بقلم جعفر عبد الكريم الخابوري


المخدرات و عقاقير الهلوسة

أخطار المخدرات و عقاقير الهلوسة

علاوة على مشاكل الاعتماد الفسيولوجي و النفسي التي يصاب بها الشخص بعد فترة من تعاطيه العقاقير المخدرة ، هناك نكسات عضوية مميزة تتمثل في تدمير خلايا الجسم العصبية و الجسمية المختلفة ، مما يؤدي إلى تدمير أعضاء الجسم الداخلية ، كما أثبتت أبحاث الدكتور ” أغوزكسيو ” بجامعة واشنطن وجود اضطراب شديد في تركيب خيوط الكروموسومات الحاملة للصفات الوراثية ، و خاصة حدوث كسر في بعض أجزائها ، و هذا قد يتسبب عنه عيوب خلقية للأطفال من الأمهات و الآباء سبق لهم تعاطي هذه العقاقير بالإضافة إلى ذلك ، زيادة نسبة حوادث الاصابات أثناء العمل و حوادث السيارت ، و القتل و العنف و السرقة و الإجرام ، و حوادث الانتحار … ، و هي في كثير من الحالات تعزى إلى تعاطي المخدرات و العقاقير المهلوسة . فكيف يمكن لسائق مثلاً و قد فقد جزء من إحساسه أن يقود سيارته؟! ، و كيف لعامل نجارة أو حداد أو كهربائي أن يستخدم أدواته دون قدرة على التركيز و التفكير ، فبذلك ارتفعت نسبة الحوادث أثناء العمل بنسبة مخيفة ، كما زادت حالات الانتحار بين الشباب بعد أن تحطمت العلاقات الأسرية و الزوجية بينهم ، و أصبحت العلاقات في طي النسيان ، و بما أن هذه العقاقير عادة ما تكون عالية السعر ، فيلجأ المدمن إلى السرقة و النهب حتى يحصل على المال ليشتري به هذه التفاهات

· خلايا الجسم و المخدرات

يتكون جسم الإنسان من مجموعة من الخلايا تتقاسم فيما بينها وظائف عديدة ، وظيفة حيوية للإنسان تقوم بها مجموعة من الخلايا المختصة مثل التنفس و الهضم ، خلال التفاعالات الكيميائية التي تقوم بها تلك الخلايا في الجسم في حالته الطبيعية ، أما تحت تأثير تعاطي المخدرات ، تنعكس تلك التفاعلات البيوكيميائية مما ينتج عنه انقلاب في الوظائف الحيوية للخلايا .

و على سبيل المثال : ما يحدث عند تبادل الأيونات الصوديوم و البوتاسيوم من داخل و خارج الخلية ، ففي الإنسان الطبيعي تصدر شحنات كهربائية تنتقل إلى أنسجة أخرى من الجسم لكي تتم الوظيفة مثل انقباض عضلات الصدر للتنفس ، أما في حالة إدمان المخدرات ، فيصبح من المتعسر على الخلايا استبدال الأيونات على الوجه الطبيعي ، مما يؤدي اضطراب في الخلايا مما يؤدي إلى اضطراب في عملية التنفس .

و إذا أردنا أن نبسط ما سبق نقول بإيجاز أن تعاطي المخدرت يحدث تثبيطاً أو إخماداً لخلايا الجسم العصبية المركزية مما يؤثر على وظائف القلب و الرئتين و الكبد و الكلية .. الخ

· خاتمة

و بعد أن تعرفنا على المخدرات و آثارها السيئة على الإنسان و المجتمع يجدر بنا أن ندق ناقوس الخطر ضدها و نقوم بمكافحتها ، و يجب على كل منا أن يوجه و يعرّف أصدقاءه و إخوانه على أضرار المخدرات و يحذرهم من الوقوع في براثنها ، وعليه أن يرشدهم لكي يكونوا شباباً صالحين يقوم على سواعدهم بناء مجتمعنا المتقدم علمياً و حضارياً لنواكب ركب الحضارة المتقدمة

و الله من وراء القصد ،،،

Advertisements

دعـــــــــــــاء الجوشـــــــــــــن الكبيــــــــــــــر؛؛؛؛؛ مكتـــــــــــوب


) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَللهُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ يا كَريمُ يا مُقيمُ يا عَظيمُ
يا قَديمُ يا عَليمُ يا حَليمُ يا حَكيمُ سُبْحانَكَ يا لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ

(2) يا سَيِّدَ السّاداتِ يا مُجيبَ الدَّعَواتِ يا رافِعَ الدَّرَجاتِ يا وَلِيَّ الْحَسَناتِ
يا غافِرَ الْخَطيئاتِ يا مُعْطِيَ الْمَسْأَلاتِ يا قابِلَ التَّوْباتِ يا سامِعَ الاَْصْواتِ
يا عالِمَ الْخَفِيّاتِ يا دافِعَ الْبَلِيّاتِ

(3) يا خَيْرَ الْغافِرينَ يا خَيْرَ الْفاتِحينَ يا خَيْرَ النّاصِرينَ يا خَيْرَ الْحاكِمينَ
يا خَيْرَ الرّازِقينَ يا خَيْرَ الْوارِثينَ يا خَيْرَ الْحامِدينَ يا خَيْرَ الذّاكِرينَ
يا خَيْرَ الْمُنْزِلينَ يا خَيْرَ الُْمحْسِنينَ

(4) يا مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ وَالْجَمالُ يا مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْكَمالُ يا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَالْجَلالُ
يا مَنْ هُوَ الْكَبيرُ الْمُتَعالُ يا مُنْشِىءَ الْسَّحابِ الثِّقالِ يا مَنْ هُوَ شَديدُ الِْمحالِ
يا مَنْ هُوَ سَريعُ الْحِسابِ يا مَنْ هُوَ شَديدُ الْعِقابِ
يا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ يا مَنْ عِنْدَهُ اُمُّ الْكِتابِ

(5) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا دَيّانُ يا بُرْهانُ يا سُلْطانُ يا رِضْوانُ
يا غُفْرانُ يا سُبْحانُ يا مُسْتَعانُ يا ذَا الْمَنِّ وَالْبَيانِ

(6) يا مَنْ تَواضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ يا مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ
يا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ يا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِهَيْبَتِهِ يا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَشْيَتِهِ
يا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبالُ مِنْ مَخافَتِهِ يا مَنْ قامَتِ السَّماواتُ بِاَمْرِهِ
يا مَنِ اسْتَقَرَّتِ الاََْرَضُونَ بِاِذْنِهِ يا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ
يا مَنْ لا يَعْتَدي عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِهِ

(7) يا غافِرَ الْخَطايا يا كاشِفَ الْبَلايا يا مُنْتَهَى الرَّجايا يا مُجْزِلَ الْعَطايا
يا واهِبَ الْهَدايا يا رازِقَ الْبَرايا يا قاضِيَ الْمَنايا يا سامِعَ الشَّكايا
يا باعِثَ الْبَرايا يا مُطْلِقَ الأُسارى

(8) يا ذَا الْحَمْدِ وَالثَّناءِ يا ذَا الْفَخْرِ وَاْلبَهاءِ يا ذَا الَْمجْدِ وَالسَّناءِ يا ذَا الْعَهْدِ وَالْوَفاءِ
يا ذَا الْعَفْوِ وَالرِّضاءِ يا ذَا الْمَنِّ وَالْعَطاءِ يا ذَا الْفَصْلِ وَالْقَضاءِ يا ذَا الْعِزِّ وَالْبَقاءِ
يا ذَا الْجُودِ وَالسَّخاءِ يا ذَا الألآءِ وَالنَّعْماءِ

(9) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مانِعُ يا دافِعُ يا رافِعُ يا صانِعُ
يا نافِعُ يا سامِعُ يا جامِعُ يا شافِعُ يا واسِعُ يا مُوسِعُ

(10) يا صانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يا خالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ يا رازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ
يا مالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ يا كاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يا فارِجَ كُلِّ مَهْمُومٍ
يا راحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ يا ناصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ يا ساتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ يا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ

(11) يا عُدَّتي عِنْدَ شِدَّتي يا رَجائي عِنْدَ مُصيبَتي يا مُونِسي عِنْدَ وَحْشَتي
يا صاحِبي عِنْدَ غُرْبَتي يا وَلِيّي عِنْدَ نِعْمَتي يا غِياثي عِنْدَ كُرْبَتي
يا دَليلي عِنْدَ حَيْرَتي يا غَنائي عِنْدَ افْتِقاري يا مَلجَأي عِنْدَ اضْطِراري يا مُعيني عِنْدَ مَفْزَعي

(12) يا عَلاّمَ الْغُيُوبِ يا غَفّارَ الذُّنُوبِ يا سَتّارَ الْعُيُوبِ يا كاشِفَ الْكُرُوبِ
يا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يا طَبيبَ الْقُلُوبِ يا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يا اَنيسَ الْقُلُوبِ
يا مُفَرِّجَ الْهُمُومِ يا مُنَفِّسَ الْغُمُومِ

(13) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاْسمِكَ يا جَليلُ يا جَميلُ يا وَكيلُ يا كَفيلُ يا دَليلُ
يا قَبيلُ يا مُديلُ يا مُنيلُ يا مُقيلُ يا مُحيلُ

(14) يا دَليلَ الْمُتَحَيِّرينَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ
يا جارَ الْمُسْتَجيرينَ يا اَمانَ الْخائِفينَ يا عَوْنَ الْمُؤْمِنينَ يا راحِمَ الْمَساكينَ
يا مَلْجَأَ الْعاصينَ يا غافِرَ الْمُذْنِبينَ يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ

(15) يا ذَا الْجُودِ وَالاِِْحْسانِ يا ذَا الْفَضْلِ وَالاِْمْتِنانِ يا ذَا الاََْمْنِ وَالاََْمانِ
يا ذَا الْقُدْسِ وَالسُّبْحانِ يا ذَا الْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ يا ذَا الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ
يا ذَا الْحُجَّةِ وَالْبُرْهانِ يا ذَا الْعَظَمَةِ وَالسُّلْطانِ يا ذَا الرَّأْفَةِ وَالْمُسْتَعانِ يا ذَا العَفْوِ وَالْغُفْرانِ

(16) يا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ هُوَ اِلـهُ كُلِّ شَيءٍ يا مَنْ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
يا مَنْ هُوَ صانِعُ كُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ هُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ
يا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ هُوَ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ هُوَ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
يا مَنْ هُوَ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيْءٍ

(17) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُؤْمِنُ يا مُهَيْمِنُ يا مُكَوِّنُ يا مُلَقِّنُ
يا مُبَيِّنُ يا مُهَوِّنُ يا مُمَكِّنُ يا مُزَيِّنُ يا مُعْلِنُ يا مُقَسِّمُ

(18) يا مَنْ هُوَ في مُلْكِهِ مُقيمٌ يا مَنْ هُوَ في سُلْطانِهِ قَديمٌ يا مَنْ هُو في جَلالِهِ عَظيمٌ
يا مَنْ هُوَ عَلى عِبادِهِ رَحيمٌ يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصاهُ حَليمٌ
يا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجاهُ كَريمٌ يا مَنْ هُوَ في صُنْعِهِ حَكيمٌ
يا مَنْ هُوَ في حِكْمَتِهِ لَطيفٌ يا مَنْ هُوَ في لُطْفِهِ قَديمٌ

(19) يا مَنْ لا يُرْجى إلاّ فَضْلُهُ يا مَنْ لا يُسْأَلُ إلاّ عَفْوُهُ يا مَنْ لا يُنْظَرُ إلاّ بِرُّهُ
يا مَنْ لا يُخافُ إلاّ عَدْلُهُ يا مَنْ لا يَدُومُ إلاّ مُلْكُهُ يا مَنْ لا سُلْطانَ إلاّ سُلْطانُهُ
يا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ يا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ
يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يا مَنْ لَيْسَ اَحَدٌ مِثْلَهُ

(20) يا فارِجَ الْهَمِّ يا كاشِفَ الْغَمِّ يا غافِرَ الذَّنْبِ يا قابِلَ التَّوْبِ
يا خالِقَ الْخَلْقِ يا صادِقَ الْوَعْدِ يا مُوفِيَ الْعَهْدِ يا عالِمَ السِّرِّ يا فالِقَ الْحَبِّ يا رازِقَ الاََْنامِ

(21) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عَلِيُّ يا وَفِيُّ يا غَنِيُّ يا مَلِيُّ يا حَفِيُّ
يا رَضِيُّ يا زَكِيُّ يا بَدِيُّ يا قَوِيُّ يا وَلِيُّ

(22) يا مَنْ اَظْهَرَ الْجَميلَ يا مَنْ سَتَرَ الْقَبيحَ يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَريرَةِ
يا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يا عَظيمَ الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ
يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى يا مُنْتَهى كُلِّ شَكْوى

(23) يا ذَا النِّعْمَةِ السّابِغَةِ يا ذَا الرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ يا ذَا الْمِنَّةِ السّابِقَةِ يا ذَا الْحِكْمَةِ الْبالِغَةِ
يا ذَا الْقُدْرَةِ الْكامِلَةِ يا ذَا الْحُجَّةِ الْقاطِعَةِ يا ذَا الْكَرامَةِ الظّاهِرَةِ
يا ذَا الْعِزَّةِ الدّائِمَةِ يا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتينَةِ يا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنيعَةِ

(24) يا بَديعَ السَّماواتِ يا جاعِلَ الظُّلُماتِ يا راحِمَ الْعَبَراتِ يا مُقيلَ الْعَثَراتِ
يا ساتِرَ الْعَوْراتِ يا مُحْيِيَ الاََْمْواتِ يا مُنْزِلَ الآياتِ يا مُضَعِّفَ الْحَسَناتِ
يا ماحِيَ السَّيِّئاتِ يا شَديدَ النَّقِماتِ

(25) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُصَوِّرُ يا مُقَدِّرُ يا مُدَبِّرُ يا مُطَهِّرُ
يا مُنَوِّرُ يا مُيَسِّرُ يا مُبَشِّرُ يا مُنْذِرُ يا مُقَدِّمُ يا مُؤَخِّرُ

(26) يا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرامِ يا رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ يا رَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ
يا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرامِ
يا رَبَّ النُّورِ وَالظَّلامِ يا رَبَّ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ يا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الاََْنامِ

(27) يا اَحْكَمَ الْحاكِمينَ يا اَعْدَلَ الْعادِلينَ يا اَصْدَقَ الصّادِقينَ يا اَطْهَرَ الطّاهِرينَ
يا اَحْسَنَ الْخالِقينَ يا اَسْرَعَ الْحاسِبينَ يا اَسْمَعَ السّامِعينَ يا اَبْصَرَالنّاظِرينَ
يا اَشْفَعَ الشّافِعينَ يا اَكْرَمَ الاََْكْرَمينَ

(28) يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ يا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ
يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ يا فَخْرَ مَنْ لا فَخْرَ لَهُ يا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ
يا مُعينَ مَنْ لا مُعينَ لَهُ يا اَنيسَ مَنْ لا اَنيسَ لَهُ يا اَمانَ مَنْ لا اَمانَ لَهُ

(29) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عاصِمُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا راحِمُ يا سالِمُ
يا حاكِمُ يا عالِمُ يا قاسِمُ يا قابِضُ يا باسِطُ

(30) يا عاصِمَ مَنِ اسْتَعْصَمَهُ يا راحِمَ مَنِ اسْتَرْحَمَهُ يا غافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ
يا ناصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ يا حافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ يا مُكْرِمَ مَنِ اسْتَكْرَمَهُ يا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ
يا صَريخَ مَنِ اسْتَصْرَخَهُ يا مُعينَ مَنِ اسْتَعانَهُ يا مُغيثَ مَنِ اسْتَغاثَهُ

(31) يا عَزيزاً لا يُضامُ يا لَطيفاً لا يُرامُ يا قَيُّوماً لا يَنامُ يا دائِماً لا يَفُوتُ
يا حَيّاً لا يَمُوتُ يا مَلِكاً لا يَزُولُ يا باقِياً لا يَفْنى يا عالِماً لا يَجْهَلُ
يا صَمَداً لا يُطْعَمُ يا قَوِيّاً لا يَضْعُفُ

(32) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَحَدُ يا واحِدُ يا شاهِدُ يا ماجِدُ يا حامِدُ يا راشِدُ
يا باعِثُ يا وارِثُ يا ضارُّ يا نافِعُ

(33) يا اَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظيمٍ يا اَكْرَمَ مِنْ كُلِّ كَريمٍ يا اَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ
يا اَعْلَمَ مِنْ كُلِّ عَليمٍ يا اَحْكَمَ مِنْ كُلِّ حَكيمٍ يا اَقْدَمَ مِنْ كُلِّ قَديمٍ
يا اَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبيرٍ يا اَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطيفٍ يا اَجَلَّ مِن كُلِّ جَليلٍ يا اَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزيزٍ

(34) يا كَريمَ الصَّفْحِ يا عَظيمَ الْمَنِّ يا كَثيرَ الْخَيْرِ يا قَديمَ الْفَضْلِ يا دائِمَ اللُّطْفِ
يا لَطيفَ الصُّنْعِ يا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ يا كاشِفَ الضُّرِّ يا مالِكَ الْمُلْكِ يا قاضِيَ الْحَقِّ

(35) يا مَنْ هُوَ في عَهْدِهِ وَفِيٌّ يا مَنْ هُوَ في وَفائِهِ قَوِيٌّ يا مَنْ هُوَ في قُوَّتِهِ عَلِيٌّ
يا مَنْ هُوَ في عُلُوِّهِ قَريبٌ يا مَنْ هُوَ في قُرْبِهِ لَطيفٌ يا مَنْ هُوَ في لُطْفِهِ شَريفٌ
يا مَنْ هُوَ في شَرَفِهِ عَزيزٌ يا مَنْ هُوَ في عِزِّهِ عَظيمٌ
يا مَنْ هُوَ في عَظَمَتِهِ مَجيدٌ يا مَنْ هُوَ في مَجْدِهِ حَميدٌ

(36) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا كافي يا شافي يا وافى يا مُعافي
يا هادي يا داعي يا قاضي يا راضي يا عالي يا باقي

(37) يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خاضِعٌ لَهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خاشِعٌ لَهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ كائِنٌ لَهُ
يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ بِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مُنيبٌ اِلَيْهِ
يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خائِفٌ مِنْهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ قائِمٌ بِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ صائِرٌ اِلَيْهِ
يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَهُ

(38) يا مَنْ لا مَفَرَّ إلاّ اِلَيْهِ يا مَنْ لا مَفْزَعَ إلاّ اِلَيْهِ يا مَنْ لا مَقْصَدَ إلاّ اِلَيْهِ
يا مَنْ لا مَنْجا مِنْهُ إلاّ اِلَيْهِ يا مَنْ لا يُرْغَبُ إلاّ اِلَيْهِ يا مَنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِهِ
يا مَنْ لا يُسْتَعانُ إلاّ بِهِ يا مَنْ لا يُتَوَكَّلُ إلاّ عَلَيْهِ يا مَنْ لا يُرْجى إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يُعْبَدُ إلاّ هو

(39) يا خَيْرَ الْمَرْهُوبينَ يا خَيْرَ الْمَرْغُوبينَ يا خَيْرَ الْمَطْلُوبينَ يا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ
يا خَيْرَ الْمَقْصُودينَ يا خَيْرَ الْمَذْكُورينَ يا خَيْرَ الْمَشْكُورينَ يا خَيْرَ الَْمحْبُوبينَ
يا خَيْرَ الْمَدْعُوّينَ يا خَيْرَ الْمُسْتَأْنِسينَ

(40) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا غافِرُ يا ساتِرُ يا قادِرُ يا قاهِرُ يا فاطِرُ
يا كاسِرُ يا جابِرُ يا ذاكِرُ يا ناظِرُ يا ناصِرُ

(41) يا مَنْ خَلَقَ فَسَوّى يا مَنْ قَدَّرَ فَهَدى يا مَنْ يَكْشِفُ الْبَلْوى يا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوى
يا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقى يا مَنْ يُنْجِي الْهَلْكى يا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضى
يا مَنْ اَضْحَكَ وَاَبْكى يا مَنْ اَماتَ وَاَحْيى يا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاُْنْثى

(42) يا مَنْ فيِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ سَبيلُهُ يا مَنْ فِي الاْفاقِ اياتُهُ يا مَنْ فِي الاْياتِ بُرْهانُهُ
يا مَنْ فِي الْمَماتِ قُدْرَتُهُ يا مَنْ فِي الْقُبُورِ عِبْرَتُهُ يا مَنْ فِي الْقِيامَةِ مُلْكُهُ
يا مَنْ فِي الْحِسابِ هَيْبَتُهُ يا مَنْ فِي الْميزانِ قَضاؤُهُ يا مَنْ فِي الْجَنَّةِ ثَوابُهُ يا مَنْ فِي النّارِ عِقابُهُ

(43) يا مَنْ اِلَيْهِ يَهْرَبُ الْخائِفُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَقْصِدُ الْمُنيبُونَ
يا مَنْ اِلَيْهِ يَرْغَبُ الزّاهِدُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُتَحَيِّرُونَ يا مَنْ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُريدُونَ
يا مَنْ بِه يَفْتَخِرُ الُْمحِبُّونَ يا مَنْ في عَفْوِهِ يَطْمَعُ الْخاطِئُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ
يا مَنْ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ

(44) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حَبيبُ يا طَبيبُ يا قَريبُ يا رَقيبُ يا حَسيبُ
يا مُهيبُ يا مُثيبُ يا مُجيبُ يا خَبيرُ يا بَصيرُ

(45) يا اَقَرَبَ مِنْ كُلِّ قَريبٍ يا اَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبيبٍ يا اَبْصَرَ مِنْ كُلِّ بَصيرٍ يا اَخْبَرَ مِنْ كُلِّ خَبيرٍ
يا اَشْرَفَ مِنْ كُلِّ شَريفٍ يا اَرْفَعَ مِنْ كُلِّ رَفيعٍ يا اَقْوى مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ
يا اَغْنى مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ يا اَجْوَدَ مِنْ كُلِّ جَوادٍ يا اَرْاَفَ مِنْ كُلِّ رَؤوُفٍ

(46) يا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يا صانِعاً غَيْرَ مَصْنُوعٍ يا خالِقاً غَيْرَ مَخْلُوقٍ يا مالِكاً غَيْرَ مَمْلُوكٍ
يا قاهِراً غَيْرَ مَقْهُورٍ يا رافِعاً غَيْرَ مَرْفُوعٍ يا حافِظاً غَيْرَ مَحْفُوظٍ يا ناصِراً غَيْرَ مَنْصُورٍ
يا شاهِداً غَيْرَ غائِبٍ يا قَريباً غَيْرَ بَعيدٍ

(47) يا نُورَ النُّورِ يا مُنَوِّرَ النُّورِ يا خالِقَ النُّورِ يا مُدَبِّرَ النُّورِ يا مُقَدِّرَ النُّورِ
يا نُورَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً قَبْلَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً بَعْدَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً فَوْقَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ

(48) يا مَنْ عَطاؤُهُ شَريفٌ يا مَنْ فِعْلُهُ لَطيفٌ يا مَنْ لُطْفُهُ مُقيمٌ يا مَنْ اِحْسانُهُ قَديمٌ
يا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ يا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ يا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ يا مَنْ عَذابُهُ عَدْلٌ
يا مَنْ ذِكْرُهُ حُلْوٌ يا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ

(49) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُسَهِّلُ يا مُفَصِّلُ يا مُبَدِّلُ يا مُذَلِّلُ يا مُنَزِّلُ
يا مُنَوِّلُ يا مُفْضِلُ يا مُجْزِلُ يا مُمْهِلُ يا مُجْمِلُ

(50) يا مَنْ يَرى وَلا يُرى يا مَنْ يَخْلُقُ وَلا يُخْلَقُ يا مَنْ يَهْدي وَلا يُهْدى يا مَنْ يُحْيي وَلا يُحْيا
يا مَنْ يَسْأَلُ وَلا يُسْأَلُ يا مَنْ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يا مَنْ يُجيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
يا مَنْ يَقْضي وَلا يُقْضى عَلَيْهِ يا مَنْ يَحْكُمُ وَلا يُحْكَمُ عَلَيْهِ
يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ

(51) يا نِعْمَ الْحَسيبُ يا نِعْمَ الطَّبيبُ يا نِعْمَ الرَّقيبُ يا نِعْمَ الْقَريبُ يا نِعْمَ الْمـٌجيبُ
يا نِعْمَ الْحَبيبُ يا نِعْمَ الْكَفيلُ يا نِعْمَ الَوْكيلُ يا نِعْمَ الْمَوْلى يا نِعْمَ النَّصيرُ

(52) يا سُرُورَ الْعارِفينَ يا مُنَى الُْمحِبّينَ يا اَنيسَ الْمُريدينَ يا حَبيبَ التَّوّابينَ
يا رازِقَ الْمُقِلّينَ يا رَجاءَ الْمُذْنِبينَ يا قُرَّةَ عَيْنِ الْعابِدينَ يا مُنَفِّسُ عَنِ الْمَكْرُوبينَ
يا مُفَرِّجُ عَنِ الْمَغْمُومينَ يا اِلـهَ الاََْوَّلينَ وَالآخِرينَ

(53) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا رَبَّنا يا اِلهَنا يا سَيِّدَنا يا مَوْلانا يا ناصِرَنا
يا حافِظَنا يا دَليلَنا يا مُعينَنا يا حَبيبَنا يا طَبيبَنا

(54) يا رَبَّ النَّبيّينَ وَالاََْبْرارِ يا رَبَّ الصِّدّيقينَ وَالاََْخْيارِ يا رَبَّ الْجَنَّةِ وَالنّارِ
يا رَبَّ الصِّغارِ وَالْكِبارِ يا رَبَّ الْحُبُوبِ وَالِّثمارِ يا رَبَّ الاََْنْهارِ وَالاََْشْجارِ
يا رَبَّ الصَّحاري وَالْقِفارِ يا رَبَّ الْبَراري وَالْبِحارِ يا رَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
يا رَبَّ الاِِْعْلانِ وَالاِِْسْرارِ

(55) يا مَنْ نَفَذَ في كُلِّ شَيْءٍ اَمْرُهُ يا مَنْ لَحِقَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يا مَنْ بَلَغَتْ اِلى كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَتُهُ
يا مَنْ لا تُحْصِي الْعِبادُ نِعَمَهُ يا مَنْ لا تَبْلُغُ الْخَلائِقُ شُكْرَهُ يا مَنْ لا تُدْرِكُ الاََْفْهامُ جَلالَهُ
يا مَنْ لا تَنالُ الاََْوْهامُ كُنْهَهُ يا مَنِ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ
يا مَنْ لا تَرُدُّ الْعِبادُ قَضاءَهُ يا مَنْ لا مُلْكَ إلاّ مُلْكُهُ يا مَنْ لا عَطاءَ إلاّ عَطاؤُهُ

(56) يا مَنْ لَهُ الْمَثَلُ الاََْعْلى يا مَنْ لَهُ الصِّفاتُ الْعُلْيا يا مَنْ لَهُ الاْخِرَةُ وَالاُْولى
يا مَنْ لَهُ الْجَنَّةُ الْمَأوى يا مَنْ لَهُ الآياتُ الْكُبْرى يا مَنْ لَهُ الاََْسْماءُ الْحُسْنى
يا مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَالْقَضاءُ يا مَنْ لَهُ الْهَواءُ وَالْفَضاءُ يا مَنْ لَهُ الْعَرْشُ وَالثَّرى
يا مَنْ لَهُ السَّماواتُ الْعُلى

(57) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عَفُوُّ يا غَفُورُ يا صَبُورُ يا شَكُورُ يا رَؤوفُ
يا عَطُوفُ يا مَسْؤولُ يا وَدُودُ يا سُبُّوحُ يا قُدُّوسُ

(58) يا مَنْ فِي السَّماءِ عَظَمَتُهُ يا مَنْ فِي الاََْرْضِ آياتُهُ يا مَنْ في كُلِّ شَيْءٍ دَلائِلُهُ
يا مَنْ فِي الْبِحارِ عَجائِبُهُ يا مَنْ فِي الْجِبالِ خَزائِنُهُ يا مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ
يا مَنْ اِلَيْهِ يَرْجِـعُ الاََْمْرُ كُلُّهُ يا مَنْ اَظْهَرَ في كُلِّ شَيْءٍ لُطْفَهُ
يا مَنْ اَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ يا مَنْ تَصَرَّفَ فِي الْخَلائِقِ قُدْرَتُهُ

(59) يا حَبيبَ مَنْ لا حَبيبَ لَهُ يا طَبيبَ مَنْ لا طَبيبَ لَهُ يا مُجيبَ مَنْ لا مُجيبَ لَهُ
يا شَفيقَ مَنْ لا شَفيقَ لَهُ يا رَفيقَ مَنْ لا رَفيقَ لَهُ يا مُغيثَ مَن لا مُغيثَ لَهُ
يا دَليلَ مَنْ لا دَليلَ لَهُ يا اَنيسَ مَنْ لا اَنيسَ لَهُ يا راحِمَ مَنْ لا راحِمَ لَهُ
يا صاحِبَ مَنْ لا صاحِبَ لَهُ

(60) يا كافِيَ مَنِ اسْتَكْفاهُ يا هادِيَ مَنِ اسْتَهْداهُ يا كالِىءَ مَنِ اسْتَكْلاهُ
يا راعِيَ مَنِ اسْتَرْعاهُ يا شافِيَ مَنِ اسْتَشْفاهُ يا قاضِيَ مَنِ اسْتَقْضاهُ
يا مُغْنِيَ مَنِ اسْتَغْناهُ يا مُوفِيَ مَنِ اسْتَوْفاهُ يا مُقَوِّيَ مَنِ اسْتَقْواهُ يا وَلِيَّ مَنِ اسْتَوْلاهُ

(61) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا خالِقُ يا رازِقُ يا ناطِقُ يا صادِقُ يا فالِقُ
يا فارِقُ يا فاتِقُ يا راتِقُ يا سابِقُ يا سامِقُ

(62) يا مَنْ يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يا مَنْ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالأَنْوارَ يا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَالْحَرُورَ
يا مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ يا مَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالاََْمْرُ يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يا مَنْ لَيْسَ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ
يا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ

(63) يا مَنْ يَعْلَمُ مُرادَ الْمُريدينَ يا مَنْ يَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ يا مَنْ يَسْمَعُ اَنينَ الْواهِنينَ
يا مَنْ يَرى بُكاءَ الْخائِفينَ يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ يا مَنْ يَقْبَلُ عُذْرَ التّائِبينَ
يا مَنْ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدينَ يا مَنْ لا يُضيعُ اَجْرَ الْمـٌحْسِنينَ
يا مَنْ لا يَبْعُدُ عَنْ قُلُوبِ الْعارِفينَ يا اَجْوَدَ الاََْجْودينَ

(64) يا دائِمَ الْبَقاءِ يا سامِعَ الدُّعاءِ يا واسِعَ الْعَطاءِ يا غافِرَ الْخَطاءِ
يا بَديعَ السَّماءِ يا حَسَنَ الْبَلاءِ يا جَميلَ الثَّناءِ يا قَديمَ السَّناءِ يا كَثيرَ الْوَفاءِ يا شَريفَ الْجَزاءِ

(65) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا سَتّارُ يا غَفّارُ يا قَهّارُ يا جَبّارُ يا صَبّارُ
يا بارُّ يا مُخْتارُ يا فَتّاحُ يا نَفّاحُ يا مُرْتاحُ

(66) يا مَنْ خَلَقَني وَسَوّاني يا مَنْ رَزَقَني وَرَبّاني يا مَنْ اَطْعَمَني وَسَقاني
يا مَنْ قَرَّبَني وَ اَدْناني يا مَنْ عَصَمَني وَكَفاني يا مَنْ حَفِظَني وَكَلاني
يا مَنْ اَعَزَّني وَاَغْناني يا مَنْ وَفَّقَني وَهَداني يا مَنْ آنَسَني وَآوَاني يا مَنْ اَماتَني وَاَحْياني

(67) يا مَنْ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يا مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
يا مَنْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلاّ بِاِذْنِهِ يا مَنْ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ يا مَنْ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
يا مَنْ لا رادَّ لِقَضائِهِ يا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْءٍ لاََِمْرِهِ
يا مَنِ السَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمينِهِ يا مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ

(68) يا مَنْ جَعَلَ الاََْرْضَ مِهاداً يا مَنْ جَعَلَ الْجِبالَ اَوْتاداً يا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
يا مَنْ جَعَلَ الْقَمَرَ نُوراً يا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً يا مَنْ جَعَلَ النَّهارَ مَعاشاً يا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُباتاً
يا مَنْ جَعَلَ السَّمآءَ بِناءً يا مَنْ جَعَلَ الاََْشْياءَ اَزْواجاً يا مَنْ جَعَلَ النّارَ مِرْصاداً

(69) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا سَميعُ يا شَفيعُ يا رَفيعُ يا مَنيعُ يا سَريعُ
يا بَديعُ يا كَبيرُ يا قَديرُ يا خَبيرُ يا مُجيرُ

(70) يا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يا حَيُّ الَّذي لا يُشارِكُهُ حَيٌّ
يا حَيُّ الَّذي لا يَحْتاجُ اِلى حَيٍّ يا حَيُّ الَّذي يُميتُ كُلَّ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذي يَرْزُقُ كُلَّ حَيٍّ
يا حَيّاً لَمْ يَرِثِ الْحَياةَ مِنْ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذي يُحْيِي الْمَوْتى يا حَيُّ يا قَيُّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ

(71) يا مَنْ لَهُ ذِكْرٌ لا يُنْسى يا مَنْ لَهُ نُورٌ لا يُطْفى يا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لا تُعَدُّ يا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لا يَزُولُ
يا مَنْ لَهُ ثَناءٌ لا يُحْصى يا مَنْ لَهُ جَلالٌ لا يُكَيَّفُ يا مَنْ لَهُ كَمالٌ لا يُدْرَكُ
يا مَنْ لَهُ قَضاءٌ لا يُرَدُّ يا مَنْ لَهُ صِفاتٌ لا تُبَدَّلُ يا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لا تُغَيَّرُ

(72) يا رَبَّ الْعالَمينَ يا مالِكَ يَوْمِ الدّينِ يا غايَةَ الطّالِبينَ يا ظَهْرَ اللاّجينَ
يا مُدْرِكَ الْهارِبينَ يا مَنْ يُحِبُّ الصّابِرينَ يا مَنْ يُحِبُّ التَّوّابينَ
يا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرينَ يا مَنْ يُحِبُّ الُْمحْسِنينَ يا مَنْ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدينَ

(73) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا شَفيقُ يا رَفيقُ يا حَفيظُ يا مُحيطُ
يا مُقيتُ يا مُغيثُ يا مُعِزُّ يا مُذِلُّ يا مُبْدِئُ يا مُعيدُ

(74) يا مَنْ هُوَ اَحَدٌ بِلا ضِدٍّ يا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلا نِدٍّ يا مَنْ هُوَ صَمَدٌ بِلا عَيْبٍ
يا مَنْ هُوَ وِتْرٌ بِلا كَيْفٍ يا مَنْ هُوَ قاضٍ بِلا حَيْفٍ يا مَنْ هُوَ رَبٌّ بِلا وَزيرٍ
يا مَنْ هُوَ عَزيزٌ بِلا ذُلٍّ يا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلا فَقْرٍ يا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلا عَزْلٍ
يا مَنْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِلا شَبيهٍ

(75) يا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذّاكِرينَ يا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشّاكِرينَ يا مَنْ حَمْدُهُ عِزٌّ لِلْحامِدينَ
يا مَنْ طاعَتُهُ نَجاةٌ لِلْمُطيعينَ يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطّالِبينَ يا مَنْ سَبيلُهُ واضِحٌ لِلْمُنيبينَ
يا مَنْ آياتُهُ بُرْهانٌ لِلنّاظِرينَ يا مَنْ كِتابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقينَ يا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطّائِعينَ وَالْعاصينَ
يا مَنْ رَحْمَتُهُ قَريبٌ مِنَ الْمحْسِنينَ

(76) يا مَنْ تَبارَكَ اسْمُهُ يا مَنْ تَعالى جَدُّهُ يا مَنْ لا اِلـهَ غَيْرُهُ يا مَنْ جَلَّ ثَناؤُهُ
يا مَنْ تَقَدَّسَتَ اَسْماؤُهُ يا مَنْ يَدُومُ بَقاؤُهُ يا مَنِ الْعَظَمَةُ بَهاؤُهُ يا مَنِ الْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ
يا مَنْ لا تُحْصى الاؤُهُ يا مَنْ لا تُعَدُّ نَعْماؤُهُ

(77) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُعينُ يا اَمينُ يا مُبينُ يا مَتينُ يا مَكينُ
يا رَشيدُ يا حَميدُ يا مَجيدُ يا شَديدُ يا شَهيدُ

(78) يا ذَا الْعَرْشِ الَْمجيدِ يا ذَا الْقَوْلِ السَّديدِ يا ذَا الْفِعْلِ الرَّشيدِ يا ذَا الْبَطْشِ الشَّديدِ
يا ذَا الْوَعْدِ وَالْوَعيدِ يا مَنْ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ يا مَنْ هُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ يا مَنْ هُوَ قَريبٌ غَيْرُ بَعيدٍ
يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهيدٌ يا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبيدِ

(79) يا مَنْ لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ يا مَنْ لا شَبيهَ لَهُ وَلا نَظيرَ يا خالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنيرِ
يا مُغْنِيَ الْبائِسِ الْفَقيرِ يا رازِقَ الْطِّفْلِ الصَّغيرِ يا راحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ
يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ يا عِصْمَةَ الْخآئِفِ الْمُسْتَجيرِ يا مَنْ هُوَ بِعِبادِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ
يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ

(80) يا ذَا الْجُودِ وَالنِّعَمِ يا ذَا الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ يا خالِقَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ يا بارِئَ الذَّرِّ وَالنَّسَمِ
يا ذَا الْبَأْسِ وَالنِّقَمِ يا مُلْهِمَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالألَمِ
يا عالِمَ السِّرِّ وَالْهِمَمِ يا رَبَّ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ يا مَنْ خَلَقَ الاََْشياءَ مِنَ الْعَدَمِ

(81) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا فاعِلُ يا جاعِلُ يا قابِلُ يا كامِلُ يا فاصِلُ
يا واصِلُ يا عادِلُ يا غالِبُ يا طالِبُ يا واهِبُ

(82) يا مَنْ اَنْعَمَ بِطَوْلِهِ يا مَنْ اَكْرَمَ بِجُودِهِ يا مَنْ جادَ بِلُطْفِهِ يا مَنْ تَعَزَّزَ بِقُدْرَتِهِ
يا مَنْ قَدَّرَ بِحِكْمَتِهِ يا مَنْ حَكَمَ بِتَدْبيرِهِ يا مَنْ دَبَّرَ بِعِلْمِهِ يا مَنْ تَجاوَزَ بِحِلْمِهِ
يا مَنْ دَنا في عُلُوِّهِ يا مَنْ عَلا في دُنُوِّهِ

(83) يا مَنْ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ يا مَنْ يَهْدي مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
يا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشآءُ يا مَنْ يُعِزُّ مَنْ يَشاءِ يا مَنْ يُذِلُّ مَنْ يَشاءُ
يا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الاََْرْحامِ ما يَشاءُ يا مَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ

(84) يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً يا مَنْ لا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ اَحَداً
يا مَنْ جَعَلَ الْمَلائِكَةَ رُسُلاً يا مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً يا مَنْ جَعَلَ الاََْرْضَ قَراراً
يا مَنْ خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً يا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ اَمَداً يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
يا مَنْ اَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً

(85) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَوَّلُ يا اخِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا بَرُّ يا حَقُّ يا فَرْدُ
يا وِتْرُ يا صَمَدُ يا سَرْمَدُ

(86) يا خَيْرَ مَعْرُوفٍ عُرِفَ يا اَفْضَلَ مَعْبُودٍ عُبِدَ يا اَجَلَّ مَشْكُورٍ شُكِرَ يا اَعَزَّ مَذْكُورٍ ذُكِرَ
يا اَعْلى مَحْمُودٍ حُمِدَ يا اَقْدَمَ مَوْجُودٍ طُلِبَ يا اَرْفَعَ مَوْصُوفٍ وُصِفَ يا اَكْبَرَ مَقْصُودٍ قُصِدَ
يا اَكْرَمَ مَسْؤولٍ سُئِلَ يا اَشْرَفَ مَحْبُوبٍ عُلِمَ

(87) يا حَبيبَ الْباكينَ يا سَيِّدَ الْمُتَوَكِّلينَ يا هادِيَ الْمُضِلّينَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ يا اَنيسَ الذّاكِرينَ
يا مَفْزَعَ الْمَلْهُوفينَ يا مُنْجِيَ الصّادِقينَ يا اَقْدَرَ الْقادِرينَ
يا اَعْلَمَ الْعالِمينَ يا اِلـهَ الْخَلْقِ اَجْمَعينَ

(88) يا مَنْ عَلا فَقَهَرَ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ
يا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يا مَنْ لا تَحْويهِ الْفِكَرُ يا مَنْ لا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ اَثَرٌ
يا رازِقَ الْبَشَرِ يا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ

(89) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حافِظُ يا بارِئُ يا ذارِئُ يا باذِخُ يا فارِجُ
يا فاتِحُ يا كاشِفُ يا ضامِنُ يا امِرُ يا ناهي

(90) يا مَنْ لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يَصْرِفُ السُّوءَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إلاّ هُوَ
يا مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يُتِمُّ النِّعْمَةَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ إلاّ هُوَ
يا مَنْ لا يُدَبِّرُ الاَْمْرَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إلاّ هُوَ
يا مَنْ لا يَبْسُطُ الرِّزْقَ إلاّ هُوَ يا مَنْ لا يُحْيِي الْمَوْتى إلاّ هُوَ

(91) يا مُعينَ الْضُعَفاءِ يا صاحِبَ الْغُرَباءِ يا ناصِرَ الاََْوْلِياءِ
يا قاهِرَ الاََْعْداءِ يا رافِعَ السَّماءِ يا اَنيسَ الاََْصْفِياءِ يا حَبيبَ الاََْتْقِياءِ
يا كَنْزَ الْفُقَراءِ يا اِلـهَ الاََْغْنِياءِ يا اَكْرَمَ الْكُرَماءِ

(92) يا كافِياً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يا قائِماً عَلى كُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ لا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ
يا مَنْ لا يَزيدُ في مُلْكِهِ شَيْءٌ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ يا مَنْ لا يَنْقُصُ مِنْ خَزائِنِهِ شَيْءٌ
يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يا مَنْ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ
يا مَنْ هُوَ خَبيرٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ

(93) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُكْرِمُ يا مُطْعِمُ يا مُنْعِمُ
يا مُعْطى يا مُغْني يا مُقْني يا مُفْني يا مُحْيي يا مُرْضي يا مُنْجي

(94) يا اَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَآخِرَهُ يا اِلـهَ كُلِّ شَيْءٍ وَمَليكَهُ يا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَصانِعَهُ
يا بارئَ كُلِّ شَيْءٍ وَخالِقَهُ يا قابِضَ كُلِّ شَيْءٍ وَباسِطَهُ يا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُعيدَهُ
يا مُنْشِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُقَدِّرَهُ يا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُحَوِّلَهُ يا مُحْيِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُميتَهُ
يا خالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَوارِثَهُ

(95) يا خَيْرَ ذاكِرٍ وَمَذْكُورٍ يا خَيْرَ شاكِرٍ وَمَشْكُورٍ يا خَيْرَ حامِدٍ وَمَحْمُودٍ
يا خَيْرَ شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يا خَيْرَ داعٍ وَمَدْعُوٍّ يا خَيْرَ مُجيبٍ وَمُجابٍ
يا خَيْرَ مُؤنِسٍ وَاَنيسٍ يا خَيْرَ صاحِبٍ وَجَليسٍ يا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَمَطْلُوبٍ
يا خَيْرَ حَبيبٍ وَمَحْبُوبٍ

(96) يا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعاهُ مُجيبٌ يا مَنْ هُوَ لِمَنْ اَطاعَهُ حَبيبٌ يا مَنْ هُوَ اِلى مَنْ اَحَبَّهُ قَريبٌ
يا مَنْ هُوَ بِمَنِ اسْتَحْفَظَهُ رَقيبٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجاهُ كَريمٌ
يا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصاهُ حَليمٌ يا مَنْ هُوَ في عَظَمَتِهِ رَحيمٌ
يا مَنْ هُوَ في حِكْمَتِهِ عَظيمٌ يا مَنْ هُوَ في اِحْسانِهِ قَديمٌ
يا مَنْ هُوَ بِمَنْ اَرادَهُ عَليمٌ

(97) اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُسَبِّبُ يا مُرَغِّبُ يا مُقَلِّبُ
يا مُعَقِّبُ يا مُرَتِّبُ يا مُخَوِّفُ يا مُحَذِّرُ يا مُذَكِّرُ يا مُسَخِّرُ يا مُغَيِّرُ

(98) يا مَنْ عِلْمُهُ سابِقٌ يا مَنْ وَعْدُهُ صادِقٌ يا مَنْ لُطْفُهُ ظاهِرٌ
يا مَنْ اَمْرُهُ غالِبٌ يا مَنْ كِتابُهُ مُحْكَمٌ يا مَنْ قَضاؤُهُ كأئِنٌ يا مَنْ قُرآنُهُ مَجيدٌ
يا مَنْ مُلْكُهُ قَديمٌ يا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ يا مَنْ عَرْشُهُ عَظيمٌ

(99) يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يا مَنْ لا يَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ
يا مَنْ لا يُلْهيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ يا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ
يا مَنْ لا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ
يا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ الْمُريدينَ يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى هِمَمِ الْعارِفينَ
يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى طَلَبِ الطّالِبينَ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي الْعالَمينَ

(100) يا حَليماً لا يَعْجَلُ يا جَواداً لا يَبْخَلُ يا صادِقاً لا يُخْلِفُ يا وَهّاباً لا يَمَلُّ
يا قاهِراً لا يُغْلَبُ يا عَظيماً لا يُوصَفُ يا عَدْلاً لا يَحيفُ يا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ
يا كَبيراً لا يَصْغُرُ يا حافِظاً لا يَغْفُلُ سُبْحانَكَ
يا لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ .
الدعاء لشفاء حسين شفيق الحلواجي

طارق وين المو ضوع


null
طارق صار شهرين وانت قلة سوف ترسل المو ضوع ولحد الا ن انا انتظر
وهنالك القراء معي ينتظرون بفارغ الصبر

إسرائيل: نأخذ تهديد القسام بجدية


قالت إسرائيل إن أجهزتها الأمنية تأخذ على محمل الجد التهديدات التي أطلقتها كتائب عز الدين القسام بالثأر لاغتيال القيادي العسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود عبد الرؤوف المبحوح، الذي اغتيل في دبي في العشرين من الشهر الحالي واتهمت الحركة إسرائيل باستهدافه.

ويأتي ذلك في وقت ما زالت تلتزم فيه السلطات الإسرائيلية بالصمت المطبق تجاه الاتهامات الموجهة إليها باغتيال المبحوح (50 عاما)، الذي جددت كتائب القسام على لسان الناطق باسمها أبو عبيدة بالثأر له.

وفي تصريحات له اعتبر أبو عبيدة أن “هذه الجريمة بمثابة توسيع لنطاق جرائم الاغتيال الصهيوني لتصل إلى عمق الدول العربية والإسلامية”.

الزهار: إسرائيل تتحمل مسؤولية نقل المواجهة للخارج (الجزيرة-أرشيف)
نقل المعركة
وفي السياق أعلن القيادي البارز في حماس عضو مكتبها السياسي محمود الزهار أن “إسرائيل تتحمل المسؤولية عن نقل ساحة المواجهة إلى خارج الأراضي الفلسطينية”.

من ناحيته شدد أسامة حمدان، عضو المكتب السياسي لحركة حماس وممثلها بلبنان، على أن حركته لن تنجرّ إلى المربع الذي تريده إسرائيل، في إشارة إلى رفض حماس نقل المعركة إلى الخارج، رغم تأكيده أن علاقات المبحوح الخارجية “يمكن أن تحرك جزءا من هذه الأمة” للرد على عملية الاغتيال.

من جانبها، ناشدت أسرة المبحوح كلا من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالعمل على الكشف سريعا عن ملابسات اغتيال المبحوح في دبي.

وقالت أسرته إنها تسعى لإقامة دعوى قضائية في بريطانيا ضد الموساد الإسرائيلي الذي تقول إنه يقف وراء اغتياله.

ضاحي خلفان تميم: نلاحق قتلة المبحوح (رويترز-أرشيف)
ملاحقة
وكانت شرطة دبي قد أعلنت على لسان قائدها ضاحي خلفان أنها تلاحق قتلة المبحوح، ووفقا لبيان أصدرته فإن معظم القتلة، الذين يجري التنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول) للقبض عليهم، أوروبيون. وحسب البيان فإن مرتكبي الجريمة خرجوا من البلاد في نفس اليوم الذي اغتالوا فيه المبحوح.

يأتي ذلك في حين جرت في دمشق أمس مراسم تشييع جثمان المبحوح الذي نقل فجر الجمعة إلى العاصمة السورية ليوارى الثرى هناك.

وتقدم المشاركين في الجنازة -التي انطلقت من جامع الوسيم باتجاه مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك- رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والقيادي موسى أبو مرزوق وقيادات من الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق.

مشعل أقسم بأن الرد سيكون قريبا (الفرنسية)
وعيد
وتوعد مشعل في كلمة بالمناسبة إسرائيل بالثأر لدم المبحوح، وأقسم على أن الرد “سيكون قريبا في المكان والزمان الذي نختاره”.

وعن طبيعة عملية الاغتيال أكد موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس من دمشق أن نتائج التحقيقات أظهرت أن المبحوح ضرب بصاعق كهربائي شل حركته ثم خنق، وذلك في أحد فنادق دبي في العشرين من الشهر الجاري حيث كان في مهمة تحفظ أبو مرزوق -في لقاء مع الجزيرة من دمشق- على ذكر “أي شيء يتعلق بها قبل استكمال كل التحقيقات”.

إعلان متأخر
وربط عضو المكتب السياسي لحماس المقيم في دمشق عزت محمد الرشق أسباب تأخر حماس في الإعلان عن اغتيال المبحوح إلى نحو عشرة أيام إلى ضرورة فحص الكثير من التفاصيل والتأكد من أن الوفاة كانت بسبب الاغتيال.

وعن سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت عملية التحقق تتطلب كل ذلك الوقت، قال الرشق إن “هناك بعضا من التفاصيل نمتنع عن ذكرها حاليا”.

المصدر: الجزيرة + وكالات

شرطة الإمارة تعرفت على القتلة وبعضهم يحمل جوازات أوروبية


شرطة الإمارة تعرفت على القتلة وبعضهم يحمل جوازات أوروبية
حماس تتهم إسرائيل باغتيال أحد مسؤوليها بدبي

المبحوح خلال تشييعه في دمشق أمس. «ا ف ب»
عواصم – وكالات:

اتهمت حماس أمس الجمعة اسرائيل باغتيال حمود عبدالرؤوف المبحوح احد قادة الحركة الذي توفي قبل عشرة ايام في دبي، واكد شقيقه ان التحقيقات الاولية كشفت انه اغتيل بـ «صعقة كهربائية».
وتوعد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» خالد مشعل أمس بالثأر من اسرائيل.
في هذه الأثناء اعلن المكتب الاعلامي لحكومة دبي أمس ان شرطة دبي تعرفت على المشتبه بهم في جريمة مقتل المبحوح ومعظمهم يحملون جوازات سفر أوروبية.

النتائج البيئيّة لِحَرب الخليج


النتائج البيئيّة لِحَرب الخليج

لقد انتهت الحرب في الخليج، ولكنها تركت وراءها كارثة بيئية عبرت الحدود الجغرافية إلى دول أخرى، وستظل آثارها المدمرة على الإنسان والحيوان والنبات سنوات طوالا. ولأن الأمر يتشعب بين الهواء والماء وما تحته من أحياء فإن علاج هذه الآثار في حاجة إلى جهود المنظمات الدولية، لأنه فوق طاقة دولة واحدة.

لقد خلق الله الطبيعة متزنة، وجعل كل شيء فيها يجري وفق ناموس محكم، ودليل ذلك أن الحياة تمضي منذ خلقها الله على مدار ملايين السنين بلا خلل ولا اضطراب. ويتم ذلك في كل المخلوقات صغيرها وكبيرها، سواء كانت جمادا أو أحياء وبدءا من الذرة حتى المجرة.

ويأتي هذا مصداقا لقوله تعالى: والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون وقوله أيضا: وكل شيء عنده بمقدار لكن عندما دس الإنسان أنفه في الطبيعة، وتعاظم أمر التكنولوجيا بعد عصر النهضة الصناعية الأوربية، ظهرت آثار هذا التدخل في أشكال متعددة.

ومنذ سنوات شرع العلماء في دق ناقوس الخطر، منبهين إلى الآثار الوخيمة التي ستلحق بالبشرية نتيجة الإسراف في العبث بالطبيعة.

ومن ثم بدأ الناس يرددون مصطلح “تلوث البيئة”، ولو أنصفوا ودققوا في التعبير، لأسموه “تلويث البيئة”، لأن الله خلق كل شيء متزنا، والبشر هم الذين صنعوا هذا الخلل.

أبعاد كارثة الخليج

إذا كانت كارثة العدوان العراقي على الكويت قد استمرت سبعة شهور فإن عواقبها النفسية والبيئية لن تنقشع قبل سنين طويلة، فالشرخ النفسي الذي أصاب المواطن الكويتي، من جراء الجرائم العراقية سيظل قائما دهرا، ولن تمحوه خطب وقصائد وزيارات ولا تغير زعامات، وكذلك الآثار البيئية التي تعمد هذا العدوان افتعالها فوق أرض، وفي مياه، وفي جو الشقيقة الكويت، لن يزيلها العلاج قبل مضي عدة سنوات، وستمتد إلى القرن المقبل.

والجريمة البيئية العراقية، امتدت من الكويت وتجاوزت حدوده إلى عدة دول مجاورة. وهي تزحف في بطء لتمتد آثارها إلى قارات أخرى بعيدة، بل هي بلا شك ستؤثر على مناخ الكرة الأرضية كلها. ولذلك فهي تكاد تعادل في آثارها البيئية الكارثة النووية التي نجمت عن احتراق مفاعل تشيرنوبل السوفييتي عام 1986.

ولعله من سقط القول أن ننوه إلى أنه لا يمكن النظر إلى قضية تلوث البيئة، على أنها قضية ترفيه، يمكن أن تقل آثارها بمضي الزمن. ويمكن ألا ننفعل لدرء أخطارها مادام الكثيرون بعيدين عن مصدرها. فالحقيقة أنها قضية مصيرية، وآثارها ستكون وخيمة في المستقبل، لأنها آثار تراكمية وتتفاقم بمرور الزمن. وهي إلى جانب كونها قضية ذات آثار ملموسة لنا حاليا، تهدد صحتنا وغذاءنا، فإن لها أبعادا أخلاقية أيضا. إذ يجب ألا نورث الأجيال المقبلة قضايا صعبة أو مستحيلة الحل. بل ولها جانب سياسي أيضا، لأن قضية التلوث في مكان ما من العالم، تسقط أمامها الحدود السياسية والجغرافية، فهي تعبرها دون استئذان أو جواز سفر، ومن ثم فهي مشكلة دولية يجب أن تتجمع الجهود الدولية لعلاجها، ذلك أن قدرات دولة واحدة للتصدي لها ليست كافية، بل يجب أن تتصدى لها المحافل الدولية متمثلة في منظمات الأمم المتحدة.

لذلك فلا عجب أن نجد أنه قد انعقد في فبراير 1991 اجتماع ضم ممثلين من برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ومنظمات اليونسكو، واليونيسيف، والايمو، والفاو.

وما زالت الجهود حتى الآن تتركز في عمليات جمع المعلومات والتنسيق بين هذه المنظمات لتضييق حجم الكارثة البيئية في الخليج، واحتواء أكبر قدر من آثارها.

وبنظرة فاحصة يمكن أن نرى أن هذه الكارثة البيئية تتشعب إلى أربع قضايا فرعية هي:

تلوث مياه الخليج بالنفط.
تلوث الهواء بحرق آبار البترول.
تلوث التربة بالحركة وبالألغام.
تلوث الغلاف الجوي بالطيران والصواريخ.
النفط فوق المياه

عندما اشتدت وطأة الغارات الجوية للقوات المتحالفة على الجانب العراقي، بدأت التصرفات العراقية تأخذ طابعا هستيريا، وتمثل أول هذه التصرفات في ضخ النفط من بعض الآبار لتنساب فوق مياه الخليج، فتدفقت كميات غزيرة منه مكونة بحيرات طافية امتدت آلاف الكيلومترات طولا واتساعا، ولأن مياه الخليج تقل فيها التيارات البحرية، فقد أخذت البحيرات في الاتساع والتشعب مهددة أغلب الدول الخليجية. وأصبحت شواطئ سبع منها مهددة بكارثة تزحف نحوها في بطء وهي السعودية وإيران، والبحرين، وقطر، ودولة الإمارات، بالإضافة إلى الكويت والعراق نفسه.

ولقد شاهد ملايين الناس على شاشات التليفزيون، صور الطيور البحرية وهي تستنشق الهواء بصعوبة وسط هذه البحيرات. وآلافا منها وقد تساقطت موتى والزيت يغطي ريشها بعد ما أصبحت عاجزة عن القفز أو الطيران. وكانت هذه أقل الآثار خطرا؛ لأن الأضرار التي أصابت الأحياء المائية تحت الماء، كانت ومازالت أشد هولا وأكثر فتكا بالأسماك والأعشاب البحرية والأحياء الدقيقة والشعاب المرجانية في القاع. وإذا ما تصور البعض أن هذه الأضرار يمكن إغماض البصر عنها ولو إلى حين، فإن الأهم هو الوضع الخاص لأغلب دول الخليج التي تعتمد على تحلية مياه البحر، للحصول على الماء اللازم للشرب وري النباتات.

ولذلك فإن بحور الزيت الطافية أصبحت مشكلة بالنسبة لمحطات التحلية فأعادت بذلك إلى الأذهان الآثار الضارة التي حاقت بالمنطقة عام 1983، في حادث مماثل عندما دمر العراق حقل (نورز) الإيراني ونتج عن ذلك تسرب 80 مليون جالون من النفط أثرت على محطات التحلية في المنطقة كلها مدة طويلة.

ولقد ردد بعض الخبراء، أن إعاقة بحيرات النفط لمحطات التحلية تعتبر محدودة، لأن أنابيب مآخذها للماء يمكن خفضها ويمكن زيادة المرشحات عليها.

لكن الحقيقة أن هذا الرأي أغفل عنصرا هاما في المشكلة، وهو الآثار الصحية الضارة للمواد التي تذوب من النفط في المياه المالحة. فالمعروف أن البترول مادة غنية بالعناصر والمركبات وكثير منها يذوب في الماء، وبعضها يتحلل بضوء الشمس ويتحول إلى مواد سامة. بل إن بعضها أشد خطرا على صحة الإنسان من النفط نفسه، ويعتبره الأطباء سببا مباشرا لحدوث السرطان. والأهم من هذا وذاك أن بعض عناصر النفط تتفاعل مع الكلور الذي هو عماد عملية تعقيم المياه عند تحليتها، وتنتج عن هذا التفاعل مواد جديدة بعضها يحدث أمراضا معروفة.

وإذا كانت حياة الإنسان مهددة بهذه الأخطار، فإن الأسماك أيضا تعاني من نفس الأسباب وكذلك أغلب الأحياء المائية. وفي تقرير نشر أخيرا لمنظمة البيئة العالمية، أن التلوث قتل ما لا يقل عن 52 فصيلة من الكائنات البحرية والسلاحف والطيور البحرية وأن مئات الأطنان من القطران الذي ترسب على شواطئ الخليج ستحتاج إلى عدة سنوات للتخلص منها، بتكاليف لا تقل عن 4 مليارات من الدولارات.

الآبار المشتعلة

تطورت التصرفات الهستيرية العراقية قبل الانسحاب من الكويت، فأشعلت عن عمد نحو 600 بئر بترولية، تاركة وراءها أكبر جريمة بيئية عرفت في التاريخ. لأنها تدفع إلى الهواء دخانا أسود كل يوم. فهذا العدد الهائل من الحرائق مازال يدفع إلى الهواء بآلاف الأطنان من السناج الأسود المحمول على غاز ثاني أكسيد الكربون، وحفنة أخرى من الغازات بعضها سام وبعضها الآخر ضار بالصحة.

إن هذا العمل المجنون، يفوق آلاف المرات جريمة نيرون، عندما حرق روما، والذي يضرب بجنونه الأمثال.

ولقد ظنت القوات المتحالفة في أواخر أيام الحرب، أن إشعال آبار البترول، الغرض منه حجب الرؤية عن الطائرات المغيرة، وعن عدسات أقمار التجسس. لكن إمعان القوات العراقية في إشعال 85% من الآبار الكويتية أوضح النوايا العراقية السوداء، وانتشرت سحب الدخان الأسود إلى عنان السماء وامتدت ومازالت تمتد آلاف الكيلومترات بعيدا عن الكويت. حتى أنها أصبحت تحجب ضوء الشمس بضع ساعات من النهار في الكويت نفسها، وفي البحرين وإيران وقطر. ولقد شهدت العاصمة السعودية الرياض أخيرا، سحابة سوداء طولها 50 كيلومترا.

والآثار البيئية لهذا عديدة ووخيمة. أولها ما يقاسي منه سكان الكويت اليوم، فالرياح تدفع بهذا الدخان أحيانا، إلى مدينة الكويت العاصمة، ليظلل سماءها، فيحول النهار إلى عتمة يضطر معها المواطنون لإضاءة مصابيح السيارات ظهرا. وتشير الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع نسبة أمراض الحنجرة والصدر والجهاز التنفسي والعيون، لدى سكان الكويت وخاصة الأطفال. ولا شك أن هذه الأمراض، تزحف ببطء أيضا إلى الدول التي تصل إليها هذه السحب حول الكويت.

لابد أن نضيف إلى هذه الكوارث البيئية، الخسارة الاقتصادية التي تتكبدها الكويت يوميا نتيجة احتراق ما يزيد على مليون برميل نفط هباء منثورا. وإلى شهر يونيو لم تفلح الجهود الفنية في إطفاء أكثر من 137 بئرا بتعاون مع أمريكا وكندا، وتزمع الكويت الاستعانة بمزيد من الخبراء من بريطانيا وإيران ومصر لتعجيل إطفاء مزيد من الآبار.

إذ إن عملية إطفاء آبار البترول تكنولوجيا دقيقة، والمتخصصون فيها نادرون، ويزيد من صعوبتها أن الرمال بين الآبار المشتعلة أصبح بعضها منصهرا، والعراق دس فيها قبل انسحابه ألغاما، ليزيد الأمر تعقيدا.

غير أن أخطر آثار اشتعال الآبار، يتمثل فيما يطلق عليه علماء الطبيعة الجوية اسم “الأمطار الحمضية”؛ لأن الغلاف الجوي أصبح يستقبل كميات هائلة من أكاسيد الكبريت والنتروجين وكبريتيد الأيدروجين، وكميات كبيرة من المعادن والمواد مثل النيكل والهيدروكربونات، ومواد متطايرة أخرى. وهذه كلها تشكل ظروفا مناخية لتكوين “الأمطار الحمضية” التي تجعل من ماء المطر مادة إهلاك للنبات ولا تصلح لشرب الإنسان، وتؤثر على التربة وعلى المباني والإنشاءات بجميع أنواعها.

وبعض أنواع هذه الأمطار أسود اللون، لم يعهده الناس من قبل، إلا في مناطق احتراق الغابات. ولقد حدث ذلك في إيران والعراق ودولة الإمارات وسقطت الأمطار السوداء، في غير موسم الأمطار، لأن ذرات الكربون التي تعلق في الجو، مع عامل الرطوبة، تعمل كنوايا لتكثف بخار الماء، فتتزايد كميات الأمطار.

وقد أوضح خبراء بريطانيون، أن سحب الدخان الأسود تصل إلى الأجزاء الشرقية الجنوبية من أوربا، وأن الفرص أصبحت مهيأة لسقوط أمطار حمضية، وأمطار سوداء، في أجزاء متفرقة من أوربا.

تلوث التربة

لقد شهدت صحراوات الكويت، والسعودية، والعراق تحركات كثيفة لعشرات الآلاف من المدرعات والآليات والسيارات سواء قبل اندلاع الحرب، أو خلالها أو بعدها. ولا شك أن مثل هذه التحركات التي استمرت طوال سبعة شهور قد فككت التربة الصحراوية، وأفقدتها سطحها المتماسك، وجعلته رمالا يسهل على الرياح تحريكها وإثارتها. وقد يتساءل البعض عن علاقة ذلك بالتلوث، لكن الحقيقة أن هذا هو الأساس في ظاهرة مناخية معروفة في منطقة الخليج هي هبوب عواصف ترابية يطلق عليها اسم “الطوز”. وهي رياح محملة بغبار دقيق الحجم، وعندما تهب تنهار بسببها الرؤية الأفقية والرأسية نهارا وليلا، وتحدث للمواطنين ضيقا في التنفس. ويضطر الكثيرون عند هبوب “الطوز” إلى إضاءة مصابيح السيارات نهارا لتفادي المصادمات، وبعضهم يضع غلالات على أنوفهم للإقلال من استنشاق الغبار. لذلك ستجد الرياح التربة الصحراوية مفككة لتزداد شدتها وكثافة الغبار بها.

كما أن الألغام التي زرعها العراقيون على شواطئ الكويت وفي أنساق متتالية على الحدود، أصبحت تشكل لونا قاتلا من ألوان التلوث، لا يمكن أن نغفل أثره. لأن أغلب هذه الألغام تفجر عمدا، لفتح الثغرات والطرق في حقولها ومثل هذه الانفجارات تخلط مع التربة أنواعا وألوانا من الغازات والمواد التي تتفاعل معها لتتركها ملوثة بمواد غريبة ودخيلة عليها.

ماذا فعلت الطائرات والصواريخ؟

آلاف الغارات الجوية التي شنتها القوات المتحالفة على العراق وقواته في الكويت، قامت بها طائرات نفاثة كانت تمرح في السماوات تحت تفوق جوي ساحق. ومثل هذه الطائرات لها سقف ارتفاع عال يبلغ عدة آلاف من الأمتار وكثير من هذه الطائرات لها سرعات فوق صوتية. وبعضها له سرعات تزيد على ضعف سرعة الصوت، وتطلق قنابل وصواريخ تندفع بسرعات عالية من ارتفاعات شاهقة.

ومعنى هذا أن هذه الطائرات، وصواريخها، وقنابلها كانت تتحرك في طبقات ينتشر فيها غاز الأوزون. ورغم أن الأوزون يتركز في طبقة بين 28 و 30 كيلومترا تركيزا شديدا، فإنه تحت وفوق هذا الارتفاع ينتشر في الهواء بنسب أقل. ولا شك أن حركة الطائرات النفاثة في هذه الطبقات كانت تحدث خلخلة في الهواء، وتزيحه أمام الطائرات بعنف، فيما يطلق عليه علماء “ديناميكا الهواء” اسم “الموجات التصادمية”. فإذا أضفنا إلى هذا أن هذه الطائرات، والصواريخ التي أطلقتها، كان يخرج منها غازات احتراق كبيرة الحجم وشديدة الحرارة، وشكلت ظروفا مثالية للتفاعل مع غاز الأوزون وتحويله إلى أوكسجين، وهذا ما يعبر عنه بالاصطلاح البيئي المعروف “ثقب الأوزون”. أي أن الدرع الطبيعي الذي خلقه الله ليقي البشرية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، قد تبدد أغلبه بفعل الطائرات. وكذلك الشأن بالنسبة لآلاف الصواريخ التي تبادلتها القوات المتحاربة في كل اتجاه. بل هذه كانت أشد فتكا بغاز الأوزون، لأن بعضها كان يطاول الطبقة التي يتركز عليها هذا الغاز. ولقد أدى إلى نفاد كميات متزايدة من الأشعة فوق البنفسجية لسطح الأرض، والتي تؤدي زيادتها إلى حدوث أنواع مختلفة من سرطان الجلد، تعرف في الطب باسم “ميلانوما” و “كارسينوما” بالإضافة إلى عتامة العين وظهور أعراض الشيخوخة المبكرة، وقلة المناعة.

الجنون يصيب الطقس

إن هذه الحفنة من أعراض التلوث البيئي، تشكل خطرا على الإنسان والحيوان والنبات. وتؤثر تأثيرات ضارة على التربة والإنشاءات. ولكن أثرها الأكبر هو أنها تجعل الطقس يصاب بنوع من الجنون يخرجه عن إيقاعه المنتظم الذي تعود الناس على انتظامه عبر مئات السنوات. لأن تزايد غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو، أصبح أهم عامل فيما تعانيه البشرية حاليا من تحولات طقسية، تجعل لطف الربيع مختلطا بحرارة الصيف، وبرودة الشتاء أشد قسوة مماعهدناه وتعودنا عليه.

بل هذا هو السبب الرئيسي في تحريك كتل الهواء المحيطة بالكرة الأرضية، وهبوب العواصف وحلول كثير من الكوارث الطبيعية كهطول الأمطار الغزيرة في صورة سيول، وحدوث الفيضانات. ويتبع ذلك انحسار حزام الأمطار حول الكرة الأرضية عن أماكن أخرى، فيصيبها الجفاف.

سعد شعبان

مجلة العربي الكويتيه

أمل دنقل الشاعر القومي


أمل دنقل الشاعر القومي

أمل دنقل (1940 – 1983) واحد من أهم شعراء الستينيات في مصر، فالمكانة التي يحتلها في تاريخ الشعر العربي المعاصر، والتي ترتبط بالإنجاز الذي حققه على المستوى الإبداعي، تجعل منه واحدا من أبرز الشعراء العرب المعاصرين. ولا تحتسب المكانة، في هذا السياق، بالكم الشعري الذي كتبه الشاعر، أو الدواوين التي أصدرها.

أعمال أمل دنقل قليلة مثل عمره القصير، ولكنها أعمال متميزة بما تنطوي عليه من إنجاز ودلالة، ابتداء من ديوان “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” الذي لفت إليه أنظار الأمة العربية عام 1969، وكان بمثابة احتجاج وإدانة للعالم الذي أدى إلى هزيمة يونيو 1967، ومرورا بديوان “تعليق على ما حدث” عام 1971 الذي كان استمرارا لاتجاه الديوان الأول، وكذلك ديوان “العهد الآتي” الذي صدر عام 1975 والذي وصلت فيه تقنية الشاعر إلى ذروة اكتمالها، وأخيرا ديوان “أوراق الغرفة (8)” عام 1983، وقد أصدره أصدقاء الشاعر بعد وفاته بشهور، شأنه في ذلك شأن “أقوال جديدة عن حرب البسوس” الذي صدر عن دار المستقبل العربي في القاهرة عام 1984، قبيل نشر الأعمال الكاملة.

رموز من التراث العربي

هذه الأعمال القليلة نسبيا، تنطوي على عالم شديد الخصوصية والأهمية في تاريخ الشعر العربي المعاصر، فهي تقدم لنا شاعرا وصل بالمحتوى القومي للشعر إلى درجة عالية من التقنية الفنية والقيمة الفكرية في وقت واحد، إلى الدرجة التي يمكن أن نقول معها إن شعر أمل دنقل هو المحلي الحداثي الأخير، للرؤية القومية في الشعر العربي المعاصر، هذه الرؤية القومية التي دفعته إلى اختيار رموزه من التراث العربي، وصياغة أقنعته من الشخصيات الرمزية الثرية في هذا التراث، والقادرة على إثارة اللاشعور القومي لجماهير القراء العرب. ومن هنا كان ديوانه الأول “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” علامة مؤثرة، فالأقنعة التي ينطوي عليها الديوان، والأصوات الناطقة في القصائد، ذات ملامح تراثية، وصلت بينها وبين القراء وصلا حميما، وزاد من أهمية هذا الوصل ما تميزت به قصائد هذا الديوان من تقنية فنية عالية، جعلت من الشاعر أمل دنقل واحدا من أهم شعراء العرب الشباب.

لقد احتوى هذا الديوان على قصائد “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” و “حديث خاص مع أبي موسى الأشعري” و “من مذكرات المتنبي في مصر”، وكلها قصائد تلح على إثارة المعطيات التراثية الكامنة في وعي المتلقي ولا وعيه على السواء، أو تستغل المخزون الشعوري للمتلقي كي تدخل به إلى عالم الشاعر، فتؤهله للاتحاد بشخصيات الشاعر ورموزه. وتضمنت هذه القصائد “الأقنعة” الشهيرة التي عرف بها أمل دنقل وأصبحت علامة له. و “الأقنعة” رموز، في هيئة أشخاص تراثية في الأغلب يختفي وراءها الشاعر، فينطق صوتها الذي هو صوته ويجسد من خلالها، وبواسطتها، تجاربه ونظرته إلى العالم، على نحو يتباعد عن الذاتية المباشرة التي كانت سمة للشاعر الرومانسي، ويؤكد موضوعية الإبداع والتلقي على السواء، فالقناع يتيح للشاعر خلق موازيات رمزية تجسد نظرته إلى العالم، ويوصل صوته عبر وسائل مراوغة، ويتيح للشاعر اكتشاف تجربته خلال آخر يشبهه بأكثر من معنى، وفي الوقت نفسه، يتيح القناع للقارئ الاتحاد بشخصيات الشاعر، والاستجابة إلى صوتها الذي هو صوت الشاعر، والتفاعل مع موقفها القديم الذي يسقط نفسه على الموقف المعاصر الذي يعاني منه الشاعر والقارئ على السواء.

هكذا كانت قصيدة “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” واحدة من القصائد اللافتة بعد هزيمة العام السابع والستين، فقد جذبت الأنظار إليها وإلى شاعرها على السواء. وأعادت إلى الأذهان مأساة “زرقاء اليمامة” التي حذرت قومها من الخطر القادم فلم يصدقوها، كأنها صوت الإبداع الذي كان يحذر من الخطر القادم فلم يصدقه أحد. وإذ أكد “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” التشابه بين الماضي والحاضر، فإنه أكد الهوية القومية لشعر أمل دنقل من حيث وصل هذه الرموز بجذورها في التراث العربي الذي يصل بين المبدع والقارئ، ومن حيث ربط هذه الهوية برؤية لا ترى إمكانا للمستقبل إلا بنهضة قومية تستعيد أعظم ما في الماضي من خبرات وتتجاوز ما في الحاضر من ثغرات.

صوت المواطن البسيط

ولا شك أن جانبا لافتا من التأثير الذي تركته هذه القصيدة يرجع إلى طبيعة الصوت الذي ينطقه القناع بها، فهو صوت المواطن البسيط الذي يقف أعزل بين السيف والجدار، يصمت كي ينال فضلة الأمان، كأنه عبدمن عبيد عبس يظل يحرس القطعان، يصل الليل بالنهار في خدمة السادة، طعامه الكسرة والماء وبعض التمرات اليابسة. هذا العبدالذي ينطق في القصيدة كان يجسد صوت الشاعر من ناحية، وصوت المواطن العربي المسكين الذي مزقته الهزيمة من ناحية ثانية. ومن هنا، اتحدت جماهير القراء بصوت هذا العبد العبسي البائس الذي يبكي في حضرة زرقاء اليمامة، هذا العبد- عندما وقعت الواقعة، وتخاذل الكماة والرماة – يدعى إلى الميدان وهو الذي لا حول له ولا شأن، فماذا يفعل سوى أن يبكي بين يدي زرقاء اليمامة، عاجزا، عاريا، مهانا، صارخا، كأنه صدى يجسد ما في داخل كل قارئ عربي للقصيدة في الوقت الذي كتبت فيه. وإذا كان صوت هذا العبدالعبسي (الصورة الموازية للمواطن العربي البسيط) شاهدا على الهزيمة فإن بكاءه في حضرة زرقاء اليمامة، العرافة المقدسة، شاهد على ما يمكن أن يفعله الشعر، فالشعر – الإبداع – صورة أخرى من هذه العرافة، أو قناع لها، قادر على أن يرى ما لا يراه الآخرون، وأن يستشرف أفق الكارثة أو أفق الوعد بالمستقبل. وبكاء هذا العبدفي حضرة زرقاء اليمامة مثل شهادته علامة على أسباب الهزيمة التي ترتبت على غياب الديمقراطية عن قبائل “عبس” العربية، من العصر الجاهلي إلى العام السابع والستين، حيث كتبت هذه القصيدة.

وإذا كان تأثير القصيدة “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” يرجع إلى طبيعة قناعها، والاتحاد الشعوري واللاشعوري الذي يقيمه القناع بين صوته وصداه عند القارئ، فإن الجوانب الأخرى من نجاح القصيدة ترجع إلى بقية خصائصها الأسلوبية، حيث تتجاور الصياغة العربية المحكمة مع الإيقاعات الإنشادية، وتتآلف لغة الصورة التي تخاطب العين مع النبرة التي تخاطب السمع وتتوازى التضمينات الشعرية القديمة مع الإشارات السياسية المعاصرة، ويتقابل الموقف السياسي الذي يسعى إلى تأكيد حق المواطن العربي في صياغة مصيره مع صوت الشاعر الذي يؤكد دور الشاعر في تحرير الوطن والمواطن.

رحلة الأقنعة

ولقد كانت هذه القصيدة، في الوقت نفسه، بداية رحلة الأقنعة التي انطلقت بصوت أبي موسى الأشعري، في قناعه الذي يؤكد دلالة الموقف الذي يدين جميع الأطراف، فيخلع الجميع كي يسترد المؤمنون الرأي والبيعة، وصوت المتنبي الموجع في قناعه الذي ينطق لغة السخرية، بعد العام السابع والستين، على هذا النحو:

ساءلني كافور عن حزني
فقلت إنها تعيش الآن في بيزنطة
شريدة.. كالقطة
تصيح كافوراه.. كافوراه
فصاح في غلامه أن يشتري جارية رومية
تجلد كي تصيح واروماه.. واروماه
لكي تكون العين بالعين
والسن بالسن

واستمرت الأقنعة في قصائد أمل دنقل ودواوينه اللاحقة تؤكد البعد القومي لشعره، وتؤكد صوت المواطن العربي البسيط الذي يجسد القناع التراثي، في شعر أمل، همومه وتطلعاته وأحلامه. وتجاوب الصوت التراثي في “فقرات من كتاب الموتى” مع القناع الذي انطوت عليه قصيدة “الحداد يليق بقطر الندى” في الديوان الثاني “تعليق على ما حدث”. وتجاوبت أقنعة الديوان الثاني مع “أوراق أبي نواس” و “رسوم في بهو عربي” في الديوان الثالث “العهد الآتي”، حيث الإفادة من التراث العربي الأدبي تتجاور والإفادة من التراث الديني الإنساني في تأكيد معنى “العهد الآتي” الذي يحل محل “العهد القديم”. وتتجاوب أقنعة الديوان الثالث مع أقنعة الديوان الرابع الذي غدا كله أقنعة مستعارة من سيرة “المهلهل” أخي “كليب” المقتول. ومع الأسف لم يتح للشاعر الوقت لكتابة هذا الديوان “الأقنعة” فقد دهمه المرض اللعين بعد أن فرغ من القصيدتين الأوليين، أو القناعين الأولين، فنشر القصيدة الأولى بعنوان “لا تصالح” والثانية بعنوان “أقوال اليمامة”. وقد احتلت القصيدة الأولى مكانة تعلو على المكانة التي احتلتها قصيدة “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” وذلك لارتباطها بتجسيد موقف عربي قومي من الصلح مع العدو الإسرائيلي.

وظلت القصيدة، منذ أن نشرت، معلقة من المعلقات القومية التي يتناشدها الباحثون عن الكرامة الوطنية. وتقوم القصيدة على عشر وصايا كأنها معارضة موازية للوصايا العشر التي خلفتها الديانة الموسوية، وهي وصايا تؤكد ضرورة الحفاظ على الحق العربي، وعدم الصلح مع العدو الغادر، وتأكيد معنى الثأر الذي هو ثأر جيل فجيل:

وغدا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملة
يوقد النار شاملة
يطلب الثأر
يستولد، الحق من أضلع
المستحيل

وكان أمل يريد أن يصوغ أقنعة لبقية الشخصيات الأساسية في حرب البسوس التي استمرت أربعين سنة، جساس وجليلة والمهلهل وغيرهم، وذلك ليصوغ من هذه الحرب موازيات رمزية للواقع العربي المعاصر، ويصوغ من شخصياتها موازيات مماثلة لاتجاهات الحاضر. ولم يتحقق من حلم أمل سوى قصيدة “لا تصالح” التي تستحضر الملك كليب في ساعاته الأخيرة، وقصيدة اليمامة التي كانت ترفض السلام مع قاتل أبيها الذي يرمز للمجد العربي القتيل، أو الأرض العربية السليبة التي تريد أن تعود إلى الحياة مرة أخرى. ولكن إذا كان مشروع هذا الديوان لم يكتمل فإن ما تحقق منه يكفي لإبراز حلم أمل دنقل القومي، وهو حلم يتجسد في وطن عربي ترفرف عليه أعلام الحرية والعدل والتقدم، ويستعيد فيه المستقبل عظمة الماضي وأمجاده.

كعنقاء قد أحرقت ريشها
لتظل الحقيقة أبهى
وترجع حلتها في سنا الشمس أزهى
وتفرد أجنحة الغد
فوق مدائن تنهض من ذكريات الخراب

هذه المدائن التي تنهض من ذكريات الخراب هي المدائن العربية التي ظل أمل دنقل يغني لها، ابتداء من القاهرة العجوز إلى كل العواصم العربية. وفي سبيل مستقبل هذه المدائن، ظل شعر أمل يلازم خاصية لم تفارقه قط، هي خاصية الرفض بمعانيه المتعددة، الرفض السياسي لتراجع أنظمة الحكم والهزائم المصاحبة لديكتاتورية حاكميها. والرفض الاجتماعي لصور النفاق التي تمزق الحياة وتعوق التقدم.والرفض الفكري لكل ما يشد العقل إلى قيود التخلف، أو التقاليد الجامدة. والرفض الوجودي لكل ما يحرم الإنسان من أن يمارس حضوره الفاعل في الوجود.

روح رافضة

ويلفت الانتباه، في هذا السياق، أن القصيدة الأولى التي لفتت الأنظار إلى شعر أمل دنقل، قبل أن ينشر ديوانه الأول بسنوات، كانت بعنوان “كلمات سبارتكوس الأخيرة”، وهي قصيدة تقوم على قناع سبارتكوس محرر العبيد في الإمبراطورية الرومانية. والقناع منسوج من بعض الأفكار التي أكدها طه حسين عندما كتب دراسته الشهيرة بعنوان “ثورتان”، مقارنا بين ثورة العبيد في روما وثورة الزنج في البصرة. ومنسوج من ملامح سبارتكوس التي رسمتها الرواية العالمية الشهيرة التي كتبها الروائي الأمريكي هوارد فاست والتي عالجتها السينما العالمية في فيلم شهير بعنوان “سبارتكوس”. وقد كتب أمل قصيدته في أبريل 1962، في أعقاب استفتاء شعبي شهير في مصر، بما يؤكد معنى الرفض الحاسم الذي يعلق من يقول “لا” على مشانق القيصر، في مقابل الذين ينالون الأمان ممن يقولون “نعم” لكنهم – في النهاية – معلقون في مشانق الخنوع، وذلك بالمعنى الذي ينطقه هذا المقطع الذي يتوجه فيه سبارتكوس بالخطاب إلى الخائفين:

يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الإسكندر الأكبر
لا تخجلوا ولترفعوا عيونكم إليّ ل
أنكم معلقون جانبي على مشانق القيصر

وإذ تنطلق بداية القصيدة من المأثورات الرومانية الخاصة بعوالم الأرباب الوثنية، وتتخذ منها مهادا يؤسس دلالة رفض الاستبداد في الحكم. وإذ تؤكد البداية الذين لابد أن يقولوا “لا” في وجه من يقولون “نعم”، فإنها تؤكد الصوت المتحرر الذي يدعو إلى تحرير الأفراد من سطوة “القيصر” الذي يسلب شعبه حريته، فيتحول الشعب إلى عبيد، أرقاء، يحتاج إلى من يقوده إلى الثورة، ومن ينطق له باسم الثورة من خلال قناع يذكر الحاضر بمعناها الأبدي الدائم. وحين يؤكد سبارتكوس معنى الثورة على كل قيصر جديد، في نفوس المظلومين، فإنه يؤكد الدور الذي يقوم به الشعر والشاعر في رفض كل ما يغتال أحلام المظلومين.

هذا الروح الرافض يتلهب في شعر أمل دنقل، دائما، ولا يكف تلهبه عن التوقد، فهو شعر التمرد الذي يأبى الخنوع. بقدر ما استمد هذا الروح من نسغ التمرد في الحاضر، ظل متوهجا بالرفض إلى آخر لحظة من حياة الشاعر.

الاقتراب من وجدان الجماهير

ولا شك أن هذا البعد السياسي الذي تميز به شعر أمل دنقل هو الذي أكد صلة الشاعر بالجمهور، وجعله حريصا على تأكيد الطابع الإنشادي للقصيدة، كأنه لا يكتب القصيدة إلا ليلقيها في محفل جمعي، وكأن جانبا من بناء القصيدة نفسها لا يفهم إلا في ضوء تلقيها الجماعي، ومن هنا، كانت قصيدة أمل تتميز برموزها القريبة من وجدان الجماهير، وصورها الشعرية البسيطة ومقاطعها القصيرة الحادة، والإيقاعية العالية، وغير ذلك من الخصائص البلاغية التي تلازم كل شعر يتجه إلى الجماهير العربية ليدفعها إلى تغيير عالمها.

وفي هذا المجال، يتباعد شعر أمل دنقل عن الغرابة والتعقيد والاستغراق في العوالم الذاتية أو اللغة اللامنطقية التي تنفر من الوضوح، إلى آخر ما يتميز به بعض الشعر الذي يغالي في نزعته الحداثية التي تبعده عن الجماهير. إن شعر أمل دنقل على النقيض من نزعات الحداثة المغتربة، ينطوي على المعنى الواضح، والبناء المنطقي، والخطابية التي لا تفارق نسيج صياغته دون أن تقلل من شاعريته المتميزة. وقصيدة “لا تصالح” خير مثال على هذا النوع من الشعر، فهي قصيدة تستبدل بالصورة المركبة المعقدة الملتبسة الصورة البسيطة الواضحة، وبالكلمات المتنافرة الكلمات المتسقة منطقيا، وبلغة الاستعارة لغة التشبيه، وبالكتابة التي تدنو من النثر المقاطع الإيقاعية، ذات النغمة البارزة، والقافية التي لا تفلت الوقع الموسيقي، بل تكثفه، وتضبط تدافعه. وأخيرا، تستبدل القصيدة بالمثيرات الفردية المثيرات الجمعية، على نحو يحمل المتلقي إلى حالة شعورية تتناسب وطبيعة الهدف القومي من شعر أمل دنقل الذي كان أكثر أبناء جيله استجابة إلى الجماهير العربية وأكثرهم قدرة على تحريكها. ولذلك احتضنته هذه الجماهير ورعته منذ أن أدركت مرضه، وساندته، وظلت حانية عليه تقديرا منها لدوره في حياتها.

حرص على التجديد

ولكن هذه الصلة بالجماهير لم تنس قصيدة أمل دنقل ما عليها من حق للشعر. إن الصنعة تتجاور مع العفوية، والأصالة تقترن بالمعاصرة، والحرص على النغمة الإيقاعية القديمة يتناغم مع الحرص على التجديد، وعين الشاعر التي لا تمل من النظر إلى عالم المدينة تتضافر مع أذنه التي لا تمل من الاستماع إلى النغمات والأصوات في هذا العالم. ولذلك فإننا نستطيع أن نلمح في شعر أمل دنقل تجاورا لافتا بين الحداثة والتقاليد، خصوصية العالم الأدبي وجمعية العالم الجماهيري، الاستغراق في التقنية والعفوية التي تخفي هذه التقنية.

ومن المؤكد أن شعر أمل دنقل لا يدخل في باب المناسبات بالمعنى الذي تنتهي به القصيدة بانتهاء المناسبة. إن غوص هذا الشعر في تجاربه. وتجسيده اللحظات الجوهرية في الواقع، وصياغته الأقنعة النموذجية التي تتحول إلى موازيات رمزية، وخلقه شخصيات إبداعية لا يمكن نسيانها، على نحو ما نجد في “يوميات كهل صغير السن” و “سفر ألف دال”، وقدرة هذا الشعر على صياغة جداريات بالغة الحيوية لمشاهد المدينة وعالمها، وأناسها الهامشيين، ولغة هذا الشعر المنسوجة باقتدار يجتذب العين والأذن ويمتعهما في آن واحد، والإحكام البنائي الذي يخلف لذة عقلية في ذهن المتلقي، كلها خصائص تتجاوز المناسبة، أو المناسبات، وتضع أمل دنقل في مصاف الشعراء الكبار الذين يتجاوز شعرهم اللحظة التاريخية التي أوجدته لأنه عثر على العناصر الباقية في هذه اللحظة.

ونضيف إلى الخصائص السابقة ما يتميز به شعر أمل دنقل من تراكيب حدية، وعوالم تجمع بين المتقابلات في صياغات لافتة. وذلك هو السبب في أن المفارقة والتضاد هما الخاصيتان البلاغيتان الأثيرتان في هذا الشعر. التضاد الذي يضع الأشياء في علاقات متدابرة، والمفارقة التي تستقطر السخرية من التقابلات المفاجئة. إن قارئ أمل دنقل لن ينسى المفارقة التي تنبثق حين تتجاور الأشياء بغتة، ويبرز التقابل بين العناصر على نحو ساخر، موجع نقرأ معه:

لا تسألي النيل أن يعطي وأن يلدا
لا تسألي… أبدا
إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحدا

ولقد كان شعر أمل، بهذه اللغة التي تؤكد السخرية من خلال المفارقة، يجسد التضاد الذي تنبني عليه علاقات الواقع المختل، الواقع الذي دفع الشاعر إلى أن ينطق بلغة أقنعته المستعارة قائلا: “مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود”.

جابر عصفور

مجلة العربي الكويتيه

Previous Older Entries