كشكول مشاركات ورسائل القراء


كشكول مشاركات ورسائل القراء

صرخات للعاطلين… أين التأمين ضد التعطل؟!

تعالت صرخات العاطلين في أحد المنتديات المحلية مؤخراً لاستفزاز وزارة العمل للمعونة المتأخرة (التأمين ضد التعطل) وعدم استحقاقها للشهرين الأخيرين يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وعدم تبرير ذلك لهم بأية إجابة، على رغم تكبد معاناة هؤلاء العاطلين عناء المراجعة بانتظام وتحمل المشقة والأجواء الحارة وشهر الصيام للوصول إلى فروع الوزارة والالتزام بالقوانين الجديدة التي تفرضها الوزارة عليهم والتدقيق بالقرارات غير المجدية التي تصب كاهلها على أكتاف البطالة المتزايدة يوماً عن آخر.

قرارات لم تعد تساهم في حل الأزمة المزرية أمام الملأ… شباب من الجنسين وقفوا صفوفاً في انتظار قائمة اليأس، وأصبحت شهاداتهم معلقة بأحلام وردية على أمل الحصول على وظيفة محترمه براتب لا يتعدى الـ 250 ديناراً في زمن الغلاء الفاحش.

والمثير في الردود التي احتواها المنتدى استنفار العاطلين لعدم تخصيص الوزارة تاريخاً محدداً لنزول المعونة على الحساب البنكي الخاص لهم، ولم تخلُ تلك السطور المسكينة من اعتماد معظم العاطلين على هذه المعونة لسد احتياجاتهم أو الاعتماد عليها في قضاء حاجة متعسرة لديهم، وأيضاً التساؤلات جاءت لعدم حصولهم أي استيفاء لأسباب التأخير من موظفي الوزارة على رغم مراجعتهم للقسم المختص بذلك، وكذلك هناك بعض الاستفسارات عن الدورات المعروضة والتقصير الإرشادي الواضح في حق المراجعين ومناقشة بعض القوانين الصارمة والمحدثة التي تكاد تسبب الغثيان.

كلمة أخيرة… إلى متى تستمر معاناة الآلاف من العاطلين وسياسة تدمير نفسياتهم، فالجلوس في المنزل هو الموت البطيء لهم، والرجاء من مسئولي الوزارة الأخذ بالاعتبار استخدام أساليب تقنية أفضل للمراجعة لهذه الفئة واستحقاقهم لمبلغ شهري من دون انقطاع، ولا نقول إلا «إن الله مع الصابرين» وكان الله في عونهم.

(الإسم والعنوان لدى المحرر)

«نحن أصدقاء إسرائيل»!

«نحن أصدقاء إسرائيل»! لو كنا من أتباع هذه المقولة لكنا في حالٍ أفضل، لو كنا علماء في مجال الأدب أو الفيزياء أو الطب لفزنا بجائزة نوبل، لو كنا على رأس قيادة حزب أو جمعية سياسية أو اجتماعية أو دينية لرُفع اسم هذا الحزب أو تلك الجمعية من على لائحة الإرهاب العالمية، لو كنا على كرسي رئاسة لإحدى الدول لما فُرضت علينا العقوبات الاقتصادية أو تم فرض الحرب علينا بكل أنواعها من العسكرية إلى السياسية وصولاً إلى الحرب الناعمة، لو كنا من أتباع هذه المقولة فعلاً لكفرنا هذا النظام الفلاني وأتباعه ومن يسانده بسبب أنه ليس من أتباع هذه المقولة، ورفعنا ذاك النظام الذي في صفنا إلى مقام العصمة المطلقة فقط لأنه من أتباع هذه المقولة.

للأسف كم تغيرت بوصلة الأمة الإسلامية واتجهت للاتجاه الخاطئ، وأصبحنا في زمنٍ لو وقفنا ضد هذه المقولة لأصبحنا مشركين وكفاراً وخونة وعملاء ويتم إرسال السيارات المُفخخة لكي ترهب الأبرياء تسفك دمائهم البريئة، لا لشيء إلا لتغيير المواقف وبدلاً من أن نكون من أصحاب وأتباع مخالفي هذه المقولة، نصبح من أعوانها وأفرادها ونُنظر لها ونعمل بكل جهد وجد من أجل تكريسها في عقول أبناء الأمة الإسلامية.

الآن ومنذ أكثر من سنتين هناك بلدٌ عربيٌ شقيق يواجه حرباً كونية تريد تركيعه وإذلاله لأنه وقف وبصمود أمام هذه المقولة البائسة، ولم يقف عند هذا الحد بل دعم بكل ما يملك من طاقات وقدرات كل من يقف ضد هذه المقولة في مختلف العالم الإسلامي، وكان جزاء هذا الصمود وهذا الدعم أن تشن عليه هذه الحرب الكونية الإرهابية لتغيير موقفه ولكسر صموده وعزيمته، وجلبوا من كل أنحاء العالم حتى ورد في بعض التقارير من أكثر من 29 دولة من كل أنحاء العالم مقاتلين وأفراداً هدفهم تطبيق ما يُطلب منهم، وتنفيذ هذا الجزاء على نظام هذا البلد الشقيق وإلى أن وصلنا إلى وضع بعيد كل البعد عن الإنسانية وعن الفطرة السليمة للبشر.

يا أعزائي أنا لست مع هذه المقولة، ولكن من خلالها عرفت أن كل هذه الحرب الكونية والإرهابية التي تقع على هذا البلد العربي الشقيق من أجل أنه منع الناس من صداقة «إسرائيل» ووقف ضد من يريد إعلان المودة والمحبة لـ «إسرائيل» ومن أين من بلاد الشام!

وهذا جاء واضحاً من خلال جرحى المقاتلين ضد نظام هذا البلد العربي الشقيق عندما تم إسعافهم إلى مستشفيات «إسرائيل» وقالوا بالحرف الواحد للتلفزيون الإسرائيلي: «إن هذا النظام منعنا من صداقتكم وحاول أن يزرع فينا الكراهية والبغضاء اتجاهكم، ونحن لن نعض اليد التي تمتد لنا بكل خير وأنتم كل خير ونحن أصحابكم». من خلال هذه الكلمات القليلة والبسيطة نفهم الآن سبب هذه الحرب الكونية الإرهابية على هذا النظام العربي الشقيق.

حسين علي عاشور

الماضي يعود… أم نحن الذاهبون إليه؟!

تعقيبا على مقال الكاتبة/ ريم خليفة، المنشور بتاريخ الأحد 25 أغسطس/ آب 2013م، تحت عنوان «المشهد العربي: من الحرية إلى الإفراج عن دكتاتور»، أود أن أضيف… هناك مقولة مصرية شائعة تقول «اللي نعرفه… أحسن من اللي منعرفوش»، وهذه العبارة ليست وليدة اليوم، وترديدها كان في أوجه أثناء ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حيث تعالت الأصوات بها مطالبة بالإبقاء على حسني مبارك في السلطة حتى ينهي مدته الرئاسية، حفاظا على البلاد من الخراب والفساد لكن عن أي فساد وخراب كانوا يتحدثون؟… البلاد كانت غارقة فيهما بالفعل!

استمرت البلاد في حالة من هذا الفساد وأخيه الخراب طوال مدة حكم المجلس العسكري، التي وصفتها أبواق الإعلام المصري حينها بالانتقالية على رغم أنها امتدت بدلا من ستة أشهر إلى عام ونصف العام، ليأتي بعدها الاختيار الأصعب بين: مرشح الإخوان المسلمين ومرشح نظام مبارك، لقد أراد الشباب أن يرى وجوها جديدة في السلطة بعيدا عن ثنائية مبارك والإخوان، لكن لم يتحقق ذلك، بل إن هذه الثنائية مازالت حتى اللحظة مستمرة في صراعهما السياسي… لكن بشكل مختلف مع تبادل للأدوار.

وان جاز لنا أن نتحدث عن أسوأ أخطاء ثوار 25 يناير 2011، فإنها تتلخص في أنهم سلكوا مسلك القضاء العادي لمحاكمة رموز نظام مبارك الفاسد. كما أوردت ذلك الكاتبة نقلا عن القيادية بحركة شباب 6 أبريل إنجي حمدي في حديثها لقناة «دويتشه فيله»، لقد ضاعت أكثر فرصة آمنة لإجراء عملية جراحية سريعة لتخليص الوطن من الورم المباركي الخبيث، وبينما كانت ثورة يناير تبحث عن لمّ الشمل والحوار المجتمعي وتكاتف الشعب باختلاف طوائفه متناسية أن تتخذ من نظام مبارك العتيق عدواً لها، كان النظام بالفعل يعيد ترتيب أوراقه ويعدّ عملية الانقلاب على الديمقراطية والتخلص من ثورة يناير، للدرجة التي أصبحنا فيها نشاهد على شاشات الفضائيات من يشكك في نزاهة ثوار يناير، بل ومن يعتبرها مؤامرة خارجية!

أما عن سؤال الكاتبة عن طبيعة المشهد العربي بعد ستة أشهر من الآن، فلا أحد يمكنه أن يتنبأ بما سيحدث غدا، لكن كل ما هو مؤكد أن كل ما يحدث ــ على سبيل المثال في مصر ــ مؤخرا يؤكد أن الأوضاع السياسية غير مستقرة مطلقا في دول الربيع العربي، وهذا ليس سيئا جدا… فالثورة الفرنسية استمرت لسنوات من التوتر والاستقرار المعدوم حتى وضعت فرنسا على أول الطريق، لكن المشكلة التي تبقى دائما كحجر عثرة في سبيل الوصول إلى أول الطريق، هي قوى الظلام الداخلية ورجال النظم الحاكمون القدماء، الذين لا تغفل لهم عين حتى يعيدوا الماضي الفاسد، لكن للأسف، يعود هذا الماضي بشكل أشرس وأكثر دموية، ويبقى التساؤل: هل عودة الماضي كانت تلقائية لأننا اكتشفنا أننا لا نستطيع امتلاك الحرية أو صناعة الديمقراطية، أم أننا نحن من ذهبنا إليه بإرادتنا واستحضرناه طواعية؟

أحمد مصطفى الغر

مطلقة تناشد أهل الخير مساعدتها لفرش منزلها

إنه لمن الصعب أن يلجأ الإنسان لطلب المساعدة وأن يضطر إلى ذلك في وطنه، وكثيراً مَّا ترددتُّ في كتابة رسالتي هذه إلا أن الحاجة أجبرتني على فعل ذلك، فقد كنت أمام خيارين أحلاهما مر، إما السكوت وحمل ثقل الحاجة والعوز على كاهلي، أو الكتابة وتحمل ذلك الشعور، فما كان مني سوى اختيار الخيار الثاني بعد أن ضاقت بي السبل وعجزت عن إيجاد الحل والمخرج لمشكلتي.

فأنا سيدة تطلقتُ قبل 15 عاماً وقمت بتربية أبنائي وتدريسهم والصرف عليهم ولاسيما أن والدهم بات مشلولاً، أقطن في منزل آيل للسقوط، قام المجلس البلدي لمنطقتي بإعادة بنائه أخيراً بعد طول انتظار وتحقق حلمي وحلم أطفالي، إلا أني وقفت عاجزة أمام فرش المنزل وتأمين أبسط احتياجاته من الأجهزة الضرورية.

أعيش على راتب الشئون الاجتماعية والذي لا يتجاوز 120 ديناراً كما أن ابني في المرحلة الثانوية وبالتالي فهو غير قادر على مساعدتي في تأمين متطلبات حياتنا، وابنتي في المرحلة الجامعية وأحاول جاهدة تأمين رسوم تدريسها في كل فصل دراسي.

قصدت كثيراً من الجمعيات السياسية والخيرية طلباً للمساعدة إلا أني صدمت بالأبواب المغلقة ولم يعد أمامي سوى اللجوء إلى الإعلام علِّي أجد من يساندني ويفك ضيقي ويرفع عني هذه المشكلة التي أثقلت كاهلي وكاهل أطفالي.

لدي ثقة بطيبة وكرم أهل البحرين، وعدم ترددهم في مساعدة أي محتاج يقصدهم، داعية أهل الخير إلى النظر إلى مشكلتي بعين الرأفة ومساعدتي.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

وطنيات خليفة العيسى

(1)

هَلْ اِلْدِيْرِهْ عَرَبْ حِنا نَسِلْهُمْ

تَعالُوْا مْعاي لِكْبارْهُمْ نَسِلْهُمْ

سِيُوفْ اِلْهِنْدْ في الوَقْعَهْ نِسِلْهُمْ

عَلَى رْقابْ اِلعِدَا تَهْوِى هَوِيِّهْ

(2)

أَحِبِّكْ يا وَطَنْ وَاحْمِي تِرابِكْ

جُدُودِي يا وَطَنْ وَاهْلِي تَرَى بِكْ

يا نُوْرْ اِلعِيْنْ وِعْيُوْني تَرَى بِكْ

فِداكْ اِلرُوْحْ وُما مِلْكَتْ يِدَيِّهْ

(3)

أَنا الظاعِنْ مِنْ أَرْضِكْ يا لِمْحَرَّقْ

وَنا مِشْتاقْ أَحِسْ قَلْبِي مْحَرَّقْ

آرِيْدْ أُوْصَلْ أَحْبابِي وِلِمْحَرَّقْ

أَزُوْرْ أَهْلِي فَرِضْ واجِبْ عَلِيِّهْ

(4)

عَزِيْزٍ ذَلْ وِيْنْ إِلْلِي يِعِيْنِهْ

لا حُوْلٍ لَهْ وَلا قُوَّهْ تِعِيْنِهْ

غِزَرْ بَحْرَهْ وُغَطّى الماي عِيْنِهْ

وِيْنْ اَهْلْ اِلْجاهْ وُرْجالْ اِلْحَمِيِّهْ

خليفة العيسى

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 4007 – الثلثاء 27 أغسطس 2013م الموافق 20 شوال 1434هـ

حالة

السيسى أجهض 25 يناير وانتصر لـمبارك بقلم:عبد الباري عطوان


السيسى أجهض 25 يناير وانتصر لـمبارك بقلم:عبد الباري عطوان

تاريخ النشر : 2013-08-26
السيسى أجهض 25 يناير وانتصر لـمبارك بقلم:عبد الباري عطوان
كبر الخط صغر الخط
عبد الباري عطوان يكتب:
السيسى أجهض 25 يناير وانتصر لـمبارك

عبد الباري عطوان
لم يخطر في بالي مطلقا، أن أرى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أذلّ مصر والمصريين لأكثر من ثلاثين عاما يغادر السجن بريئاً من كل التهم الموجهة إليه، وان يذهب دم أكثر من ( 1000 ) ألف شهيد سقطوا احتجاجا على ظلمه وفساد حكمه هدرا.
ولكنها الحقيقة للأسف الشديد، وقد رأينا بأعيننا طائرة عمودية تنقله من سجن طره إلى المستشفى العسكري حيث جرى إعداد جناح ملكي خاص به مجهز بكل وسائل الراحة.
إنها الهزيمة الأكبر للثورة الشعبية المصرية بل لا نبالغ إذا قلنا إنها نقطة نهاية مأساوية لها، أرادها حكم العسكر الذي أعاد بانقلابه مصر إلى الوراء أربعة عقود على الأقل ان لم يكن أكثر.
هذا هو التفويض الذي أراده الفريق أول عبد الفتاح السيسى من قطاع عريض من الشعب المصري، تفويض بإجهاض الثورة المصرية ورد الاعتبار لرئيس لفظه الشعب كله ونظامه، لأنه سحق كرامته، ونهب ومجموعة اللصوص حوله كل ثرواته، وقزم دور مصر، وحولها إلى دولة تابعة تتعيش على الصدقات، وفتات المعونات الأجنبية، وهي الدولة الإقليمية العظمى التي كانت تقدم المساعدات للآخرين، وتضرب مثلا في عزة النفس والكبرياء الوطني.
اعترف بأنني خالفت الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في تشكيكه بالقضاء المصري ونزاهته ومصداقيته واستقلاله، ولم اتفق مع بعض أنصاره الذين نظموا احتجاجات و اعتصامات أمام مقر المحكمة الدستورية، لان بعض القضاة وقفوا ضد بعض تجاوزات الرئيس مبارك وحكمه وتصدوا لمحاولة تطويعهم، ولكن الآن، وبعد أن شهدت الرئيس مبارك يغادر السجن، وأنصاره يوزعون الحلوى ويرقصون طربا في الشوارع وابتهاجا، أيقنت انه كان على حق في موقفه تجاه هذا القضاء ورجالاته، وزدت يقينا عندما قبل السيد عدلي منصور رئيس هذه المحكمة الدستورية أن يكون شاهد زور على الانقلاب العسكري ويقبل ان يكون واجهة له كرئيس مؤقت للجمهورية ولا يقدم استقالته فهو القاضي الذي يمثل الانتصار للعدالة احتجاجا على مقتل وإصابة الآلاف مثلما فعل نائبه الدكتور محمد ألبرادعي الذي لم يتحمل وزر هذه المجازر وفضل ليس فقط الاستقالة وإنما الانسحاب من المشهد المصري كليا والعودة إلى فيينا.
انه حكم العسكر الذي قلب المعادلات كلها في مصر وخدع شعبها، وانتزع التفويض الذي أراده، لتوفير الغطاء الشعبي والديني والسياسي لانقلابه، واستخدام هذا التفويض المزور والمغشوش لإجهاض الثورة المصرية، وتبييض صفحة رئيس فاسد ورجالاته.
لن أفاجأ شخصيا، وبعد هذا الإفراج، وإذا ما قرأت غدا، إن النيابة العامة أمرت بإطلاق سراح نجليه علاء وجمال، وإعادة محاكمة حبيب العدلي وزير الداخلية الأسبق، فمثل هذه المقدمات لا يمكن إلا أن تؤدي إلى هذه النتائج.
فهل يعقل أن يصبح رئيس خلعه الشعب حرا طليقا يخرج من السجن في طائرة ويبسط له السجاد الأحمر، بينما يظل رئيس منتخب اختاره الشعب عبر انتخابات حرة نزيهة خلف القضبان بتهم ملفقة؟ هل هذه هي عدالة العسكر؟
نسأل عن رأي القادة الليبراليين، وزعماء جبهة الانقاذ، حماة الديمقراطية، ودعاة الدولة المدنية عن رأيهم في هذه الخطوة، وهم الذين أيدوا الانقلاب العسكري، ووفروا الشرعية “الثورية” له عن موقفهم في الانقلاب وفي هذا الإفراج في الوقت نفسه  نسألهم عن رأيهم في عودة حالة الطوارئ التي ظلوا على مدى عشرات السنوات يطالبون بإلغائها، لما يرتكب تحت ظلها من جرائم قمعية، قبل ان نسألهم عن رأيهم في قتل أكثر من (3000) ثلاثة آلاف ، وإصابة أكثر من (15000) خمسة عشر ألف معتصم مسالم في ميداني رابعة العدوية والنهضة وأمام مقر قيادة الحرس الجمهوري، نشعر بالغصة الشديدة، ونحن نرى ردة الفعل الباردة من قبل هؤلاء تجاه تبرئة رئيس حول مصر إلى عزبة خاصة به وأولاده ومجموعة من رجال الأعمال الفاسدين، وأقام دولة لهم داخل الدولة، وجعل أكثر من أربعين مليونا من المصريين الطيبين يعيشون تحت خط الفقر أي يقل دخلهم عن دولارين في اليوم.
انه يوم اسود في تاريخ مصر وشعبها وثورتها التي أعادت الأمل للفقراء والمعدومين، وبشرت بفجر جديد من الكرامة والعزة لكل أبناء المنطقة العربية بل والعالم الإسلامي، فمصر هي الزعامة والقاطرة الوحيدة المؤهلة لقيادة الأمة العربية، إلى مشروع النهضة الذي يتطلع إليه أبناؤها.
فليمد الرئيس مبارك لسانه من طائرته العمودية إلى الشعب المصري شماتة واستفزازاً، وليحتفل نجلاه وأمهما وكل أفراد عصابة الفساد والقمع بهذا الانتصار الكبير الذي ما كان ليتحقق في ظل حكم ديمقراطي نزيه.
ولتفرح الدول الخليجية، التي اعترضت منذ اللحظة الأولى على الثورة المصرية وحاربتها، وحرضت أمريكا على إجهاضها وعدم إطاحة مبارك ونظامه وسجنه بالتالي باعتباره شيخ القبيلة، ولان شيخ القبيلة لا يهان، فقد أعطت ضغوطها وتدخلاتها وأموالها ثمارها التي نراها اليوم، وكان الفريق صاحي خلفان أبعد نظرا منا عندما توقع هذه النهاية بثقة واقتدار.
ربيعنا العربي جاء ربيعا مغشوشا نجحت القوى الغربية وحلفاؤها العرب في تفريغه من كل طموحاته في التغيير الديمقراطي الحقيقي، وبما يخدم مصلحة إسرائيل وأمنها واستقرارها وتجذير احتلالها لأرضنا ومقدساتنا، وترسيخ الهيمنة الأمريكية على مقدراتنا وثرواتنا.
إنها وصمة عار في تاريخنا جميعا، انه يوم حزين مؤلم ليس فقط بالنسبة إلينا الذين فرحنا بالثورات، وإنما أيضا لكل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم لفرض التغيير المأمول بدمائهم الزكية الطاهرة.
تحيّة تقدير للأحرار والكاتب الصحفى القدير/عبد الباري عطوان .
أحرار الوطن العربى شموس تفضح ظلم الخونة وليل العبيد.
سهام حقّ فى قلب الغدر والخيانة .
مشاعل نور تحرق ظلم الطغاة ، وتضئ طريق انتصار الشعوب.
hazem.mehanny@hotmail.com

حالة

بعد حديثه عن ضرب الجيش المصري لغزة .. حماس : “توفبق عكاشة” منغولي ومتخلف


IDF Forces in Staging Areas Around Gaza Strip

IDF Forces in Staging Areas Around Gaza Strip (Photo credit: Israel Defense Forces)

بعد حديثه عن ضرب الجيش المصري لغزة .. حماس : "توفبق عكاشة" منغولي ومتخلف

تاريخ النشر : 2013-08-26
كبر الخط صغر الخط

رام الله – دنيا الوطن
شن القيادي في حركة حماس د. صلاح البردويل هجوماً لاذعاً على “قناة الفراعين” المصرية عقب نشرها أنباء كاذبة حول قصف الجيش المصري لموقع يتبع كتائب القسام وسط قطاع غزة.

وقال البردويل في تدوينة على صفحته الشخصية بـ”فيس بوك”: ” بكل الحزن والغضب ننعى إلى الإنسانية القيم الأخلاقية التي سقطت من قاموس بعض القنوات الفضائية المصرية الخاصة”.

وأضاف :”قناة تسمى (قناة الفراعين) تحرض الناس بالخروج ضد حماس وتصف المقاومة بالسرطان والإرهاب وتزف إلى الشعب المصري بشرى من خيالها مفادها أن الجيش المصري دك صباح الأحد معسكراً تابعاً لكتائب القسام في قلب غزة”.

وتابع القيادي في حركة حماس:” هذه القناة وعلى لسان بطلها المنغولي كانت بالأمس السبت تشيد بالمخابرات الإسرائيلية وتصفها بالحيادية والموضوعية والعقلانية، السؤال الذي يطرح نفسه هل يتحرك هذا المجنون عكاشة وحده أم ورائه من يدفعه إلى هذا الجنون وهل هذا التخلف الإعلامي هو جزء من حرية الإعلام أم أن الرقابة غائبة عنه في الوقت الذي تتصيد الرقابة أي رأي أو شعور تجاه مصر وتغضب لكل كلمة صادقة …وإذن آن لنا أن ننعى أخلاق الصحافة بل مصداقية الصحافة و آن لنا أن نطلب من العالم الحر أن يعلن الحداد على إعلام أحد رموزه منغولي متخلف ينسف في المساء ما قاله في الصباح ويكفر اليوم بما آمن به أمس   !”.

حالة

الجريمة في لبنان: عهد ذهبي!


CHARLES ROBERT DARWIN

CHARLES ROBERT DARWIN (Photo credit: AlphaBetaUnlimited)

 

A-A+
الجريمة في لبنان: عهد ذهبي!

ثمة من يقول إنها أرقام عابرة، ومنهم من يقول إن الجريمة هي حالة شاذة وموجودة داخل المجتمعات منذ قايين وهابيل. نعلم… لكن نسبة الـ 55 في المئة الصادرة عن جهات أمنية لا تعتبر مؤشراً عادياً لمعدل ارتفاع الجرائم في لبنان. فمع إحصاء 154 جريمة قتل في الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة، من بين ضحاياها 15 امرأة، المسألة ما عادت تحتمل التكلم عن أولويات أو تهميش، وما عاد يمكن التعامل مع مفهوم الجريمة في لبنان على غرار باقي المجتمعات لأسباب تتعلق أولاً بعدد السكان. ومن هنا نبدأ العدّ. فالمليون ونصف المليون نازح سوري الذين اضيفوا إلى قائمة عدد سكان لبنان في العامين الأخيرين ليسوا مزحة، وبإعتراف وزير الداخلية مروان شربل عليهم يقع جزء من أسباب ارتفاع معدل الجريمة في لبنان. لكن ماذا لو استمر التدفق البشري على لبنان؟ وماذا لو طال عمر الأزمة السورية كما هو واضح لسنوات؟ هل يتحول لبنان إلى مدينة أشباح وتصير الجريمة خبراً هامشياً أكثر مما هي عليه اليوم؟!

بإعتراف السياسيين وجمعيات المجتمع الأهلي ساهم الإعلام في الإضاءة على ما يعرف بعلم الجريمة وتحديداً جرائم العنف الأسري. وما كان يعرف بحاجز الخوف والصمت انكسر فإزداد الكلام عن هذا النوع من الجرائم، وصرنا نسمع ونقرأ ونشاهد جرائم ترتكب في حق المرأة ونساء يقتلن على يد أزواجهن ويمثل القاتل الجريمة بعد وقت. أكثر من ذلك هناك حالات تحرش واغتصاب وقد تكون المرة الأولى التي يجرؤ فيها ضحية قاصر على الإدلاء بشهادة امام المراجع الأمنية المختصة، ويلقى القبض من خلاله على مغتصب أطفال في لبنان. إذاً هو الوعي في مقابل ارتفاع معدل الجريمة لكن، هناك أيضاً رجال تعرضوا للتعذيب والقتل على يد زوجاتهم أو حبيباتهم أو ربما بتحريض منهن. فهل سمعتن بكيد النساء العظيم؟!
قد يكون التقريرالذي اعدته احدى المحطات التلفزيونية وكشف عن إرتفاع نسبة الجريمة في لبنان، أثار هلعاً وإن كان لعلم الإجتماع تفسيراته المتعددة، منها أننا نعيش في جو حرب يحرض على الإجرام، وأظهرالتقرير أنه خلال الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة أحصي وقوع  154جريمة قتل، سبع وأربعون منها فقط خلال شهر حزيران (يونيو)، ومئة وخمس جرائم منها هي جرائم وقعت إثر إشكالات فردية وعائلية وضحاياها قتلوا إما طعناً بالسكاكين أو رمياً بالرصاص، والأبرز كان إحصاء 15 إمرأة من بين الضحايا!
نسبة كبيرة، معقولة! طبيعية؟! لا نعلم. لكن الأكيد أن شيئاً ما في مفهوم التعاطي بين البشر تغير. قد يكون انعدام الإنسانية، أو إحساس المجرم بإنعدام السلطة التي ستحاسبه مع توسع مروحة وساطات تغطية السياسيين والزعماء للقتلة والمجرمين، أو ربما ارتفاع معدل النازحين السوريين وارتفاع معدل مشاهد القتل والوحشية على الشاشات أو…أسباب لا تبرر في شكل أو آخر أسباب ارتفاع معدل الجريمة في لبنان ولا تلغيها فيما لو تغيرت أو تحسنت. لكن الثابت أن الجرائم الفردية كثرت بشكل ملحوظ بحيث لم يعد الموت في كثير من الاحيان قضاءً وقدراً. ولا يكاد المواطن يستفيق من هول صدمة، حتى يغرق مباشرة في أخرى أكثر عنفاً ودموية. واللافت أن غالبيتها تحمل إسم الجرائم الفردية ولا تلبث أن تنتهي من دون ان نفهم ما الذي حصل ومن عوقب، أوان لا أحد يعاقب. وتطمس القضايا على الرغم من أن لكل جريمة فاعلاً معروف الإسم والعنوان والدوافع.

ما وراء الجريمة؟
أسئلة وهواجس حملناها أولاً الى المراجع الأمنية المختصة التي تحدثت بمنطق علم الجريمة والأمن عن الأسباب وكيفية معالجة أو إحاطة الموضوع بالأسلوب المناسب: «إذا انطلقنا من السبب الأول الذي يقول بأن ارتفاع اعداد النازحين السوريين ساهم في ارتفاع معدل الجريمة نكون خرجنا عن منطق الأمن، قد يكون استتبع بزيادة الأعمال الجرمية، لكن ارتفاع عدد النازحين ليس حتماً وراء ارتفاع معدل الجريمة. والدليل أن نسبة الموقوفين من الجنسيات السورية الذين ارتكبوا أعمالاً جرمية منذ بدء الثورة السورية وتدفق النازحين إلى لبنان لا يتجاوز الـ 17 في المئة. والباقي من جنسيات لبنانية وسواها».

الرقم من المنظار الأمني معقول على عكس ما يفكر الناس، لكن ما هي الأسباب الحقيقية التي جعلت الجريمة ولا سيما الفردية منها تتفشى في لبنان؟

يحدد المصدر الأمني الأسباب بالآتي: «الخلافات السياسية، الإنقسام السياسي الناتج عن تداعيات الوضع السوري في الداخل اللبناني، والضائقة الإقتصادية والإجتماعية وغياب صورة الدولة القوية. ومنهم من يفترض أن لدى القوى الأمنية ظروفاً وأعمالاً واهتمامات أخرى. كل هذه الأسباب تعزز فكرة استغلال الظروف لدى أصحاب الميول الجرمية للقيام بجرائمهم. لكن القوى الأمنية موجودة عل

ى الأرض وهي تترصد كل الجرائم وتوقف مرتكبيها ولو بعد فترة زمنية». ويؤكد المصدر الأمني أن القوى الأمنية لم تتوقف لحظة عن مطاردة المجرمين وتحديداً الجرائم الفردية. لكن قد تحص

ل أعمال شغب أو تكسير أو سرقة أثناء حصول تظاهرة وتتوجه أصابع الإتهام إلى القطع الأمنية التي لم تتدخل. صحيح لكننا نعمد لاحقاً إلى توقيف من استغلوا الظرف لتحقيق غاياتهم الجرمية».
عمل وحدات قوى الأمن على الأرض أسفر عن انخفاض عدد جرائم النشل بمعدل 50 في المئة، وكذلك جرائم سرقة السيارات تراجعت بدورها بشهادة المواطنين والمراجع الأمنية، «لكنها عادت وارتفعت في شهر تموز (يوليو) إلى أن تحركت القوى الأمنية وألقت القبض على عصابة كبيرة كانت تعمل على سرقة السيارات وإعادة بيعها بعد تغيير رقم الهيكل وشكلها الخارجي». إلى ذلك يضيف المصدر الأمني، تم مؤخراً إحباط أكبر عملية تجارة مخدرات وهي كناية عن 4600 صندوق من حبوب الكبتاغون كانت معدة للتهريب إلى دبي.

استغلال الوضع الامني والسياسي
لا يتوقف المصدر الأمني كما كل المراجع القضائية والحقوقية عند ما يعرف بظاهرة قتل النساء على أيدي أزواجهن: «هذا مرض ظرفي والعنف الأسري موجود منذ التاريخ لكن يحصل أحياناً أن يساهم الوضع السياسي والأمني في تعزيز دوافع الجريمة وتنفيذها تماماً كما حصل مع المحلل السياسي السوري ابرهيم جمو. فالظرف السياسي والأمني في سوريا حث الزوجة على قتل زوجها الذي كان يمارس فعل الخيانة منذ زمن. لكنها استغلت الإنقسام السياسي الحاصل على خلفية الثورة السورية فعمدت إلى التحريض ضده وقتله بهدف الإنتقام من خيانته لها».
ولأن المجتمع المدني بات شريكاً اساسياً للدولة وأجهزتها الموجودة على الأرض، تمنى المصدر الأمني على كل مواطن ان يكون خفيراً ويقوم بالتبليغ عن أية جريمة تحصل من خلال الإتصال برقم الطوارىء أو في حال الإشتباه بأي عمل جرمي. وشدد على ضرورة اللجوء إلى الدولة والإتكال على أجهزتها الأمنية بدلاً من العودة إلى شريعة الغاب: «فمنطق الدولة وحده يعيد الحق إلى اصحابه. قد يأخذ أحياناً بعض الوقت، لكنه حتماً يؤدي إلى تفعيل عامل الأمن والإستقرار في البلد. وإذا تأمن ذلك يمكن أن نضمن تأمين عودة الحركة السياحية والإقتصادية إلى البلد. أما إذا قرر كل مواطن أن يثأر لضحيته فسلام على هذا البلد».
وفي ما يتعلق بالبلديات تمنى المصدر الأمني على رؤسائها وأعضاء المجالس عدم تبنيهم لأي عمل جرمي يحصل في نطاق بلدياتهم ورفضه بشكل قاطع مع التشديد على ضرورة اللجوء إلى منطق الدولة «لأنها السند الوحيد في زمن السلم كما في الحرب. والدليل أن هناك عدداً كبيراً من المجرمين الذين تم توقيفهم بعد انتهاء الحرب لأنهم ببساطة كانوا تحت أنظار القوى الأمنية طوال تلك الفترة».

النزوح يرفع الجرائم
تشير الإحصاءات إلى أن العام 2010 كان الأكثر مثالية على المستوى الأمني. فجرائم النشل انخفضت بشكل ملحوظ وكذلك جرائم القتل والسبب الوفاق السياسي الذي أدى بدوره إلى انكفاء أصحاب الميول الجرمية. لكن اندلاع الثورة السورية في العام 2011 وتدفق النازحين السوريين إلى الداخل اللبناني اطاحا مشهد الإستقرار الأمني. وهذا ما أكد عليه وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل الذي اعترف بأن معدل الجريمة ارتفع في لبنان منذ «ارتفاع عدد النازحين»، وحذر من أن لبنان سيكون في مواجهة «إشكالية أمنية إذا تطورت الأوضاع في سوريا عن هذا الحد وأدت إلى نزوح إضافي»، مشيراً إلى أن «مستويات الجريمة ارتفعت». وكشف عن خطة أمنية تم وضعها في وزارة الداخلية لمواجهة التحديات الأمنية الناتجة عن زيادة عدد النازحين والعمال السوريين. وتضمنت الخطة تعيين هيئة إنقاذية لإحصائهم. إضافة إلى تشكيل لجنة متخصصة لإجراء المسوح الشاملة، وقد حققت اللجنة تقدماً على هذا الصعيد.
نصدق كلام الوزير المسؤول أو لا نصدق؟! الوقائع على الأرض كافية للتأكيد بأن الفلتان الحاصل في البلد وعدم تطبيق القانون والحماية السياسية التي يحظى بها الجناة كافية لتوسيع مروحة الجريمة في لبنان وإعطاء مرتكبيها حوافز إضافية لارتكابها. فعدم تطبيق القوانين يدفع بالانسان الى الفلتان، وبالتالي إلى اتباع غريزته، فيصبح بطبعه اقرب الى الواقع الحيواني اكثر منه من جانبه الانساني، فيقتل من دون رادع.

تفاقم العنف الاسري
لكن الصورة التي تظهرت في الأشهر الأخيرة باتت تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تفاقم جريمة العنف الأسري. المحامية في منظمة «كفى»  ليلي عواضة أكدت أن معدل الجرائم ضد النساء لم يتغير «أساساً لا توجد إحصاءات في هذا الإطار لكن الجديد اليوم هو تسليط الضوء إعلامياً على قضايا العنف الأسري التي كانت موجودة ولا تزال. وهذا ما ساهم في تظهير الصورة وخلق فكرة أن معدل العنف والجريمة الفردية ضد المرأة ارتفع. لكن حتى هذا الإهتمام الجدي والملفت للنظر ليس عشوائياً لأن هناك استراتيجية اتبعت منذ بداية انطلاق حملة تشريع حماية النساء من العنف الأسري التي انطلقت في العام 2008، من حينه تحول الإعلام إلى شريك في هذه القضية ومسؤول في مكان ما». ولفتت عواضة إلى أن «هناك العديد من النساء اللواتي يعانين من العنف الزوجي أو الأسري لأن المجتمع الذكوري يضع المرأة في دور نمطي، فيمنع عليها الخروج أو طلب الطلاق أو التعبير عن رأيها والمطالبة بحقها الطبيعي. وإذا حصل يسمح الرجل لنفسه بمعاقبتها بحجة أنها خرجت عن الإطار النمطي».
الغطاء الإجتماعي والقانوني الذي أمنته جمعية «كفى» للمرأة المعنفة حولها إلى مركز طوارئ «تصوري أننا نتلقى الاتصالات عوضاً من ان تصب عند الـ 112 الخاص بقوى الامن الداخلي، لكن هذا لا يكفي». وتضيف عواضة «المؤسف أن القانون عندنا عقابي، فهو يعاقب مرتكب الجريمة بعد حصولها. وقد يحكم عليه بالأشغال الشاقة ويخرج بعد 3 أو 4 سنوات نتيجة صدور حكم بالأسباب التخفيفية». وطالبت بتدخل الدولة قبل حصول الجريمة والإسراع في تطبيق القوانين التي تحمي المرأة المعنفة في حال تقدمت بشكوى كأن يمنع الزوج من دخول البيت ونقل الأولاد إلى مراكز متخصصة أو إرسال الوالد المعنف إلى مراكز للتأهيل.
تبارك عواضة هذه القفزة النوعية التي حققتها المرأة منذ أشهر «فصرنا نسمعها تقول «لأ» وتروي شهادتها من دون ان تخفي وجهها». ونفت أن يكون للوضع الإقتصادي علاقة بتطور معدل العنف الأسري في لبنان. فالأزمات الإقتصادية موجودة على مر الأعوام «المشكلة تكمن في القوانين والمجتمع الذكوري فقط».
عندما وقعت جريمة كترمايا ارتسمت اكثر من علامة استفهام حول مستوى الوحشية عند اللبناني وكيفية تطور الجريمة في لبنان. لكن جريمة بتر الأعضاء ضربت كل المعايير .هو القتل بالتجزئة؟ ربما. لكن الثابت أن عملية الخصي شملت مفاهيم أخلاقية وإجتماعية عسى الا تتحول عرفاً فتبقى سابقة مدفونة أو ربما مجرد رد فعل لكن غير مبرر.

جومانا نصر

جردة جرائم
– مقتل الطفلة ناتالي دباس (4 أعوام) عام 1998 بعد اغتصابها. القضية أخذت ابعاداً عائلية واتهمت المدرسة اولاً ولاحقاً احد انسبائها، لتتم لفلفة القضية بعد وقت ويظهر في التحقيق ان الطفلة توفيت بسبب مشاكل في القلب!
– في آب (اغسطس) عام 2000 وقعت جريمة الأونيسكو حيث أقدم الموظف في مركز صندوق تعويضات المعلمين في المدارس الخاصة أحمد منصور على قتل ثمانية أشخاص من زملائه في المكتب ومن بينهم إبنة نقيب معلمي المدارس الخاصة سابقاً جورج سعادة، وكانت كفيلة في إعادة إحياء حكم الإعدام على خلفية التداعيات الطائفية التي خلّفتها.
– في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2009 هزت المجتمع اللبناني جريمة قتل أم من آلـ جلخ لبناتها الثلاث بمادة السم وانتحارها لاحقاً. وبقيت اسباب جريمة ما سمي بجريمة بحرصاف لغزاً حتى اليوم.
– في نيسان (ابريل) 2010 حصلت جريمة كترمايا التي قتل فيها مواطن مصري سحلاً بعد الاشتباه بارتكابه جريمة قتل في البلدة. وعلى الاثر أوقف عدد من شباب البلدة، وانتهى الامر الى لفلفة القضية، وخرج الجميع من السجن من دون محاكمة ولا عقاب.
– في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 اغتصبت الشابة ميريام الأشقر في ساحل علما، وقتلت على يد الناطور السوري. وحتى اليوم لم يصدر الحكم النهائي في حقه.
– في 20 شباط  (فبراير) 2013 توفي الطفل مؤمن المحمد على باب مستشفى في الشمال فإنتفض الجميع، حيث أعلن وزير الصحة وقف التعاقد مع المستشفى، لكن المياه عادت إلى مجاريها بعد أسابيع.
و في اليوم نفسه ارتكبت جريمة بيصور، حيث قُتل زوجان في سعدنايل وتركا طفلين خلفهما.
– في 8 حزيران (يونيو) قتل رئيس الهيئة الطالبية في حزب «الإنتماء اللبناني» الشاب هاشم سلمان بدم بارد أمام السفارة الإيرانية حيث كان يشارك في تظاهرة.
وتوالت الجرائم من قتل ابن طرابلس ربيع كنج في الضاحية الجنوبية لأسباب قيل إنها عاطفية، الى قتل رولا يعقوب وآمنة بيضون وغيرهما بسبب العنف الأسري، وصولاً الى قتل العاملات المنزليات.
– عنف مشهدي جديد تمثل في ضرب وبتر عضو الشاب ربيع الأحمد (سني) في 16 تموز (يوليو) الفائت بعدما تجرأ على الزواج بطريقة الخطيفة من فتاة من آل ملاعب.
– في 17 تموز (يوليو) الفائت قتل الإعلامي السوري محمد ضرار جمّو، وبعدما أخذت القضية أبعاداً سياسية، تبيّن أن الجريمة عائلية، وبعدها انتشر خبر انتحار آمنة اسماعيل، «الموثّق» بالفيديو من قبل زوجها.
– في 27 تموز (يوليو) عثر على المواطنة باسمة العيتاني جثة هامدة وقد أصيبت بطعنات ادت إلى وفاتها، وألقي القبض لاحقاً على الناطور وشقيقه بعد اعترافهما بإرتكاب الجريمة.

حالة

من فاجعة الرويس الى سيارة «الناعمة« لبنان… «مستودع ذعر»


Allah's Names!

Allah’s Names! (Photo credit: saraab™)

من فاجعة الرويس الى سيارة «الناعمة« لبنان... «مستودع ذعر»

عرْقنة ام سوْرنة؟… انها «اللبْننة» المشؤومة التي كان اللبنانيون اعتقدوا انهم ودّعوها الى غير رجعة، بعدما اجتاحتهم لأعوامٍ سوداء (1975 – 1990)، فاذا بهم يسقطون فريستها مع «الحروب الباردة» التي أطلّت برأسها من جديد يوم كمَنَ طنّ من المتفجرات لرفيق الحريري على «كوع» السان جورج، ويوم صدّرنا مغامراتنا الى سوريا فاستوردنا «حديداً وناراً» إنفجرا بالأبرياء من المدنيين. أطفال ونساء وشبان وشابات، تحوّلوا أشلاء فوق حطام دولة، مجرّد اسم بلا مسمى.

إنه موسم آخر من «الفواجع» اللبنانية يشقّ بمآسيه الطريق الى مستقبل بلا أمل وبلا أفق وبلا طمأنينة، موسم آخر من الكوابيس المحشوة بالسياسات الانتحارية وبالمتفجرات، ومن النعوش المسكونة بالأفئدة وبالأحلام المسفوكة، ومن الرعب المتربّص على النواصي وفي الطرقات على أرصفة الانتظار المذعور وفي المناطق المكتظة بالخوف والناس واحتمالات الموت التي لا تُحتمل.
الرويس بعد بئر العبد في الضاحية الجنوبية، فمَن بعد الرويس؟ وأي ضاحية ستكون الضحية الاخرى؟… إنه زمن الاسئلة الملغومة والسيارات الملغومة والعقول الملغومة والعلاقات الملغومة والسياسات الملغومة والمشاريع الملغومة… زمن السيارات المفخخة، والاحجام المنتفخة والنوايا الأفخاخ والناس الذين يصرخون «آخ» ومعهم دولة الموت السريري والوجوه التي صارت بلا أسارير والأنباء التي لا أسرار فيها ولا يُسرّ لها خاطر.
لم يكن الانفجار الرهيب في الرويس مفاجئاً بعدما سبقه «الانذار المدوي» في بئر العبد بنحو 40 يوماً. المفاجىء والمريع والمخيف هو ان اللبنانيين بدوا وكأنهم إختاروا «عن سابق تصور وتصميم» الذهاب بأرجلهم وأيديهم وعقولهم الى واقع جهنمي، لم تكن متفجرة الرويس الا المكتوب الذي يُقرأ من عنوانه… فأحد لم يصغ الى التحذيرات بأن المسار الذي يحكم ويتحكم بحياة اللبنانيين لا يمكن الا ان يؤدي الى «المجزرة».
والأكيد ان ما بعد انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت ليس كما قبله في لبنان الذي وجد نفسه أمام تقاطُع يفضي الى طريقيْن لا ثالث لهما: إما العرْقنة او… السوْرنة.

صدمة الضاحية
وفيما كانت الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، تحصي ضحاياها الذين ناهز عددهم الثلاثين وجرحاها الذين قاربوا 340، بدا لبنان مصاباً بـ «صدمة» نتيجة هول الانفجار الأكبر الذي يضرب الضاحية منذ تفجير بئر العبد العام 1985 ثم القصف الاسرائيلي المدمر الذي استهدف الضاحية في حرب تموز (يوليو) 2006، كما بفعل الدلالات الخطيرة لهذا الاختراق لمنطقة نفوذ «حزب الله» للمرة الثانية خلال اقل من 40 يوماً اذ كان هزّها انفجار في 9 تموز (يوليو) الماضي، وقع في مرآب للسيارات ولم يسفر الا عن وقوع جرحى.
وعلى وقع تلاشي فرضية ان يكون انتحاري نفّذ الانفجار بسيارة بي ام دبليو 735 سوداء اللون موديل 2002 مفخخة، فان هذه العملية سرعان ما أفرزت تداعيات في السياسة والامن داخلياً وخارجياً ورسمت علامات استفهام كبرى حيال واقع لبنان الذي بدا مشرّعاً بالكامل على العاصفة السورية و«عصْفها» من دون ان يكون محصناً بأي نوع من شبكات الأمان التي تقيه شرّ الانزلاق الى النموذج العراقي او السوري.
وامام «المشهد البغدادي» الذي أطلّ من قلب الضاحية، التي استفاقت على هول الكارثة التي ضربتها في عز احتفال «حزب الله» بذكرى «الانتصار» في حرب تموز (يوليو) 2006، والذي حمل في امتداداته أبعاداً سوريّة تتصل بإنخراط الحزب عسكرياً في الحرب السورية، فإن خشية كبرى برزت من ان يكون الوضع اللبناني تفلّت من كل الضوابط التي كانت تفرْمل سقوطه في المستنقع السوري ليصبح «ملعب نار» رديفاً للساحة السورية المرشحة لجولات قاسية وقاصمة في المرحلة المقبلة.
وفي حين كانت الضاحية الجنوبية تلملم جراحها وترفع أنقاض الانفجار الذي حمل رسائل عدة بأن «حزب الله» بات مستهدفاً في عقر داره ولا سيما ان جغرافية العملية الانتحارية تشكّل ما يشبه المربع الامني الذي يضم مجمع «سيد الشهداء» الذي لم يمرّ اسبوعان على اطلالة السيد حسن نصر الله شخصياً فيه على المنبر في يوم القدس، ازدحمت الاسئلة حول ما بعد انفجار الرويس والسلوك الذي سيتبعه «حزب الله» وكيف سيُحدث «توازن ردع» يمنع استنزاف بيئته الحاضنة وهل يمكن ان يسلّم طويلاً بمعادلة «الضاحية الضحية»، وماذا في جعبة منفذي الهجوم الارهابي من «مفاجآت امنية» نجحت حتى الساعة في اختراق إجراءات «ما فوق العادة» في الضاحية مرتين؟ وهل دخل لبنان النفق الصعب؟ وهل انقطع الحبل المشدود الذي كان يسير عليه؟
كان واضحاً ان تفجير الرويس وضع لبنان امام تحدّ غير مسبوق منذ انتهاء الحرب الاهلية التي استعاد اللبنانيون بعض أسوأ فصولها وسط مخاوف من ان تكرّ سبحة التفجيرات فتخرج الفتنة من «القمقم» على نار الحرب السورية. وقد بدت بيروت في سباق بين محاولات تحصين الواقع الامني والسياسي والمخاوف من «ضربات» جديدة تربك الوضع الداخلي فتدفعه الى مرحلة «حرق المراكب».

اتجاهات
استوقف الدوائر السياسية في بيروت ان التعاطي مع انفجار الرويس قبل ان ينجلي غباره حكمته الاتجاهات الآتية:
– واحد اندفاعي نحو إحياء خطوط التواصل وقطع الطريق على الفتنة، على غرار سلوك الرئيس سعد الحريري الذي اتصل برئيس البرلمان نبيه بري معزياً بالضحايا الذين سقطوا في الرويس، ومشدداً على «أهمية تضافر الجهود في سبيل درء المخاطر التي تتهدد لبنان والعمل على معالجة أسباب الاحتقان السائد وعقلنة الخطاب السياسي في مواجهة الاوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد».
– ثانٍ اتّهم اسرائيل بالوقوف وراء الجريمة في ما بدا محاولة لسحب فتيل الفتنة وتأمين نقطة التقاء بين الافرقاء الداخليين بما يحول دون وقوع الصِدام المذهبي، وهو ما ترافق مع الدعوة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار ما فعل النائب وليد جنبلاط الذي وجه الاتهام صراحة الى اسرائيل.
– اما الاتجاه الثالث، فأسقط الانفجار على خط الانقسام الداخلي، محملاً 14 آذار مسؤولية ضمنية عن الجريمة، مشيراً الى «الفريق الذي لا يريد إشراك «حزب الله» في الحكومة» والذي كان «ليقطع رأس المقاومة في حرب تموز (يوليو) 2006»، ومعتبراً ان «الهجوم على المقاومة وسلاحها وفّر البيئة الحاضنة والغطاء لمستهدفي الضاحية».
وبين هذه الاتجاهات، ارتسمت مخاوف فعلية من امكان ان يكون الانكشاف الامني والسياسي مدخلاً الى عمليات تفجير يمكن ان يرتكبها اكثر من طرف خارجي في محاولة لجرّ لبنان الى الاقتتال الداخلي، وسط اعتبار اوساط مراقبة قريبة من 8 آذار ان لإسرائيل كما لأطراف في المعارضة السورية مصلحة في إغراق «حزب الله» في صِدام داخل لبنان لإلهائه عن المعركة مع «العدو الاسرائيلي» ومع «التكفيريين»، معتبرة ان خروج مجموعة تطلق على نفسها اسم «عائشة ام المؤمنين للمهام الخارجية» واعلانها تبني عملية الرويس مؤشر الى رغبة اضافية في تسعير الفتنة، وملاحِظة ان تفجير بئر العبد في التاسع من تموز (يوليو) الماضي، كانت تبنته  مجموعة غير معروفة مقاتلة ضد النظام السوري تطلق على نفسها اسم «اللواء 313 مهام خاصة».

انشطار سياسي
كان بارزاً ان «الهبّة» الجامعة للتنديد بتفجير الرويس والتي شكلت عامل تبريد داخلياً أريد منه قطع الطريق على اي تفاعلات غير محسوبة تنقل الامور الى مستويات اعلى من التوتر، سرعان ما تلاشت بعدما دخل هذا الملف على خط «الانشطار» السياسي ولا سيما عقب خطاب الامين العام لـ «حزب الله» غداة التفجير ثم ردّ الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري عليه.
فالسيد نصرالله اختار طريقة «الهجوم افضل طريقة للدفاع» اذ رجّح وقوف المجموعات التكفيرية وراء «المجزرة الارهابية الرهيبة» التي استهدفت المدنيين في الرويس، متوجهاً الى القتلة «انتم لا تدافعون عن الشعب السوري واذا كنتم تعتبرون انكم بقتلكم لأبنائنا ونسائنا وتدمير مدننا يمكن ان نتراجع عن موقف اتخذناه فأنتم مشتبهون، ويا ايها الحمقى اقرأوا تجربتنا خلال 30 عاماً مع اسرائيل»، ومحذراً من «ان احد ردودنا على اي تفجير من هذا النوع هو انه اذا كان لدينا الف مقاتل في سوريا سيصبحون الفين واذا كانوا 5 آلاف فسيصحبون 10 آلاف، واذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الارهابيين الى ان أذهب أنا وكل «حزب الله» الى سوريا فسنذهب من اجل سوريا وشعبها ومن اجل لبنان وشعبه».
ولم يتأخر ردّ الرئيس الحريري الذي وصف خطاب نصر الله بأن «أوله موزون وآخره كارثة»، معلناً «لا اعلم كيف يمكن لرجل مسؤول ان يتناقض مع نفسه بهذا الشكل، وينتقل من الدعوة لضبط النفس الى اعلان استعداده للذهاب الى سوريا شخصياً»، ومعتبراً ان «ما حصل في الرويس هو بالتأكيد جريمة بشعة لكن حرب حزب الله في سوريا جريمة أيضاً»، مضيفاً: «اذا كان حزب الله يريد محاربة التكفيريين، عليه ان يتشاور مع سائر اللبنانيين والا يفتح على حسابه حرباً لمصلحة الرئيس السوري بشار الاسد».
وترافق هذا الصِدام الكلامي مع منطقيْن قاربا متفجرة الرويس وهما:
– اعتبار قوى 14 آذار ان استهداف الضاحية، مع ادانة هذه القوى الكامل له، هو نتيجة لإنخراط «حزب الله» عسكرياً في الحرب السورية بمعنى ان الحزب جلب «الدبّ الى كرمه» ودخل في مغامرة بدأ يحصد «ثمارها الدامية».
– سعي قوى 8 آذار ومعها «حزب الله» الى إحداث «فصل نزاع» بين تفجيريْ الضاحية وسلوك الحزب في الأزمة السورية، من خلال ربط استهداف بيئة «حزب الله» بوجود فكر تكفيري أطلّ برأسه عملانياً في لبنان قبل الحرب في سوريا (نهر البارد مثلاً)، مع اتهام هذه القوى فريق 14 آذار ولا سيما تيار «المستقبل» بتأمين «غطاء» لهذه المجموعات لضرب الحزب من خلال التحريض المذهبي او توفير بيئة حاضنة لها ودعمها بالتمويل والتسليح وصولاً الى «تحميل «حزب الله» مسؤولية قتل جمهوره».
وبين هذين المنطقيْن، عبّرت اوساط فريق 14 آذار عن خشيتها من شعار «العمل على البيئة الحاضنة للإرهابيين ومكافحتها قبل العمل على الجريمة بحد ذاتها» الذي يرفعه فريق 8 آذار، لافتة الى انها تشتمّ من هذا الامر، الذي ترافق مع تقارير في صحف قريبة من «حزب الله» عن وجود مجموعات على صلة بالتفجيرات التي وقعت في الضاحية والبقاع في منطقة عرسال (البقاع الشمالي)، محاولة للنفاذ الى هذه المنطقة ذات الغالبية السنية في محيط شيعي وذلك في اطار «الرغبة الدائمة في تأديب هذه البلدة على موقفها الداعم للثورة السورية، وشطبها من خريطة التماس مع الصراع السوري الذي ترتبط بـه بحدود صارت كـ «خط نار» بإمتداد نحو 55 كيلومتراً مترامية، من محافظة ريف دمشق الى محافظة حمص».

عرسال
وبدت اوساط  14 آذار مرتابة من عملية الضغط التي اشارت الى انها تُمارَس على الجيش اللبناني «لزجّه في مواجهة مع عرسال التي سبق ان توعّدها «حزب الله» سواء في الاعلام او عملياً من خلال دفعها الى الصِدام مع الجيش في مناسبات عدة»، محذرة من «مخطط لتكرار تجربة عبرا في عرسال «على وهج» المشهد الدامي في الضاحية وذلك لتحقيق هدف «استراتيجي» لحزب الله والنظام السوري».
ومع هذا «التمتْرس» الذي لا يشي بإمكان بلوغ ايّ تفاهمات داخلية توفر «شبكة امان» داخلية تقي البلاد «الشرّ المستطير» الذي تنذر به رياح «العاصفة السورية» كما المعلومات المؤكدة عن وجود سيارات مفخخة تجري ملاحقتها قبل ان «تنفجر»، وعن مخاوف من «أحزمة ناسفة» قد تشقّ طريقها الى الشوارع والساحات، ازداد الوضع الامني تعقيداً في ظل تحوّل لبنان الى «مستودع ذعر» وسط تقديرات بأن «سبحة» العمليات الارهابيّة تحمل المزيد من «كرات النار» التي تتداخل مع «الحريق» السوري.
واذا كان الانتهاء من ملف المفقودين والأشلاء حسم في شكل شبه كامل (نتيجة فحوص الـ dna) عدم وجود انتحاري قاد السيارة التي انفجرت في محلة الرويس، فإن التحقيقات في هذا الملف لم تحجب الأنظار عن قضية «سيارة الناعمة»  التي عُثر عليها بعد يومين من انفجار الرويس وهي محشوة بما يزيد عن 250 كيلوغراماً من المتفجرات ومواد غير معروفة بعد، وسط استكمال مساعي كشف كل افراد الشبكة التي تقف وراءها و«بنك أهدافها».
وتحت وطأة الهاجس الأمني الذي أعاد لبنان الى فصول الحرب الاهلية في ظل طفرة «إنذارات» بوجود سيارات مفخخة في أكثر من منطقة، زاد من وتيرتها طلب الاجهزة الامنية من المواطنين الابلاغ عن اي سيارات او اجسام مشبوهة، ألغى الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي كان يستعدّ لإجازة خاصة، سفره بعد اجتماعه مع مدير المخابرات في الجيش العميد إدمون فاضل الذي أطلعه على المعطيات الأمنية المتوافرة لديه، كذلك تبلُّغه من المديرية العامة للأمن العام ما يمكن تسميته بـ«المعلومات المقلقة» عن مستقبل الوضع الأمني، فما كان منه الا أن عدّل برامجه وآثر عدم السفر.
وترافق ذلك مع «صحوة» امنية من مختلف الاجهزة الرسمية التي خاضت ما يشبه التنافس بينها على ضبط الخلايا الارهابية والسيارات المفخخة التي تم تعميمها بالأسماء والمواصفات لضبطها، وسط ارتسام ملامح سباق بين محاولات استباق «الضربات» والمجموعات التي كانت اقتربت من تنفيذ مهماتها بعد اكتمال التحضيرات اللوجستية.

دور المخيمات
وفي ظل غمز من قناة دور لبعض المخيمات (بينها عين الحلوة) في توفير بيئة للمجموعات التفجيرية التي تلقت ضربة بإحباط عملية كانت ستنفذها بواسطة سيارة «اودي» تم ضبطها في الناعمة (جنوب بيروت) وفيها كميات كبيرة وخطيرة من المتفجرات، تقاطعت المعلومات المتصلة بالتحقيق في هذه السيارة حول النقاط الآتية:
– ان الاشخاص الاربعة الذين تم توقيفهم ويشتبه بأن لهم علاقة بهذه القضية هم جزء من مجموعة تضم ايضاً اربعة اشخاص شاركوا في تحضير المتفجرات ونقلها الى الناعمة، وان غالبيتهم من اللبنانيين الى جانب بعض الفلسطينيين، وإن الشخص الذي كان يقود السيارة المحمّلة بالمتفجرات يدعى محمد الأحمد.
– ان الاجهزة الامنية نجحت في توقيف شخص جديد في الطريق الجديدة وآخر في الناعمة (سوري) في محاولة لتحديد مكان وجود الاحمد الذي دهم الجيش اللبناني منزله في حارة الناعمة بحثاً عن متفجرات إضافية وأي عناصر أخرى قد تفيد التحقيق، كما صادر سيارة تخصه.
– ان بين الموقوفين فؤاد أ.غ  وأحمد .س (أبو يوسف) الذي وقع في يد جهاز الأمن العام خلال مداهمة خاطفة وسريعة في حارة الناعمة وذلك بعد ساعات قليلة من اكتشاف سيارة الـ «أودي» التي كانت مركونة في بناية «أبو حشمة» المحاذية لبلدية الناعمة، علماً بأن تقارير اشارت الى ان هذا الأخير من المقربين من الشيخ أحمد الأسير.
– ان هذه المجموعة، التي اعترف الموقوفون منها انهم كانوا يعدّون لتفجيرات في مناطق نفوذ «حزب الله» تتبع للشيخ ط. م وهو امام مسجد ابو بكر الصديق في الناعمة، وان الموقوفين كانوا يصلون خلفه ويستمعون الى محاضراته.
وفي حين كانت تتركز التحقيقات على معرفة ما اذا كان لشبكة الناعمة علاقة بمجموعات ارهابية أخرى، سُجل في ملف تفجير الرويس الآتي:
– التقارير التي اشارت الى ان المجموعات المتهمة بإعداد وتنفيذ عمليات التفجير في الرويس وبئر العبد وعلى طرق البقاع وقصف الضاحية بالصواريخ يبلغ عدد أفرادها المُلاحقين 16، ومن بينهم أحد رجال الدين، وأن هناك رؤوساً كبيرة من بين المطلوبين ترتبط بتنظيم «القاعدة»، وان ثلاثة باتوا في قبضة مخابرات الجيش.
– ان شبه الحسم بعدم وجود انتحاري يقود الى ان السيارة التي انفجرت في الرويس كانت إما مزوّدة بساعة توقيت او انها فُجرت عن بُعد.
اما في ملف احمد طه الذي قيل انه المسؤول عن اطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية في ايار (مايو) الماضي، فتضاربت التقارير بين واحدة ذكرت انه صار موقوفاً  لدى «حزب الله» الذي ألقي القبض عليه في البقاع  واخرى نفت ذلك.

انتشار أمني
ولم يمض وقت حتى ألقى «حزب الله» بثقله الامني في محاولة لتفادي اي كارثة جديدة، وسط ظواهر الانتشار الأمني العلني غير المسبوق لعناصره في مناطق الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب كالنبطية وبنت جبيل والتي لم يُنظر اليها بإرتياح من خصوم الحزب الذين لم يتأخروا في توجيه السهام ضد الانفلاش الذي نفذه اذ ان قوى 14 اذار رفعت صوتها برفض هذه الظاهرة محذرة من تغطيتها من جانب بعض الجهات في الدولة وتبريرها بالامن الوقائي.
وساد اعتقاد ان التدابير التي يتخذها «حزب الله» كانت ستمتدّ الى نهاية الشهر الحالي على الاقل بالصورة العلنية الكثيفة التي برزت في الايام الاخيرة بمعنى انها ستواكب احياء ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 آب (اغسطس) في النبطية حيث سيلقي الرئيس نبيه بري خطابه السنوي التقليدي في هذه المناسبة.
وسط هذه الأجواء بدا مستبعداً ان يطرأ اي تحرك سياسي قبل هذه المحطة لا على الصعيد الحكومي ولا على اي صعيد آخر بل ان مصادر سياسية أعربت عن شكوك تصاعدية في اي حلحلة سياسية مع عودة الاحتقانات التي نجمت عن تداعيات تفجير الضاحية.

 

حالة

تعويض 38 ألف متضرر من الإرهاب


تعويض 38 ألف متضرر من الإرهاب


26/8/2013 12:00 صباحا

بغداد ـ الصباح
بلغ مجموع المواطنين الذين تم تعويضهم من ضحايا الارهاب خلال النصف الاول من العام الحالي 38 الفا و749 متضررا، في حين كانت المبالغ المصروفة على هذه الاعداد 60 مليارا  و903 ملايين و369 الفا و959 ديناراً.
جاء ذلك في احصائية اصدرتها اللجنة المركزية لتعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية في الامانة العامة لمجلس الوزراء، خاصة بالفروع التابعة لها في المحافظات شملت تعويض المواطنين من (شهداء ومصابين ومفقودين وممتلكات).
وتوزعت الاعداد المذكورة التي تم تعويضها على 15 محافظة، بحسب بيان صادر عن الامانة تلقت”الصباح” نسخة منه، اذ كان في بغداد 14 الفا و330 متضررا والمثنى 95 متضررا وديالى 3448 متضررا وبابل 1181 متضررا  والانبار 5628 متضررا  وميسان 212 متضررا  وواسط 297 متضررا.
واضاف البيان ان “عدد الذين تم تعويضهم في محافظات ذي قار 260 متضررا والبصرة 380 متضررا  وكربلاء 376 متضررا  ونينوى 5813 متضررا وكركوك 2535 متضررا  والنجف 183 متضررا  اما صلاح الدين فكانت الاعداد 3403 متضررين  والقادسية 608 متضررين. وتضمنت الاحصائية ايضا انجاز 13 الفا و890 معاملة تقاعدية خاصة بالشهداء والمصابين والمفقودين المشمولين بقانون اللجنة المركزية لتعويض المتضررين من ضحايا الارهاب تم ارسالها الى هيئة التقاعد العامة لغرض صرف الرواتب التقاعدية لهم.

حالة

نطالب بوجود مدرسه بمدينة حمد الى اطفال متلا زمات دون


 

متلازمة داون.. أسبابها وأعراضها

تشوه جيني يسبب تأخر النمو البدني والعقلي

د. ايمان حسين شريف
«الرجاء عدم تجاهلنا، أو اشاحة النظر عنا عندما نقترب منك، لان مثل هذه التصرفات لن تبعد عنا الاعاقة. لم نختر ان نكون معاقين، ولكن حتما يمكنك اختيار الطريقة التي تتقبلنا بها!».السيدة آنا فورست، سفيرة النوايا الحسنه لمنطقة البحيرات، مدافعة عن احتياجات وحقوق ذوي الاعاقات العقلية.

مما لا شك فيه ان الكثير من الآباء يشعرون بالصدمة وخيبة الامل اذا شُخص طفلهم بمتلازمة داون. وبعد التغلب على الصدمة الاولى يجد معظمهم ان الطفل هو مثل اي طفل آخر، جميل وخاص، يحتاج الى كل الحب والرعاية التي يحتاجها الاطفال في مثل عمرهم. تُعرف متلازمة داون بأنها مرض ينجم عن تشوه جيني يسبب تأخرا في النمو البدني والعقلي. ووفقا للجمعية الوطنية لمتلازمة داون، فإن هذا التشوه واحد من أكثر التشوهات الكروموسومية شيوعا، وذلك لحدوث حالة من بين كل 800 الى 1000 طفل. ويوجد في اميركا فقط اكثر من 350 الف شخص مصاب بهذا المرض، مع وقوع حالة بين كل 800 مولود، في حين ان الارقام في بريطانيا تبين ان حوالي 600 طفل يولدون سنويا بمتلازمة داون، اي حالة في كل 1000 ولادة. أما في منطقة الخليج فقد اظهرت الدراسات ان حالات متلازمة داون تقدر ما بين 1 الى 3 في كل 1000 مولود. اكتشف الطبيب البريطاني جون لانجدون داون المرض في عام 1887، وسميت متلازمة داون من بعده. ولكن لم يعرف السبب الحقيقي للمرض الا في عام 1959. متلازمة داون الآن معترف بها كواحدة من الاحتياجات الخاصة التي يمكن ان تؤثر على الناس. وفي عام 2006، خصصت المنظمة العالمية لمتلازمة داون 21 مارس كيوم عالمي لمتلازمة داون. وفي هذا اليوم تنظم وتشارك المنظمات المتخصصة بمتلازمة داون في جميع انحاء العالم في مناسبات مختلفة لرفع مستوى الوعي العام بمتلازمة داون.

* سبب متلازمة داون

* يتكون جسم الانسان من خلايا، وكل خلية لها نواة في المركز حيث يتم تخزين الجينات. فالجينات تحمل الرموز المسؤولة عن كل الخصائص الموروثة، وتتجمع في شكل يشبه القضيب، تعرف باسم «الصبغيات» (كروموسومات). عادة يرث الطفل المعلومات الوراثيه من الاب والام على حد سواء في شكل 46 كروموسوما، 23 من الام، ومثلها من الأب. وتحدث متلازمه داون بعد أن تبدأ الخلايا فى الانقسام بعد إخصاب البويضة مباشرة فى الرحم، فالخلايا الطبيعية تحتوي على 46 كروموسوما، ويحدث خلل في انقسام الكروموسوم رقم 21 عند الاطفال المصابين بمتلازمة داون. وهنالك ثلاثة انواع من متلازمة داون: • اختلال الصيغة الصبغية 21 (Trisomy 21)، وهو النوع الاكثر شيوعا، مسؤول عن 95? من جميع الحالات. يحدث عادة نتيجة لخلل اثناء انقسام الخلايا عقب تخصيب البويضة مباشرة، عندما لا يحدث انقسام عند زوج الكروموسوم 21، ويتكرر ويتطور الكروموسوم الاضافي عند كل الخلايا لتصبح 47 كروموسوما. • Mosaicism، عندما يحدث خلل في الانقسامات الاولى للخلايا ولكن ليس انقساما كاملا، ما يؤدي الى وجود 46 كروموسوما في بعض الخلايا و47 في الاخرى. و Mosaicism مسؤول عن 1 ـ2? من حالات متلازمة داون. والاطفال المتأثرون عادة تكون لديهم اعراض اخف. • انتقال Translocation، يحدث عندما ينقسم جزء من كروموسوم 21 عند انقسام الخلايا ويتعلق بكروموسوم آخر، عادة كروموسوم 14. مجموع عدد الكروموسومات سيظل46. ولكن بسبب وجود جزء اضافي من كروموسوم 21، فإنه توجد خصائص متلازمة داون. وهذا النوع يمثل 3 ـ4? من الحالات. لم يعرف بعد السبب وراء الكروموسوم الزائد او الناقص. الا ان العامل الوحيد المعروف بارتباطه بمتلازمة دوان هو عمر الام. وكلما تقدمت الام فى السن زادت نسبة ولادة انجاب طفل بمتلازمة داون. وكمثال اذا كان عمر الام 35 عاما فهنالك فرصة 1 في 350 من ولادة طفل مصاب. اما في سن 45 عاما، فتزيد النسبة الى 1 في 30. واذا انجبت الام طفلا مصابا بمتلازمة دوان، فاحتمال ولادة طفل آخر مصاب ترتفع الى 1 في 100.

* ما هي أعراض متلازمة داون؟

* لدى الطفل المصاب بمتلازمة داون سمات محددة يمكن التعرف عليها منذ الولادة. وتتراوح أعراض متلازمة داون بين معتدلة الى حادة، واكثر سمات متلازمة داون شيوعا هي: • تسطح الوجه.

• تسطح مؤخرة الرأس. • عينان واسعتان متباعدتان. • ميل العينين الى أعلى. • آذان صغيرة. • كبر اللسان مقارنة مع الفم، وقد يكون بارزا. • طوية في كف اليد. • ضعف العضلات. • قصر القامة.

يكون الطفل المصاب بمتلازمة داون متخلفا عقليا، وأثبتت الدراسات أن مستوى الذكاء لدى المصابين أقل من الطبيعي بالنسبة لاعمارهم بسبب اعاقتهم. المشاكل الصحية المرتبطة بمتلازمة داون الأطفال المصابون بمتلازمة داون، تزداد نسبة اصابتهم بمشاكل صحية تشمل: • امراض القلب الخلقية. • زيادة الاصابة بالالتهابات بسبب مشاكل في مناعتهم. • مشاكل في التنفس.

• اعاقة في المسالك الهضمية. • مشاكل الغدة الدرقية.

• مشاكل في السمع.

• ضعف البصر وصعوبة التخاطب. • مشاكل التغذية. • زيادة نسبة الاصابة بسرطان الدم عند الاطفال. • التوحد في 10? من الحالات. وقد اظهرت الابحاث ان الاطفال الذين يعانون من متلازمة داون والتوحد تتأثر مقدراتهم المعرفية والتطور الاجتماعي والعاطفي لهم. ان نمو الطفل المصاب بمتلازمة داون يكون بطيئا جدا ومتأخرا عن اقرانه، لكن المهم عدم اليأس والتخلي عن الامل فإنه سينمو، ولكن ببطء. فقد يحتاج الطفل الى ضعف المدة التي يحتاجها الاطفال الآخرون للجلوس، المشي، الزحف او الكلام. كما قد يأخذ وقتا اطول في تعلم مهارات مثل الأكل والشرب، او في التدريب على استخدام القعادة.

* كيف يتم التشخيص والعلاج؟

* تشخيص متلازمة داون يتم من خلال فحص الكايروتايب (karyotype) للكروموسومات. توجد فحوصات يمكن اجراؤها أثناء الحمل، لمعرفة احتمال اصابة الطفل بمتلازمة الداون. للأسف لا يوجد علاج محدد لمتلازمة داون، لكن معظم الامراض المرتبطة به يمكن علاجها. عادة، التشخيص المبكر وما يصاحبه من متابعة وعلاج للمرض تكون نتائجه افضل بالنسبة للطفل. الفريق الذي سيتولى متابعة طفلك عادة ما يشمل متخصصين في مجالات مختلفة: اطباء القلب، وطبيب اطفال، طبيب نمو الاطفال، وغيرهم. أما فريق الرعاية فقد يشمل ايضا اختصاصيين في العلاج المتخصص في الكلام، وفي العلاج البدني والعلاج المهني. وعادة ما يستفيد الطفل من التدخل المبكر، وهو برنامج متخصص للاطفال الذين يعانون من متلازمة داون للتخفيف من اعراضها في سن مبكرة عن طريق انشطة مختلفة. ومعظم البلدان في الوقت الراهن قد ادخلت مثل هذا البرنامج في مناطق مختلفة.

* ماذا يمكن للأم أن تفعله؟

* انه امر طبيعي عند تشخيص المرض، ان يغلب عليك شعور الرفض، والنكران أو الشعور بالذنب واحيانا عدم الرغبة في التعامل مع الطفل. هذا رد فعل متوقع ولا بد منه، لكن حاولي التغلب على هذه المشاعر وتذكري أن لديك طفلا جميلا يحتاج لرعايتك ومحبتك.

أثبتت الدراسات أن معظم الاباء والامهات وجدوا أن التثقيف حول المتلازمة ساعدهم على التغلب على مخاوفهم وهمومهم. تعلمي أن تكوني قوية من اجل طفلك، وساعديه في التعلم واكتساب مهارات جديدة. وكون أن طفلك معاق، لا يعني ابدا ان طفلك غير ذي نفع ويعتمد اعتمادا كليا عليكم، بل يعني انه يحتاج الى مساعدة قليلة منك لمساندته فقط. وكما تقول آنا فورست:«ساعدنا عندما نحتاج الى المساعدة، لكن بما يكفي ليمكننا استكمال ما كنا نفعل وحدنا» < اقتراحات.. لمساعدة طفلك 1. حاولي أن تقوي رابطتك بطفلك. وبتقربك منه يمكنك ان تدركي ما يحتاجه دون ان يطلب. 2. تعرفي على متلازمة داون، من خلال مختلف القنوات الاعلامية المتاحة في المكتبات والانترنت. 3. اعتني بنفسك، خذي وقتا للراحة ولا تجهدي نفسك. انت بحاجة الى كل القوة اللازمة لتربية طفلك تربية طبيعية بقدر الامكان. 4. حاولي معرفة ما اذا كان هناك برنامج التدخل المبكر بالقرب منكم، بحيث يمكنك اخذ طفلك اليه. 5. اقرئي كثيرا لطفلك ببطء وبعبارات واضحة، لمساعدته في تطوير مهاراته اللغوية. 6. حاولي أن تأخذي طفلك كل ستة اشهر للكشف عن سمعه. ويوصى بمواصلة فحص السمع الى ان يبلغ الطفل 10 سنوات. 7. حاولي ان ترضعي طفلك رضاعة طبيعية ان امكن، فحليب الام قد يحميه من الامراض. 8. ابتكري وسائل للعب وتعليم طفلك مهارات مختلفة. 9. استمتعي بالوقت الذي تقضينه مع طفلك. الطفل المصاب بمتلازمة داون حنون والفرحة نهجه في الحياة. 10. قفي موقفا ايجابيا واعلمي أنك قد رزقت بطفل لديه مواهبه الخاصة والفريدة من نوعها. e.sharief@asharqalawsat.com

The Down Syndrome Association of Central Flori...

The Down Syndrome Association of Central Florida’s Step Up for Down Syndrome (Photo credit: ~Rich Johnson~)

حالة

Previous Older Entries