بقلم علي سبكار


أنت مسئول… لا تخف من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

علي سبكار

المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي نوعان، إما أشخاص صنعوا سمعتهم وباتوا مشاهير بفضل تلك المواقع التي أتاحت لأي كان إمكانية التصوير والكتابة والبث والوصول لملايين البشر وجذب المتابعين، والنوع الثاني هم الأشخاص ذوو المناصب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنانون والأدباء والأطباء والمهنيون وغيرهم، من الذين انتبهوا إلى أهمية استخدام مواقع الإعلام الاجتماعي في تعزيز ظهورهم والتعريف برؤيتهم وأهدافهم ونشاطاتهم لدى شرائح واسعة من الجمهور لم يكونوا يستطيعون الوصول لها عبر وسائل الإعلام التقليدية.

هل اتضحت الفكرة بعد هذه المقدمة الطويلة؟ ولنعط أمثلة على ذلك.

في مملكة البحرين يحظى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بحضور كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أهَّله للفوز بالعديد من الجوائز المحلية والإقليمية، من بينها فوزه بجائزة أفضل شخصية سياسية عربية في الإعلام الاجتماعي، كما كان لنا الشرف في النادي العالمي للإعلام الاجتماعي بتكريمه كأكثر الشخصيات تأثيرا في الإعلام الاجتماعي.

على صعيد المنطقة، نرى نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقد برع إلى أقصى حد في استخدام مواقع الإعلام الاجتماعي، وكثيرون يعلمون بما يقوم به من انجازات من خلال متابعة حساباته على تلك المواقع، وليس من خلال أي وسيلة إعلامية أخرى.

كما بات الحضور على «تويتر» لزاما لقادة الدول العظمى، وقد تابعنا كيف أن رئيس اميركا السابق أوباما أورث ترامب حسابه الرسمي على «تويتر»، لأن هذا الحساب لا يعود لشخص أوباما أو ترامب، وإنما لشخص رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

شخصيات بارزة أخرى مثل الوليد بن طلال، مثلا لها حضور بارز على «تويتر»، ونحن تصلنا حتى عن طريق الواتساب صورا عن حساباتهم لتغريدات مهمة جدا.

أيضا بات عدد المتابعين على مواقع الإعلام الاجتماعي مصدر فخر يضعه الأشخاص البارزين في مجال من المجالات كأحد نقاط التعريف بهم، فيقال مثلا «الطبيب فلان الفلاني حاصل على شهادة بورد من جامعة كذا، ويتابعه 3 ملايين متابع على تويتر».

إن موقع مثل «تويتر» عالمي الطابع يمنح المسئولين ورجال الأعمال والأشخاص البارزين نافذة دولية، ويشكل الخط الزمني له شخصياتهم وتوجهاتهم، نشاطاتهم وأفكارهم، فلماذا يغيب عنه الكثير؟

من خلال مناقشات عديدة لي مع شخصيات بارزة، أخلص إلى نتيجة مفادها أن السبب الرئيسي وراء عدم استخدام معظمهم مواقع التواصل الاجتماعي، هو وجود هواجس لديهم من استخدام هذه الوسائل، وخاصة أن جمهور المتابعين غير معروف بكامله من قبلهم، إضافة إلى خشيتهم من وصول رسائلهم بطريقة خاطئة.

هذه الهواجس منطقية ومبررة احيانا، لكنها يجب ألا تكون مبررا لعدم استخدام مواقع الإعلام الاجتماعي، والتخلص منها يكون عبر بناء خطة ظهور مدروسة على تلك الوسائل، والإجابة على أسئلة من قبيل: ما هو الهدف الذي أريد تحقيقه من استخدامي تلك الوسائل؟ وما هو الشكل الذي يجب أن أظهر فيه؟ واللغة التي سأستخدمها، والمواضيع التي سأكتب فيها.

الإجابة الدقيقة على تلك الأسئلة ترسم استراتيجية ظهور عملية مثمرة لاستخدام مواقع الإعلام الاجتماعي، وتحد من المفاجآت غير السارة التي يخشاها المستخدم، كما يمكن توظيف شخص مؤتمن للكتابة وإدارة الظهور -كما يفعل معظم السياسيين والبارزين-، وسرعان ما سيكتشف المستخدم مدى أهمية ظهوره على هذه الوسائل في خدمة تحقيق الأهداف التي يطمح لها.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5341 – السبت 22 أبريل 2017م

Advertisements

حالة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: