ارهاب الدوله الفاسقه


null
الله يرحمك يا حجي عيسى انت في قلوبنا
لااله الا الله الشهيد حبيب الله

الشعب الليبي يستحق غير هذا الديكتاتور


الشعب الليبي يستحق غير هذا الديكتاتور
الخطاب الذي ألقاه العقيد معمر القذافي بعد أسبوع من حملات الإبادة ضد الليبيين يكشف عن عقلية إجرامية استعلائية تجتمع في خلاياها حالات من جنون العظمة والهلوسة الفكرية واحتقار الناس. برأي القذافي الشعب الذي ثار بعد 42 عاماً من الديكتاتورية هو حفنة من اللقطاء والفئران والجراذين والحشاشين يستحق القتل والإلغاء من الوجود.

هذا الخطاب يحتاج إلى قراءة ثانية ليتعرف العالم على مدى الظلم والقهر والاستبداد الذي تعرض له الشعب الليبي خلال فترة حكم الديكتاتور. ولكن المشكلة أن العالم يتفرج ولا يتحرك. وإذا تحرك فإن ما صدر عنه من تصريحات لا تكفي لتوجيه رسالة واضحة وقاسية لسلطة متشرذمة ومنغلقة على ذاتها. فالكلام الذي أطلقه مسئولون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جاء في معظمه متأخراً وبارداً ما يؤشر إلى وجود رغبة دولية في عدم التخلي عن الديكتاتور.

هناك مخاوف حقيقية من تردد عواصم القرار في دعم انتفاضة ليبيا. والمخاوف ليست مصطنعة لكونها جاءت في سياقات مختلفة تعليقاً على تلك الإشارات الخجولة التي صدرت من واشنطن وبروكسيل. فالولايات المتحدة تبدو حذرة في خطواتها. والاتحاد الأوروبي ليس متفقاً على موقف موحد. ومجلس الأمن غير معني كثيراً بأبعاد تلك المجازر التي هدد القذافي بارتكابها ضد الناس.

هذه الفضاءات الدولية تطرح السؤال بشأن الدوافع التي تقف وراء سياسة باردة قررت عواصم القرار استخدامها في التنبيهات والإشارات الصادرة عن المسئولين. فالكل تقريباً استنكر المذابح بأسلوب متعرج ومتخوفاً من توسع نطاقها. لكن الكل لم يرفق استغرابه الخجول بكلام آخر يتجاوز حدود الدبلوماسية كما حصل خلال انتفاضة يناير في مصر.

لماذا هذا التردد المخيف؟ هناك كلام عن مصالح اللوبيات والهيئات وتلك الرشاوى التي يغدقها الديكتاتور وأسرته على مراكز القوى في أوروبا وأميركا. وهناك من يتحدث عن سياسات نفطية معتمدة من قبل الديكتاتور تلقى الطمأنينة والارتياح من هيئات الطاقة وشركات التنقيب والتكرير والتصدير. وهناك من يشير إلى محفظة الديكتاتور المالية التي تقدر بأكثر من 80 مليار دولار تضاف إلى طاقة إنتاجية تتجاوز موازنة 37 مليار دولار سنوياً. وهناك من يلمح إلى وجود صفقات واتفاقات ومحسوبيات وصداقات خفية أقامها الديكتاتور بمعية أولاده مع شبكة من رجال الأعمال تدر المليارات على مؤسسات المال والعقارات في أوروبا وأميركا.

كل هذه الاعتبارات المصلحية شكلت قوة ضغط مضادة منعت الرئيس باراك أوباما مثلاً من التفوه بتصريح قاطع بشأن قتل الناس العشوائي وسحل المدنيين في الشوارع والأحياء. فالسكوت المغلف بإدانات خجولة تضع فعلاً علامات استفهام بشأن تلك الآليات التي تتحكم بالسياسات الخارجية في دول تدعي حرصها على الإنسان وحقوقه وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

التفرقة بين حدود المصلحة وحقوق الإنسان ترسم تلك الخريطة السياسية الغامضة في عناوين التعامل مع البشر. وهذا التمييز بين المال والحق ليس جديداً باعتبار أن مصالح الدول فوق كل اعتبار. ولكن المدهش في الموضوع تلك القدرة العجيبة التي تمتلكها عواصم القرار في التحايل على القوانين والتكيف مع أنظمة تصفها بالديكتاتورية والاستبداد وعدم احترام حقوق الإنسان.

هذه القدرة الفائقة في ابتكار الذرائع وابتداع المناورات والدوران حول المشكلات توضح أحياناً تلك الخطوط الزائفة التي تفصل بين حال وآخر ومكان وآخر. فهذا الإعجاب بالديكتاتور و «إسرائيل» يلقي الضوء على الكثير من الزوايا الغامضة التي تتحكم بالقرارات من وراء الكواليس ويعاد إخراجها على المسرح الدولي بطرق مختلفة وأساليب تكون تارة هزلية وطوراً مأسوية.

المواقف الأميركية – الأوروبية بشأن ليبيا مؤسفة من جانب وعديمة الجدوى من جانب آخر، لأنها تتعامل بهدوء وبرودة أعصاب مع خطاب مدمر ومتعجرف يهدد الناس بالسحق والقتل والسحل. والمواقف العاتبة والمستغربة والمستنكرة التي صدرت عن بعض المسئولين تبدو في مجملها متأخرة وباهتة وأقل بكثير من المطلوب.

المطلوب فعلاً قرارات لا بيانات، وخطوات لا تصريحات، لأن الكارثة الإنسانية تجاوزت الحدود المعقولة التي يمكن فهمها أو احتواء انفعالاتها ومضاعفاتها. والمهاتفة التي أجراها بان كي مون لمدة 40 دقيقة لا تكفي لتنبيه خطاب مصاب بالهلوسة وجنون العظمة وتحذير صاحبه من التمادي في خطة الاقتلاع والإبادة. كذلك البيان الذي صدر عن مجلس الأمن لا منطق له ولا قيمة في مناسبة تعرض شعب إلى الاستباحة من دون تمييز بين رجل وامرأة أو طفل وشاب.

ما قيمة الكلام الدولي إذا لم يصدر عن الفصل السابع في الأمم المتحدة. وما نفع التنبيهات الحذرة والباردة والمتأخرة إذا لم ترفق بإجراءات واضحة وصارمة ولا مجال فيها للتأويل أو المناورة.

المسألة فعلاً تحتاج إلى وقفة لمراجعة كل الخطابات التي تصدر عن عواصم تقرأ حقوق الإنسان بحسب المصلحة ومدى انتفاع اللوبيات من فائض مال هذا الديكتاتور أو ذاك. والمسألة في هذا المعنى لا تحتاج إلى ذكاء للتعرف على مستوى النفاق السياسي الذي يتمظهر دائماً في القضية الفلسطينية وأحياناً في موضوع التعامل مع الديكتاتوريين.

حتى الآن سقط نحو عشرة آلاف قتيل وجريح في طرابلس وضواحيها وجوارها، ولاتزال دول القرار إلى البارحة تدرس وتفكر وتستغرب وتستهجن وتبدي استنكارها للعنف بينما الديكتاتور بدأ بتنفيذ تهديداته بالسحل والقتل والسحق.

الوضع في ليبيا يختلف في تكوينه وظروفه وخصوصيته عن معظم دول العالم. فالديكتاتور نجح خلال أربعة عقود في تفكيك الدولة والنظام والمؤسسات وتمادى في تقطيع أوصال الجماعات الأهلية وتفرقتها إلى مناطق وجهات وقبائل وأحياء تراقبها وتلاحقها جيوش المرتزقة وشركات الأمن المستوردة من الخارج. ومثل هذا الوضع النادر في تفصيلاته يحتاج فعلاً إلى مساعدة لأن الداخل مجوف ولا يستطيع بقوته الذاتية حماية نفسه من ديكتاتور مصاب بالهلوسة وجنون العظمة.

خطاب القذافي الذي أطل به ومباشرة على الهواء يشتمل على فقرات تكفي لإلقاء القبض عليه ومحاكمته علناً وإدانته بجرائم حرب ضد الإنسانية. والخطاب لوحده يتضمن ويختصر 42 عاماً من الاستبداد والقهر والإذلال وهو يشرح من دون دبلوماسية سياسة لا تحترم أبسط الشرائع والحقوق الإنسانية. فالكلام المجنون والمتعجرف يشكل بحد ذاته إضبارة جرمية واتهامية تعطي الحق للأمم المتحدة أن تتحرك بقوة ضده لوضع حد لتلك المأساة التي تتعرض لها ليبيا.

الشعب الليبي (صاحب ثورة عمر المختار) يستحق الدفاع عنه وحمايته من جبروت الديكتاتور. يكفي هذا الشعب 42 عاماً من القهر والظلم والتشويه والعزل في الكهوف والأنفاق بعيداً عن المحيط والعالم. ويكفي الناس هذا الكم من السخرة والسخرية والإهانة اليومية وتخدير العقل وكمّ والأفواه وتعطيل الوعي ومنع الرأي الآخر. الشعب الليبي يستحق غير هذا الديكتاتور حتى يستعيد كرامته المهدورة ويسترد ماضيه المشرّف على أكثر من صعيد وميدان.

وليد نويهض
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3093 – الخميس 24 فبراير 2011م الموافق 21 ربيع الاول 1432هـ

قال إن خروج الناس للشوارع جاء بعد عدم القدرة على الصمود أكثر لتأمين العيش


قال إن خروج الناس للشوارع جاء بعد عدم القدرة على الصمود أكثر لتأمين العيش
العصفور يتفقد المصابين وينتقد قمع المسيرات وتقزيم المطالب
السلمانية – صادق الحلواجي

الشيخ أحمد خلف العصفور أثناء زيارته المصابين في
مجمع السلمانية الطبي (تصوير: عقيل الفردان) قام عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية مستشار المجلس الأعلى للقضاء الشيخ أحمد خلف العصفور ظهر أمس الأربعاء (23 فبراير/ شباط 2011)، بزيارة لعدد من المصابين في الحوادث الأخيرة والاطمئنان على صحتهم بمجمع السلمانية الطبي.

وانتقد العصفور في الوقت ذاته قمع المسيرات السلمية والمطالب القانونية للشعب بالأسلحة النارية والآلات العسكرية الثقيلة، وكذلك السعي لتقزيم الأزمة بما تحتويه من مطالب حقيقية تمس حياة المواطنين مباشرة من خلال تحويل النظرة العامة إلى الشواذ من الإثارات المقصودة لتمييع أسباب خروج الناس للشوارع، بعد عدم القدرة على الصمود أكثر لتأمين العيش.

وبين أن «الدولة كان بمقدورها تلافي كل الأزمة الحالية بإصلاحات جادة وفورية طالما طرحها سابقاً المعتصمون في دوار اللؤلؤة حالياً عبر الصحف ومختلف وسائل الإعلام حتى الاعتصامات والمسيرات، لأن الجميع يعرف ما هي مطالب المعتصمين الأساسية التي تتقدمها تحسين مستوى المعيشة».

وقال عضو المجلس الأعلى لـ «الوسط» أمس: «ما حدث يومي الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي من قبل قوات الأمن والجيش البحريني، أمور غير مقبولة، ويشجبها الجميع، حتى البعض من العاملين في الأجهزة الأمنية والجيش، نظراً للخسائر البشرية والإصابات التي خلفها التدخل العنيف لتفريق التظاهرات السلمية، حيث رأوها قد تعدت الحدود وتخطت المستوى المعقول للتعامل مع مثل هذه الأمور».

وأكد العصفور في تصريحه على أحقية الأفراد في التعبير عن رأيهم، وأفاد بأن «طوال الفترة الماضية كان الشعب بمختلف فئاته يرتقب تغييراً حقيقياً وفعلياً غير دعائي على مستوى المعيشة أولاً قبل السياسة، إلا أن الأمور تطورت لبطء سير عملية الإصلاحات من قبل الحكومة ما أسفر عن وقوع البلاد في أزمة حالياً».

وأردف عضو المجلس الأعلى: «أنا بعيد عن الساحة حالياً، وغير مطلع عليها شخصياً نظراً لظروف صحية، بيد أنني لا أعتمد في متابعة الأحداث الحالية إلا على ما تنقله وسائل الإعلام والأفراد أنفسهم، لكن أشدد دائماً على الجميع من الطرفين سواء الحكومة أم المعارضة بمعاينة حقيقة الأمر في محله وواقعه، لأنه يكون أكثر وضوحاً وشمولياً، بحيث يسهل اتخاذ القرارات والمواقف الحاسمة من خلال التماس أماكن الخلل».

وذكر العصفور ذلك في إشارة إلى عدم تشويه الوجه العام لاعتصامات من خلال بعض الشعارات والأنباء المتناقلة لإثارة الفرقة بين الطائفتين الكريمتين في البلاد، لكنه استدرك قائلاً: «على الجميع عدم التركيز على الأمور والتصريحات الشاذة التي يتناقلها وتصدر عن البعض، وخصوصاً بالنسبة للحكومة والمعارضة أو المعتصمين لكونهما طرفين مهمين في الحدث، لأن ذلك لن يفيد في تجاوز أي أزمة وحلها، وسيفتح مجالاً لمن لا يرغب في الإصلاح وتحسين مستوى معيشة المواطن وشأنه السياسي، للعبث بكل ما يجري الآن نحو ذلك».

وأوضح عضو المجلس الأعلى أن «البحرين عرفت بسلميتها في كل حركاتها السياسية والاجتماعية منذ قرون طويلة، وحتى منذ وصول الدعوة الإسلامية إليها، وأن أي حركات ودعوات تحدث حالياً يجب ألا تقابل بالقمع، على أن تحل الأمور كافة بسلامة وعقلانية».

واختتم العصفور حديثه مبيناً أنه «ليس بعيداً أن تقف البحرين موقف المطالب بالحرية والإصلاحات المعيشية والسياسية، لأن شريحة كبيرة من المواطنين أصبحوا غير قادرين على الصمود أكثر لتأمين العيش الكريم».

ودعا العصفور جميع الأطراف إلى ضبط النفس والمحافظة على أمن واستقرار البلاد، في الوقت الذي لابد من إيجاد حلول جذرية وعاجلة للشعب كافة.

كما رافق عضو المجلس الأعلى خلال الزيارة نجله قاضي المحكمة الكبرى الجعفرية الشيخ حسن أحمد العصفور، الذي صرح مؤكداً على «ضرورة الخروج من هذا الحدث والمأزق بحلول سريعة وصادق النوايا بعد خلق الثقة بين طرفي المعارضة والحكومة، بالإضافة إلى إيجاد الأرضية السليمة للحوار الذي يجمع الأطراف كافة من أجل التوصل لحلول جذرية لا شكلية، من خلال الالتزام بالثقة والتوازن في الأطروحات والمعطيات».

وأشار القاضي العصفور إلى «أهمية رعاية ما حدث من إصابات وقتلى خلال التدخل الأمني يومي الخميس والجمعة الماضيين، حتى يكون هناك نوع من الجدية في هذا الحدث لما يؤول إليه من توافق، فالوقت الحالي يتطلب وجود مبادرات ذات ثقة عالية للوصول إلى بر الأمان».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3093 – الخميس 24 فبراير 2011م الموافق 21 ربيع الاول 1432هـ

حشود ضخمة تحيّي شهداء البحرين


حشود ضخمة تحيّي شهداء البحرين

حيّت مسيرة حاشدة عصر أمس الثلثاء (22 فبراير/شباط 2011) شهداء البحرين، في يوم دعت إليه سبع جمعيات سياسية «وفاءً للشهداء» الذين سقطوا برصاص الأمن والجيش في الحوادث الأخيرة. وكانت المسيرة التي خُطط لها أن تنطلق من أمام مجمع البحرين التجاري (جيان) باتجاه ساحة الاعتصام الجماهيري بدوار اللؤلؤة سرعان ما امتدت إلى شارع خليفة بن سلمان الذي اكتظ بالمشاركين في المسيرة وصولاً إلى دوار اللؤلؤة. من جهتهم أعلن كبار العلماء في بيان صادر عنهم أمس إلى أن «يوم الجمعة المقبل يوم حداد على الشهداء»، كما أصدر السيد عبدالله الغريفي بياناً ثمّن فيه «أي دعوة صادقة للحوار» معتبراً أن «الحوار لا يمكن أن يحقق أهدافه المطلوبة ما لم تتوافر الأرضية الصالحة لذلك».

——————————————————————————–

كبار العلماء أصدروا بياناً اعتبروا فيه الــجمعة «يوم حداد» على أرواح الشهداء

حشود تشارك بمسيرة «الوفاء للــشهداء» والمعارضة تطالب بـ «حكومة إنقاذ وطني»

السنابس، المنامة – وسام السبع

ملأت الحشود المشاركة في مسيرة الوفاء للشهداء عصر أمس الثلثاء (22 فبراير / شباط 2011) دوار اللؤلؤة والشوارع المحيطة به، وكانت المسيرة التي خُطط لها أن تنطلق من أمام مجمع البحرين التجاري (جيان) باتجاه ساحة الاعتصام الجماهيري بدوار اللؤلؤة سرعان ما امتدت إلى شارع خليفة بن سلمان الذي اكتظ بالمشاركين في المسيرة وصولاً إلى دوار اللؤلؤة.

وقد شارك في المسيرة التي دعت إليها الجمعيات السياسية (التجمع القومي، المنبر التقدمي الديمقراطي، الإخاء الوطني، التجمع الوطني، العمل الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامية، العمل الوطني الديمقراطي) حشود كبيرة جداً من الرجال والنساء.

وقد طالبت الجمعيات السياسية الحكم بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين وإلغاء محاكماتهم، والشروع فوراً بالتحقيق المحايد في أعمال القتل التي وقعت منذ 14 فبراير الماضي بدوار اللؤلؤة وإحالة المسئولين عن ذلك للمحاكمة، وتحييد إعلام الدولة الرسمي ليقوم بدوره الوطني الجامع والممثل لكل مكونات الشعب وآرائه، وصعدت الجمعيات السياسية من مطالبها داعية إلى استقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مهمتها تحقيق انفراج سياسي وأمني سريع بما يهيئ أرضية مناسبة للحوار الوطني، ووضع دستور عقدي جديد يصوغه مجلس تأسيسي منتخب يؤسس لمملكة دستورية وحكومة منتخبة، وإجراء التعديلات اللازمة على النظام الانتخابي وبما يحقق التمثيل العادل لكل مكونات الشعب المجتمعية والسياسية.

وقد ردد المشاركون في المسيرة شعارات تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية ومحاكمة المفسدين والاقتصاص ممن شارك في قتل الأبرياء كما ناهضت الشعارات سياسة التجنيس السياسي.

وقد بدأ آلاف المواطنين بالتوافد عند مجمع البحرين التجاري في الساعة الثانية ظهراً قبل نحو ساعة من انطلاق المسيرة الفعلي في الساعة الثالثة عصراً، وقد اتشح الطريق المؤدي لدوار اللؤلؤة بأعلام البحرين التي كانت ترفرف بكثافة في المسيرة، في حين فضل الكثيرون ارتداء علم البحرين أو رفع ملصقات وطنية، ومن بين أبرز الشعارات التي كانت تدوِّي في المنطقة الفاصلة بين «جيان» ودوار اللؤلؤة «بالروح بالدم نفديك يا بحرين» و»بالروح بالدم نفديك يا شهيد» و»سني وشيعي قد وقف، موحداً كفاً بكف» و»أخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه» و»لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة بحرينية» كما رفع شعار «ياللعجب ياللعجب الجيش يقتل الشعب»و «إن المجنس أجنبي لو كان ينطق عربي» و»الجيش والمساكن حق إلى المواطن».

فيما رفعت شعارات مكتوبة أبرزها «أين الحل؟ أين الحل؟ دستور جديد هو الحل» و»نطالب بتوزيع عادل للثروة» و»الامتياز للشغب، والشوزنات للشعب» في إشارة إلى سلاح الشوزن الذي يستخدم ضد المتظاهرين.

وقد شاركت المرأة البحرينية بكثافة لافتة في مسيرة يوم أمس، إذ احتشدت النساء خلف المسيرة رافعات أعلام البحرين، فيما فضلت الكثيرات التدثر براية الوطن، وقد اضطرت النساء المشاركات في المسيرة لصعود الكوبري المحاذي لدوار اللؤلؤة لعدم وجود مكان في الدوار والشوارع المجاورة.

وقد أعلن في المسيرة صدور بيان باسم كبار علماء البحرين (الشيخ عيسى أحمد قاسم، السيد عبدالله الغريفي، السيد جواد الوداعي، الشيخ محمد سند، الشيخ عبدالحسين الستري والشيخ محمد صالح الربيعي) دعوا فيه إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل 25 فبراير يوم «حداد عام» على أرواح شهداء الوطن.

وقد ملئت الحشود المشاركة في المسيرة على امتداد أكثر من 3 كيلومترات ودوار اللؤلؤة عن آخره، فيما شوهد مئات المواطنين يلتحقون بالمسيرة في مسيرات مناطقية في الشوارع المؤدية الى دوار اللؤلؤة.

وقد اعتلت منصة المعتصمين بدوار اللؤلؤة زوجة الشهيد هاشم العلوي إيمان شويطر وألقت كلمة الجمعيات والتي جاء فيها :»تؤكد الجمعيات السياسية المنظمة لهذه المسيرة الجماهيرية وقوفها التام ومساندتها غير المحدودة لتجمع الشباب في هذا الميدان الذي سقط فيه خمسة من خيرة شبابنا المناضل، الميدان الذي صار رمزاً للحرية ونموذجاً للعزة والكرامة والشهادة، وتعلن تأييدها لكل المطالب العادلة والمشروعة التي يطالب بها هؤلاء الشباب من أجل مستقبل أفضل للبحرين».

وأضافت «وتؤكد الجمعيات على أهمية استمرار التعبير عن هذه المطالب بصورة سلمية وحضارية، وتدعو الحكومة إلى الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية لحماية هذا الاعتصام السلمي والحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم، وخاصة بعد أحداث يوم الخميس الدامي الذي شهد تلك المذبحة المروعة التي ارتكبتها قوات الأمن ضد المعتصمين المسالمين وراح ضحيتها عدد من الأرواح البريئة دون أي مسوغ، وهي الجريمة التي هزت ضمير العالم وأدخلت البلاد في أزمة خطيرة.

وزادت «إننا في الجمعيات السياسية على ثقة تامة بأن الشباب وتضحياته الكبيرة وإرادته الحديدية قد فتحت أمام بلدنا مرحلة جديدة تقود حتماً إلى تغييرات سياسية جوهرية في صالح كل أبناء الوطن دون تمييز».

«إن ما يمر به وطننا اليوم وما مر به من كل الأزمات تعود في أسبابها الحقيقية إلى وجود أزمة دستورية وسياسية تضع البلاد في حالة دائمة من عدم الاستقرار، الأمر الذي يستوجب بعد هذه الانتفاضة الجماهيرية علاجاً جذرياًَ وشاملاً تتحقق معه طموحات شعب البحرين وتطلعاته المشروعة في المشاركة الحقيقية في إدارة شئون البلاد من خلال نظام دستوري ديمقراطي حقيقي عادل، وملكية دستورية حقيقية تؤدي إلى حكومة منتخبة، ومعالجة كل الملفات التي لاتزال تستنزف طاقات وإمكانيات البلاد».

وجاءت كلمة الجمعيات لتؤكد «أن من أعظم الجوانب المضيئة المرتبطة بالتحرك الشعبي السلمي واعتصام الشباب في هذا الدوار هي الدعوة للوحدة الوطنية بين كل أبناء البحرين الغالية بالإضافة إلى صدق المطالب الوطنية المرفوعة كونها ليست مطالب فئوية أو طائفية أو إيديولوجية، بما يؤكد التلاحم الوطني بين أبناء شعبنا كحقيقة راسخة في تاريخ وطننا وشعبنا».

وأردفت «إن الجمعيات السياسية إذ تساند مطالب الشباب السلمية والحضارية، تؤكد على جملة من القضايا أهمها: بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين وإلغاء محاكماتهم، والشروع فوراً بالتحقيق المحايد في أعمال القتل التي وقعت منذ 14 فبراير وإحالة المسئولين للمحاكمة، وتحييد إعلام الدولة الرسمي ليقوم بدوره الوطني الجامع والممثل لكل مكونات الشعب وآرائه» كما دعت الجمعيات إلى استقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مهمتها تحقيق انفراج سياسي وأمني سريع بما يهيئ أرضية مناسبة للحوار الوطني، ووضع دستور عقدي جديد يصوغه مجلس تأسيسي منتخب يؤسس لمملكة دستورية وحكومة منتخبة، وإجراء التعديلات اللازمة على النظام الانتخابي وبما يحقق التمثيل العادل لكل مكونات شعبنا المجتمعية والسياسية، وأخيراً توفير الضمانات اللازمة لتحقيق التزام الحكم بالاتفاقات التي يتعهد بها».

وقد جاءت الكلمة مذيلة بتوقيع ثماني جمعيات سياسية هي: التجمع القومي، المنبر التقدمي الديمقراطي، الإخاء الوطني، التجمع الوطني، العمل الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامية، والعمل الوطني الديمقراطي.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3092 – الأربعاء 23 فبراير 2011م الموافق 20 ربيع الاول 1432هـ

التحديات و حلها من طرف واحد


التحديات و حلها من طرف واحد
المجلة الحيدرية 1423هـ – 2010/02/13 – [عدد القراء : 117]
إن التحديات الضخمة التي يواجهها المواطنون وبالخصوص الشباب منهم تحديات مقصودة، ومدروسة، ولها هدف توجه إليه. واجتماع أزمات مثل البطالة والسكن والتمييز الطائفي وسياسة التجنيس ونشر الفساد الأخلاقي في بلد محافظ وغير ذلك ليس من باب الإتفاق، وخروج الأمر من اليد كما يقولون، وإنما هي أمور مقصودة ومخطط لها، ولو أريد لها الحل بصدق فسوف لن يتأخر عن بضعة أشهر في بلد صغير يعيش أهله كالأسرة الواحدة ويمتلك من الإمكانيات الشئ الكثير.

ولكن لما كانت تلك الأزمات مفتعلة وذات هدف -كما قلنا- فإنها تستمر وفي تزايد ما دام هدفها لم يتحقق. والهدف بصيرتك أيها المؤمن وثوابتك أيها الشاب، وأصالتك أيها المواطن، فإنها تجعل منك بُعْبُعاً يخافك المتنفذون على دنياهم. وفي اليوم الذي -لا سمح الله- نكون ببصر بلا بصيرة، وبمواقف بلا ثوابت، وبمواطنة بلا أصالة فإن الأمر سوف يختلف ولكن بعد أن نكون كالبهيمة المرسلة تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها ونبقى بعد كل هذا تحت رحمة مكرمات المتنفذين .

ليس من الغريب أن ينصب لنا الآخرون المصائد ولكن من الغريب جداً أن نقع فيها باختيارنا . فإننا في كثير من الأحيان نشكل جزء السبب في مشاكلنا التي يريدها لنا الآخرون. إن الضمان الوحيد لعزة المواطنين ولتقوية جانبهم هو التفاهم حول المحاور الإيمانية المشتركة وأخذ كل واحد منا موقعه منها وهي محاور تشمل كل جوانب الحياة العبادية والأخلاقية والإجتماعية والثقافية والسياسية، فعلى سبيل المثال : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة للآخرين يمثل محوراً إيمانياً مشتركاً يجب على كل فرد مؤمن أن يأخذ موقعه منه، وإن السعي إلى المسجد والإعتناء بصلاة الجماعة محور آخر، وإن الدعم المتواصل للمشاريع الخيرية والعمل على إنجاحها محور ثالث، وإن معاشرة الناس والتعامل معهم بالأخرق الحسنة محور رابع، وإن الجد والمثابرة لإصلاح الدنيا لا على حساب الآخرة محور خامس، وإن الإلتفاف حول العلماء الأعلام والعدول ومساندتهم محور سادس وهكذا.

والإسلام يطرح محاور مشتركة كثيرة تمثل الآلية والضمان لعزة وقوة مصالح المؤمنين للدين والدنيا، ومتى ما وعى المواطنون هذه الحقيقة وقاموا بدورهم تجاهها، فسوف يحسب لهم الآخرون ألف حساب .

و الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.

صحافي أميركي يتعرض للضرب خلال تفريق تظاهرة دوار اللؤلؤة في البحرين


صحافي أميركي يتعرض للضرب خلال تفريق تظاهرة دوار اللؤلؤة في البحرين
واشنطن – أ ف ب

تعرض صحافي أميركي يغطي التظاهرات في البحرين لصالح محطة التلفزيون الأميركية «ايه بي سي» للضرب خلال إخلاء دوار اللؤلؤة بعنف في المنامة، حيث قتل أربعة أشخاص، بحسب ما أعلنت القناة.

وقالت القناة إن ميغيل ماركيز كان يجري اتصالاً هاتفياً مع الشبكة عندما بدأ يصرخ «لا لا أنا صحافي سأرحل سأرحل، إنهم يضربونني»، قبل أن يقطع الاتصال.

وخلال اتصال لاحق قال ماركيز إنه تعرض للضرب وانتزعت منه الكاميرا التي كان يحملها فجر الخميس (17 فبراير/ شباط 2011).

وقال «ضربت من قِبل سوقيين. إنني الآن في سوق قرب فندقنا الذي لجأ إليه كثيرون».

وكانت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقراً لها عبرت الأربعاء الماضي عن قلقها «للاعتداءات المتكررة على صحافيين يغطون التظاهرات ضد الحكومات في الشرق الأوسط».

وقالت المنظمة غير الحكومية «في الأيام الأخيرة منع صحافيون من أداء عملهم، أو تم الاعتداء عليهم، أو اعتقلوا في ليبيا والبحرين وإيران واليمن».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3087 – الجمعة 18 فبراير 2011م الموافق 15 ربيع الاول 1432هـ

إيران تطلب من مصر تصريحاً لمرور بارجتين من قناة السويس


إيران تطلب من مصر تصريحاً لمرور بارجتين من قناة السويس

مصادر مختلفة

GMT 6:14:00 2011 الجمعة 18 فبراير 31Share
يبدو أن الغموض الذي خيم على قضية عبور بارجيتين إيرانيتين لقناة السويس في طريقه للإنجلاء، حيث كشف مصدر مصري أن إيران تقدمت فعلاً بطلب بهذا الخصوص. وكان مسؤول إيران أعلن أن بلاده بالطلب المذكور، لكن السلطات المصرية قالت في وقت سابق انها لم تتلق أو ترفض اي طلب لعبور البارجتين.

——————————————————————————–

لندن: كشف مسؤول مصري أن إيران تقدمت بطلب رسمي للحصول على إذن لعبور قطعتين بحريتين تابعتين لها عبر قناة السويس، في خطوة تعتبر الأولى ربما منذ اندلاع الثورة الإيرانية في العام 1979. وبات على النظام القائم حالياً في مصر أن يتخذ قراراً بشأن ذلك، وهو الأمر المرجح بحسب المسؤول المصري الذي تحدث لـCNN الخميس، ذلك أن النظام المصري مرتبط باتفاقيات كامب ديفيد، التي تمنح حق المرور للسفن الإسرائيلية ولغيرها من الدول وفقاً لاتفاقية القسطنطينية لعام 1888، التي تسمح بحرية المرور عبر القناة، رغم كونها ممراً مائياً داخلياً.

وكانت هيئة قناة السويس نفت الخميس بشكل تام صحة أنباء تحدثت عن منع مصر عبور سفينتين حربيتين إيرانيتين للقناة.

وقال المهندس أحمد المناخلى مدير إدارة التحركات بهيئة قناة السويس في تصريح للصحفيين إنه لم تعبر أي سفن حربية إيرانية القناة الخميس أو الاربعاء، موضحا أن هيئة القناة لم تتلق أصلا حتى الآن أى طلب للسماح لسفن حربية إيرانية بعبور القناة.

وأوضح المناخلي بأن سفينتين حربيتين ايرانيتين، قالت اسرائيل انهما ستعبران القناة مساء الاربعاء، لم تدخلان القناة الخميس مع القافلة اليومية للسفن المتجهة من البحر الاحمر الى البحر المتوسط.

وأمس نقلت وكالة “رويترز ” للانباء عن مسئول مصري، لم تسمه، أنه تم الغاء عبور سفينتين ايرانيتين حربيتين لقناة السويس، ولم يتحدد موعد جديد للعبور.

وكان البيت الابيض اعلن ان الرئيس الاميركي باراك أوباما كان على علم بخطط ايران بأن تعبر سفينتان حربيتان ايرانيتان قناة السويس، في الوقت الذي وصفت فيه إسرائيل هذه الخطوة بأنها “استفزاز” من جانب طهران.

ويشار إلى أن وكالة أنباء فارس نقلت عن قادة في سلاح البحرية الإيراني أن السفينتين المشار إليهما هما سفينة “خرق” المخصصة لنقل الإمدادات والمساندة والتي يبلغ وزنها 33 ألف طن، والفرقاطة “الفاند”، وهما مصنوعتان في بريطانيا . وتحمل “خرق” طاقماً مكوناً من 250 بحاراً، ويمكن أن تحط على سطحها ثلاث مروحيات. أما الفرقاطة “الفاند” فهي مزودة بطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن.

Previous Older Entries