بقلم مريم الشروقي


قانون المرور… ما له وما عليه!

مريم الشروقي

maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إن تطبيق قانون المرور الجديد أدّى إلى انخفاض الحوادث المرورية التي ينتج عنها وفاة بنسبة 40 في المئة في العام 2016 عنها في العام 2015، إذ بلغ عدد الوفيات في العام 2016 عدد (47) وفاة في حين بلغ الوفيات 2015 عدد (76)، كما ساهم قانون المرور الجديد والأنظمة الذكية لرصد المخالفات وتجاوز الإشارة الحمراء إلى خفض الحوادث المرورية القاتلة، وقد جاء ذلك بمناسبة أسبوع المرور الخليجي الموحد الثالث والثلاثين، الذي بدأت فعالياته صباح أمس الأحد (12 مارس/ آذار 2017)، تحت شعار «حياتك أمانة».

بالفعل القانون الجديد خفّض الكثير من الحوادث والوفيّات، وجعل السائق ينتبه أثناء القيادة، فلا أحد يريد دفع المخالفات الغالية، ولا أحد يريد احتساب النقاط ضدّه، وأيضاً لا نعتقد بأنّ هناك من يريد سائقاً متهوّراً في الشارع.

عندما تخطئ وزارة الداخلية فإنّ أوجه الاتّهام والإنتقاد تنصب عليها، ولكن عندما يسن قانون في مصلحة المواطن أو المقيم لا نجد من يُسانده! يا تُرى لماذا؟ هل لأنّ الانتقاد أسهل من المساندة أم عندما لا نقبل أحدهم فإنّ ما يقوم به دوماً خطأ، إذ لا نرى الشيء الطيّب فيه؟!

نعتقد بأنّ القانون الجديد حفظ الأرواح، فكم واحداً منّا توجّه إلى عمله في باكورة الصباح أو رجع من عمله عند الظهر أو العصر، وتعرّض لحادث، سواء كان حادثاً بسيطاً أو متوسّطاً أو خطيراً؟ كثير منّا أثناء قيادتهم للسيّارة يتعرّضون لخطر القتل أو الإصابة جرّاء تلاعب أحدهم واستهتاره في الشارع. شهدنا الكثير من القتلى والإصابات في الشارع، فالسرعة القاتلة والإستهتار من دون وجود قانون جعلا البعض يتطاول، ولطالما سمعنا هذه العبارة: «هناك صديقي في المرور سيلغي المخالفة»! سمعنا هذه الجملة كثيراً، إذ يسعى البعض إلى تجاوز القانون في محاولة منّه إلى التميّز، ولكن التميّز ليس في محلّه الصحيح!

لا نريد أحداً يتميّز على القانون، ولا نريد أحداً يلتوي عليه كذلك، ولا يكون أحد فوقه، نريد الجميع سواسية، فالأرواح إن زُهقت لا يمكن إرجاعها ولو تاب القاتل مرّات ومرّات.

نريد تطبيق القانون والتشدّد فيه عند قيادة السيّارة، فالبيئة الآمنة التي سيخلقها القانون ستنعكس على المجتمع، ونطالب وزير الداخلية بالصرامة في تطبيقه أكثر وأكثر، ولا نريد نسبة الوفيّات 40% بل نريدها أقل من 4%. هل هناك من يريد عكس ذلك؟

تطبيق قانون المرور جعل الوفيات تقل والحوادث تقل، ويا ليت يُركّز وزير الداخلية بمعيّة فريقه على أولئك الذين يستخدمون الهاتف أثناء القيادة، فلا تتصوّرون كم حادثاً خطيراً وقع بسبب هذا الهاتف!

ننتظر حملة شرسة على مستخدمي الهاتف، ووضع عقوبات كبيرة عليهم، فهم السبب في فقدان أحدهم لشخص غالي عليه، ولا نريد فقد الغالين بسبب استهتار المستهترين، فحياة النّاس ليست رخيصة لتضيع في الشارع بسببهم!
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 5301 – الإثنين 13 مارس 2017م

Advertisements

حالة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: