نيويورك تايمز”: السعودية اشترت السلاح الكرواتي لثوار سوريا “من غير الإسلاميين”


نيويورك تايمز”: السعودية اشترت السلاح الكرواتي لثوار سوريا “من غير الإسلاميين”

2013-2-26 | خدمة العصر

 بقلم: C. J. CHIVERS and ERIC SCHMITT / صحيفة “نيويورك تايمز”

مولت المملكة العربية السعودية عملية شراء كبيرة لأسلحة المشاة من كرواتيا، ليتم تسريبها بهدوء للمقاتلين المناهضين للحكومة في سوريا في محاولة لكسر جمود الصراع، بما سمح للرئيس بشار الأسد التمسك بالسلطة، وفقا لمسؤولين أميركيين وغربيين مطلعين على عمليات الشراء.

 وقال مسؤولون إن الأسلحة بدأت تصل إلى الثوار في ديسمبر الماضي عن طريق شحنات تنقل عبر الأردن، وكانت عاملا في تحقيق المقاتلين لمكاسب “تكتيكية صغيرة” هذا الشتاء ضد الجيش والميليشيات الموالية للأسد.

ويبدو أن عمليات نقل الأسلحة تشير إلى تحول على مستوى العديد من الحكومات العربية باتجاه إتباع نهج أكثر فاعلية لمساعدة المعارضة السورية المسلحة، وهذا في جزء منه لمحاولة مواجهة شحنات الأسلحة القادمة من إيران إلى قوات الأسد. وقد تم توزيع الأسلحة أساسا على الجماعات المسلحة القومية والعلمانية، وتم تجاوز الجماعات الجهادية، التي أثارت أدوارها في الحرب قلق القوى الغربية والإقليمية.

وقد تحفظت العواصم الإقليمية والغربية، لأشهر، على تسليح الثوار، وهذا في جزء منه خوفا من أن تقع الأسلحة في أيدي “الإرهابيين”. غير أن مسؤولين قالوا إن قرار إرسال المزيد من الأسلحة يرجع إلى خوف الغرب أيضا، ولكن في اتجاه آخر، من تنامي الجماعات الجهادية في المعارضة، خاصة بعدما ظهرت مجهزة بشكل أفضل من المقاتلين القوميين وربما أكثر تأثيرا منهم.

وهذا التحول يشير أيضا إلى إقرار مؤيدي الثوار من العرب والغربيين بأن نجاح المعارضة في دفع الجيش الأسد من معظم الريف في الشمال السوري بحلول منتصف العام الماضي، يفسح المجال لحملة بطيئة وطاحنة، تشنها المعارضة الأقل تسليحا مع ارتفاع التكاليف البشرية.

ويبقى دور واشنطن في الشحنات، إن تأكد، ليس واضحا. وأشار مسؤولون في أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية، إلى حساسية موضوع الشحنات وامتنعوا عن التعليق علنا.

لكنَ مسؤولا أمريكيا رفيعا أشار إلى أن المعارضة لا تزال مجزأة وغير متماسكة من الناحية العملية، وأضاف أن شراء السعودية لشحنات الأسلحة: “لا يعدَ في حد ذاته نقطة تحول”.

“لا زلت مقتنعا أننا لسنا بالقرب من نقطة التحول”، حسبما ذكر المسؤول. وأضاف أن شحنات الأسلحة التي ترسلها إيران إلى الحكومة السورية تفوق بكثير ما ترسله الدول العربية إلى الثوار.

وكان إرسال إيران للأسلحة لحكومة الأسد سببا في تغذية المخاوف بين الدول العربية السنية من التراجع خطوة أمام طهران في السباق الإقليمي في سورية بين العرب السنة وحكومة الأسد المدعومة من إيران وحزب الله في لبنان.

وقال مسؤول أمريكي آخر إن إيران جعلت من الرحلات الجوية لنقل الأسلحة إلى سوريا أمرا عاديا، والعديد من الرحلات أشرفت عليها القوات الجوية الإيرانية باستخدام طائرات “بوينغ”..

بينما أرسلت دول الخليج العربي معدات عسكرية ومساعدات أخرى للثوار لأكثر من عام، وكان الفرق في الشحنات الأخيرة يتعلق، جزئيا، بالحجم. وقال مسؤولون إن طائرات عديدة بالأسلحة أقلعت من كرواتيا منذ ديسمبر الماضي، حيث بدأت تظهر العديد من الأسلحة اليوغوسلافية، بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، في أشرطة الفيديو المرسلة من قبل الثوار على موقع يوتيوب.

وقد تم توثيق العديد من الأسلحة (وتشمل نوعا معينا من بندقية عديمة الارتداد من صنع يوغوسلافي، فضلا عن بنادق هجومية وقاذفات قنابل ومدافع رشاشة وقذائف مورتر وصواريخ تطلق على الكتف لاستخدامها ضد الدبابات وغيرها من العربات المدرعة) من طرف المدون: إليوت هيغنز، الذي يكتب تحت اسم “موسى براون”..

وقد لاحظ لأول مرة الأسلحة اليوغوسلافية في أوائل يناير الماضي في اشتباكات وقعت بمنطقة درعا بالقرب من الأردن، ولكن بحلول فبراير، رآهم أشرطة الفيديو المرسلة من قبل الثوار المقاتلين في مناطق حماة، إدلب وحلب.

وقال مسؤولون مطلعون على عمليات النقل، إن هذه الأسلحة هي جزء من فائض غير معلن في كرواتيا من بقايا حروب البلقان في التسعينيات من القرن الماضي. وقال مسؤول غربي إن الشحنات شملت “الآلاف من البنادق والمئات من المدافع الرشاشة” وكمية غير معروفة من الذخيرة.

وقد نفت وزارة الخارجية الكرواتية ووكالة تصدير الأسلحة عمليات نقل هذه الشحنات. ورفض مسؤولون سعوديون طلبات إجراء مقابلات عن شحنات، كما رفض مسؤولون أردنيون التعليق.

الطائرات بدون طيار… انتقادات لاذعة ودفاع مستميت


الطائرات بدون طيار… انتقادات لاذعة ودفاع مستميت

 

شبكة النبأ: على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها إدارة الرئيس الأمريكي بارك اوباما بخصوص استخدامها المكثف والمستمر للعمليات السرية التي تقوم بها الطائرات المسيرة، التي تستخدم بضرب ومعالجة بعض الأهداف الإرهابية المهمة خارج الحدود، لاتزال هذه الإدارة تواصل دفاعها المستميت عن هذا المشروع وتؤكد ان هذه العمليات قد حققت نسب نجاح عالية وتمكنت من معالجة أهدافها بدقة عالية، ومن دون الإشارة الى اي تفاصيل او معلومات او أرقام عن تلك الأهداف المنفذة او عن عدد القتلى الذين سقطوا من جراء تلك الهجمات التي تعتبر أحدى أهم أسرار الحكومة الأمريكية.

التي تتعرض اليوم الى انتقادات داخلية متزايدة خصوصا بعد تسريب بعض المعلومات التي تفيد بمقتل عشرات المدنيين الأبرياء جراء تلك العمليات، وهو ما أسهم بإحراج الحكومة الأمريكية التي سعت الى تبرير مواقفها حيث قرر الرئيس الأميركي باراك اوباما إطلاع المشرعين في بلاده على وثائق سرية تحدد التبرير القانوني لغارات الطائرات من دون طيار التي أدت الى مقتل أميركيين في الخارج يتعاملون مع القاعدة.

وكشف مسؤول في الإدارة عن هذه الخطوة عشية جلسة استماع في مجلس الشيوخ لتثبيت تعيين اوباما كبير مستشاري البيت الابيض جون برينان في منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) في ولايته الثانية. وانذر عدد من الشيوخ بانهم سيستخدمون تثبيت تعيين برينان ورقة ضغط لاجبار الادارة على مشاطرة المزيد من المعلومات حول التبريرات القانونية والدستورية لقتل الحكومة الاميركية مواطنيها. كما يأتي هذا الخبر بعد نشر قناة ان بي سي الاخبارية وثيقة سرية لوزارة العدل تتناول التبريرات نفسها ما انعش الجدال حول اغتيال اميركيين قرروا دعم الطرف الآخر في “الحرب على الارهاب”.

وقال المسؤول ” في اطار التزام الرئيس المستمر استشارة الكونغرس في شؤون الامن القومي امر الرئيس وزارة العدل تزويد لجان الاستخبارات في الكونغرس بوثائق سرية تعود لمكتب الاستشارات القانونية على صلة بموضوع وثيقة وزارة العدل”. ويصر مساعدو اوباما على ان قتل مشتبه بهم من القاعدة وبينهم مواطنون اميركيون احيانا في نقاط نزاع على غرار اليمن لا ينتهك قوانين ودستور الولايات المتحدة حتى عند غياب معلومات استخباراتية تربط المستهدفين بمخططات هجوم محددة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني “اننا ننفذ تلك الغارات لانها ضرورية للحد من تهديدات قائمة ومستمرة ولوقف المخططات وللحؤول دون هجمات في المستقبل ومجددا، لانقاذ حياة اميركيين”. واضاف ان “هذه الضربات قانونية واخلاقية وحكيمة”. ومن الهجمات المماثلة الاكثر اثارة للجدل الغارة التي جرت في ايلول/سبتمبر 2011 في اليمن وقتل فيها الامام انور العولقي وسمير خان. وقد اثارت قلقا لانهما مواطنان اميركيان لم يدانا باي جريمة.

وكان السيناتور الديموقراطي رون وايدن من اكثر المشرعين مطالبة بمعرفة تفاصيل تبرير الادارة لصلاحياتها في قتل مواطنين اميركيين يخوضون حربا ضد بلدهم. واكد انه من الضروري اطلاع المشرعين على هذه المعلومات لضمان اخضاع هذه السلطة للضوابط والقيود المناسبة. وقال وايدن “لكل اميركي الحق في معرفة متى تعتقد حكومته انه يجوز لها قتله”. وتابع “ساواصل الضغط على الادارة كي تزود الكونغرس بأي وبجميع الاراء القانونية التي تحدد اطر صلاحيات الرئيس في استخدام القوة القاتلة ضد اميركيين”. واكد “لن ارتاح حتى احصل على” تلك المعلومات.

وتقدم الوثيقة تعريفا لمفاهيم الدفاع عن النفس والهجوم الوشيك اكثر اتساعا من التعريف الذي قدمه مسؤولون اميركيون علنا في السابق، تحدثوا عن “الحق الضمني في الدفاع عن النفس” في اطار دفاعهم عن الهجمات. واكدت المذكرة التي ستطلع عليها لجان الكونغرس المعنية بالحرب على الارهاب انه ليس من الضروري ان يكون اي هجوم ضد الولايات المتحدة ومصالحها يخطط له الشخص المستهدف “وشيكا” من اجل تنفيذ غارة.

وقالت ان “شرط تشكيل قيادي ناشط خطرا وشيكا بشن هجمات عنيفة على الولايات المتحدة، لا يتطلب الحصول على اثبات واضح على حدوث هجوم على مواطنين ومصالح اميركية في المستقبل القريب”. عوضا عن ذلك يمكن لمسؤول “رفيع المستوى ومطلع” ان يتخذ قرارا بان الشخص المستهدف يشكل “تهديدا وشيكا بشن هجوم عنيف على الولايات المتحدة” في حال مشاركته “منذ فترة قريبة” في نشاطات مماثلة فيما ليس من اثبات على عودته او تخليه عنها.

كما تشترط الوثيقة تعذر القبض على الشخص المستهدف وهذه الحالة قائمة ان شكل القبض عليه “خطرا كبيرا” على اميركيين. وتحمل الوثيقة التي تالفت من 16 صفحة عنوان “قانونية عملية قاتلة ضد مواطن اميركي يتولى منصبا قياديا رفيعا في القاعدة او قوة متعاونة معها”. لكن مجموعات للدفاع عن الحريات المدنية اعربت عن الصدمة من الوثيقة حيث اكد مسؤولوها ان الرئيس يتولى صلاحيات قتل مواطنين اميركيين من دون تقديم اي اثبات الى قاض او حتى اطلاع المحاكم على هجوم بعد حدوث الوقائع.

في السياق ذاته وعد الرئيس باراك أوباما بأن يكون اكثر صراحة مع الجماهير الأمريكية بشأن حملة الغارات بطائرات بلا طيار التي تشنها إدارته وتعهد أوباما بالتعاون مع الكونجرس لوضع “آلية” من اجل إتاحة مزيد من الشفافية بشأن كيفية إدارة حرب الطائرات بلا طيار. ويقع الرئيس الأمريكي تحت ضغط من اليسار واليمين للسماح بمزيد من المراقبة لعملية اتخاذ القرار لقتل أمريكيين في الخارج.

وأضاف أوباما في جلسة بالفيديو عبر الانترنت لتلقي الأسئلة والإجابة عنها برعاية جوجل “أعتقد أنه صحيح تماما أنه لا يكفي أن يثق المواطنون في كلمتي حين أقول إننا نفعل الصواب.” ولدى سؤاله عما اذا كانت الحكومة الأمريكية يمكن أن تستهدف مواطنا على الاراضي الامريكية استبعد أوباما هذا فيما يبدو. وقال “لم تستخدم طائرة بلا طيار قط ضد مواطن أمريكي على أراض أمريكية. نحن نحترم ولدينا مجموعة كاملة من الضمانات فيما يتعلق بكيفية قيامنا بعمليات لمكافحة الإرهاب خارج الولايات المتحدة. القواعد خارج الولايات المتحدة ستختلف عن القواعد داخل الولايات المتحدة.”

من جانب أخر دافع جون برينان عن الغارات بطائرات من دون طيار على انها “الملاذ الاخير” ضد عناصر القاعدة بالرغم من انتقادات اعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس للسرية المحيطة بالغارات. وواجه جون برينان مهندس الحرب بواسطة الطائرات بدون طيار اسئلة متكررة في جلسة تثبيت تعيينه بخصوص “عمليات القتل المحددة الأهداف” التي طال بعضها اميركيين لم توجه اليهم اي تهمة بارتكاب جريمة. وطالب اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيون الادارة بمشاطرة المزيد من المعلومات حول الضربات مع الكونغرس والجمهور.

وتحدث برينان عن “جدل واسع النطاق” حول سياسات مكافحة الارهاب لافتا الى ان “الاختلاف في الرأي لن يمنعنا من تنفيذ مسؤولياتنا على مستوى الامن القومي والاستخبارات”. وردا على اسئلة ضاغطة حول السرية المحيطة بغارات الطائرات من دون طيار قال برينان ان الحكومة تحتاج الى التحدث علنا عن العمليات لتبديد الافكار الخاطئة. وقال الموظف المخضرم الذي عمل 25 عاما في السي اي ايه وتولى منصب مستشار اوباما “نحن نتخذ اجراءات مماثلة كملاذ اخير فحسب لانقاذ ارواح”.

واضاف “اعتقد ان هناك سوء فهم حقيقي لما نفعله كحكومة وللاهتمام الذي نوليه والمعاناة التي نعيشها لضمان عدم وقوع اصابات او قتلى جانبيين”. وتابع “ينبغي ان نكون قادرين على الخروج لاعلان ذلك بشكل صريح ومباشر. اعتقد ان ذلك فائق الاهمية لان الناس يتفاعلون مع الكثير من الاكاذيب السارية”. لكنه اكد على ضرورة الابقاء على السرية.

الى جانب ذلك قتل تسعة متمردين على الاقل واصيب خمسة بجروح بصواريخ اطلقتها طائرة اميركية من دون طيار في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان، وقد تم اطلاق صاروخين على مبنى في قرية تقع على الحدود بين منطقتي وزيرستان الشمالية ووزيرستان الجنوبية القبليتين اللتين تبعدان حوالى 50 كلم عن مدينة ميرانشاه. وتعد المنطقة معقلا لطالبان ومتمردين اسلاميين آخرين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال مسؤول امني في ميرانشاه “كانت ست طائرات من دون طيار تحلق فوق المنطقة لحظة الهجوم. واطلقت احدى هذه الطائرات صاروخين على منزل”. واضاف هذا المسؤول ان “تسعة متمردين على الاقل قتلوا وان اكثر من خمسة اصيبوا في هذا الهجوم. ولم تعرف هوياتهم بعد، لكن يمكن ان يكون بينهم اجانب”. واوضح هذا المسؤول ان “المبنى قد دمر بالكامل. وبعد الهجوم، طوق المتمردون المنطقة”.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 26/شباط/2013 – 16/ربيع الثاني/1434

حروب النفط… تداعيات تضع الدول المنتجة على كف عفريت!


حروب النفط… تداعيات تضع الدول المنتجة على كف عفريت!

 

شبكة النبأ: أينما تتواجد الثروات تتواجد الأزمات والصراعات سواء كانت أمنية، سياسية، اقتصادية، وعلى المستوى العالمي، لذا تعد الثروة النفطية أهم مصادر الطاقة المستخدمة في  المجالين الاقتصادي والصناعي على حد سواء، وقد باتت الطاقة النفطية مطلباً أساسياً وحتمياً لا غِنى عنها في الحضارة الحديثة بالعالم.

حيث يشير الخبراء بهذا الشأن أن مستقبل النفط هو حديث الاستثمارات العالمية وان البلدان التي تمتلك هذه الثروة المذهلة ستحصل على اقتصاد مزدهر، ويرى هؤلاء الخبراء بأن النفط يكمن في   القارة السمراء وخاصة دول شمال إفريقيا مثل ليبيا والجزائر أكثر من البلدان الأخرى كمستقبل استثماري اقتصادي مزدهر.

على الرغم من المشكلات الكبيرة لهذه الدول في مختلف الأصعدة، ولعل أبرزها الصراعات السياسية والمعارك الاقتصادية، كانعدام الأمن وانتشار الفوضى والفساد، فضلا عن اتساع نفوذ القاعدة بالآونة الأخيرة.

ومن المنتظر أن تشهد الدول المنتجة أخطارا وعواقبا غير محمودة على الصعيد الامني مستقبلا، كما حدث في الكارثة الامنية  باميناس الجزائية، لذا يتوقع مسؤولون في شركات نفطية زيادة التكاليف الأمنية إلى مستويات مرتفعة للغاية بالرغم من أن قطاع الطاقة معتاد على العمل في أماكن خطرة إذ أن هذه الشركات تعمل على تعزيز دفاعاتها ضد هجمات المسلحين والهجمات الإلكترونية على السواء.

إذ تشكل الهجمات الإلكترونية صنف جديد من الحروب الامنية على المنشأة النفطية اكثر خطورة فلا يحمل كل مهاجمي صناعة النفط بالضرورة أسلح في هذه النوع من الحروب، ولهذا السبب أقامت العديد من البلدان وكالات هدفها المراقبة والتأكد من أن البنية التحتية الحساسة محصنة ضد الهجمات عبر الإنترنت.

وبهذا سيزداد خطر الصراع على الذهب الاسود، لانه من المحتمل ان يفوق الطلب العالمي على النفط الامدادات الحالية، وبهذا تصبح حرب النفط ركنا رئيسيا في التخطيط الاستراتيجي الحربي ألاقتصادي والسياسي على المستوى العالمي، وكذلك نموذجاً جديداً من نماذج الحرب، التي ربما تكون بديلة لمعركة العسكرية في المستقبل.        

فيما توقع المسؤولون المشاركون في أكبر اجتماع سنوي لشركات الطاقة تباطؤ الاستثمار في بعض المشروعات الجديدة لا سيما في شمال افريقيا بعد هجوم على منشأة غاز جزائرية وهجوم إلكتروني على أجهزة كمبيوتر في صناعة النفط السعودية عام 2012.

وقال أندريه كوزاييف رئيس العمليات الخارجية في لوك أويل الروسية “صناعتنا ترتبط تقليديا بالمخاطر السياسية لكن أحداث اميناس ستؤدي إلى مراجعة كبيرة للإنفاق الأمني”، وقال كوزاييف الذي يتنقل بين عمليات شركته في عدة دول من بينها العراق ومصر وغانا إن الأمن يشكل عادة ما بين واحد بالمئة وثلاثة بالمئة من التكاليف الإجمالية للمشروع. بحسب رويترز.

وأشار كوزاييف إلى ما حدث في مصر حيث أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011. وقال “اضطررنا لإجلاء عاملين من مصر ثلاث مرات خلال الثورة. الشيء الأهم هنا هو أنك لا تستطيع التراخي ولو لثانية واحدة”، والشركات النفطية لديها خبرة في العمل في بلدان مضطربة لكن غالبا ما تظهر أخطار أكبر من ذي قبل، وشهدت شركتان تشغلان منشأة الغاز الجزائرية هما بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية أسوأ حادث أمني لهما في هذا الهجوم الذي شنه إسلاميون متشددون يقولون إنهم يردون على التدخل الفرنسي في مالي.

وأقر كارل هنريك سفانبرج رئيس مجلس إدارة بي.بي بوجود خطر في منطقة الصحراء الكبرى لكنه أشار إلى أن الجزائر ردت بقوة حين أرسلت قوات خاصة لإنهاء حصار المنشأة، وقال كريستوف دو مارجري الرئيس التنفيذي لشركة توتال “إذا لم توفر الحماية لأنظمة الكمبيوتر لن تستطيع فعل شيء. وكذلك الحال إذا لم توفر الحماية لآبار النفط. علينا أن نبذل قصارى جهدنا حتى لا يهاجموا عالمنا”، وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية إن حكومات المنطقة ستضطر لبذل جهد أكبر لاجتذاب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.

في سياق متصل يقع حقل إن اميناس الجزائري حيث احتجز مسلحون إسلاميون عشرات العاملين الاجانب في قلب منطقة غنية بالنفط والغاز اجتذبت شركات أجنبية في السنوات القليلة الماضية بسبب تأمين المنطقة بأسلوب يشبه الاساليب العسكرية.

ويقول عز الدين العياشي استاذ العلوم السياسية الجزائري “إنه أمر مذهل أن تتمكن هذه المجموعة من تنفيذ هجومها هناك رغم إجراءات الأمن المشددة.”

وقد تغير أحداث التصورات عن قطاع النفط الذي اجتذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات منذ ان سحقت الحكومة الجزائرية تمردا إسلاميا في تسعينات القرن الماضي. وهذا بدوره قد يثير مشكلات للحكومة التي تعتمد على إيرادات النفط والغاز في تمويل الانفاق المحلي.

من جهته اعلن رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية لنقل وتسويق المحروقات (سونطراك) في الجزائر عبد الحميد زرقين ان المجموعة تنوي اتخاذ اجراءات امنية جديدة لتأمين حماية اضافية لمواقع انتاج النفط والغاز، وذلك بعد الاعتداء الذي نفذته مجموعة مسلحة اسلامية على مصنع تيقنتورين لانتاج الغاز قرب ان اميناس. بحسب فرانس برس.

على الصعيد نفسه سارعت ليبيا إلى تعزيز الاجراءات الامنية حول حقول النفط وتدرس شركات الطاقة اجراءات مشابهة في مصر بعد تهديد متشددين إسلاميين بمهاجمة منشآت أخرى في شمال افريقيا، واجلي مئات العمال من عدد من مواقع الانتاج الجزائرية على الحدود مع ليبيا إلى اماكن اكثر امنا في وسط البلاد وقال خبراء في القطاع ان ذلك يمكن أن يؤدي في النهاية إلى خفض انتاج النفط والغاز في الجزائر العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك)، وليبيا والجزائر ثالث ورابع اكبر الدول المنتجة للنفط في افريقيا على التوالي وتملك ليبيا اكبر احتياطي نفطي في القارة. وهما بالاضافة إلى مصر من اهم موردي الغاز الطبيعي إلى اوروبا وتعتمد ميزانيات الدول الثلاث بشكل كبير على عائدات النفط والغاز.

وذكر جهاز حرس المنشآت النفطية الليبي التابع لوزارة الدفاع انه لم ترد تقارير عن انتهاكات عند حقول نفط ليبية حيث نشرت السلطات مزيدا من الحراس وافراد الجيش وكثفت الدوريات الامنية داخل المنشآت وحولها على مدار الساعة.

وقال الجهاز في بيان “نظرا للأحداث التي تشهدها المنطقة قام جهاز حرس المنشآت النفطية بمجموعة من الإجراءات لتعزيز حماية الحقول والمواقع النفطية بمنطقة غرب وجنوب ليبيا”، وحتى في مصر التي تبعد آلاف الكيلومترات عن إن اميناس تشعر شركات النفط بالقلق.

وقال متحدث باسم شركة لوك اويل النفطية الروسية الكبرى “إذا حدث وضع حرج (في مصر) فسوف نتخذ اجراءات من بينها اجلاء الموظفين. في الوقت الحالي كل شيء تحت السيطرة.”

وقالت رويال داتش شل التي لها وجود كبير في مصر إنها تدرس المخاطر السياسية بعناية لاتخاذ الترتيبات الأمنية الملائمة. لكنها رفضت الادلاء بتعليقات محددة بشأن الدولة.

من جهتهم قال مسؤولون امنيون ان تونس دفعت بوحدات قتالية خاصة الى حدود البلاد مع الجزائر وليبيا لحماية منشآتها النفطية تحسبا لهجوم متشددين اسلاميين بعد خطف وقتل رهائن في الجزائر.

ونقلت وكالة تونس افريقيا للانباء عن مصادر أمنية قولها “وحدات قتالية عالية القدرة والتجهيز ارسلت الى المواقع الهامة في الصحراء التونسية لحماية حقول النفط والغاز على كامل المثلث الصحراوي للبلاد.”

وأشارت إلى أن “هذا الإجراء يرمي إلى التوقي من أي عمل إرهابي يمكن أن يستهدف هذه الحقول لا سيما الواقعة منها على جنوب الحدود الجزائرية-التونسية.”

على صعيد ذو صلة افاد شهود ومسؤول امني ان مسلحين فجروا انبوب النفط الرئيسي في اليمن، الذي يتعرض لهجمات متكررة في محافظة مأرب (شرق)، وبعد الانفجار اعلن شهود انهم رأوا السنة اللهب تتصاعد من الانبوب الذي ينقل حوالى 180 الف برميل نفط يوميا.

وفي كانون الاول/ديسمبر شن الجيش هجوما على القبائل المتهمة بتخريب الانبوب بانتظام في محافظة مأرب، معقل تنظيم القاعدة، للحصول على مطالبهم. وادت المواجهات الى سقوط 17 قتيلا، وخلال عام 2012 وحده قدرت السلطات اليمنية الربح الفائت بمليار دولار نتيجة عمليات تخريب انابيب النفط التي ساهمت في تراجع الصادرات ب4,5%، وكان وزير النفط اليمني هشام شرف عبد الله صرح في تموز/يوليو الماضي ان عمليات تخريب انابيب النفط ادت الى خسارة حوالى اربعة مليارات دولار منذ شباط/فبراير 2011.

من جهة أخرى ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان اسرائيل سمحت بالتنقيب عن النفط في هضبة الجولان في خطوة ستؤدي الى احتجاجات دولية، وذلك قبل اسابيع من زيارة مرتقبة للرئيس الاميركي باراك اوباما، وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت ان ترخيصا للتنقيب عن النفط منح لشركة جيني الاسرائيلية الاميركية للطاقة التي يتولى رئاستها المستوطن والوزير السابق ايفي ايتام، وقالت صحيفة غلوبز للاعمال ان قطب الاعلام روبرت موردوك من المساهمين في الشركة بينما نائب الرئيس السابق الجمهوري ديك تشيني مستشار فيها، وتحتل اسرائيل منذ 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية وضمتها العام 1981 في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.

وقالت غلوبز ان “منح ترخيص للتنقيب في الجولان قد يؤدي الى احتجاجات دولية لان هضبة الجولان سورية وتحتلها اسرائيل وفقا للقانون الدولي”، من جهتها ذكرت يديعوت احرونوت ان اسرائيل اوقفت التنقيب عن النفط في هضبة الجولان قبل عشرين عاما خلال مباحثات السلام في الشرق الاوسط.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 26/شباط/2013 – 16/ربيع الثاني/1434

الرهائن… بين اجندات القاعدة وملف الصراعات الدولية*-


الرهائن… بين اجندات القاعدة وملف الصراعات الدولية

 

شبكة النبأ: في الاونة الأخيرة استخدمت التنظيمات الإرهابية المسلحة وأبرزها تنظيم القاعدة إستراتجية قتال من نوع جديد بديلة عن المواجهات العسكرية تسمى بحرب الرهائن.

حيث أصبحت أعمال الخطف المسلحة الوسيلة الانسب -من عدة أوجه- لهذه الجماعات المسلحة من اجل تحقيق اهداف وأجندات معنية كالانتقام من بعض الدول العدو لها كفرنسا وامريكا او ضد ما يسمى بالحرب على الارهاب.

فنتيجة لتزايد العداوات السياسية في منطقة شمال افريقيا خلال المدة الأخيرة، وسط خلافات كثيرة بين القوى السياسية الإقليمية والدولية، تشير هذه الامور الى أن تكون هناك صفقات سياسية بين الدول المتصارعة والمهتمة بالهيمنة على بلدان القارة السمراء، بهدف إعادة ترتيب الأوضاع بالمجال السياسي والاقتصادي في بلدان تلك القارة.

 لكن الصدامات والصراعات السياسية النشطة بين الخصوم السياسيين الإقليميين والدوليين، اخذت تلقي بظلالها على التوازن الامني الهش في المنطقة، كما تبين ذلك من خلال الأحداث والتطورات الامنية والسياسية الاخيرة، والممتثلة بعلميات خطف الرهائن كما حدث بامنياس في الجزائر وبعض الدول الإفريقية الأخرى مثل موريتانيا والكاميرون والنيجر.

حيث يرى بعض المحللين ان الدربكة الامنية والسياسية التي حدث في هذه البلدان آنفة الذكر، هي رسائل انتقامية توجه الى بعض الاطراف الدولية المختلفة في مواقفها السياسية ولتحسين صورتها المشوهة بابراز قوتها العسكرية من خلال علميات خطف الرهائن.

مما دفع بعض دول القوى العالمية ولاسيما فرنسا انتهاج سياسية جديدة تتوافق مع التطورات الجديدة على الأصعدة كافة، وذلك باعتماد إستراتيجية جديدة لضمان تحقيق مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية والسياسية في البلدان الأخرى وأهمها المستعمرة كدولة مالي الغنية بالموارد الطبيعية التي تعتمدها فرنسا كمصدر لتوفير الطاقة.

فيما يرى محللون آخرون ان مسلسل الجدلية والازدواجية بين أجندة دول القوى المتخاصمة بشأن الملف الرهائن، اصبح محرك رئيسي لتصاعد التوترات والاتهامات بين بعض القوى الدولية الصاعدة وحلفاؤها، فلا يزال هذا الملف مصدر أساسي لهواجس القلق في نفوس الدولة الغربية من جهة، وفرنسا من جهة اخرى.

ويعتقد محللون سياسيون ان التدخل العسكري الفرنسي الاخير  في مالي  له أجندة ودوافع عديدة تتمثل بالمصالح الاقتصادية الفرنسية في مالي، وكذلك من اجل المصالح الإستراتيجية والتي تتمثل بالوصول إلى الموارد الطبيعية الإستراتيجية، وهناك أيضاً مصالح سياسية والمتمثلة في الحفاظ على استقرار النظام المالي، بعد حرب شرسة مع المجاميع المتمردة في شمال هذه الدولة، وعليه مهما تتعدد واختلفت الأجندة لتلك الدول، لا يبدو انها ستحصل على مرادها بسهلة، نظرا لفعالية ملف الرهائن وغيره من إستراتجيات الحربية التي يعتمدها تنظيم القاعدة المدعوم من بعض الدول الغنية ذات اجندة استعمارية.

في حين اعتبر بعض الخبراء العسكريين المتخصصين في هذا الشأن  بأن ملف الرهائن فتح  بابا جديدا لتهديدات إرهابية جديدة، حيث ان هذه العلميات فتحت مساحة جديدة لتنظيم القاعدة كي يحاول اعادة بناء نفسه من جديد، ويرى هؤلاء الخبراء انه على الرغم من  تحسين التعاون في مكافحة الإرهاب القاعدي وانحدار مستوى هجماته، الا ان تنظيم القاعدة يبقى قادرا على التكيف مع مثل هكذا ظروف وانه مازال يمثل تهديدا مستمرا وخطيرا على العالم أجمع.

في سياق متصل اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان عنصر المال ليس مطروحا في ملف الرهائن الفرنسيين السبعة المحتجزين في منطقة الساحل في الوقت الراهن، وقد سئل هولاند في ختام المجلس الاوروبي عن تصريحات سفيرة اميركية سابقة في مالي تحدثت عن شائعة تفيد ان فرنسا، على غرار بلدان اوروبية، دفعت ملايين الدولارات لتحرير رهائن في الساحل، واكدت السفيرة الاميركية السابقة فيكي هادلستون ان فرنسا دفعت 17 مليون دولار لتأمين الافراج عن رهائن فرنسيين اختطفوا من منجم يورانيوم في مستعمرتها السابقة النيجر في 2010، وقالت هادلستون التي شغلت منصب السفيرة الاميركية لدى مالي بين 2002 و2005 ان المانيا ودولا اخرى -باستثناء بريطانيا- وكندا، دفعت ايضا اموال فدية صبت في مصلحة تمويل الجماعات الاسلامية المسلحة التي سيطرت على شمال مالي العام الماضي.

ورجحت ان يكون المبلغ الاجمالي الذي دفع كفدية 89 مليون دولار بين عامي 2004 و2011. ولكنه دفع عبر وسطاء من بينهم الجيش المالي، ولذلك لا يمكن معرفة المبالغ التي وصلت لتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي وحلفائه.

على الصعيد نفسه قال سكان بمدينة تمبكتو ان قائدا معروفا بجناح القاعدة في شمال افريقيا احتفظ بعدد من الرهائن الاجانب في منزل بمدينة تمبكتو حتى قبل قليل من سيطرة القوات الفرنسية والمالية على المدينة الصحراوية.

ويحتفظ المتمردون الاسلاميون في شمال مالي -ومن بينهم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي- بسبعة رهائن فرنسيين على الاقل وسويدي وهولندي وجنوب افريقي خطفوا خلال السنوات القليلة في مناطق بالصحراء، وتتناقض هذه الشهادات مع ما كان يعتقد بشكل واسع بين المراقبين بأن الرهائن محتجزون في الجبال النائية في شمال مالي بالقرب من الحدود الجزائرية حيث تطارد القوات الفرنسية والتشادية المتمردين الان.

في الشأن ذاته قالت شركة ملاحية مقرها بريطانيا إن قراصنة هاجموا سفينة شحن تابعة لها في خليج غينيا بغرب أفريقيا واحتجزوا أفراد طاقمها الثلاثة رهائن، وقالت شركة كاريسبروك للشحن البحري ومقرها آيسل وايت في بيان إن قراصنة اعتلوا السفينة إستير سي التي ترفع العلم البريطاني واستولوا على بعض المتعلقات واقتادوا البحارة وغادروا، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن روسيين كانا من بين الرهائن الذين خطفوا بين ميناءي دوالا بالكاميرون ومالابو في غينيا الاستوائية.

كما طالب متمردون صوماليون مرتبطون بتنظيم القاعدة كينيا ان تطلق سراح كل المسلمين المحتجزين لديها بتهم الإرهاب خلال ثلاثة أسابيع وإلا فإنهم سيقتلون رهائنهم من الكينيين، وقالت حركة الشباب انها قتلت الرهينة الفرنسي دنيس أليكس انتقاما مما سمته الاضطهاد المتزايد في فرنسا للمسلمين وعملياتها العسكرية المناهضة للإسلاميين ومن ذلك ما حدث في مالي.

من جهتها اكدت فرنسا  انها “تبذل كل جهودها” للعثور على العائلة المؤلفة من سبعة فرنسيين ومن بينهم اربعة اطفال التي خطفت في اقصى شمال الكاميرون ويشتبه في نقلها الى نيجيريا المجاورة في عملية نسبت الى جماعة بوكو حرام الاسلامية ولم يتبنها احد، وافاد دبلوماسي غربي في المنطقة ان اعمار الاطفال المخطوفين تتراوح بين 5 و12 عاما، وصرحت الوزيرة المكلفة شؤون الفرنسيين في الخارج ايلين كونواي-موريه لقناة بي اف ام تي في “لم يصدر اي تبن (للعملية). نجهل هوية الخاطفين ومكان وجودهم اليوم. علينا انتظار جهود السلطات الكاميرونية والنيجيرية لتحديد موقعهم”.

ويقيم نحو 6200 فرنسي في الكاميرون التي تعد فرنسا من اكبر المستثمرين الاجانب فيها مع نحو مائة فرع لشركة ونحو 200 مؤسسة يملكها فرنسيون في مجالات متعددة مثل استخراج النفط واستغلال الغابات وانتاج السكر والمطاعم ومصانع الاسمنت وخدمات الهاتف المحمول والتكنولوجيا، وهذا الحادث يرفع الى 15 عدد الرهائن الفرنسيين في الخارج وكلهم في افريقيا الغربية. وبين هؤلاء ستة على الاقل في ايدي القاعدة في بلاد المغرب والساحل.

واستنادا الى مركز ابحاث انتل سنتر ميديا ليست الاميركي المتخصص في القضايا الامنية فان الرهائن الفرنسيين في الخارج هم الاكثر عددا حاليا حول العالم ويفوق عددهم الرهائن الاميركيين وهم تسعة.

الى ذلك تم التعرف على 34 اجنبيا من تسع جنسيات من ضحايا اعتداء المجموعة الاسلامية المسلحة على مجمع تيقنتورين لانتاج الغاز قرب ان اميناس بين 16 و19 كانون الثاني/يناير الحالي، وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال اعلن في حصيلة رسمية غير نهائية عن مقتل جزائري واحد و37 رهينة اجنبيا اضافة الى خمسة اجانب مفقودين، كما قتل في العملية التي انهاها الجيش الجزائري، 29 ارهابيا وتم توقيف ثلاثة آخرين، وكان يعمل في الموقع لدى الهجوم عليه 790 جزائريا و134 اجنبيا من 26 جنسية. بحسب رويترز.

وفي ما يأتي جنسيات الرهائن الاجانب القتلى بحسب معلومات من مصادر رسمية من العواصم المعنية:

– اليابان: مقتل عشرة يابانيين ونجاة سبعة اخرين.

– الفيليبين: ثمانية قتلى ومفقود واحد و12 ناجيا.

– بريطانيا: ثلاثة قتلى وثلاثة مرجح مقتلهم ونجاة 22.

– الولايات المتحدة: ثلاثة قتلى وسبعة ناجين.

– النروج: اربعة قتلى من شركة ستات اويل ومفقود واحد.

– رومانيا: قتيلان وثلاثة ناجين.

– ماليزيا: قتيلان وثلاثة ناجين.

– فرنسا: قتيل واحد وثلاثة ناجين.

– كولومبيا: قتيل واحد يعمل لشركة بي بي البريطانية ويقيم في لندن.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 26/شباط/2013 – 16/ربيع الثاني/1434

ايران بين المكابرة والرضوخ… عقوبات خانقة واقتصاد يتصدع


ايران بين المكابرة والرضوخ… عقوبات خانقة واقتصاد يتصدع

 

شبكة النبأ: تواجه إيران جملة من المشاكل والتحديات السياسية والاقتصادية المتزايدة، نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل أمريكا وحلفائها بسبب برنامجها النووي, ويرى بعض المراقبين ان العقوبات الاقتصادية أثرت بشكل سلبي على الحياة اليومية للإيرانيين وأسهمت باستفحال التضخم المرتفع أصلا وانهيار العملة المحلية التي انخفضت بشكل حاد، حيث تراجع الريال الإيراني الى أكثر من نصف قيمته في الشهور الماضية وهو ما خلق حالة من الإرباك في الأسواق الإيرانية، وتسبب بإحراج الحكومة الإيرانية التي دخلت في معركة داخلية مع خصومها المعرضين الذين يتهمونها بالفشل والإخفاق بإدارة شؤون الدولة.

وفي هذا السياق فقد تكبد الريال الإيراني خسائر كبيرة في السوق المفتوحة وسط تكهنات بإقصاء محافظ البنك المركزي عن منصبه بسبب خلاف حول مستوى أدائه مما يكشف عن الخلافات السياسية في البلاد. ويواجه محافظ البنك المركزي محمود بهمني الذي عينه الرئيس محمود أحمدي نجاد في هذا المنصب في سبتمبر أيلول 2008 انتقادات عنيفة بشأن إدارته للعملة في أعقاب هبوط الريال في سبتمبر الماضي 40 في المئة في بضعة أيام.

ويواجه بهمني أيضا مزاعم بالتورط في عملية “سحب منتصف الليل” في مارس آذار 2012 حينما سحب البنك المركزي مئات الملايين من الدولارات من بنوك تجارية بدون تفويض. وقال ديوان المحاسبة الإيراني إنه ينبغي عزل بهمني من منصبه ودفعت تلك الأنباء الريال لمزيد من الهبوط. وعرض بهمني الاستقالة وقال إنه يريد التقاعد لكن الرئيس أحمدي نجاد لم يقبلها.

وصوت البرلمان أيضا لصالح إجراء تحقيق فيما يتعلق بمسؤولية البنك المركزي عن هبوط العملة العام الماضي. ويقول محللون إن أحمدي نجاد لا يستطيع إظهار علامات تنم عن ضعف يمكن أن يستغلها خصومه السياسيون في البرلمان لتقويض مركزه. ويرشح البرلمان أعضاء ديوان المحاسبة ويوافق على تعيينهم.

وأتهم مشرعون البنك المركزي بسوء الإدارة الاقتصادية والفشل في إمداد السوق بدولارات كافية لتلبية الطلب مما ساهم في دفع الريال للهبوط. وفي محاولة لوقف هبوط الريال في سبتمبر استخدمت الحكومة قوات الأمن لاعتقال تجار عملة وحاولت فرض سعر رسمي للصرف. وجعلت هذه الحملة من الصعب على كثير من تجار العملة مواصلة عملهم. ويواجه من يواصل الإتجار في العملة خطر الاعتقال والسجن إضافة إلى مخاطر الخسائر نظرا للتقلبات غير المتوقعة في الأسعار في السوق.

وحث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعضاء البرلمان على السماح لخطط الحكومة بخفض الدعم بالمضي قدما كوسيلة لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من تشديد العقوبات الغربية على ايران. وكان البرلمان جمد في نوفمبر تشرين الثاني المرحلة الثانية من خطة الحكومة لإصلاح الدعم وقال إن خفض الدعم الذي بدأ سريانه في 2010 ساهم في ارتفاع معدل التضخم. وقال نواب إن مزيدا من الخفض في الدعم يمكن أن يضر الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من تأثير العقوبات الغربية في قطاعي البنوك والطاقة.

لكن الرئيس أحمدي نجاد دافع عن الإصلاحات التي تسمى أيضا بخطة الدعم المستهدف وقال إنها قلصت الاختلالات في الدخل بين الأغنياء والفقراء وتعد أساسية في مواجهة تأثير العقوبات.

وتهدف الإصلاحات إلى تخفيف الضغوط على المالية العامة من خلال توفير عشرات المليارات من الدولارات تدفعها الحكومة لدعم الغذاء والوقود بينما يتم تعويض المواطنين الإيرانيين المتضررين من تأثير خفض الدعم بمنحهم مدفوعات نقدية شهرية.

وكرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التأكيد ان على ايران تكييف اقتصادها من خلال خفض تبعيته للنفط من اجل تجاوز العقوبات الغربية، لان المقاومة السلبية استراتيجية خاسرة. وفيما يدعو المسؤولون الايرانيون الى اعتماد “اقتصاد حرب” لمواجهة العقوبات، قال الرئيس الايراني ان “التصدي للهجمات التي يشنها الأعداء كما نفعل امر ليس في صالحنا”. وأضاف ان “الذي يهاجم باستمرار هو الرابح دائما والذي يتخذ موقفا سلبيا، دائما ما يخسر شيئا ما”. واكد انه لذلك فعلى ايران “القيام بتغيير بنيوي لاقتصادها لاستخدام قدرات البلاد من اجل تجاوز العقوبات”، مقترحا “وقف تبعية الميزانية” للعائدات النفطية التي هي “إحدى نقاط ضعف الاقتصاد”.

وتواجه ايران تراجعا لصادراتها النفطية بسبب الحظر الذي فرضته مطلع 2012 البلدان الغربية لحمل طهران على تعليق أنشطتها النووية المثيرة للجدل. وهذه الخسارة في العائدات النفطية التي زادت من حدتها العقوبات المصرفية التي تعوق خصوصا تسلم عائدات النفط، يقدرها الخبراء بحوالي خمسة مليارات دولار شهريا. واقر احمدي نجاد من جهة أخرى بأن العقوبات ادت الى تراجع العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار، ومارست “ضغطا على قسم كبير من السكان”.

وبحسب بعض المتخصصين وعلى الرغم من الأضرار الكبيرة التي سببتها العقوبات الاقتصادية فأنها لن تحدث التأثير الذي يشل إيران كما كانت تتصور واشنطن.. فقد وجدت الحكومة الإيرانية سبلا لتخفيف اثار العقوبات فضلا عن أن اقتصاد إيران كبير ومتنوع بما يجعله قادرا على استيعاب عقوبات كثيرة.

وقال محمد علي شعباني المحلل السياسي الإيراني المقيم في لندن “أمضت الحكومة وقتا طويلا في الاستعداد لحرب اقتصادية إذا كنت تتحدث عن انهيار فهذا لن يحدث.” وتراجعت صادرات إيران من النفط والغاز – التي كانت تشكل في السابق ثلاثة أرباع صادرات البلاد- العام الماضي بسبب العقوبات الدولية وقد تواصل التراجع لأن واشنطن تزيد من صعوبة حصول طهران على ثمن هذه الصادرات.

ووفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية قد تكون صادرات النفط الإيرانية تراجعت إلى أقل من مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني من 2.2 مليون برميل يوميا في أواخر 2011 مما يعني حرمان البلاد من إيرادات تزيد على 40 مليار دولار في العام الماضي. غير أن هذه الخسارة يمكن تحملها في اقتصاد حجمه 500 مليار دولار تقريبا. واتخذت إيران خطوات في العام المنصرم لتمكين الاقتصاد من مواجهة الأوضاع الطارئة إذ عوضت جزئيا تراجع الثروات المتدفقة على البلاد بكبح الأموال التي تغادرها.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن الدولة حظرت استيراد سلع فاخرة مثل السيارات الأجنبية والهواتف المحمولة بينما خفضت الدعم للطلبة الذين يدرسون في الخارج. وسيطرت الحكومة على صادرات الذهب لتزيد من صعوبة نزوح رؤوس الأموال من البلاد. ونظرا لأن الدولة تسيطر على قطاع النفط فإنها تستطيع توجيه معظم ما بقي من تدفقات العملة الصعبة إلى حيث تريد. وتستخدم الدولة مراكز خاصة للصرف الأجنبي لبيع الدولار بأسعار منخفضة لمستوردي السلع الغذائية الأساسية والأدوية.

 ومن ناحية أخرى فانه يتعين على الإيرانيين الذين يريدون الدولار لأغراض أخرى كاستيراد السلع الفاخرة والسفر إلى الخارج أو تحويل مدخراتهم إلى الخارج أن يشتروه بسعر السوق المرتفع. وهذا يحد من الطلب على إرسال الأموال إلى خارج البلاد. ويقول محللون إن النتيجة النهائية هي أن إيران قد تتفادى أزمة في المدفوعات الخارجية حتى لو استمر تراجع صادرات النفط. ووفقا لتقديرات خبراء اقتصاديين فان الاحتياطيات الأجنبية هبطت إلى 70-80 مليار دولار بعد أن بلغت أكثر من 100 مليار دولار في نهاية 2011. وقد يتباطأ هذا التراجع ويتوقف في نهاية المطاف بفعل انخفاض قيمة العملة وسياسات أخرى طارئة.

وقال الاقتصادي المولود في إيران مهرداد عمادي من شركة بيتاماتريكس للاستشارات في لندن إن تصريحات مسؤولين في إيران تشير إلى أنهم يعتبرون مستوى 60 مليار دولار حدا أدنى آمنا للاحتياطيات وسيتخذون مزيدا من الخطوات لكبح الواردات إذا اقتضى الأمر للحفاظ على هذا المستوى. وقال عمادي “لم نقترب بعد من وضع حرج لميزان المدفوعات.”

وكان النفط يشكل ثلثي إيرادات الحكومة تقريبا لذلك وجهت العقوبات ضربة شديدة لموارد الدولة. لكن ضعف الريال خدم الحكومة مرة أخرى إذ انه مكنها من تحقيق أرباح من خلال بيع بعض العملة الصعبة التي تأتيها من النفط إلى القطاع الخاص بأسعار أعلى بكثير من مستواها قبل عام. وقال صندوق النقد الدولي إن إيران ستسجل عجزا في الميزانية قدره 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وهو ما تستطيع الحكومة تحمله بسهولة لأن ديونها الإجمالية تمثل 9 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

وعصف ارتفاع أسعار المكونات المستوردة بقطاع السيارات الذي أنتج أكثر من 1.6 مليون سيارة في 2010. وقالت وسائل إعلام محلية إن الإنتاج تراجع بمقدار النصف تقريبا في العام الماضي وإن الآلاف فقدوا وظائفهم بسبب إغلاق بعض المصانع. لكن الصورة ليست قاتمة تماما. ويقول شعباني إن بعض الشركات مثل مصنعي الأجهزة المنزلية -التي كانت مبيعاتها قد تراجعت بسبب الواردات الرخيصة- تنمو الآن بقوة لأن انخفاض الريال عزز قدرتها التنافسية.

ويقوم الإيرانيون الذين يريدون الهروب من تأثير التضخم ولا يستطيعون تحويل أموالهم إلى خارج البلاد ببناء منازل جديدة مما يدعم أنشطة التشييد والنجارة. وتنعكس هذه الأوجه الصغيرة للازدهار في سيارات جديدة تجوب شوارع طهران وشقق فاخرة يجري تشييدها في الأحياء الغنية.

ويقول عمادي إنه بالرغم من أن بعض المراكز الصناعية الكبرى في إيران قد تستغني عن وظائف بسبب تراجع صناعات النفط والسيارات إلا أن من المستبعد أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 2 أو 3 بالمائة هذا العام.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 26/شباط/2013 – 16/ربيع الثاني/1434

5 أيام مضت ولايزال جثمان الجزيري في ثلاجات «السلمانية»


5 أيام مضت ولايزال جثمان الجزيري في ثلاجات «السلمانية»

صورة تداولتها مواقع إلكترونية للتواجد الأمني بمجمع السلمانية
تصغير الخطتكبير الخط

الوسط – محمود الجزيري

بدخول اليوم الثلثاء (26 فبراير/ شباط 2013) يكون مرَّ على وفاة الشاب محمود عيسى الجزيري (البالغ من العمر 22 عاماً)، خمسة أيام هي في غاية الشدة على عائلته وخصوصاً أن جثمانه لمَّا يزل في ثلاجات الموتى بمجمع السلمانية الطبي؛ وذلك بعد خلاف نشب بين العائلة ووزارة الداخلية على موقع تشييع الفقيد ودفنه. ففي حين تصر العائلة على تشييع فقيدها في قرية الديه، ودفنه في جزيرة النبيه صالح؛ ترفض وزارة الداخلية ذلك، وتتمسك بتشييعه ودفنه في الجزيرة.

في السياق ذاته؛ قال المحامي الموكل عن العائلة محمد المرزوق، إن العائلة أنهت جميع إجراءات تسلم الجثمان، واستخرجت تصريح النيابة العامة بالدفن منذ اليوم الأول لوفاة الفقيد.


5 أيام مضت ولايزال جثمان الجزيري في ثلاجات «السلمانية»

الوسط – محمود الجزيري

بدخول اليوم الثلثاء (26 فبراير/ شباط 2013) يكون مرَّ على وفاة الشاب محمود عيسى الجزيري (البالغ من العمر 22 عاماً)، خمسة أيام هي في غاية الشدة على عائلته وخصوصاً أن جثمانه لمَّا يزل في ثلاجات الموتى بمجمع السلمانية الطبي؛ وذلك بعد خلاف نشب بين العائلة ووزارة الداخلية على موقع تشييع الفقيد ودفنه. ففي حين تصر العائلة على تشييع فقيدها في قرية الديه ودفنه في جزيرة النبيه صالح؛ فإن وزارة الداخلية ترفض ذلك وتتمسك بتشييعه ودفنه في الجزيرة.

من جهته؛ قال المحامي الموكل عن العائلة محمد المرزوق، بشأن استدعاء النيابة الشقيق الأكبر للمتوفى عبدالله عيسى الجزيري، أمس (الإثنين)؛ للاستماع إلى أقواله بشأن الحادثة التي وقعت لشقيقه محمود وظروف إدخاله للمستشفى: «طلبنا من وكيل النيابة تأجيل التحقيق إلى يوم الخميس 28 فبراير؛ نظراً إلى الوضع الحالي الذي تمر به العائلة بشأن بقاء جثمان محمود في المستشفى حتى الآن».

وأشار المرزوق إلى أن العائلة أنهت جميع إجراءات تسلم الجثمان، واستخرجت تصريح النيابة العامة بالدفن منذ اليوم الأول لوفاة الفقيد، إلا إن الخلاف على تحديد أماكن التشييع والدفن أدى إلى تأخر مواراة الفقيد حتى هذه اللحظة.بدوره، جددعبدالله عيسى الجزيري تأكيد رغبة العائلة في تسيير موكب تشييع الشاب محمود في قرية الديه، وهو المكان الذي استقرت فيه العائلة فترة من الزمن ويتواجد فيه معظم أقارب العائلة، ودفنه في جزيرة النبيه صالح حيث مسقط رأسه ومكان إقامة العائلة.

إلى ذلك؛ فرقت قوات الأمن مستخدمة مسيلات الدموع عدة مسيرات كانت متجهة إلى مجمع السلمانية الطبي، على إثر دعوات أصدرها «إئتلاف شباب 14 فبراير» للتظاهر وتسيير المسيرات احتجاجاً على « بقاء جثمان الفقيد محمود عيسى الجزيري في المستشفى»، كما شهد محيط المستشفى تواجداً أمنيّاً مكثفاً.

وكان الفقيد الشاب محمود عيسى الجزيري أدخل المستشفى يوم الجمعة (15 فبراير الجاري)، بعد إصابته بطلق مسيل للدموع في منطقة الرأس أثناء مشاركته في فعالية احتجاجية عصر يوم الخميس (14فبراير الجاري) كما أظهر ذلك مقطع «فيديو»، والتحق بالرفيق الأعلى يوم الجمعة (22 فبراير الجاري) متأثراً بإصابته.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3825 – الثلثاء 26 فبراير 2013م الموافق 15 ربيع الثاني 1434هـ

 

الخال حسن


Previous Older Entries