للمرة الاءلف…1912


للمرّة الألف… قائمة 1912

مريم الشروقي

maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

نكرّر السؤال: هل تذكرون قائمة 1912؟ مشروع توظيف وتدريب الجامعيين في الجهات الحكومية، الذي تمّ طرحه من قبل «تمكين» في العام 2005، وقد كان مشروعاً رائداً من المشاريع التي أقامتها «تمكين».

في هذا المشروع استطاعت «تمكين» حصر الشواغر في الجهات الحكومية، وتوزيع القوائم على الوظائف، ومن ثمّ تمّ تدريب الجامعيين والوعود بتثبيتهم في تلك الوظائف آنذاك. وانتقل المشروع إلى وزارة العمل في العام 2011 تقريباً، وواصل الأخوة في وزارة العمل ما قامت به «تمكين».

ولكن (يا فرحة ما تمّت)، انتهى هذا المشروع وهذه القائمة إلى الرجوع للمربّع (صفر)، فلا تمكين ولا وزارة العمل استطاعت مواصلة المشروع، ولا تثبيت الموظّف الذي كان متفائلاً، والموظّف رجع إلى بيته بخفّي حُنين!

سبع سنوات من العمل على سبيل المثال للبعض، على أمل أنّ اليوم أو غداً أو بعد غد، سيكون هو على رأس من سيتم تثبيتهم، ولكن الجميع جلس في البيت من دون مُحاصصة! والجميع انتهى من العمل المؤقّت والوعود الجميلة البرّاقة والأمنيات والأحلام إلى الواقع الأليم المُر!

موت هذا المشروع الرائد في بحرنة الوظائف، وإعطاء المواطن الذي درس حقّه ولو من دون تثبيت من يفيد؟ رجوع قائمة 1912 وغيرها من القوائم إلى البطالة من يُفيد؟ أخيراً عندما درست «تمكين» هذا المشروع هل كانت الظروف تختلف تماماً عمّا نحن عليه اليوم بسبب زيادة عدد المواطنين؟

بعض العاملين في قائمة 1912 يتعدّى الـ35 سنة، لا عمل ولا راتب شهري ولا معاش تقاعدي، لأنّ السنين تمر بسرعة، وفي النهاية لا تريدون أحداً أن يغضب! وليت الأمر يتوقّف عند الغضب والحزن، ولكنّه يتعدّاها بكثير، فالإحباط والاكتئاب وعدم الحصول على مصدر الرزق بعد التعوّد عليه في الحياة المعيشية هو الضربة القاضية لهؤلاء.

سعادة الأخوة المسئولين في الدولة، الرجّاء ضعوا أنفسكم مكان أفراد هذه القائمة فقط، قائمة 1912، وانظروا إن كان ما حدث صحيحاً أم لا؟ فالألم والمرارة وصعوبة الحياة المعيشية لا تتوقّف عندما نتعاطف معهم بكلمتين (مسكين كسر خاطرنا)، فالكلمات لن تجعلهم يرجعون إلى العمل، ولن توفّر لهم لقمة العيش ولا توزيع الراتب على الديون والقروض والحياة الصعبة، بل بتوقّفهم توقّف مصدر دخل كان يُغطي جزءًا مهماً من احتياجاتهم.

أخوتي للمرّة الألف: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. ابحثوا في ملف قائمة 1912 وغيرها من القوائم، وانظروا إلى الخلل الذي جعل مشروع «تمكين» يتوقّف، عندها سنحل المأساة التي يعيشها الجامعي والمواطن العاطل عن العمل.
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5331 – الأربعاء 12 أبريل 2017م

Advertisements

حالة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: