كشكول مشاركات ورسائل القراء


كشكول مشاركات ورسائل القراء

حاوية تتكدس فيها مخلفات دواجن مذبوحة قريبة من البيوت تحتاج إلى إعادة نظر

منذ مدة طويلة ونحن نلجم صبرنا ملتزمين الصمت تجاه إحدى الحاويات المركونة بالقرب من المنطقة السكنية القريبة من بيوتنا الواقعة تحديداً على طريق 5601 ومجمع 456 بجد الحاج… على أمل أن تقوم الجهة الرسمية ممثلة بالبلديات بعمل اللازم تجاه هذه الحاوية التي أضحت تتكدس بداخلها مخلفات الدواجن المذبوحة والخارجة من إحدى المزارع الخاصة وما تخلفه روائحها من روائح كريهة وملاذ تتجمع حولها الحشرات والذباب والبعوض، ناهيك عن تسرب مياه الذبيحة من دماء منتشرة على جوانبها حتى استدعى الأمر منا بلا تسويف إلى نقل المشكلة ذاتها التي تعتبر بيئة وصحية في آن واحد إلى الجهات الرسمية في البلدية ولكن على ما يبدو أن الصمت هو جوابها ولكأنه شيء لا يعنيها وغير عابئة عما نعانيه يومياً من جراء هذه الحاوية تراه وتشعر ولكن لا تستطيع أن تقوم بأي شيء يخدم مصلحتنا نحن السكان والأهالي فما كان كخطوة فردية تعبر عن حال الحنق والتذمر الذي بلغ إلى حد لا يطاق إلى قيام أهل المنطقة أنفسهم بإزالة هذه الحاوية من مكانها عل وعسى يدرك صاحب المزرعة الرسالة التي عجزنا مراراً عن البوح بها ومفادها استياؤنا العارم من هذه المخلفات التي ترمي بداخلها فيما الأخير لم يعبأ بما حصل فقام بلا خجل برمي هذه المخلفات على قارعة الطريق غير عابئ ومهتم بأن خلو المكان من الحاوية معناه عدم رميها، والأدهى من كل ذلك أن البلدية قامت أيضا بلا سابق إنذار ومن دون وعي وإدراك بإعادة الحاوية مجدداً إلى مكانها ولا حياة لمن تنادي… يا ترى إلى متى نتحمل أضرار هذه الحاوية التي تتكدس فيها مخلفات جيف حيوانية وذبائح وقريبة من مقار بيوتنا أليس من المفترض على الجهة الرسمية أن تبحث عن مكان بديل يحتويها أو على الأقل تتفق مع صاحب المزرعة بطريقة ما على تحويله إلى سماد لأجل تخفيف عبء هذه الروائح المؤذية على الصحة من جهة وعلى الأجواء المناخية التي تعكر صفو نقاء الجو بروائح كريهة ومقززة… هل ستجد لنا البلدية حلاً لهذه المشكلة الواقعين فيها أم يصعب عليها إيجاد حل لنا وترى أن الحلول منتفية أمام البحث عن مكان بديل للحاوية بديلاً عن السابق.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

قلبُ الحقائق عن مرضى السكلر جريمةٌ بحقهم

بحسب ما هو متعارف عليه؛ فإن الصحافة «هي المهنة التي تقوم بجمع وتحليل الأخبار والتحقق من صدقيتها وتقديمها إلى الجمهور، وغالباً مّا تكون هذه الأخبار متعلقة بمستجدات الحوادث على الساحة السياسية أو المحلية أوالثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية وغيرها».

للأسف؛ أحد الصحافيين قام بالنشر بشكل يومي في إحدى الصحف المحلية أخباراً تمس شريحة كبيرة من المواطنين، وهو تشهير بحقهم؛ لأن أخباره المنشورة اعتمدت على مصدر واحد والمتعارف عليه هو أخذ الحقائق من الجهتين، والتأكد من المعلومات قبل نشرها، فاليوم يتم التشهير بعدد كبير من مرضى السكلر والذين يفوق عددهم 5 آلاف مصاب بالمرض، وإتهامهم بالإدمان، فهم مرضى بالمقام الأول، وإن كان هناك خلل في وزارة الصحة من حيث طريقة العلاج المقدمة إلى هذه الفئة من المرضى ولغياب بروتوكول علاجي يحد من آلامهم نجد هذا الصحافي والبعض يتراقص على جروح المرضى وآلامهم متناسياً ومتجاهلاً أن العلاج حق للمريض بحسب الأعراف الدولية وبحسب دستور مملكة البحرين الذي كَفلَ العلاج الكريم والمناسب للمريض والحد من آلامه والتخفيف منها.

فاليوم نرى تخبطاً في العلاج ونرى محاولة للجوء إلى دول مع احترامنا لها على رغم وجود نخبة من أطبائنا الذين لهم باع طويل في أمراض الدم ولهم خبرة طويلة في كيفية التعامل مع نوبات مرضى السكلر.

للأسف؛ الوضع لا يسمح بالتأزيم، فالبعض يحاول أن يسيس ملف مرضى السكلر والبعض الآخر أعطى الملف بعداً آخر بصبغة طائفية وهذا ما لا نقبله بتاتاً، فالملف إنساني وصحي بحت لا علاقة له بالطائفية ولا السياسة، فلماذا يحاولون طأفنته وإعطاءه طابعاً سياسيّاً!

وإن كان هناك خلل في صرف الأدوية بحسب وزارة الصحة وتسريب لها من قبل المسئولين أو بعض الأطباء بحسب ادعاءاتهم؛ فلماذا يصبح المرضى ضحايا لهذا الخلل بعدم توفير العلاج الكريم والمناسب لهم بالتخفيف والحد من آلامهم.

فيما يحاول بعض المسئولين في وزارة الصحة تغطية إخفاقاتهم طوال السنين الماضية بعدم إيجاد بروتوكول طبي يتناسب مع نوبات السكلر يزعم البعض أن الضحايا هم ضحايا الأدوية وليسوا ضحايا الإهمال الطبي، فلم نجد حتى هذه اللحظة تحقيقاً جادّاً لمحاسبة أحد ضحايا السكلر ومنهم المرحوم هاني معيوف الذي وصلت قضية إهماله إلى قبة البرلمان؟!

حميد المرهون

خلال أشهر حدّث بيانات زوجته واضطر لاستخراج بدل فاقد ليتفاجأ باختفاء معلوماتها!

توجهت ناحية الجهاز المركزي للمعلومات بغية استخراج بطاقة ذكية بدل فاقد لزوجتي، غير أن الجواب الذي حصلت عليه كان بحد ذاته مفاجأة من قبل موظف يعمل بالجهاز الذي أكد لي بدوره أن «زوجتي لا تملك أي بيانات بداخل النظام الحاسوبي»، على رغم أنني قد قمت خلال أشهر قليلة بتحديث كل بيانات الأسرة ولكن خلو البيانات من جهاز الحاسوب يعطي دلائل دامغة على وجود تقصير ما في أداء العاملين، كما يطرح تساؤلات كثيرة حول سبب خلو النظام من بيانات زوجتي وطبيعة عمل هذا النظام الحاسوبي الذي تختفي منه البيانات على رغم أنها من المفترض أن تكون محفوظة ومخزنة بداخل نظام الجهاز؟!، غير أن اختفاءها بلا مبرر مقنع ومن دون الوقوف على سبب ضياع البيانات يطرح علامات حول مدى كفاءة العاملين وأساليب محاسبة المقصّرين أو على الأقل التحقق عن سبب ضياع البيانات؟… هل يوجد خلل فني في الجهاز أم في الأشخاص أنفسهم غير قادرين على التعامل مع النظام أم هنالك أشخاصاً كونها تجهل التعامل مع الجهاز تقوم بإخفاء البيانات من دون وعي وإدراك لها بحجم وخطورة هذا الخلل على مصير المواطنين أنفسهم الذين يتوجهون إلى جهاز المركزي للمعلومات والذي من المفترض أن يكون المحور الذي يستقطب جميع معلومات المواطنين لكنه في المقابل يجد صاحب المعاملة أن بياناته قد اختفت… يا ترى ما هي الأسباب التي تقف وراء حدوث وتكرار هذه الحالة على رغم وجود الدلائل التي تؤكد أننا قمنا على خطوة تحديث البيانات خلال أشهر قليلة، واضطرنا على إثر ذلك أن نتقدم بطلب جديد لأجل استخراج بطاقة جديدة يتضمن الطلب معه إرفاق كل الأوراق المطلوبة في استخراجه سواء من فاتورة الكهرباء وجواز سفر… الخ؟

والأمر لا يقف عند هذا الحد إذ حدثني صديق لي بأن ابن أخته كذلك تخلو بطاقته الذكية من أي توضيح لجنسيته البحرينية حتى في مجال البحث عن بياناته داخل الجهاز، ولقد تكرر معه الأمر لأكثر من مرة… السؤال الذي يطرح ذاته لماذا تخلو البطاقات الذكية حالياً للبعض من أية إشارة وتوضيح لجنسية حاملها الذي هو بحريني بالأصل والولادة؟!

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

كل عامٍ وأنت يا وطني في أمن وسلام

كلمات الدفء تنطلق من قلب مُتيّمٍ بجناحي الشوق والغرام إلى من رمقتني بنظرتها، وإلى حضن ربيعها جذبتني وضمتني برفق نحو صدرها، وكشفت الستار عن خصر جنانها، فرقصت الحسناء وتغنى العالم بفرحها طرباً على أنغام الأمل القادم من نفحات فجر جديد، وفي يوم عيدك هم يترقبون لمستقبلهم مجداً يرسمونه بعرق كفاحهم ويدفعون به دموعاً كانت جارية، وأهات سكنت القلب فكانت في همها غارقة، في عيد ميلادك سيحل السلام بين المتناحرين، وقلوبهم من بعد القروح ستلتئم بدواء التكاتف ليطبع الفرح على وجه كل شاحب كئيب، في يوم عيدك سيشتد العناق ما بين نار الهوى وجليد الماء فيزداد اللهيب لهيباً من حبٍ يمنع العادي من زرع الفتيل، وفي ساعة من الليل يتجاذب الأطراف بسمر حوار يزيل عنا كآبة دامت يا ربي سنين، وفي حضن الأسد ستجد الغزالة مأمنها ولن تعارض بعد اليوم قيماً ولن تعترض أو تتجاوز قانون حبٍ عرفناه وأنشده الطفل الصغير، وبين ذراعي الوحش سينام البلبل على أنغام حوارٍ مثالي وسَيُطرب الشعبُ بتوافق من لحن هو لن يكون قديماً، في يوم عيدك ستتبخر هموم حمامة عند لقائها بصقرها فيعم السلام ما بين مخلب زجر وجناح دفء يدغدغ ريشها بحبه فتغرق الحلوة في نومٍ عميق، وفي صبيحة كل يوم تودع الفأرة قطها بقبلةٍ ودمعة على أمل اللقاء القريب، وستخضر الصحراء وترتوي بدموع السماء الفَرِحَة بتوافقٍ دام انتظاره ما بين مُوَالي ومُعَارض لم يقصد في اعتراضه سوى الخير الكبير، وطني الغالي، وطني الحبيب حبك في قلوبنا ألغى مُعادلة المنطق وجمع المتناقضات في منظومة ترفرف شفرتها تحت راية قيدت بحبل متين، وطني الحبيب دوماً سيبقى حبك هو الدواء لكل داءِ عليل. فكل عام وأنت الحب، وكل عام والوطن في أمن وسلام.

أديب البشير

عاطلو الخدمة الاجتماعية في سن التقاعد

ماذا بعد يا وزارة العمل؟ معارض التوظيف لا تتوقف! دورات تدريبية متواصلة للباحثين على رغم شقائها!

ترشيحات للعاطلين في غير تخصص العاطل! وماذا؟

تتوالى الأيام بين معرض للوظائف وآخر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، والسؤال الذي أطرحه لكل العاطلين، هل يتم توظيفك عبر تلك المعارض؟

ماذا خلفت تلك المعارض يا ترى؟ وزارة العمل حقاً أخبرينا كم يتم حساب موازنة معارض التوظيف؟ ومن أين؟

وما أهدافها؟ هل خففت من مشكلة البطالة؟ تساؤل أيضاً ليس بالأخير هل تستطيع وزارة العمل تقديم تقرير يوضح كم عاطل تم توظيفه عن طريق تلك المعارض؟ هل يمكن الكشف يا وزارة عن آلية وحل مشكلة التأمين ضد التعطل مع الجامعيين، فضلاً عن تنظيم معارض توظيف فاشلة لا تخدم العاطل إلا بصرف مبلغ لطباعة السيرة الذاتية ومصرف بنزين السيارة للوصول. يتراءى لي كفى، ويتيه المواطن للمرة العاشرة في هذا الوطن…

في وزارة الإسكان المواطن لابد أن يصبح جداً كي يكون رب منزل مستقل…

شقاء دراسة… أحلام كبيرة وصغيرة ترسم مع سبورة الأمنيات… بقاء تعاسة البطالة يهز الطموح في قلب كل عاطل… اسمحي لي يا وزارة العمل بالاستخفاف بعقول العاطلين… كل شهرين معرض توظيف لا يضيف إلا للوزارة «فايل أرشيف»، وللشركة رواج وسوق أكثر، وماذا عن ذاك العاطل؟ العاطل لا حراك له سوى أن يعيش ذلك الاستغفال.

أكاد فعلاً لا أعرف قيمة تلك المعارض التي تقيمها وزارة العمل وتمكين بهذا العدد، باسمي عاطلة وباسم لجنة عاطلي الخدمة الاجتماعية نطالب الوزارة بإحصاءات تكشف عدد الذين توظفوا من تلك المعارض؟ لأن النداء يا وطن أن هناك عاطلين في سن التقاعد…

من ينقذ من؟ التقاعد ينقذ العاطل، أم العاطل ينقذ التقاعد؟

لن تنتهي معاناة عاطلي الخدمة الاجتماعية التي قد نختصر فصول الحديث عنها.

عاطلو الخدمة الاجتماعية

فهيمة القصاص

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3918 – الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ

معرض

يوم ثانٍ من أعمال عنف دينية جديدة في ميانمار


يوم ثانٍ من أعمال عنف دينية جديدة في ميانمار

جندي يمر أمام مسجد أحرق إثر أعمال عنف جديدة – REUTERS
تصغير الخطتكبير الخط
لاشيو – أ ف ب

اندلعت أعمال عنف دينية أمس الأربعاء (29 مايو/ أيار 2013) لليوم الثاني على التوالي في مدينة بشمال شرق ميانمار (بورما) على رغم الدعوات إلى الهدوء التي وجهتها الحكومة التي تحاول احتواء المشاعر المعادية للإسلام التي تتسع نطاقاً في البلاد.

وأفاد مصدر طبي أن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح لكن من دون توضيح طبيعة إصابتهم. وشاهد فريق وكالة «فرانس برس» في المكان منزلين يحترقان في لاشيو عاصمة ولاية شان في آخر فصول العنف الطائفي الذي يثير قلق المجموعة الدولية ويضعف الحكومة الإصلاحية القائمة منذ العام 2011.

وقال مسلم لـ «فرانس برس» رافضاً الكشف عن اسمه أن «أصدقائي يختبئون في مكان آمن، حياتنا في خطر»، مضيفاً «نحن بحاجة لمزيد من العسكريين لضبط الوضع، لا نجرؤ على الخروج ونبقى في المنازل». وبدأت أعمال الشغب أمس الأول (الثلثاء)، بعد أن أوقف مسلم في الثامنة والأربعين من العمر على إثر تسببه بحروق بالغة لبوذية في الرابعة والعشرين من العمر في ظروف لم تتضح بعد.

وبحسب عدة إفادات فإن رهباناً بوذيين وسكاناً من المدينة طالبوا الشرطة بتسليم المعتدي لكن بدون جدوى. ثم قاموا بإحراق مبانٍ لكن لم يصب أحد بجروح.

وتم إحراق مبان ومتاجر ومسجد ودار أيتام. وفرض حظر تجوال وأعلنت السلطات سريعاً أنها تسيطر على الوضع بفضل تدخل الجيش وقوات الشرطة. واعتبر الناطق باسم الرئيس ، يي هتوت في صفحته على «فيسبوك» أن مثل هذه الأحداث «يجب ألا تقع في مجتمع ديمقراطي مثل الذي نحاول بناءه». وأضاف «أود أن أطلب من كل الناس ضبط النفس وعدم تكرار ما حصل في لاشيو وفي مناطق أخرى»، في إشارة إلى أعمال العنف التي وقعت في أماكن أخرى في البلاد. وأدخلت الفتاة البوذية إلى المستشفى على إثر إصابتها بحروق في الصدر والظهر والذراعين. وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنها ليست في خطر. وقال مسئول رفض الكشف عن اسمه «لم نكن لنتصور ما سيحصل من دون حظر التجوال»، مضيفاً «لقد تم إحراق دار أيتام للمسلمين ومسجد». وقال مسلم من المدينة لوكالة «فرانس برس» رافضاً الكشف عن اسمه أنه تم إخلاء دار الأيتام قبل تدميره. وأضاف «ليس هناك الكثير من الناس في الشوارع، الناس يخافون الخروج من منازلهم لأن هناك شائعات عن احتمال حصول هجمات». وتابع «لم نشهد أبداً مثل هذه الأمور، لا نشعر بأمان ولا نعرف كيف سنمضي الليل».

وتشهد ميانمار توتراً بسبب نزعة متزايدة لمعاداة الإسلام مع تحرر المجتمع بسبب الإصلاحات السياسية على إثر نصف قرن من الديكتاتورية العسكرية.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3918 – الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ

أضف تعليق

معرض

قيّمو المساجد يجددون اعتصامهم أمام مجلس النواب


قيّمو المساجد يجددون اعتصامهم أمام مجلس النواب

عدد من قيّمي المساجد لدى اعتصامهم أمس
تصغير الخطتكبير الخط
القضيبية – محمد الجدحفصي

حدد عدد من قيّمي ومؤذني المساجد اعتصامهم، أمس الثلثاء (28 مايو/ أيار 2013)، أمام مجلس النواب بمنطقة القضيبية، مطالبين النواب بإيجاد حل إلى قضيتهم المتعلقة بعدم صرف رواتبهم المتأخرة لأكثر من سبع سنوات.

من جهته، قال القيم أحمد نصيف: «مر ما يقارب الشهر على إرسال رسالة لمكتب رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لطلب لقائه والبحث عن حل لهذه المشكلة لكن المعنيين في مكتبه لا يردون على المكالمات الهاتفية وإن ردوا تكتفي ردودهم بالوعود فقط».

وتابع «وبعد عدة مراجعات لمجلس النواب والانتظار خلف البوابة وفي حرارة الشمس نمنع من الدخول للقاء أحد المسئولين لذلك قررنا الاعتصام أمام المجلس».

وتسال نصيف: «هل هذا هو بيت الشعب حقاً؟ لما يمنعوننا من الدخول وإيصال صوتنا للمعنيين، نحن المؤذنين نطالب بلقاء رئيس مجلس النواب في أسرع وقت ممكن وخصوصاً نحن على أبواب إقرار موازنة الدولة فإن قُرت انتظرنا أربع سنين أخر».

وفي السياق ذاته، لوح المعتصمون بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيد وهم على هذه الحال، بل سيواصلون اعتصاماتهم واحتجاجهم بين الفينة والأخرى لحين وضع حل لقضيتهم.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3917 – الأربعاء 29 مايو 2013م الموافق 19 رجب 1434هـ

معرض

13 من شباب المنامة يواجهون السجن 15 عاماً بتهمة «قتل باكستاني»


13 من شباب المنامة يواجهون السجن 15 عاماً بتهمة «قتل باكستاني»

امرأتان من عوائل المحكومين في القضية تبكيان بعد صدور الحكم – تصوير : محمد المخرق
تصغير الخطتكبير الخط
المنطقة الدبلوماسية – علي طريف

قررت محكمة التمييز أمس (الإثنين)، تأييد سجن 13 متهماً لمدة 15 عاماً في القضية المعروفة بشباب المنامة أو ما عرف بقضية «قتل الباكستاني».

من جهته، ذكر رئيس النيابة أسامة العوفي أن «المحكوم عليهم قد أحيلوا إلى المحاكمة لقيامهم وآخرين بقتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار والترصد، حيث ترصدوا له خارج منزله وما إن ظفروا به حتى انهالوا عليه بالأسلحة والأدوات التي أعدوها لذلك إلى أن أجهزوا عليه».

«التمييز» تؤيد سجن 13 من «شباب المنامة» لمدة 15 عاماً

المنطقة الدبلوماسية – علي طريف

قررت محكمة التمييز أمس الإثنين (27 مايو/ أيار 2013)، بقبول الطعون شكلاً ورفضها مضموناً، أي تأييد سجن 13 متهماً لمدة 15عاماً في القضية المعروفة بشباب المنامة أو ما عرف بقضية «قتل الباكستاني».

يذكر أن المحكومين في القضية «شباب المنامة» تمت إدانة 14 متهماً أمام محاكم السلامة الوطنية بالسجن المؤبد وبراءة المتهم الخامس عشر، وعندما أحيلت القضية أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية عدلت أحكامهم إلى السجن 15 عاماً إلى 13 متهماً وتمت تبرئة متهم آخر، وبهذا فإن الحكم النهائي الصادر من محكمة التمييز يقضي بتأييد سجن 13 متهماً 15 عاماً وبراءة متهمين.

وفي جلسة ماضية، قال المحامي محمد الجشي إن «محكمة التمييز رفضت الطلب المستعجل بالإفراج عن

المتهمين، وحجزت القضية للبت فيها بالتاريخ المذكورة أعلاه»، مستدركاً بأن «محكمة الاستئناف أصدرت حكمها من دون البت في شكاوى التعذيب الذي تقدم بها المتهمون في القضية إلى النيابة العامة كل على حدة بكامل التفاصيل، وهو من ضمن الطعون التي تقدم بها المحامون في وقت سابق».

وسبق أن دفع المحامون خلال مرافعاتهم شفوياً وكتابياً ببراءة موكليهم مما نسب إليهم أمام محكمة الاستئناف، وأشار بعض المحامين إلى ما جاء في تقرير

اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من انتزاع الاعترافات، وأمور أخرى، كما بينوا أن ليس هناك أدلة مادية تدين موكليهم، بينما استعرضت أمام المحكمة تسجيلات صوتية دارت بين غرفة تسلم البلاغات الطارئة بمستشفى السلمانية الطبي ووزارة الداخلية أكد المحامون أنها تبرئ جميع المتهمين، علاوة على دفوعات أخرى من بينها أن بعض المتهمين المحكومين (جرى تعديل

أحكامهم لـ15 عاماً) كانت تحرك ضدهم قضايا تجمهر وأعمال شغب في مكان بعيد مختلف لكن في الوقت نفسه الذي اتهموا فيه بارتكاب جريمة القتل.

وسبق أن فند المحامون أمام محكمة الاستئناف تضارب أقوال شاهدي الإثبات (شقيق المجني عليه وضابط التحري) التي أكدوا أنه رغم ورودها عن شهود الإثبات إلا أن تفاصيلها تبرئ المتهمين أيضاً، وذلك بسبب اختلاف الروايات والتفاصيل عما جاء في المحاضر وتصريحهما، وغيرها. علماً أن المحامين قدموا لمحكمة الاستئناف شرحاً مفصلاً عن عدم سلامة إجراءات محكمة السلامة الوطنية التي غيرت قيد ووصف القضية من القتل العمد إلى الضرب الذي أفضى إلى الموت لأغراض إرهابية وإصدار الحكم مباشرة، من دون السماح للمحامين بتقديم دفوعاتهم بعد تغيير شكل القضية.

هذا وبحسب المحامين، فإن المحكمة وعلى رغم صدور حكم استئنافها في القضية، فإنها لم تبتّ بعد في شكاوى التعذيب التي تقدم بها جميع المتهمين إلى النيابة العامة وأحالتها بعد انتهاء تحقيقاتها إلى المحكمة. حيث سبق أن أكد المتهمون شفوياً أمام المحكمة تعرضهم للتعذيب والإكراه النفسي والجسدي للإدلاء بمعلومات وأقوال معينة خلال فترة التوقيف بالعام 2011 (إبان فترة السلامة الوطنية)، في الوقت الذي استعرض بعض المتهمين آثار ما تبقى من الإصابات أمام قاضي المحكمة أيضاً. وكانت محكمة السلامة الوطنية حكمت بالسجن المؤبد على 14 محكوماً على خلفية اتهامهم بقضية ما يسمى بـ «قتل الوافد الباكستاني» فيما برأت واحداً.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3916 – الثلثاء 28 مايو 2013م الموافق 18 رجب 1434هـ

معرض

جنيف2… تسوية تراهن على سلام مستبعد


جنيف2… تسوية تراهن على سلام مستبعد
كمال عبيد

شبكة النبأ: تتوالى مبادرات المجتمع الدولي لاجراء مفاوضات سلام من اجل التوصل الى حل سياسي لتسوية النزاع السوري المستمر منذ اكثر من عامين تقريبا، إذ يسعى دبلوماسيو العالم لترتيب مؤتمر دولي للسلام في سوريا خلال الاونة المقبلة، لكن كما يبدو ان هناك عقبات كثيرة قد تزيد الجهود لترتيب المؤتمر تعقيدا، وتتمثل هذه العقبات بصراع الأجندات السياسية الإستراتجية التي تحركها بوصلة المصير المشترك بين الحلفاء وخاصة من لدن روسيا وأمريكا، حيث تسببت التصريحات المتضاربة من روسيا وامريكا بشأن مشاركة إيران في الاجتماع المحتمل في زيادة الخلافات مما ينذر بإجهاض المؤتمر الذي اقترحته موسكو وواشنطن.
إذ يرى اغلب المحللين أن ابرز العقبات التي تقف امام التواصل الى حل دبلومسي للازمة هو الخلاف بين الدب الروسي والولايات المتحدة بشأن الدور المستقبلي الذي يلعبه الرئيس السوري بشار الاسد، فعلى الرغم من كل الضغوط والانتقادات الدولية ما زالت روسيا متمسكة بمواقفها اتجاه سوريا وخصوصا الرئيس الاسد، كما يشكل تجديد دعم حلفاء المعارضة المسلحة المفتتة والوحشية في سوريا سبب رئيسي لفشل جهود السلام، وهذا يوضح الأجندة التي تستهدف سوريا من لدن الدول العدائية، كـ تركيا ودول الخليج وبعض الدول الإقليمية، فضلا عن اللاعب الأساسي الدول الغربية، لجعلها بؤرة الصراع في الشرق الأوسط.
في حين يرى محللون آخرون ان اقترح الولايات المتحدة وروسيا عقد مؤتمر للسلام لمحاولة إنهاء الحرب، لن تجدي في ظل تفاقم وحشية الصراع، مما يعني أن مؤتمر السلام حدثا غير مرجح مثل توقيع اتفاق سلام قد لا يوقف الفظائع والقتال بين الميليشيات المختلفة، وهذا يعني ان محادثات السلام السورية محكوم عليها بالفشل مقدما.
فعلى الرغم من الجهود الدولية الحثيثة المبذولة لتسوية الأزمة السورية، لم تنجح التحركات الدبلوماسية الدولية المكثفة في فتح كوة في الازمة المستمرة منذ ثلاثة اعوام تقريبا، مما يعني ان فرص النجاح في تحقيق اتفاق للسلام تبدو بعيدة كما كان الحال دائما.
مؤتمر السلام في سوريا
في سياق متصل قلل الرئيس السوري بشار الاسد من فرص نجاح خطط جديدة لعقد محادثات سلام اعلنتها بشكل مفاجي الولايات المتحدة وروسيا قبل اسبوعين ومن المقرر عقدها في جنيف في بداية يونيو حزيران، وتعد تصريحات الاسد احدث اشارة الى عدم تحمس الطرفين المتحاربين لدعوة البلدين على الرغم من ان شخصيات بالمعارضة تشير الى ان من المرجح ان توافق على حضور المحادثات باي حال لعزل الاسد، ومن المتوقع ان يشرح وزير الخارجية الامريكي جون كيري خطط المحادثات خلال اجتماع يعقد في الاردن لمجموعة”اصدقاء سوريا” للدول التي تسعى لتنحي الاسد والتي تتشكك كثير منها في مبادرة السلام.
وستلتقي المعارضة السورية في اسطنبول لاعلان موقفها وستلتقي ايضا لجنة الجامعة العربية الخاصة بسوريا في القاهرة بناء على طلب قطر الخصم البارز للاسد ربما للموافقة على قرار المعارضة، وستحاول بريطانيا ومن المحتمل فرنسا ايضا اقناع اجتماع قمة للاتحاد الاوروبي بالسماح لدول الاتحاد السبع والعشرين بتسليح مقاتلي المعارضة السورية.
وسيكون مؤتمر السلام المقترح اول محاولة لتكوين اجماع دولي بشأن سوريا منذ نحو عام منذ ان انتهى اجتماع اخر بجنيف دون دعم “لحكومة انتقالية” ولكن دون اتفاق على ما يعنيه ذلك، وعلى الرغم من الاتفاق على الدعوة للمؤتمر مازالت واشنطن وموسكو مختلفتين. وانتقدت الولايات المتحدة روسيا لتزويدها الاسد بصواريخ، وتصر روسيا على ضرورة ان تحضر ايران الداعم الرئيسي في المنطقة للاسد. وقالت فرنسا انها ستعارض المؤتمر اذا شاركت طهران فيه.
ومن بين الاطراف المتحاربة نفسها لم تتزحزح المعارضة السورية بعد عن رفضها للتفاوض اذا لم يتم استبعاد الاسد من السلطة على الرغم من انها ستتعرض لضغوط من واشنطن كي لا ترفض الدعوة للمحادثات. بحسب رويترز.
ويقول الاسد ان الذين يحاربونه ارهابيون وعملاء لقوى خارجية. ورفض الاسد احتمالات التوصل لتسوية سلمية في مقابلة مع صحيفة كلارين الارجنتينية، وقال الاسد “انهم يعتقدون ان عقد مؤتمر سياسي سيوقف الارهابيين في البلد. هذا غير واقعي، “هناك خلط في العالم بين الحل السياسي والارهاب”، واضاف”لاحوار مع ارهابيين.”
وسيعطي مؤتمر “اصدقاء سوريا” الذي يعقد كيري فرصة كي يشرح خطط مؤتمر السلام لتحالف الدول الغربية والغربية الذي يحث على اسقاط الاسد والذي يتشكك كثير من اعضائه في موقف واشنطن.
وقال فهد خيطان وهو معلق سياسي اردني بارز ان موقف هذه الدول سيتحدد بشكل كبير بناء على عرض كيري لما حدث في المفاوضات مع الجانب الروسي، واضاف ان بعض الدول مثل تركيا والسعودية وقطر تريد ضمانات من الامريكيين بان الاتفاق الامريكي الروسي لن يكون على حساب المعارضة او الثورة السورية وان الامر لن ينتهي بمساعدة النظام السوري او اطالة بقاء الاسد في السلطة، وكتب عبد الرحمن راشد رئيس قناة العربية في صحيفة الشرق الاوسط المملوكة للسعودية ان كيري صدم كثرين في المنطقة العربية بدعمه المشروع الروسي، وقال ان الرأي العام يري تغيرا خطيرا في موقف الحكومة الامريكية فقبول المشروع الروسي خطأ كبير لانه يعطي الامل لنظام محاصر بدلا من مضاعفة الضغط عليه.
وتقول المعارضة انها لم تقرر بعد مااذا كانت ستحضر مؤتمر السلام. وقال جورج صبرا رئيس الائتلاف الوطني السوري بالانابة ان من دعوا للمؤتمر ليست لديهم حتى الان فكرة واضحة عنه، واضاف انه اذا لم يكن لدى المعارضة فكرة واضحة فلا يمكن لها ان تتخذ قرارا بشأن مااذا كان ستشارك، ولكن معظم المؤشرات تقول ان المعارضة لن تقاطع المحادثات خشية منح الاسد انتصارا دعائيا، وقال زعيم سوري معارض كبير شارك في النقاش الداخلي بالائتلاف الوطني ان اجماعا في الرأي بدأ يظهر فيما بين قيادة الائتلاف بأن عدم الذهاب والسماح للاسد بالاستفادة من ذلك سيكون خطأ سياسيا كبيرا، وسيسمح اجتماع الجامعة العربية يوم الخميس لدول قوية مثل قطر والسعودية اللتين تزودان مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح والمال بالموافقة على اي قرار تعلنه المعارضة.
وسيتداخل ايضا اجتماع “اصدقاء سوريا” يوم الاربعاء مع مناقشة الاتحاد الاوروبي لمسالة مااذا كان يعدل حظرا فرض قبل عامين على ارسال اسلحة لسوريا للسماح للدول الاوروبية بتسليح بعض المقاومين، وتنتهي حزمة كاملة من العقوبات الاوروبية ضد سوريا في اول يونيو حزيران، ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي ان بريطانيا هددت بمنع تمديد اجراءات اخرى مثل الحظر النفطي اذا لم يتم رفع الحظر على تسليح المقاومين.
واي عمل يقوم به الاتحاد الاوروبي لابد وان يكون بالاجماع. ويعارض الموقف البريطاني النمسا التي لها جنود لحفظ سلام في مرتفعات الجولان وتخشى على سلامتهم اذا سمح للدول الأوروبية بتسليح مقاتلي المعارضة، وتقول بريطانيا ان رفع الحظر عن مبيعات السلاح سيعزز المعارضة المعتدلة في سوريا. وبريطانيا واثقة ايضا من امكان منع وصول الاسلحة الى الجماعات الإسلامية المتشددين الموجودة بين مقاتلي المعارضة، ومن المتوقع ان يتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على موقف فرنسي بريطاني مشترك مع الرئيس فرانسوا اولوند في باريس عشية اجتماع القمة.
ويقول بعض الدبلوماسيين ان الفرنسيين اكثر حذرا من البريطانيين بشان رفع حظر السلاح عن مقاتلي المعارضة بسبب تخوفهم من ان يدفع ذلك روسيا لارسال مزيد من السلاح الى الاسد، وربما تريد باريس ترك التفاصيل الى ما بعد مؤتمر السلام حتى يمكن استخدام احتمال رفع الحظر كورقة ضغط على الاسد.
روسيا وإيران
على الصعيد نفسه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن من الضروري أن تشارك المعارضة السورية في مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف دون وضع شروط مسبقة ملمحا فيما يبدو إلى مطالب تنحي الرئيس بشار الأسد، وشدد لافروف أيضا على ضرورة دعوة إيران لحضور المؤتمر الذي تسعى روسيا والولايات المتحدة الى تنظيمه بغرض التوصل الى تسوية تنهي الصراع في سوريا، وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قال في روسيا قبل أيام ان المؤتمر ينبغي ان يعقد “في أقرب وقت ممكن” حتى لا تتبدد القوة الدافعة لكن لافروف قال ان التوقيت أقل أهمية بكثير من ضمان فرص النجاح. بحسب رويترز.
واضاف في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع الامين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند “من المهم ان تكون الاولوية للأمور الأساسية وبهذا المعنى أنا مقتنع بأن التوقيت هو آخر شيء يتقرر وبعد الاتفاق على الامور الأكثر أهمية”، وتابع “المهم هو ضمان موافقة جماعات المعارضة على المشاركة في المؤتمر دون شروط مسبقة.” وقال ان الدول الغربية يجب ان تطلب من معارضي الاسد الا يطالبوا “بأمور غير واقعية”، وأضاف “من الضروري بلا أدنى شك دعوة كل جيران سوريا بلا استثناء وايران كما تعلمون جارة لسوريا.” وليس لايران حدود مشتركة مع سوريا لكنها حليف وثيق للأسد منذ أمد طويل.
أمريكا ومتركيا
الى ذلك قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما انه يحتفظ بحق اللجوء لكل من الخيارات الدبلوماسية والعسكرية للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لكنه أصر على أن تحرك الولايات المتحدة منفردة لن يكون كافيا لحل الأزمة السورية.
وأبدى أوباما الذي يتبني نهجا حذرا أمله أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان في أن تنجح الولايات المتحدة وروسيا في ترتيب مؤتمر دولي للسلام في سوريا بالرغم من وجود علامات على عقبات متزايدة، وكان من المتوقع ان يضغط اردوغان على أوباما حتى ولو بشكل غير علني لاتخاذ موقف أكثر حزما بشأن سوريا خلال زيارته لواشنطن بعد أيام من انفجار سيارات ملغومة في بلدة تركية حدودية في اسوأ امتداد للعنف حتى الآن.
لكن أوباما الذي يرفض تسليح المعارضة في سوريا أو أن تصبح بلاده متورطة عسكريا في الصراع لم يشر إلى أي انخراط أعمق في الأزمة السورية أثناء ظهوره في البيت الأبيض حيث سعى الزعيمان إلى إظهار أنهما جبهة موحدة.
وقال أوباما “ما يتعين علينا عمله هو ممارسة ضغط دولي مستمر”، وأكد الزعيمان ضرورة دفع الحكومة والمعارضة السوريتين إلى طاولة التفاوض بعد قتال استمر أكثر من عامين يهدد بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب.
فيما أشار اردوغان المتوقع أن تكون بلاده لاعبا رئيسيا في أي مؤتمر إلى أن مشاركة روسيا والصين – وهما من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة – ستضيف زخما للمؤتمر لكنه لم يشر إلى دعوة إيران للمشاركة.
وتركيا وهي حليف للولايات المتحدة وعضو في حلف شمال الأطلسي واحدة من أشد المنتقدين للأسد وتلقي بثقلها وراء المعارضة المسلحة.
وانتقد الرئيس التركي عبد الله جول في وقت سابق التجاوب العالمي مع سوريا وقال إنه يقتصر على “الأقوال” قائلا إن بلاده لم تتلق سوى مساعدات قليلة للتعامل مع تدفق اللاجئين، ويريد البيت الأبيض في وقت تعارض فيه الآراء بقوة أي تورط عسكري جديد في الخارج تجنب تكرار الأخطاء التي ارتكبت في العراق عندما استخدمت معلومات مخابرات مزيفة لتبرير الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .
وقال اردوغان إن تركيا أجرت اختبارا على عينات دم مأخوذة من قتلى وجرحى سوريين وتتبادل ما لديها من معلومات بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا والآخرين وقد ترسلها إلى مجلس الأمن الدولي في “الوقت المناسب”.
ورفض أوباما تحديد إطار زمني لرحيل الزعيم السوري عن السلطة قائلا “كلما كان ذلك أسرع كان أفضل.” ويبرز موقفه هذا غياب التوافق الغربي بشأن الإطاحة بالأسد من السلطة، ويواجه أردوغان قلقا متزايدا في الداخل بشأن دور تركيا في سوريا وتكاليف هذا الدور. وقال ان أنقرة ستستمر في انتهاج “سياسة الباب المفتوح” تجاه اللاجئين السوريين. وذهب الى تقدير ان انقرة أنفقت بالفعل 1.5 مليار دولار على هذه المشكلة.
وتطرق أرودغان إلى قضية اخرى ذات اهتمام قوي للولايات المتحدة وقال انه سيمضي قدما في زيارة مزمعة لقطاع غزة ربما في يونيو حزيران وسيذهب ايضا الى الضفة الغربية على الرغم من الضغوط التي تمارسها واشنطن حتى يؤجل الرحلة، وتشعر حكومة اوباما بالقلق خشية ان تفسد زيارة أردوغان لقطاع غزة الجهود الأمريكية لإحياء روابط تركيا مع اسرائيل ولحث خطى محادثات السلام في الشرق الأوسط. وقال أردوغان انه يأمل ان تساهم زيارته في دعم السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 27/آيار/2013 – 16/رجب/1434

معرض

الديكتاتورية والحرب مقبرة الكفاءات


الديكتاتورية والحرب مقبرة الكفاءات
رؤى من أفكار الإمام الشيرازي
محمد علي جواد تقي

شبكة النبأ: يتصور الكثير في بلادنا أن مشكلة ما توجد في عقلية أو ذهنية المسلمين، وهو ما جعلهم يتخلفون قروناً من الزمن عن كثير من الأمم، وعلى هذا يبنون قناعاتهم وأحكامهم بأن التخلف والفوضى والمآسي إنما هي قدرنا ولابد من التعايش معه، وإن احتجنا الى ما يلبي حاجتنا اليومية، فليس علينا سوى الذهاب الى الأسواق وتصفح البضائع والسلع اليابانية او الكورية أو الصينية، وإن داهمنا داءٌ وبيل، أول ما نتطلع اليه، هو بلاد الغرب، أو ربما بعض البلاد النامية الحديثة العهد بعلم الطب والزهيدة التكاليف.. وهكذا سائر الاحتياجات.
بل حتى يذهب البعض وبغير قليل من الإحباط والانهزامية واليأس، لأن يعد نظام السير والنظافة وغيرها من المفاهيم البسيطة، من اختصاص الأمم الأخرى..! بينما الحقيقة والواقع غير ذلك تماماً، لكن المشكلة أن الشمس خلف السحاب.. والمسألة بحاجة الى قليل أناة وصبر ليتضح كل شيء ويعرف المسلم من أقصى الشرق الى أقصى الغرب، أن مجرد انتمائه الى الإسلام يشكل منطلقاً نحو التطور والتقدم، ولا يوجد بالمرة أي فرق بين الانسان المسلم وغير المسلم، وهي المعادلة التي وضعها لنا البارئ عزوجل في القرآن الكريم حيث قال: “كلٌ نمّد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا”. (سورة الأسراء /20).
وفي كتابه “ممارسة التغيير” يشبه سماحة المرجع الديني الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي – قدس سره- الطاقات والكفاءات لدى الإنسان بـ “المحبرة” المليئة بالحبر الأزرق، فان وجد القلم والقرطاس والكاتب القدير، تحولت قطرات الحبر الى كتاب علمي او فكري او ثقافي يستفيد منه الملايين على مدى الزمن، وإلا فانه ربما لا يساوي فلساً.. ويستطرد سماحته موضحاً ضرورة أن يكتشف الانسان نفسه وقدراته، بان الذي أوجد شخصيات عظيمة مثل أبو ذر، أو سلمان وغيرهما للتاريخ، هو نفس هذه الشخصيات، فلو لم يجد أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وآله، لمات كأي انسان آخر وسط الصحراء القاحلة ويطويه الزمن والنسيان، وكذلك الحال بالنسبة لسلمان المحمدي، فان ارتباطه بالنبي وأهل البيت عليهم السلام، جعله يسمو عند النبي الأكرم ليحظى بذاك الشرف والقول المشهور: “سلمان منّا أهل البيت”.
هكذا يعلمنا الإسلام كيف يكتشف الانسان شخصيته ثم يصقل موهبته وقدراته، لذا فان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، لم يدع المسلمين يطوفون حوله ليل نهار، ويأدون الصلوات الفريضة أو المستحبة وسائر الفرائض ويلازمون المسجد، إنما دعاهم لأن ينطلقوا الى الصين ليتعلموا ويكتسبوا التجارب والمعارف من كل مكان لخلق مجتمع ناهض وتحقيق التطور والتقدم في المجالات كافة. وفي هذا الطريق يعد سماحة الإمام الراحل تفجير الطاقات من سمات المجتمع المتقدم، والعكس بالعكس.
عقلية من صنع الاستعمار
ربما لا يُلام الكثير ممن ينكر على الإسلام علاقته بالتقدم العلمي والتقني الحاصل في الغرب والشرق، والسرعة الفائقة في التطورات والتحولات في كل شيء. لأن الفاصلة كبيرة جداً بين العصر الذهبي للحضارة الاسلامية، وما حوته من علوم ومعارف باهرة، وبين اليوم حيث الجهل المطبق والفقر في كل شيء. واذا كان هنالك استذكار لإسماء مثل “جابر بن حيان”، أو “الخوارزمي” أو “الحسن بن الهيثم” وغيرهم، فإنما هي من باب التفاخر بالتراث، كما يكون التفاخر بالمباني الأثرية والمعالم المعمارية الجميلة في بعض المدن الاسلامية، فهي مجرد صور وجمادات لا صلة لها بالواقع. وإلا ما هي العلاقة بين الطالب المتفوق والمتميز ذو المواهب والمؤهلات العلمية، وبين تلكم الأسماء التاريخية؟ إنه يريد أن يفجّر طاقاته ويبرز مواهبه، ويفعل ذلك، لكن قبل هذا، لابد من معرفة الهدف والوجهة التي ستكون فيه هذه الطاقات الجبارة والخلاقة؟ فاذا كان الحديث عن البلد والوطن، ضمن الحدود الجغرافية، أو اذا كان الأمر اكبر من ذلك، حيث الأمة الاسلامية، فهل هنالك من مصاديق على الأرض يمكن ان يعتمدها صاحب الكفاءات والقدرات؟
هذه المسألة المفصلية يسلط سماحة الإمام الراحل الضوء عليها في كتابه “السبيل الى إنهاض المسلمين”، حيث يدعو الى “صياغة الذهنية الاسلامية وبناء الشخصية الاسلامية ثقافياً”. ويقسم العملية الى خطوتين: الاولى: تحطيم الثقافة الاستعمارية الغازية وهدم البُنى الفكرية المستوردة، والثانية” البناء ؛ وذلك من خلال صياغة عقلية تحمل الهوية الإسلامية وتعتقد جزماً بأن هنالك في الأفق نظام إسلامي متكامل لا تشوبه شائبة، يعكس الوجه الحضاري للبشرية، ويوفر أقصى درجات الرفاهية والأمان والاستقرار للانسان. بمعنى “إعادة الإسلام الى الحياة”. ويؤكد سماحته، بانه ابتعد المسلمون عن هذه القاعدة، اقتربوا اكثر الى التبعية والانهزامية والفشل.
هذا الواقع المتردّي لن يكون مناسباً بأي حال من الاحوال لانبثاق العلوم والابداعات، لأن العلماء والمبدعين والمفكرين اليوم يعيشون ضمن دول مصطنعة بحدود جغرافية. وفي هذه الدول أنظمة حكم أبعد من تكون عن الإسلام، إن لم العديد منها تفرّغ لمحاربة الفكر الإسلامي النهضوي وأي محاولة لإعادة الاسلام الى الحياة. ومن أساليب الكبت والمحاربة التي تمارسها هذه الأنظمة ما كان سائداً في العراق في فترة وجود سماحة الإمام الراحل – قدس سره- حيث يروي في “السبيل الى إنهاض المسلمين”، كيف أن الرقابة في العراق امتنعت عن إصدار ترخيص لطباعة كتاب علمي مثير في علم الهيئة والنجوم، وكانت – يقول الإمام الراحل- ضمن سلسلة تصدر شهرياً، وتذرع المسؤول في دائرة الرقابة بأن “من أين علم المؤلف أن الهيئة والنجوم تكون كذا وكذا..؟! فهل سافر الى السماء وأطلع على الهيئة والنجوم هناك..؟ أم نزل عليه الوحي بذلك.
كم عالم ومفكر ومبدع من البلاد الاسلامية ألف مثل هذا الكتاب؟ وكم منهم توجه الى الغرب ليقدم إبداعه العلمي هناك؟
الأنظمة الفاسدة
يتفق جميع الباحثين في أمر هجرة الأدمغة والعقول العربية والاسلامية الى الغرب، أن السبب الرئيس ورائها، السياسات القمعية والديكتاتورية، والحروب العبثية، وفقدان المشاريع التنموية والبنية التحتية والتوجه الى مشاريع التسلّح وتوظيف القدرات والكفاءات لبناء الترسانة العسكرية. ولعل أبرز مثال على ذلك العراق في ظل نظام صدام.. ففي الوقت كانت المجاميع العلمية في الغرب تشهد بالمتسوى العلمي والتعليمي، وايضاً بامتلاك الذهنية العلمية الوقّادة، كان صدام يخطط منذ مطلع السبعينات لسباق التسلّح بما هو غير تقليدي ومدمر بشكل شامل ورهيب، وذلك لفرض هيمنته وسطوته على المنطقة والتنافس مع الآخرين على كسب ود الغرب بأن يكون هو حامي الشريان النفطي – الحيوي للعالم.
كذلك الحال نجده في سائر البلاد الاسلامية التي عاثت فيها أنظمة فساداً وظلماً وتدميراً، كما لو أنها جاءت الى الحكم بهدف تدمير قدرات البلد الطبيعية والبشرية. وفي دراسة لمؤسسة الفكر العربي، ذكرت ارقاماً مهولة لهروب الأدمغة الى الغرب. حيث تنقل عن إحصائيات أن حوالي (100) ألف من أرباب المهن وعلى رأسهم العلماء والمهندسون والاطباء والخبراء كل عام من ثمانية أقطار عربية هي: لبنان، وسوريا، والعراق، والاردن، ومصر، وتونس، والمغرب، والجزائر. ومنذ عام 1977 وحتى هذا العام، هاجر أكثر من (750) ألف عالم عربي الى الولايات المتحدة، وإن (50) بالمئة من الاطباء و(23) بالمئة من المهندسين، و(15) بالمئة من العلماء من مجموع الكفاءات العربية يهاجرون الى اوربا وامريكا وكندا سنوياً. وتقول الاحصائيات إن امريكا وبريطانيا وكندا تجتذب حوالي (75) بالمئة من العقول العربية المهاجرة. وعن العراق تقول الاحصائيات أنه ما بين 1991 الى 1998، هاجر (7350) عالماً عراقياً على الغرب بسبب الحصار المزدوج الذي فرضته كلٌ من الدول الغربية والنظام الصدامي على الشعب العراقي، في اعقاب غزو الكويت. كما تشير دراسة أعدتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة الى وجود (4102) عالم من البلاد الاسلامية، في مختلف العلوم، يعملون في مراكز ابحاث علمية في الغرب.
طبعاً هناك ارقاماً اكثر واكبر، تعبر عن مدى الخيبة والخذلان الذي تعرض له العلماء والمبدعين في بلادهم بسبب السياسات المدمرة والمنحرفة للأنظمة الحاكمة. الامر الذي يدعو أهل العلم والثقافة والفكر لأن يتداركوا الأمر، لاسيما وأن بعض البلاد العربية بدأت تتنفس الحرية وتشهد أجواء البناء والإعمار، فلابد من وجود أطر ومعايير من خلالها يجد العلماء والمبدعين المجال والفرصة لتقديم ابداعاتهم وعطاءاتهم العلمية خدمة لشعوبهم وبلادهم، وهي بالقطع واليقين لن يختلفوا على هذه الخطوة من حيث المبدأ على الأقل..
هنا يأتي سماحة الإمام الشيرازي الراحل – قدس سره- ليحدد مسار التقدم والتطور لأصحاب الكفاءات والقدرات العلمية بما يخدم شعوبهم ومجتمعاتهم، حيث يحدد عدة خطوات في كتابه “ممارسة التغيير” هي:
1-الاستفادة من أمكن من الطاقات والقدرات وعدم هدرها وتبذيرها في ما لا يجب.
2- العمل على تركيز الجهد العلمي ، وعدم بعثرة الطاقات والجهود. مثال ذلك أشعة الشمس التي تلقى على الأرض فانها لن تحدث شيئاً غير الحرارة البسيطة، لكنها تسبب الاحتراق إذا ما تركزت في بؤرة صغيرة ومحددة.
3- الاستفادة الكاملة والحقيقية من الكفاءات ، وليس التعامل معها بشكل تجزيئي وانتقائي لتحقيق اكبر قدر ممكن من الفائدة في مجالات الإعمار والبناء والتطور العلمي.
4- تحديد الهدف والغاية من العلم والإبداع، وهذا ربما يكون من أهم النقاط في مسيرة البلد والمجتمع المتقدم، وإلا فان العديد من الحكام الطغاة في بلادنا، وايضاً في البلاد الأخرى، وظف العلم والإبداع لانتاج الاسلحة ووسائل التجسس والقمع، مثال ذلك الزعيم الالماني النازي “هتلر” الذي وظف القدرات الخلاقة للإنسان الالماني لخدمة ترسانته العسكرية، فحول المانيا بأكملها الى أكوام من الانقاض بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
طبعاً؛ كل هذا وغيره – يقول سماحة الإمام الشيرازي- بحاجة الى المزيد من الجهد وكسب العلم والمعرفة والتحلّي بالصفات الاخلاقية. لأن التقاء العلم والاخلاق هو الكفيل بأن يوجه العلم لخدمة التقدم والتطور في مجالات الحياة بما يضمن سعادة الانسان والبشرية جمعاء.
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 27/آيار/2013 – 16/رجب/1434

معرض

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3915 – الإثنين 27 مايو 2013م الموافق 17 رجب 1434هـ


في الرقابة… عليك أن تكون «ناهد» أو هيفاء كي يتم تمرير كتابك!

جعفر الجمري … –
jaffar.aljamri [at] alwasatnews.com
تصغير الخطتكبير الخط

تجربتي مع الرقابة في مجال التأليف مضحكة ومضحكة أيضاً، لا بكاء فيها؛ لأن البكاء لا يمارسه الإنسان هكذا اعتباطاً. لا يبكي مخلوق إلا حين تصاب قيمته في مقتل. القيمة هنا متعددة، خذها من فراق من تحب بشكل مؤقت أو نهائي؛ أو أن تكون موضوعاً لممارسة عُقَد وأمراض عليك؛ لذا لم ولن أبكي يوماً لمصادرة كتاب أو التفتيش في نواياي ونوايا اللغة التي كثيراً ما أحب أن تكون ماكرة!

في دولة خليجية نهاية تسعينيات القرن الماضي قدّمت مجموعةً ظلت في الأدراج لأشهر. الوكيل المساعد لشئون المطبوعات والرقابة في الإعلام، تاجر عقارات ولديه مجموعةٌ من الفنادق والمكاتب السياحية، ويشغل منصباً رسمياً لا يدري بتفاصيله اليومية. على سفر دائم لمتابعة أعماله الخاصة وبمسمّاه الوظيفي يتحكّم في ما تكتب أو لا تكتب!

فوجئت باتصال هاتفي عبر رقم يبعث الريبة والرعشة لمستقبِل المكالمة. رقم متناسق. رقم يشي بجهة هيمنة وقرابة على مصيرك. ذهب ظني إلى أنه رقم جهة أمنية. الابتلاء الذي ظلّ يطارد أكثرنا داخل الوطن وخارجه. تجاهلت الرقم. تكرار الاتصال يبعث على الفضول. قد يكون رقم جهة لمسابقة اشتركتَ فيها ونسيت. نتحدث عن وهم مئات الآلاف يظفر بها شخص بعد أن يتم جني ملايين ممن يخرجون من «المولد بلا حمّص» ولا حتى «قرص محروق».

في المرة الرابعة أو الخامسة وضعت نفسي أمام تصوّر أو افتراض دائماً ما يشجّعني على المبادرة فيما يُخشى منه: لا إعدام في الأمر! رددت على المكالمة. بلهجته المصرية المحبّبة والدماثة طلب حضوري في اليوم التالي للمكالمة لمقابلة الوكيل المساعد بشأن مجموعتي الشعرية. قلت: أية مجموعة؟ رد: «انته حضرتك أدمت كم مجموعة»؟. شهور أنجزت فيها مجموعتين وأسقطت من ذاكرتي المجموعة التي من المفترض أن يمنحها الرقيب بركاته ودعاءه. كرّرت السؤال: أية مجموعة؟ رد: «حاجه فيها ضجر مش فاكر العنوان… لحظة يا فندم»… صمت … يرد: «آه… حين يندم الذئب».

حضرت في اليوم التالي استقبلني شخص في أتم صحة وعافية وشعرت أنه أخذ صحة وعافية جيرانه وزملائه في الوزارة والمجمّع الذي بعد الزيارة. دمثاً كان أول الأمر، غبياً كإشارة مرورية انفصلت عن دائرة المراقبة! فصارت ترقص بألوانها الحمراء والصفراء والخضراء في ذروة خروج الناس إلى أعمالهم في السابعة صباحاً!

لم يطلْ كثيراً: «… كتابك تم رفضه. لم يقل المجموعة للتمييز! لماذا؟ سألتُ. أجاب تعرّضْتَ لاستجوابات ثلاثة من أمن الدولة، والسبب الآخر لم يفهم الإخوة في الرقابة على المطبوعات ما ترمي إليه سوى التقاطهم لمصطلحات مذهبية ودرءاً لمساءلتهم مستقبلاً لم تتم إجازة الكتاب»!

شكرته. قبل أن أغادر أضاف: «اسمك أيضاً كان من أسباب رفض إجازة الكتاب». بتهكّمي المعهود رددْت: «هل أغيّر اسمي إلى ناهد كي تتم إجازة الكتاب»؟ ضحك بصدق ورد: «أضمن لك أن يكون في السوق خلال أسبوع». رجعنا إلى منطق السوق الذي يتعامل به والعقارات ومجموعة الفنادق والمكاتب السياحية. الذئب مازال يعوي في ضجره ولن يتوقف عواؤه وضجره إلا بناهد!

***

في موضوع الرقابة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. أتحدث عن تجربتي وقت بدأتُ النشر قبل أن أمتهن العذاب (الصحافة) لأكثر من ربع قرن. في السبعينيات كان الأمر أشد كارثيةً ووبالاً. كُنتَ لا تفرّق بين الرقيب على المطبوعات والمقالات وبين رجل أمن مختصّ بنزع الأظافر، وفي أقل تقدير، نزع الاعتراف منك بحرمانك من النوم واقفاً لساعات. عبر كتب ثمانية بعضها مشترك وأكثر من 16 مخطوطاً بين دراسة وبحث وشعر فصيح وعامي وقصص قصيرة ورواية يبدو أنها لن ترى النور «سماء العزلة» إلا إذا غيّرت اسمي إلى هيفاء وهبي بدلاً من اسمي تقف على المفارقة، أن الرقيب لا يحتاج إلى القراءة والفهم؛ لأن الرقيب على المطبوعات لا يقرأ أساساً؛ وإذا قرأ يقرأ بحس أمني يمكن أن «يودّيك في 92 داهية» إذا أراد ذلك.

لا نستطيع الاستشهاد بالغرب لأن لا رقابة مطلقاً على المطبوعات التي تأخذ رقماً دولياً وتطبع في مؤسسات مرخّصة بدءًا من دور النشر الكبرى وصولاً إلى مجلات البورنو. على الأقل نتحدّث عن دول عربية ازدهرت فيها صناعة الكتاب كمصر ولبنان حتى قبل عقد إلا قليلاً. هناك لا يمكن لرقيب على المصنّفات عموماً من مقروء ومسموع ومُشاهد أن يمارس دوره ما لم يكن من الأسماء التي تحصّلت على مستوى ودرجات من المعرفة وحتى الإنتاج تمكّنه من تجاوز حاسة التقييم عبر محاكمة النوايا وإخضاع التأويل لمسار وحاسّة أمنية مطلوبة منه.

***

هل نبالغ في الأمر حين نقول إن المسئولين عن فحص وقراءة وإجازة المطبوعات في العالم العربي؛ وخصوصاً في منطقة الخليج لا علاقة لهم بالمطبوعات من حيث قيمتها. التابع لا يمكن أن يكون مستقلاً؛ وخصوصاً في الأفكار التي ترمي إلى تجاوز التغييب والاستهبال والاستحمار!

يستمر ندم الذئب وضجره وعلى كل كتّاب منطقتنا أن يُعيدوا النظر في أسمائهم كي يتمكّنوا من تعطيل الحاسّة الأمنية للرقيب!

جعفر الجمري
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3915 – الإثنين 27 مايو 2013م الموافق 17 رجب 1434هـ

معرض

Previous Older Entries