرياه على أناس عاديين حققوا «مستويات قيادية ممتازة». علماً بأن البحث شمل ثلاثة آلاف قيادي في مجالات متعددة ومن مستويات مختلفة، وفي ظني أن مبادئ الكتاب مفيدة على مستوى الأسرة والمجتمع ومؤسسات العمل أيضاً. وقد حدّد المؤلفان نتائج مهمة لهذا البحث تشمل عناصر أساسية للقيادة هي: القدوة والريادة والإلهام وإقناع الآخرين وبناء رؤية مشتركة وتمكين الغير من الفعل وتشجيع الجرأة والإقدام.
أتساءل هنا: من منا لا يطمح إلى أن يرى أبناءه يشار إليهم بالصلاح والنجاح؟ لذلك فإنني أنصح الآباء بفتح قنوات حوار إيجابي ومرن وبشكل هادئ مع الأبناء؛ فالحوار لغة القرآن ومنهج العصر. يقول كوزس: «الذي اكتشفناه، وأعدنا اكتشافه، هو أن القيادة ليست ملكاً خاصاًّ لعدد قليل من الرجال والنساء ذوي الشخصيات الكاريزمية»، ويضيف بوستر: «يقوم الناس بإنجازات مذهلة من خلال إطلاق القائد داخل كل منهم».
وعلى صلة بحديثنا عن تحمل المسئولية؛ نورد ما أشارت إليه دراسة مقارنة معاصرة بين المجتمعين التركي والأميركي، وهو أن الدافع للانجاز لدى الأميركان أعلى منه لدى الأتراك. وكشفت الدراسة عن السبب الذي يقف وراء ذلك السلوك هو العلاقة الإيجابية بين المسئوليات التي يتحملها الطفل في البيت وبين الدافعية للإنجاز. فكلما زادت واجبات الابن نحو البيت ارتفع مستوى دافع الانجاز عنده؛ وبذلك يمكن القول إن دفع الطفل إلى الاعتماد على نفسه، وتكليفه بأداء مهامه، والتأكيد على استقلاله في وقت مبكر من حياته؛ يؤدي إلى ثقته بنفسه. يقول الإمام علي (ع): «إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته».
نخلص مما سبق إلى أن الأب إذا كان حصيفاً وراغباً في تدريب أبنائه على تحمل المسئولية، فعليه القيام بأمرين:
أولاً – أن يقوم بتدريب الأبناء بالتدريج على تحمل المسئولية، وأن يمنحهم هامشاً من الحرية للتطبيق، ثم يتابع صقل قدراتهم ومهاراتهم شريطة ألا يغفل عن تطبيق مبدأ مهم وهو: «تقبل الأخطاء الناجمة عن التجريب».
ثانياً – منح الثقة مع التقدير والثناء على الإنجاز. تماهياً مع توجيهات علماء الأخلاق «شكر المنعم واجب عقلاً»، أو كما في المأثور «قل للمحسن أحسنت». ويؤكد غازي القصيبي في كتابه «حياة في الإدارة» أن منح الثقة سر عظيم! وفي ذلك يقول: افتح المجال أمام الآخرين وسيذهلك ما تراه من منجزاتهم.
نشير ختاماً إلى أنه إذا كان أحد الأبوين مهزوم الشخصية فاقداً للثقة في نفسه وفي قدراته ومعلوماته؛ فإنه لا يمكن أن يثق بالآخرين، والأمر في غاية البساطة، ففاقد الشيء لا يعطيه. وقد استنتج الباحثان (كوزس وبوستر) من دراستهما الثرية التي تحدثنا عنها هذا الأمر، وعبّرا عنه بقولهما: «إن الزعماء لا يسيطرون بل يمكنون الآخرين من التصرف». وأرغب بتذكير الآباء بأنه إذا دربت بنيك على فن الصيد؛ فلا تنسَ أن يكونوا أسوداً.

منصور القطري

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3584 – السبت 30 يونيو 2012م الموافق 10 شعبان 1433هـ

ثلاث صور تسبق التفكير في حرب تركية سورية


ثلاث صور تسبق التفكير في حرب تركية سورية

ماذا لو وقعَت حربٌ تركية سورية؟ هكذا تساءلنا وأجبنا قبل يومين، واليوم نكمِل ما بدأناه. قلنا، إن هناك مجموعة من العوامل، تلعب دوراً مهماً في صوغ العلاقات التركية السورية، سواء في السِّلم أو الحرب، أو ما بينهما. وبدأنا الحديث، عن المحدد القومي/ المذهبي. اليوم، أتحدث عن عامل آخر، وهو المحدد الجغرافي. وهو مُحدِّدٌ لا يقل أهمية عن سابقه.
فالجغرافيا، لها دور أصيل في تحديد سياسات الدول. وتركيا وسورية ليستا استثناءً في ذلك. بداية، يمكننا فهم ذلك، من خلال ملاحظة خريطة البلديْن جيداً. ما سنجد؟ سنرى أن الأراضي التركية، مشطورة ما بين قارتيْن. الأولى قارة آسيا، والثانية القارة الأوروبية. في الشق الآسيوي، فإن الأراضي التركية، تتكئ على الجغرافيتيْن العراقية والسورية (في جزئها الأكبر). وفي الشق الأوروبي تعانق الأراضي البلغارية في الأعلى، وفي الغرب تطل بوجهها باتجاه الأراضي اليونانية.
هذا الوصف لجغرافيا الأرض التركية، يمنحنا فرصة قراءة ذلك سياسياً، لفهم أوضاع الحاضر المتأزم ما بين أنقرة ودمشق، وفرصة الحرب بينهما من عدمها. فظروف أي نزاع مسلح، سيعنيه الكثير، النظر إلى الجغرافية الحدودية بين البلدين، والتي يمكن أن يشار إليه بالملاحظات التالية:
أولاً: الحدود الجغرافية بين الدول تتحكَّم في توجيه السياسة الخارجية للبُلدَان، لكنها أيضاً هي الأخرى تتأثر بالسياسة ذاتها، وتأثرها بالسياسة، يكون عبر تحميتها أو تسكينها. واليوم، الأزمة السورية، لم تعد أزمة داخلية، ولا أزمة إقليمية، بل هي أزمة دولية، وبالتالي أصبحت الحدود، بمثابة الخط الفاصل بين متحاربين خارجيين على الحدود السورية التركية، أو على تخومها. فإذا كانت روسيا، قد نصَبَت محطة للرادار في منطقة الحدود قبل أسابيع، فإن «السي آي أي» تنشط على الأراضي التركية هي الأخرى، لمساعدة المسلحين السوريين المناهضين لحكم الأسد. وهو أمر يضاعف من «عالمية» الحدود بين البلدين بشكل فاقع.
وهذا النوع من السياسات المتبادلة، ما بين الكبار، يجعل مسألة الحدود بين تركيا وسورية، أكبر من مسألة كونها حدوداً فقط، إلى حالة أقل من الحرب، وأعلى من السِّلم، وبالتالي بقاءها شبة متوثبة لأية حالة شَرَر، قد يفضي إلى نزاع دولي عندما تنفجر تلك الحدود، وخصوصاً مع وجود قاعدة طرطوس الحربية، التي يتمركز فيها الروس، ووجود قاعد إنجرليك الحربية في الجنوب التركي، التي يتمركز فيها الأميركان. لذا، فإن جميع الأطراف، تحاول أن تحافظ على هذه المعادلة الدقيقة بحذر شديد، لأن الموضوع خارجٌ أصلاً عن الثنائية البينية لصالح الصراع العالمي.
وعندما تذهب تركيا باتجاه الحرب ضد سورية، فهذا يعني أن قواعد اللعبة تغيَّرت مع روسيا وإيران، مما شجعها لخوض تلك الحرب، وما عدا ذلك، لا يمكن أن يحصل نزاع مسلح بين الجانبين.
