نطالب بمحاكة قاتلي الشهيد


ملف خاص» تأبين الشهداء
الشهيد سعيد الإسكافي
شبكة النعيم الثقافية – 2005/07/21 – [عدد القراء : 706]

لم يكن الحاج عبدالرسول الاسكافي عندما طلب منه مسؤولو التعذيب بوازراة الداخلية في صباح السبت الثامن من شهر يوليو 1995 مستعداً لسماع خبر استشهاد ابنه، خصوصاً وان المسؤولين الذين تحدثوا معه وطلبوا منه الحضور إلى المستشفى لم يخبروه بالوفاة، بل قالوا ان ابنه مريض. وعندما اكتشف الرجل ما حدث لابنه كاد يموت على الفور حزنا وكمدا، وأغمي عليه فعلاً بعد رجوعه من المستشفى ومعه جثة ابنه.

كان سعيد الاسكافي الذي ولد 7/3/1978 واحداً من شباب هذا البلد المعذب، الذي شارك في الانتفاضة التي شهدتها البحرين إبان عقد التسعينيات من القرن العشرين. وكان طالباً بالصف الأول الثانوي بالثانوية العامة الصناعية. وخرج في بعض التظاهرات شأنه كغيره من الشباب المتطلع لغد أفضل على أرض البحرين. عاش محروماً من حنان الاُم وحضنها الدافئ بعد أن توفيت والدته وتركته مع خمس أخوات وستة إخوة قبل بضع سنوات. يضاف إلى ذلك ثلاث أخوات وأخ واحد من والده الذي تزوج بعد وفاة والدته. تعرض هذا الشاب لمعاملة قاسية جدا أثناء فترة سجنه التي لم تتجاوز ستة أيام، وهي معاملة وصفها الأطباء الذين رأوا صور التعذيب على جسده بعد استشهاده بأنها جريمة يستحق مرتكبها المثول أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الحرب ضد الإنسانية؛ فمنذ أن اعتقل في 29 يونية وحتى وفاته يوم الأربعاء 6 يولية تعرض إلى معاملة قاسية جدا وتعرض لألوان مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي. كانت آثار التعذيب واضحة على أنحاء جثته، فيما أكد الأطباء تعرضه لأنواع عديدة من التعذيب بهدف كسر معنوياته وللحصول على “اعترافات”.

في 29 يونيه جاءت عناصر الجهاز الخاص إلى منزل الشهيد لاعتقاله، ولكنه لم يكن هناك. فما كان منه بعد رجوعه إلى المنزل إلا أن قرر الذهاب إلى مركز الشرطة بنفسه معتقداً ان ذلك سوف يوفر على العائلة قدراً كبيراً من المعاناة؛ فهو يعلم ان من لا يفعل ذلك يفتح باب المشاكل على مصراعيه أمام عائلته. فذهب في اليوم التالي ولكنه لم يعد إلا جثة هامدة! وعندما كان على المغتسل اكتشف الذين كانوا يغسلونه انه تعرض لأنواع من التعذيب الجسدي والنفسي قبل وفاته. وقد أثار ذلك مشاعر المواطنين الذين حضروا لتشييعه بأعداد كبيرة جدا. وفي اليوم الثالث لوفاته توجهت الجموع إلى قبره لقراءة الفاتحة على روحه (ما اصطلح على تسميته محليا: كسار الفاتحة)، ولكنهم تعرضوا بعد ترديدهم عدد من الشعارات المعادية للحكومة لهجوم من قبل قوات الأمن بدأ بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والحي. وقد أصيب عدد من الأفراد بسبب ذلك، وتعرض بعضهم لشظايا في أعينهم، وفقد بعضهم بصر عين واحدة.

و قد كتب والد الشهيد رسالة إلى وزارة الداخلية يتهمهم فيها بقتل ابنه ويطالب بإجراء تحقيق في ذلك، مؤكداً ان ابنه الشهيد تعرض لأبشع أنواع الاعتداء الجسدي والنفسي قبل وفاته في السجن وكانت آثار التعذيب واضحة في أنحاء جسمه، وخصوصاً في يديه اللتين تقرحتا. وقد توفي، كما يبدو يوم الأربعاء 6/7/1995 حيث سرب جهاز الأمن في ذلك اليوم خبراً بأن سعيداً سوف يطلق سراحه، ولكن اكتشف أهله يوم السبت انه قد استشهد.

ولدى انتشار الخبر خرجت تظاهرات غاضبة في مختلف مناطق البحرين، كانت أولاها مسيرة التشييع في منطقة النعيم، مسقط رأسه التي مرت في الشوارع العامة منددة بالحكومة. كما شهدت السنابس والديه واسكان جد حفص والمصلى وطشان تظاهرات احتجاجية أيضا. وفي الليلة التالية خرجت مسيرات في سترة والدير وسماهيج وكرزكان.

كان الشهيد سعيد الاسكافي، برغم صغر سنه، يتمنى الشهادة كبقية الذين سبقوه على هذا الدرب. وعندما ذهب إلى المباحث لتسليم نفسه في 29/6/1995 أوصى أهله بالعناية بالدجاج وطيور الكناري التي كان يربيها وحوض السمك الذي كان يهتم به، الأمر الذي يؤكد وداعته وبراءته. وقد اعتمد على نفسه منذ صغره في كسب الرزق لتأمين حاجته من المال لمواصلة دراسته، وكان يشارك في الاحتفالات ويساعد الآخرين. ولم يكن كثير الخروج من المنزل إذ كان لا يخرج إلا لممارسة رياضة كرة القدم أو للدراسة المسائية في المأتم.

لقد بقيت في نفوس الشعب حسرة عميقة باستشهاد هذا الشاب خصوصاً بعد أن تأكد ممارسة أبشع أساليب التعذيب وأقذرها ضد شاب يافع لم يتجاوز السابعة عشرة من العمر. وسوف تبقى هذه الحسرة في النفوس حتى تأخذ العدالة مجراها ويلقى قاتلوه ما يستحقونه.

تحية اكبار واجلال شهيدنا الذي لم يتخلف عن أداء واجبه الإسلامي والوطني برغم حداثة سنة.. لقد كان كبيراً في نفسه، عظيماً في مواقفه، عملاقاً في إرادته، طوداً في صموده أمام الجلادين، شامخاً بأهدافه، خالداً باستشهاده.

صورة ابني محمد


null
صورة ابني محمد علي وهو اسم مركب الى ابني نور عيوني

أهالي الموقوفين هم من طلبوا نقل معاناة ذويهم


البحرينية لحقوق الإنسان»:

أهالي الموقوفين هم من طلبوا نقل معاناة ذويهم

المنامة – الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
قالت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان إن ما جاء في تغطية بعض الصحف المحلية بشأن المؤتمر الصحافي الذي أقيم في الجمعية يوم السبت الماضي يفتقر الى الدقة وبعيد عن المهنية الصحافية فلم يحصل أي اعتداء أو قذف أو شتم بحق أي من الصحافيين أو غيرهم، وان ما جرى كان تعبيرا عن غضب أهالي المعتقلين تجاه ما كاله بعض الصحافيين من تجريم وقذف ونعوت وأوصاف غير لائقة بذويهم. وقد تمنى الأهالي من الصحافيين أن ينقلوا معاناتهم ومعاناة ذويهم وعدم تمكنهم من زيارتهم أو حتى معرفة أماكن احتجازهم، ما أدى الى انسحاب واحد فقط من الصحافيين الذي لم تفلح محاولات منظمي المؤتمر الصحافي لإقناعه بالبقاء.
وأضافت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أنها تفاجأت بالحملة المنظمة التي شنت ضدها بعد عقد المؤتمر الصحافي الذي دعا له التحالف البحريني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة الذي يضم 11 جمعية ولجنة أهلية من المجتمع المدني يوم السبت الماضي الموافق 28 أغسطس/ آب 2010 عن التطورات الأمنية الأخيرة والحملة الإعلامية المنظمة التي واكبتها بشأن الاعتقالات التي شملت قرابة 100 مواطن، بحضور بعض عائلات المعتقلين. ولقد دعيت إلى المؤتمر جميع الصحف البحرينية.
وأكدت الجمعية مجموعة «ثوابت» بهدف «توضيح موقفها من الأحداث الأخيرة في البحرين والتأكيد على موقفها الحقوقي والوطني في تعزيز لحمة المجتمع البحريني والحفاظ وحماية مبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها على كل من يتم توقيفه لدى السلطات المختصة وتعقيبا على ما دار في هذا المؤتمر الصحافي وتداعياته التي نشرتها وتناقلتها بعض الصحف بشكل مشوه وبعيد عن الحقيقة».
وقالت إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة وقانونية تؤمن له الضمانات الضرورية لممارسة الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون كما نصت عليه المادة (20) الفقرة (ج) من دستور مملكة البحرين والمادة (11) الفقرة (أ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتزامات البحرين بموجب العهود والمواثيق الدولية الأخرى الخاصة بحقوق الإنسان والتي انضمت أو صدقت عليها المملكة.
ولاحظت أن بعض الصحافيين ألقو ببيانات وكأنها معدة مسبقا بإدانة المعتقلين وتجريمهم فيما مازالت القضية قيد التحقيق ولم تقدم الى القضاء.
وأبدت استغرابها «من بيان جمعية الصحفيين البحرينية في كل الاتهامات لها دون التحقق من صحتها وتكليف نفسها بالاتصال بالجمعية لمعرفة كامل الحقيقة، وما جرى في المؤتمر الصحافي حيث تطالب الجمعية جمعية الصحفيين بالاعتذار العلني لها عما ساقته لها من اتهامات وقذف وتشويهه لسمعتها».
كما أبدت الجمعية استغرابها من التصريح الذي أدلى به الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العميد محمد راشد بوحمود المنشور في الصحف المحلية بتاريخ 30 أغسطس الجاري ويبدو ذلك استنادا الى ما نشرته بعض الصحف دون الاتصال بالجمعية لمعرفة كامل الحقيقة أو ما جرى في المؤتمر الصحافي، حيث اتهم الجمعية بعدم حياديتها وحصر اهتمامها بالدفاع عن حقوق المتهمين دون سواهم، واتهم رئاسة الجمعية بالتأثر بمؤثرات خارجة عن نطاق العمل الحقوقي.
وأكدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أنها في جميع مواقفها تنبذ العنف بكل أشكاله من جميع الأطراف سواء الأهلية أو الرسمية حيث عبرت عن ذلك مرارا وأكدته في المؤتمر الصحافي. كما أن الجمعية تدافع عن جميع من تنتهك حقوقهم والمتضررين من مواطنين ومقيمين أو غيرهم.
أما بشأن ما اتهمت به الجمعية بعدم إدانة ما تعرض له الصحافي مهند أبوزيتون مدير تحرير صحيفة الوطن من اعتداء، فذكرت أن الأمين العام للجمعية استهل كلمته بإدانة هذا الاعتداء باعتباره جريمة على صحافي وحرية التعبير الذي من حقه التعبير عن آرائه وأداء وظيفته من دون ترهيب.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2916 – الثلثاء 31 أغسطس 2010م الموافق 21 رمضان 1431هـ

«الوفاق» تطالب «الداخلية» بالتحقيق في الاختفاء القسري


لأمم المتحدة تعتبره جريمة ضد الإنسانية

«الوفاق» تطالب «الداخلية» بالتحقيق في الاختفاء القسري

الزنج – جمعية الوفاق
اعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجود حالات «الاختفاء القسري» عن طريق الخطف من قبل جهات تدعي تبعيتها لأجهزة الأمن، أنه أمر «يستدعي تحقيقاً موسعاً من قبل السلطة لكي لا تنفلت الأمور إلى ما تحمد عقباه».
وشددت «الوفاق» بشأن ما قالته الداخلية عن عدد الحالات التي تقدم أصحابها ببلاغ لديها هي 5 حالات فقط، على أن ما يتوجب على وزارة الداخلية ليس محصوراً فيما قدم لديها من بلاغات وما لم يقدم، فواجبها الأمني يمتد لأكثر من ذلك، وهذا التعذر في غير محله.
وتابعت: إذا كان لابد من تقديم بلاغ لدى المراكز الأمنية التابعة لوزارة الداخلية عن حالات الاختطاف والتعذيب التي تعرض لها المواطنون بشكل غير قانوني وغير إنساني، فهل تتوقع الوزارة من مواطنين تعرضوا لصنوف التعذيب والتنكيل والشتم والتهديد بعدم التبليغ أو كشف ما تعرضوا له، بأن يبادروا بإبلاغ الجهة نفسها التي يعتقدون أنهم تعرضوا بسبب عناصرها للاختطاف والتنكيل والتعذيب.
ولفتت «الوفاق» إلى أن ما وثقته لجنة الرصد بالجمعية فقط وصل لـ15 حالة، تنوعت فيها أعمار المختطفين ومناطقهم وطرق اختطافهم والمدد التي تعرضوا فيها للاختفاء القسري، وأن هذه القائمة متوافرة لمن يريد تحقيقاً جدياً في الموضوع واتخاذ إجراءات قانونية سليمة ومناسبة.
وقالت «الوفاق» في بيانها: «ما هو موقف وزارة الداخلية تجاه هذه الأعمال غير الإنسانية، وكذلك ما هو موقف وإجراءات النيابة العامة؟ وخصوصاً أن المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه «يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها».
ولفتت «الوفاق» في بيانها إلى أن الأمم المتحدة تعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن «إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المنشور بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (47/ 133) في ديسمبر/ كانون الأول 1992، والذي ينص على أن (الجمعية العامة إذ تضع في اعتبارها الاعتراف لجميع أفراد الأسرة البشرية بكرامتهم الأصلية وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف، هو بموجب المبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة وسائر الصكوك الدولية أساس الحرية والعدالة والسلم في العالم، إذ تضع في اعتبارها أيضاً أن من واجب الدول بموجب الميثاق ولاسيما المادة 55 منه، تعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتقيد بها، وإذ يساورها بالغ القلق لما يجري في بلدان عديدة وعلى نحو مستمر في كثير من الأحيان، من حالات اختفاء قسري يأخذ صورة القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغماً عنهم أو حرمانهم من حريتم على أي نحو آخر، على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعات منظمة أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو برضاها أو بقبولها… يعتبر بمثابة جريمة ضد الإنسانية)».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2916 – الثلثاء 31 أغسطس 2010م الموافق 21 رمضان 1431هـ

مصر:6 مسيحيين قتلوا زوج ابنتهم لاعتناقها الإسلام والزواج من مسلم


مصر:6 مسيحيين قتلوا زوج ابنتهم لاعتناقها الإسلام والزواج من مسلم

غزة – دنيا الوطن
حددت محكمة جنايات بنها جلسة 11 أكتوبر المقبل لنظر أولى جلسات محاكمة 6 مسيحيين استدرجوا زوج ابنتهم المسلمة فى القليوبية إلى إحدى الشقق ثم قتلوه مع سبق الإصرار والترصد لاعتناقها الإسلام والزواج من مسلم.

يذكر أن الجريمة قد وقعت في شبرا الخيمة حينما تزوج ياسر خلف 28 سنة من هايدي ، والتي اعترفت في النيابة في وقت سابق أن ياسر لم يكن له أي تأثير عليها وأنها اعتنقت الإسلام حتى قبل أن تتعرف على ياسر

وحينما علمت أسرة هايدي كمنوا له كميناً وانقضوا عليه كالكلاب الضالة ومزقوا جسده النحيل حتى قضوا عليه نهائياً ، وجاء تقرير الطب الشرعي بعد ذلك ليثبت بشاعة الجريمة إذ قال أن ياس

وتعرض لعشرات الطعنات في جميع أجزاء جسده وأن معدته كانت خاوية أي أنه مات جائعاً ، وكانت كل جريمته أنه تزوج من فتاة مسلمة كانت يوماً مسيحية .

وزير العدل مستقبلاً الجمعيات السياسية: أمن الناس خط أحمر


وزير العدل مستقبلاً الجمعيات السياسية: أمن الناس خط أحمر

وزير العدل والشئون الإسلامية
قال وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة، خلال استقباله رؤساء وممثلي الجمعيات السياسية بديوان الوزارة أمس (الإثنين): «إن أمن الناس هو خط أحمر، وسيادة القانون حق مصان للوطن»، رافضاً تماماً محاولات التبرير أو التغطية على أعمال التخريب وترويع الآمنين.
وأوضح الوزير أنه لا يجوز للبعض أن يرهن مواقفه ومسئولياته الوطنية والشرعية بيد قلة من المحرضين على التخريب ومجموعة من المغرر بهم، منبهاً إلى أن ما يردده البعض القليل من دعوات صريحة علنية بعدم الاعتراف بمؤسسات الدولة وقوانينها تمثل مصدر تهديد مباشر ومستمر للاستقرار وأمن الناس وسلامهم الاجتماعي، فضلاً عن تبني هذا البعض لخطاب التحريض المباشر على العنف والإرهاب.
من جانبه، أكد النائب جواد فيروز «رفض العنف من حيث المبدأ من كل الأطراف وبكل صوره، وينسحب ذلك على أية تصرفات تتعرض للممتلكات العامة والخاصة»، مشيراً إلى أن «المخرج الأبرز من هذه الأزمة هو الدعوة لحوار جاد قادر على تعزيز الثقة بين الشعب والحكم لتحقيق دولة المؤسسات والقانون»، ويعالج الملفات معالجة سياسية حكيمة ويساعد في حلحلة الأوضاع بعيداً عن الخيار الأمني الذي لا يترك مجالاً للحلول العقلائية وينتج العنف والشدة والأزمات».
مستقبلاً رؤساء وممثلي الجمعيات السياسية:
وزير العدل: رفض تام لمحاولات التبرير أو التغطية على أعمال التخريب
المنامة – وزارة العدل والشئون الإسلامية
قال وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة، خلال استقباله رؤساء وممثلي الجمعيات السياسية أمس (الاثنين)، إن أمن الناس هو خط أحمر وسيادة القانون حق مصان للوطن، رافضاً تماماً محاولات التبرير أو التغطية على أعمال التخريب وترويع الآمنين.
وأشاد وزير العدل بدور الجمعيات السياسية وجهودها الطيبة في دعم التحديث الوطني الشامل التي أرسى دعائمه عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكداً موقع الجمعيات المحوري ضمن مسيرة التطور الديمقراطي السائرة بخطى ثابتة وواثقة.
جاء ذلك خلال استقباله رؤساء وممثلي الجمعيات السياسية بديوان الوزارة أمس في إطار التواصل، حيث استعرض خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات المهمة في ضوء أعمال العنف والتخريب التي شهدتها المملكة.
وجدد وزير العدل والشئون الإسلامية التأكيد على عميق الحرص بحماية المكتسبات الوطنية وصون ثمارها، مؤكداً أن الجميع مدعو إلى المشاركة البناءة في سبيل خدمة ورفعة هذا الوطن الغالي بما يكفل ضمان حفظ الحقوق وتحقيق العيش الكريم.
وأشار إلى التطلع الدائم بالحضور الفعال للجمعيات في إثراء التجربة الديمقراطية من خلال تعميق الممارسة السياسية الواعية والمساهمة في تحقيق التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي في إطار سيادة واحترام ‌مبدأ نبذ العنف والتعددية السياسية في الفكر والرأي والتنظيم ضمن أحكام ميثاق العمل الوطني والدستور والاحترام الواجب لسيادة القانون.
وأكد الوزير أن الاختلاف في الرؤى والأفكار الذي هو حق مكفول ومصان لا يمكن أبداً أن يشكل غطاء لأعمال الإرهاب والتخريب والاعتداء على الممتلكات وترويع الآمنين، ذاكراً أن مجرد تصور وجود احتمال للتفكير في وضع هذه الأفعال المحرمة والمجرمة بأن تكون محلاً للتباين هو أمرٌ لا يستقيم ومسلمات الدين والعقل والفطرة.
وشدد على أن الخطاب الداعي لجعل استقرار الوطن وأمن الناس وحياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم محلاً للاختلاف وللنقاش يسيء إلى مردديه ويضر بمصداقيتهم، مجدداً تأكيد الرفض التام لمحاولات التبرير أو التغطية لأعمال التخريب و «إرهاب المولوتوف» بموضوعات وعناوين سياسية ومذهبية، ذاكراً أن أفعال التخريب والإرهاب ليس لها دين أو مذهب.
وشدد على أن أمن الناس والوطن هو خط أحمر لم ولن يكون على الإطلاق عرضة للمقايضة أو المداراة، مشيراً إلى مسئولية المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني من خلال أهمية التوعية بمخاطر هذه الأفعال المخلة بالأمن والاستقرار والتي تستهدف كل مجالات التنمية والتقدم لما يمثله الأمن من ركيزة وحجر أساس لكل بيئات العمل والازدهار.
وأردف أنه لا يجوز للبعض أن يرهن مواقفه ومسئولياته الوطنية والشرعية بيد قلة من المحرضين على التخريب ومجموعة من المغرر بهم، ذاكراً أن سيادة القانون والأمن هي ثوابت وحق مصان للإنسان والوطن، لافتاً إلى أن دعوات الإدانة الصريحة لأعمال التخريب ليست دعوة إلى تبني موقف ضد خيار ما حتى يحاول البعض الالتفاف على نداءات التذكير بالواجب الشرعي والوطني، بل هي دعوة ضد سلوك محرم ومجرم في كل الشرائع السماوية والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
ونبه الوزير إلى أن ما يردده البعض القليل من دعوات صريحة علنية بعدم الاعتراف بمؤسسات الدولة وقوانينها تمثل مصدر تهديد مباشر ومستمر للاستقرار وأمن الناس وسلامهم الاجتماعي، فضلاً عن تبني هذا البعض لخطاب التحريض المباشر على العنف والإرهاب.
خلال تمثيله «الوفاق» في لقاء الجمعيات السياسية مع وزير العدل
فيروز: نرفض العنف من كل الأطراف والحوار هو المخرج
شدد النائب الوفاقي جواد فيروز على أن «الاستمرار في الخيار الأمني لحل المشاكل والملفات العالقة في البلد لن يجر البلد إلا لمزيد من المنزلقات والمنعطفات الخطيرة، الأمر الذي يستدعي وقفة وقراراً سياسياً جاداً لإنقاذ البلد من حال التأزيم التي تعيشها وتدفع لها بعض الأطراف بحسابات ضيقة وغير منطقية». مؤكداً «رفض العنف من حيث المبدأ من كل الأطراف وبكل صوره، وينسحب ذلك على أية تصرفات تتعرض للممتلكات العامة والخاصة».
وذكر فيروز أن «المخرج الأبرز من هذه الأزمة هو الدعوة لحوار جاد قادر على تعزيز الثقة بين الشعب والحكم لتحقيق دولة المؤسسات والقانون، ويعالج الملفات معالجة سياسية حكيمة ويساعد في حلحلة الأوضاع بعيداً عن الخيار الأمني الذي لا يترك مجالاً للحلول العقلائية وينتج العنف والشدة والأزمات».
وكان فيروز حضر ممثلاً عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في لقاء جمع عدداً من الجمعيات السياسية مع وزير العدل والشئون الإسلامية دعت له الأخيرة يوم أمس (الإثنين)، وتم التطرق فيه إلى الأوضاع الأمنية الراهنة في البحرين، وموقف الوزارة والجمعيات السياسية منها. وخلال اللقاء، أكد فيروز موقف جمعية الوفاق من الأحداث والخيار الأمني القائم، من خلال تأكيده على إيجابية التواصل واللقاءات الدائمة والمستمرة مع المسئولين للبحث عن مخارج لمختلف القضايا العالقة.
كما شدد فيروز على «أهمية التمسك بمبدأ الحوار في البحث عن المخارج لأوضاعنا الراهنة بعيدا عن الخيار الأمني أو العنف، باعتباره الحل العقلاني الأنسب للقضاء على الأزمات، وحالات التأزيم والتضخيم لواقع العنف بشكل مفتعل ومبالغ فيه وهو ما يضر بسمعة البحرين خارجياً وكان له أثر سلبي واضح على التماسك الاجتماعي».
ورأى فيروز «عدم وجود مبرر لتفعيل قانون الإرهاب في القضايا الأمنية الأخيرة وتجاوز الحقوق المدنية للمعتقلين بحيث تم إطلاق يد الأجهزة الأمنية وأولها جهاز الأمن الوطني ومارست مخالفات جسيمة لحقوق الإنسان.. إضافة إلى عدم إعطاء المعتقلين حقوقهم المنصوص عليها قانوناً، كإبلاغ المحامي لحضور جلسات التحقيق، وإخطار أهله بمكان احتجازه وتحديد التهمة الموجهة له».

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2916 – الثلثاء 31 أغسطس 2010م الموافق 21 رمضان 1431هـ

مرشحاً لـ «المنبر الإسلامي»… 3 منهم يقتحمون قلاع «الأصالة»


مرشحاً لـ «المنبر الإسلامي»… 3 منهم يقتحمون قلاع «الأصالة»

الوسط – حسن المدحوب

كم مقعداً ستنجح المنبر الإسلامي في اقتناصها
لبرلمان 2010؟
تقدّم جمعية المنبر الإسلامي 11 مرشحاً نيابياً للانتخابات المقبلة التي ستجرى في 23 أكتوبر/ تشرين الثاني المقبل، منهم أربعة نواب حاليين للجمعية، بالإضافة لسبعةٍ آخرين يترشحون للمرة الأولى إلى البرلمان.
ويعدُّ العدد المذكور الذي ستنزل به المنبر الإسلامي، الأكبر بالنسبة لمرشحيها منذ انطلاقة مجلس النواب في 2002، إذ قدمت في كلٍ من الدورتين السابقتين ثمانية مرشحين، الأمر الذي يعني أن الجمعية زادت نسبة مرشحيها 50 في المئة عن الدورتين السابقتين.
«المنبر الإسلامي» تدفع بـ11 مرشحاً على قائمتها الانتخابية وتقتحم قلاع «الأصالة»
الوسط – حسن المدحوب
حسمت جمعية المنبر الإسلامي أمرها بتقديم 11 مرشحاً نيابياً للانتخابات والتي ستجري في 23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، منهم 5 نواب حاليين للجمعية، بالإضافة إلى 7 آخرين يترشحون للمرة الأولى للبرلمان.
ويعتبر العدد المذكور الذي ستنزل به «المنبر الإسلامي» الأكبر منذ انطلاقة مجلس النواب في 2002، إذ قدمت في كلٍ من الدورتين السابقتين 8 مرشحين، الأمر الذي يعني أن الجمعية زادت نسبة مرشحيها 50 في المئة عن الدورتين السابقتين.
كذلك، فللمرة الأولى سيغيب عن مرشحي الجمعية اثنان من رموزها، هما النائب الثاني لرئيس مجلس النواب وممثل الدائرة الرابعة بالوسطى صلاح علي، والنائب عن سادسة الشمالية محمد خالد.
وستدفع جمعية المنبر الإسلامي «إخوان مسلمون» بأربعة نوابٍ حاليين هم رئيس كتلتها النيابية عبداللطيف الشيخ في الدائرة الثامنة بالوسطى، والنائب إبراهيم الحادي ممثل الدائرة الثالثة بالمحافظة ذاتها، ونائب رئيس الكتلة النائب علي أحمد للدائرة الثالثة بالمحرق، والنائب الحالي الشيخ ناصر الفضالة مرشحاً للجمعية عن سابعة المحرق.