ثانياً: طبقاً للظروف الإقليمية والدولية وطبيعة المصالح، المتحالفة أو المتنافرة، فإن الدول، عادة ما تجمعها مشتركات أزمة، تجعلها تحوِّل الحدود من أوراق ضغط من طرف ضد آخر، إلى أو أوراق تعاون بين الجانبين. فعلى سبيل المثال ولتقريب الصورة، فإن الحدود الإيرانية التركية تختلف عن غيرها من الحدود المشتركة ما بين تركيا وغيرها من الدول. فقتال إيران لحزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني (بيجاك) وقتال تركيا لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبدالله أوجلان يجعل من الحدود الإيرانية التركية، مجالاً مهماً للتعاون ما بين طهران وأنقرة. وقد رأينا شكل ذلك التعاون، من خلال تزييت العمل الحدودي، وجعله أكثر مرونة ما بين الجيشيْن التركي والإيراني لقتال المتمردين الأكراد، بل وقتالهما مجتمعين، داخل شمال العراق، والتي تمتلك فيه طهران نفوذاً كبيراً من خلال علاقاتها الوثيقة مع الرئيس العراقي جلال طالباني.
أيضاً، فإن توريد إيران للغاز الطبيعي والنفط إلى تركيا ووسط أوروبا، عبر الحدود التركية، جعل من الحدود بين الجانبيْن مجالاً استراتيجياً للاستثمار الاقتصادي والسياسي. هذه المنظومة من مشتركات الأزمة، غير متوافرة ما بين تركيا وسورية. صحيح أن الجانبين كانا قد وقعا عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية المشتركة المهمة منذ العام 2000 إلاَّ أن موضوع حزب العمال الكردستاني لايزال محور الصراع بينهما. فالمَجَس بالنسبة لدى تركيا، لنشاط حزب العمال الكردستاني هو علاقاتها بسورية. فعندما تسوء، يزداد نشاط المتمردين الأكراد والعكس.
وكل من يلاحظ طول الحدود التركية السورية، سيجد أن النظام السوري، قادر على توفير خط أمان جغرافي يصل إلى 900 كم للمقاتلين الأكراد، وهي مساحة شاسعة، قد تسبب مشكلة للأتراك حين يبادروا في تسخين حدودهم من السوريين بالحرب. وبالتالي تركيا، لا تريد أن تتورط في مسألة نزاع مسلح ثنائي صرف، قد يسبب لها مشكلة أمنية أخرى مع الأكراد عبر الأرض السورية.
لكن قد يحدث ما حدث في العام 1998 عندما هددت تركيا بضرب سورية، انتقاماً منها لدعمها الأكراد المتمردين، وبالتالي، قد يقوم الأتراك بعملية استئصالية، لتغيير مجمل صورة الصراع، حتى ولو كان مُكلفاً إذا ما ترافق ذلك مع تزايد فرصة سقوط النظام السوري.
ثالثاً: فإنه وبالمجمل، فإن تركيا هي الرابح الأكبر عبر حدودها مع سورية. فالتوجه الذي جاء به حزب العدالة والتنمية عندما تسلَّم الحكم في تركيا، والقاضي بالتمدد المزدوج (الشرق/ العالم العربي) جعل من حدود تركيا مع سورية، فرصة سانحة جداً لأن تنفذ تلك السياسة الجديدة، عبر تلك الحدود دون غيرها. فالمنطقة بينها وبين العراق غير مستقرة، وغير آمنة، بسبب النشاط الكردي المسلح، فضلاً عن اضطراب العراق بمجمله نتيجة الهشاشة الداخلية، وهو ما يجعل من مسألة استثماره من خلال حدوده أمراً غير فعال، فضلاً عن فواصل الصحراء في الوسط والغرب العراقي. وبالتالي تصبح الحدود مع سورية، هي الأفضل كونها تفضي إلى العديد من الدول، حيث الأردن ولبنان ومنهما إلى منطقة الخليج العربي. وليس بمستغرب، أن نقرأ بأن هناك زهاء مئة ألف شاحنة تعمل في التجارة ما بين سورية وتركيا. هذا الأمر، يجعل من تركيا تتحسَّب كثيراً إلى مسألة الحرب مع سورية عبر الحدود.
صحيح أن الأزمة الأخيرة، تركت آثارها على العلاقة التجارية بين البلدين، نظراً للعقوبات المتبادلة، التي قام بها الجانبان، إلاَّ أن هذا كله، لم يجهِز على مجمل الحركة التجارية بين البلدين، وبالتالي، فإن الحرب ستعني أشياء كثيرة بالنسبة للأتراك. وعلى رغم هذا، فإن طول الأزمة السورية، قد يدفع أنقرة لأن تواجه تحدياً جديداً يقضي بضرورة الحسم، لكي لا يتكبَّد الاقتصاد التركي المزيد من الخسائر، نتيجة ذلك الصراع المتأرجح.

محمد عبدالله محمد

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3584 – السبت 30 يونيو 2012م الموافق 10 شعبان 1433هـ

العصار: طنطاوي وزير الدفاع في الحكومة المقبلة


العصار: طنطاوي وزير الدفاع في الحكومة المقبلةالعصار: طنطاوي وزير الدفاع في الحكومة المقبلة

كتبت : سارة المؤمن

قال اللواء محمد العصار، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، التي سيشكلها الدكتور محمد مرسي الرئيس المنتخب، بعد حلف اليمين هو المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف العصار في لقاء مع الإعلامي عماد الدين أديب فى برنامج بهدوء على قناة “سي بي سي”، انتهى منذ قليل أن ذلك يأتي تجنيباً لإحداث تغييرات بالقوات المسلحة في تلك الفترة الحرجة وقبل وضع الدستور الجديد.
من جانبه نفى اللواء محمود حجازي عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة صحة ما نشرته إحدى الصحف القومية في عددها الصادر اليوم الخميس حول أن المجلس العسكري من حقه إعلان فراغ منصب الرئيس بحلول يوم الأحد المقبل، إذا لم يقم الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي بأداء اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا يوم السبت المقبل.
وأضاف حجازى أن مسألة حلف الرئيس لليمين الدستورية هي مسألة تخص مؤسسة الرئاسة وحدها، وليس للمجلس العسكرى علاقة بها، وأن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي  سيصدر بيانا اليوم الخميس لتوضيح هذا الأمر وتحديد الجهة التى سيحلف أمامها اليمين الدستورية.

بقلم ظافر علاوي


فاصيل هجوم الشغب على موكب عزاء دوار 21 الفصل الاول

احداث مأتم انصار الزهراء (ع) التي جرت يوم الاثنين في تاريخ 26/04/2010 الخطاب الاول ورقة رقم 1 من اصل 3

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى ( و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )

وقال الامام الصادق عليه السلام ( احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا )

بعد أن راجعنا مواد الدستور و مواد القانون و اللوائح التي تكفل حماية احياء الشعائر الدينية و بعد مسائلة عباقرة القانون وجدنا ان اخراج موكب العزاء من أي مكان اذا كان في الوقت المتعارف عليه لا يعد جرماً ولا جنحة

و من هذا المنطلق خرج المعزين و محبين ال البيت بموكب العزاء من مأتم انصار الزهراء المؤسس بمنزل من منازل خدمة ال البيت الكائن بمدينة حمد دوار 21 راجين من الله عز و جل القبول .

كما قمنا بإخبار مدير مركز شرطة مدينة حمد هاتفيا بذالك حتى نبني عليه الحجة الكاملة فلا يكون له الحق بقمع الموكب الحسيني بحجة عدم معرفة الأهداف أو الجهه المسولة .

فإذا بنا نتفاجئ بحضور سيارة الشرطة امام المأتم قبل موعد إخراج موكب العزاء بساعة مما روع الاطفال و الحضور في المأتم و اثار لديهم حمية الدين .

وحرصا من إدارة المأتم على إزالة ما يثير حمية المؤمنين للمواجهات ترك مدير المأتم المكرفون و قراءة الحديث و وكل به احد المؤمنين و توجهه لسيارة الشرطة ليعرف منهم سبب تواجدهم .

و بعد السلام بينهم و بين رئيس المأتم قال احد افراد الشرطة إلى مدير المأتم أن مدير مركز شرطة مدينة حمد يأمرك بعدم إخراج موكب العزاء فقال لهم مدير المأتم هل هناك مادة قانونية تمنع ذالك فقالوا هذا امر مدير المركز .

وعندما وجد مدير المأتم ان الجدال معهم لا ينفع و بدأت حمية الدين لدى المؤمنين ترتفع اقترح مدير المأتم أن يكون الحوار في مركز الشرطة حتى لا تثار حمية المؤمنين من مواقف مدير المركز التعسفية .

و أمر الموجودين بأن يحلوا محله إذا تأخر يخرجوا الموكب كما المعتاد .

وذهب مدير المأتم الى مركز الشرطة للحوار مع مدير المركز بشأن موكب العزاء

و بعد السلام بين مدير المركز و مدير الماتم تم فتح الموضوع

فسأل مدير المأتم مدير المركز : ما القضية يا استاذ فلان

فقال مدير المركز : ممنوع اخراج موكب العزاء
فقال مدير المأتم : استاذ فلان قد سبق و تكلمنا بهذا الشأن
فقال مدير المركز : اعلم ولكن ممنوع اخراج موكب العزاء
فقال مدير المأتم : هل هناك مادة قانونية تمنع خروج موكب العزاء
احداث مأتم انصار الزهراء (ع) التي جرت يوم الاثنين في تاريخ 26/04/2010 الخطاب الاول ورقة رقم 2 من اصل 3

فقال مدير المركز : نعم التجمهر و خروج مسيرات غير مصرحة
فقال مدير المأتم : عفواُ استاذ فلان انت تعلم بأن هذه المواكب من العادات و التقاليد الدينية التي لها قانون خاص ولا يشملها قانون التجمهر ولا قانون المسيرات الاخرى
فقال مدير المركز : لا بأس إن اردت اخراج موكب احضر لي تصريح بالموكب
فقال مدير المأتم : انت تعلم يا استاذ فلان ان هذا التصريح لا وجود له كما إن تصريح شرب الماء لا وجود له بل القانون اباح هذا العمل كما اباح شرب الماء فكيف تطلب شيء لا وجود له ؟
فقال مدير المركز : عموما انا امرك بعدم اخراج الموكب
فقال مدير المأتم : استاذ فلان انا لا اتبع اشخاص و لكن اتبع القانون اذا لديك ما تحجني به قانونياُ فأنا التزم به و ما دام القانون بصفي و الشرع بصفي سوف يخرج موكب العزاء بوقته كما هو مقرر
فقال مدير المركز : انت بذالك تأذي نفسك
فقال مدير المأتم : انت تساومني باسبوعين توقيفي فيها على ان اترك عقيدتي و انت تعلم اني سوف اخرج بعدها برائة من المحكمة
فقال مدير المركز : إن خرج موكب العزاء ستواجهون رجال مكافحة الشغب
فقال مدير المأتم : انت لا تحتاج لرجال مكافحة الشغب لتوقف الموكب يكفي شرطين أو شرطي واحد لأنا أناس مسالمين و سوف نتمثل لأمر الشرطي و لكن بعدها سيحاسب كل من يخالف القانون
فقال مدير المركز : تستطيع الذهاب ولكني امرك بعدم اخراج الموكب
فقال مدير المأتم : للأسف يا استاذ فلان لم تعطني مادة قانونية أو حجة قانونية تأيد أمرك و انا قلت لك أنا اتمثل للقانون لا للأفراد و مع السلامة

و عندما وصل مدير المأتم لمأتم انصار الزهراء كان موكب العزاء قد بدأ فلازم مدير المأتم مقدمة العزاء و بعد عشر دقائق حضرت قوات مكافحة الشغب ولم يهرب من موكب العزاء إلى الاطفال و بقيت رجالات المؤمنين متراصة مترابطة فقام رجال مكافحة الشغب بالهجوم على الموكب جرياُ بعد أن نزلوا من سياراتهم فذهب مدير المأتم ليتفاهم مع رجال مكافحة الشغب حتى لا يحتكوا بالمعزين و بدأ الحوار بين مدير المأتم و الشرطي المسؤول .

قال مدير المأتم : نعم استاذي ماذا تريد
قال الشرطي المسؤول : اوقفوا الموكب و لينسحب الكل من الموقع الى منازلهم أو الماتم
قال مدير المأتم : لك ما تريد تعال معي

ذهب الشرطي و مدير المأتم للمكرفون بينما كان الرادود يعزي فطلب مدير المأتم من الرادود ان يسلمه المايكرفون لأمر طارئ و كان الرادود كالجبل الشامخ حيث لا تهزه العواصف فسلم الرادود المكرفون لمدير المأتم فوراُ

قال مدير المأتم بالمكرفون : اخواني المؤمنين وزارة الداخلية لا تريدنا ان نقيم شعائر ديننا و يأمرونا بأن نوقف موكب العزاء فوراً فسوف نوقف الموكب فورا متى ما أمرونا بشكل مباشر فتفضل يا حضرة الشرطي قل لهم ذالك

قال الشرطي بالمكرفون : ممنوع اخراج موكب العزاء و لتفرق الجميع من هنا

سلم الشرطي المكرفون إلى مدير المأتم مستحياُ و قتربت رجال مكافحة الشغب من المعزين

احداث مأتم انصار الزهراء (ع) التي جرت يوم الاثنين في تاريخ 26/04/2010 الخطاب الاول ورقة رقم 3 من اصل 3

مدير المأتم يتكلم بالمكرفون : اخواني بارك الله فيكم ليمتثل الجميع للأمر

( فهتف المعزين بصوت شجي تحمله الالام و الحسرات و حمية الدين بروح بدم نفديك يا حسين )
فشعر رجال مكافحة الشغب بعدم الامان و خوفا من المواجهات ذهب مدير المأتم لرجال مكافحة الشغب لطمأنتهم و اعطاهم وعد بأن أوامرهم ستنفذ و في ذالك الحين توجه رجال المنطقة و حكمائها و راشديها بتهدأت ثورة المعزين و ذهب مدير المأتم في وسط رجالات الحمية الذين كانوا لو تركوا لفدو القضية بدمائهم و وعدهم بنصر و طلب منهم الصبر و أمرهم بتوجه للمأتم .

فقال الشرطي لمدير المأتم : مدير المركز يريدك ان تذهب له الان
فقال مدير المأتم لشرطي : لو تتركوني مع الثائرين يكون أنسب حتى لا تنفلت زمامات الامور من يدنا و يدكم و تعم الفوضى في المنطقة فناس ستنفجر إن تركت بحميتها الثورية .

فراجع الشرطي مدير المركز بتصال تم بينهما و النساء الفاطميات آن ذاك قد خرجن من بيوتهن صارخات دابات و مدافعات عن الاطفال متسائلات ما الجرم الذي ارتكبناه حتى نعامل هكذا و مدير المأتم يوجه المعزين لتوجه للمأتم .

فرجع الشرطي لمدير المأتم وقال له : مدير المركز يقول لك غدا صباحاٌُ نريدك ان تحضر مركز الشرطة .

فقال مدير المأتم لشرطي لك ذالك

توجه جموع المعزين للمأتم و أمر رجال مكافحة الشغب مدير المأتم أن لا يكون هنالك أي شخص خارج المأتم ووجه مدير المأتم المعزين بذالك و على صغر المأتم تراصت جموع المعزين فيه و لم توقف الشعيرة .

كما أن الشباب الواعين قد قدموا لرجال مقاومة الشغب المرطبات تعبيرا منهم على أن الموكب ديني ولا يحمل احقاد على احد و إن هذه الشعيرة سلمية حتى مع محاربيها

و بسبب حكم مدير المركز التعسفي الذي لا يستند إلى أي مادة قانونية شممنا في المنطقة رائحة الاطارات المحروقة حيث لم تنسحب قوات الشغب إلا بعد اربع ساعات تقريبا من المنطقة .

و نحن ادارة المأتم نحمل مسؤولية ما يفعله بعض الاخوة المؤمنين الغيورين على دينهم من اعمال مخالفة للقانون من تحريق و اظهار مواقف المعارضة على الجهه التي إستفزتهم في دينهم الذي هو اغلى من اعراضهم .

كما نطلب من حماة الدين من مؤمنين و علماء والباقين على نهج ال البيت بالوقوف معنا حتى لا تمر هذه القرارات الفردية التي ان تركت دون موقف صارم ستتطور حتى تصل إلا كل المآتم و دون استثناء

المحرق يهزم سترة ويصعد لنهائي دوري «زين»


المحرق يهزم سترة ويصعد لنهائي دوري «زين»

طار المحرق إلى نهائي دوري زين لكرة السلة قبل جولة واحدة من نهايته (الإياب) بعد فوزه أمس على سترة بنتيجة 92 مقابل 81 في اللقاء الذي جمعهما على صالة أم الحصم ضمن الجولة الخامسة (الإياب) للدوري.

ورفع المحرق رصيده من النقاط إلى (9 نقطة)، في أصبح رصيد سترة (6 نقاط)، وخرج سترة بشكل رسمي من المنافسة.

أعلى نقاط المباراة سجلها محترف سترة سايكوم بوريس الذي تألق بشكل لافت وسجل (37 نقطة)، ويأتي خلفه محترف المحرق سي جي (27 نقطة)، لاعب المحرق محمد عبدالمجيد (25 نقطة) ثم لاعب سترة محمد كويد (21 نقطة).

وجاءت فترات المباراة على النحو الآتي: (30/21 للمحرق)، (23/18 للمحرق)، (22/19 للمحرق) و(17/23 لسترة).


الربع الأول

بدأ المحرق المباراة بتشكيلة مكونة من: محمد عبدالمجيد، أحمد حسن الدرازي، أحمد مال الله، محمد حكيم والمحترف سي جي، فيما بدأ سترة بشكيلة مكونة من محمد كويد، أحمد مرهون، عبدالعزيز عبدالباقي، محمد عبدالأمير والمحترف سايكوم.

ظهر المحرق بصورة أفضل من سترة في الربع الأول وخصوصاً في الناحية الهجومية وسط كثرة الأخطاء التي جاءت من جانب لاعبي سترة إضافة إلى الدفاع الجيد الذي ظهر عليه لاعبو المحرق.

المحرق بدأ بقوة وتقدم في الدقائق الخمس الأولى 20 مقابل 9، ولعب محمد عبدالمجيد دور بارز بتقدم سترة بتسجيله 11 نقطة إضافة إلى ثلاثية أحمد حسن ومحمد حكيم وتألق سي جي تحت الحلق، أما سترة، فغلب عليه الاستعجال في الناحية الهجومية وعدم الحفاظ على الدفاع بالشكل المطلوب.

وحاول سترة العودة من جديد لتضييق الفارق وسط تدخل مدرب الفريق جعفر راشد الذي طلب وقت مستقطع لتهدئة اللاعبين والحد من تصويبات المحرق الثلاثية، وعلى رغم اقتراب سترة وتضييق الفارق إلا أن المحرق واصل التقدم وسط تصويبة ثلاثية ناجحة من محمد حكيم التي رد عليه محمد كويد بثلاثية ودانك من جانب محترف سترة ساكوم، وحافظ المحرق على تقدمه وأنهى الربع الأول لصالحه بنتيجة (30-21).


الربع الثاني

فرض المحرق أفضليته في الربع الثاني الذي دخله بقوة، إذ سجل محمد عبدالمجيد ثلاثية جميلة (36-26)، وتلقى سي جي تمريرة جميلة من أحمد حسن سجل منها رميتين رد عليها محترف سترة سايكوم بدانك (38-28).

سترة تأثر في الناحية الهجومية وسط سلسلة من الكرات الضائعة والدفاع القوي من جانب المحرق الذي تمكن من توسيع الفارق بتسجيله سلسلة من النقاط، ومع الهجوم الخاطئ من لاعب سترة عبدالعزيز عبدالباقي رمى كاظم ماجد كرة هوائية جميلة طار لها محترف المحرق سي جي وسجل نقطتين من دانك رهيب رد عليه سايكوم بدانك آخر (45-35).

ومع سلسلة من النقاط المتبادلة من الجانبين، أنهى محمد عبدالمجيد الربع الثاني لصالح بتقدم المحرق وتوسيع الفارق بتسجيله ثلاثية لينتهي الربع الثاني بتقدم المحرق (53-39).

سلاح المحرق في الربع الثاني كان على الكرات الثلاثية بشكل كبير وسط تألق محمد عبدالمجيد وأحمد حسن ومحمد حكيم، فيما كان سترة يعول كثيراً على الاختراق إلا أنه واجه صعوبة وسط دفاع قوي من جانب المحرق.


الربع الثالث

حاول سترة العودة للمباراة وتضييق الفارق، لكن الاستعجال كان العنوان الأبرز لسترة في هذا الربع، ولم يتغير الحال كثيراً في الربع الثالث الذي سيطر على غالبيته فريق المحرق الذي فرض أفضليته أيضاً بالدفاع والهجوم. وسرعان ما وسع المحرق بتألق سي جي تحت الحلق وتسجيله عدة نقاط ساهمت بتقدم المحرق (62-47). محترف سترة سايكوم لعب دور بارز بتسجيل سترة للنقاط وخصوصاً تحت الحلق وحصل على أخطاء من لاعبي المحرق، ومع مرور الدقائق الخمس الأولى من الربع الثالث كان التقدم لصالح المحرق بفارق 20 نقطة (71-51).

المحرق تمكن من التقدم بفارق 19 نقطة في الربع الثالث بعد تألق أحمد مال الله عبر الاختراقات (75-58).


الربع الأخير

لعب محترف سترة سايكوم دور بارز بتضييق الفارق بعد أن تألق وسجل الكثير من النقاط، وبدأ هذا الربع بسلسلة من النقاط من الجانبين مع دفاع جيد من جانب سترة، وسجل محمد كويد ثلاثية وأحمد مرهون نقطتين إضافة إلى نقاط سايكوم جعلت الفارق يصل إلى 13 نقطة (88-75).

كاظم ماجد لعب دورا بارزا بتوسيع الفارق من جانب المحرق، ولم يتغير الحال على رغم خروج محترف المحرق سي جي وأحمد مال الله بالخطأ الشخصي الخامس، واستطاع المحرق أن ينهي المباراة لصالحه بنتيجة (92-81).


طاقم التحكيم

أدار المباراة طاقم تحكيم مكون من السعوديين عبدالله الديماوي ومحمد صالح، والحكم البحريني سعيد عمران وقادوا المباراة بنجاح على رغم بعض الاحتجاجات التي كانت من جانب سترة.

غياب «بدر وكويد» عن اللقاء

غاب نجم فريق المحرق بدر عبدالله ونجم فريق سترة يونس كويد عن لقاء أمس بسبب الإصابة. وتأثر سترة بشكل كبير بغياب كويد وخصوصاً أنه يعتبر من أعمدة الفريق.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3584 – السبت 30 يونيو 2012م الموافق 10 شعبان 1433هـ

Previous Older Entries