وبالإضافة إلى النواب الحاليين الذين سترشحهم مجدداً، تقدم «المنبر الإسلامي» 7 مرشحين جدد هم طارق الشيخ (أولى العاصمة)، وعبدالناصر العمادي (أولى المحرق)، وعبدالباسط الشاعر (رابعة المحرق)، وعدنان بومطيع (خامسة المحرق)، محمد إسماعيل العمادي (سادسة الشمالية)، وعلي الزياني (رابعة الوسطى)، وعبدالرحمن الحسن (سابعة الوسطى)، بالإضافة إلى ما يذكر عن دعمها للمرشح المستقل عبدالناصر عبدالله في (ثامنة المحرق). وكانت الجمعية استطاعت على مدى الدورتين السابقتين حصد 7 مقاعد في كلٍ من 2002، و2006، رغم أنها قدمت في كل مرة 8 مرشحين، إلا أن «المنبر الإسلامي» ورغم تقديمها هذا العدد من المرشحين، إلا أنها تواجه هذه المرة خصوماً سيجعلون مهمتها الانتخابية أكثر صعوبة، وخاصة في أربع دوائر ستتقاطع فيها مع غريمها التقليدي جمعية الأصالة الإسلامية (سلف)، ثلاث منها تترشح فيها المنبر للمرة الأولى وهي كالآتي: أولى ورابعة المحرق، بالإضافة إلى سابعة الوسطى، هذا بالإضافة إلى الدائرة الخامسة في المحرق التي كانت الحرب سجالاً بينها وبين «الأصالة» فيها على مدى الدورتين السابقتين.
كما أن «الإخوان» سيواجهون قيادات «وعد» ورموزها في ثلاث دوائر، ستخوض فيها الجمعية معارك كسر عظم، فالدائرة الثالثة في المحرق ستشهد منازلة بين النائب المنبري علي أحمد مع الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف، وكذلك الدائرة السابعة في المحرق التي سيواجهون فيها ممثل «وعد» سامي سيادي، بالإضافة إلى نائب الدائرة الأسبق عثمان شريف، إذ سيخوض النائب الحالي الشيخ ناصر الفضالة معركة متعددة الأطراف هناك، كما أن منيرة فخرو الغريم التقليدي للمنبر الإسلامي في الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى، ستكون التهديد الأبرز للمنبر في هذه الدائرة مع وجود منافسين بارزين آخرين فيها.
وبعيداً عن منافستها مع الجمعيات السياسية، فإن الجمعية ستواجه خصوماً لا يقلون بأساً عن مرشحي الجمعيات السياسية، ولاسيما في الدائرة الأولى في العاصمة التي ستقابل المنبر الإسلامي النائب الحالي فيها عادل العسومي، في منافسةٍ ثأرية لاسترداد الدائرة منه بعد أن فقدتها في 2006، كما ستواجه خصمين بارزين في سادسة الشمالية هما النائب السابق يوسف زينل، وجمال داوود.
إجمالاً يمكن الحديث عما لا يقل عن 10 دوائر ساخنة من بين الـ 11 التي ستترشح فيها «المنبر الإسلامي»، وستكون أكثر هذه الدوائر حامية للدرجة التي لا يمكن فيها التنبؤ بمدى قدرة «الإخوان» على الاحتفاظ بعدد مقاعدهم السابقة في البرلمان أو قدرتهم على زيادتها خلال هذه الانتخابات.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 2916 – الثلثاء 31 أغسطس 2010م الموافق 21 رمضان 1431هـ

Previous Older Entries