اية الكرسي المباركه


Advertisements
Categories: Uncategorized | 4 تعليقات

التنقل بين المواضيع

4 thoughts on “اية الكرسي المباركه

  1. جمعية صدد الا سلا ميه

    فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود .
    22 – ك : ابن المغيرة بإسناده ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ( إن ) الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبى للغرباء ( 1 ) .
    نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن سعد بن عمر الجلاب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام مثله ( 2 ) 23 – ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمر كي ، عن ابن فضال ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ( 3 ) .
    بيان : قال الجزري فيه إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء أي إنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة ” المسلمين يومئذ وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء فطوبي للغرباء أي الجنة لاولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ، ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبر هم على أذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم دين الاسلام .
    24 – ك : ابن عصام ، عن الكليني ، عن القاسم بن العلا ، عن إسماعيل بن علي القزويني ( 4 ) عن علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر ، تطوى له الارض وتظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله عزوجل به دينه ولو كره المشركون .
    فلا يبقي في الارض خراب إلا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليهما السلام

    ___________________________________________________________
    ص 191 ) ( 1 ) و ( 3 ) المصدر ج 1 ص 308 .
    ( 2 ) المصدر ص 174 .
    ( 4 ) في المصدر ج 1 ص 447 : اسماعيل بن على الفزارى .
    فتحرر .
    *

    [192]

    فيصلي خلفه ، فقلت له يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور ، وردت شهادات العدل واستخف الناس بالدماء ، وارتكاب الزناء ، وأكل الربا ، واتقي الاشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه واله بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه ، وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا .
    فاذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا وأول ما ينطق به هذه الآية ” بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ” ثم يقول : أنا بقية الله في أرضه فاذا اجتمع إليه العقد ، وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الارض معبود دون الله عزو جل ، من صنم وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به .
    25 – سن : محمد بن علي ، عن المفضل بن صالح الاسدي ، عن محمد بن مروان .
    عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا قيل : يا رسول الله وإن شهد الشهادتين ؟ قال : نعم إنما احتجب بهاتين الكلمتين عند سفك دمه أو يؤدي الجزية وهو صاغر ثم قال : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا قيل : وكيف يا رسول الله ؟ قال : إن أدرك الدجال آمن به ( 1 ) .
    أقول : قد أوردنا في باب نص الصادق على القائم أنه عليه السلام يقتل الدجال ( 2 )
    -بحار الانوار مجلد: 48 من ص 192 سطر 19 الى ص 200 سطر 18 26 – ك : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الحسين بن معاذ ، عن قيس بن حفص ، عن يونس بن أرقم ، عن أبي سيار الشيباني ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام فحمدالله وأثنى عليه ، ثم قال : سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني – ثلاثا – فقام إليه صعصعة بن صوحان ، فقال :

    ___________________________________________________________
    ص 192 ) ( 1 ) تراه في المحاسن ص 90 .
    سواء ( 2 ) راجع ج 51 ص 144 الرقم 8 .
    *

    [193]

    يا أميرالمؤمنين متى يخرج الدجال ؟ فقال له علي عليه السلام : اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل وإن شئت أنبأتك بها قال : نعم يا أميرالمؤمنين .
    فقال عليه السلام : احفظ فان علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الامانة واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الارحام ، واتبعوا الاهواء ، واستخفوا بالدماء .
    وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة والعرفاء خونة ، والقراء فسقة ، وظهرت شهادات الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والاثم والطغيان .
    وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت المنار ، واكرم الاشرار وازدحمت الصفوف ، واختلفت الاهواء ، ونقضت العقود ، واقترب الموعود وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شره ، وصدق الكاذب واؤتمن الخائن ، واتخذت القيان والمعازف ، ولعن آخرهذه الامة أولها ، وركب ذوات الفروج السروج .
    وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء ، وشهد شاهد من غير أن يستشهد وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه ، وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف ، وأمر من الصبر ، فعند ذلك الوحا الوحا ، العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس بيأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه .
    فقام إليه الاصبغ بن نباتة فقال : يا أميرالمؤمنين من الدجال ؟ فقال : ألا إن الدجال صائد بن الصيد ( 1 ) فالشقي من صدقه ، والسعيد من كذبه ، يخرج

    ___________________________________________________________
    ص 193 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع ج 2 ص 207 : صائد بن الصائد .
    ولعل الصحيح ” صائد *

    [194]

    من بلده يقال لها إصبهان من قرية تعرف باليهودية ، عينه اليمنى ممسوحة والاخرى في جبهته ، تضيئ كأنها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم ، بن عينيه مكتوب ” كافر ” يقرأه كل كاتب وامي .
    يخوض البحار ، وتسبر معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام ، يخرج في قحط شديد ، تحته حمار أقمر ( 1 ) خطوة حماره ميل ، تطوى له الارض منهلا منهلا ولا يمر بماء إلا يوم القيامة .
    ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين ، من الجن والانس والشياطين يقوم : إلي أوليائي أنا الذي خلق فسوى ، وقد رفهدى ، أنا ربكم الاعلى .
    وكذب عدو الله إنه الاعور يطعم الطعام ، ويمشي في الاسواق ، وإن ربكم عزوجل ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ( تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) .
    ألا وإن أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله عزوجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على يدي من يصلي المسيح عيسى بن مريم خلفه .
    ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى ، قلنا : وما ذلك يا أميرالمؤمنين ؟ قال : خروج دابة من الارض ، من عند الصفا ، معها خاتم سليمان ، وعصى موسى ، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن ، فيطبع فيه ” هذا مؤمن حقا ” وتضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه ” هذا كافر حقا ” حتى أن المؤمن لينادي : الويل لك يا كافرو إن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ! وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا ثم ترفع الدابة رأسها ، فيراها من بين الخافقين باذن الله عزو جل ، بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع ” ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ” .

    ___________________________________________________________
    ص 194 ) أو ابن الصائد ” فان الرجل غير منسوب .
    قال الفيروز آبادى ، ” وابن صائد أو صياد الذى كان يظن انه الدجال ” .
    ( 1 ) في المصدر : ” حمار أبيض ” وكلاهما بمعنى .
    *

    [195]

    ثم قال عليه السلام : لا تسألوني عما يكون بعد ذلك فانه عهد إلي حبيبي عليه السلام أن لا اخبربه غير عترتي .
    فقال النزال بن سبرة لصعصعة : ما عنى أميرالمؤمنين بهذا القول ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هوالثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام يطهر الارض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا فأخبر أميرالمؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه واله عهد إليه ألا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الائمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
    ك : محمد بن عمرو بن عثمان العقيلي ، عن محمد بن جعفر بن المظفر وعبدالله ابن محمد بن عبدالرحمان ، وعبدالله بن محمد بن موسى جميعا ، ومحمد بن عبدالله بن صبيح ( 1 ) جميعا ، عن أحمد بن المثنى الموصلي ، عن عبدالاعلى ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه واله مثله سواء .
    توضيح : قال الجزري ” العرفاء ” جمع عريف ، وهو القيم بامور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي امور هم ويتعرف الامير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل ” والزعيم ” سيد الفوم ورئيسهم أو المتكلم عنهم و ” القنية ” الامة المغنية و ” المعازف ” الملاهي كالعود والطنبور و ” الذمام ” بالكسر الحق والحرمة .
    وقال الفيروز آبادي : القمرة بالضم لون إلى الخضرة ، أو بياض فيه كدرة حمار أقمر وأتان قمراء ، قوله لعنه الله ” إلي أوليائي ” أي أسرعوا إلي يا أوليائي .
    وفسر السيوطي وغيره الطيلسان بأنه شبه الاردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر ، وقال ابن الاثير في شرح مسند الشافعي : الطيلسان يكون على الرأس والاكتاف وقال الفيروز آبادي : الافيق قرية بين حوران والغور ، ومنه عقبة أفيق .
    27 – ك : محمد بن عمر بن عثمان بهذا الاسناد عن مشايخه ، عن أبي يعلى الموصلي

    ___________________________________________________________
    ص 195 ) ( 1 ) في المصدر ج 2 ص 208 محمد بن عبدالله وضيع الجوهرى فتحرر .
    *

    [196]

    عن عبدالاعلى بن حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه واله صلى ذات يوم بأصحابه الفجر ، ثم قام مع أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت : ما تريد ياأباالقاسم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله : يا ام عبدالله استأذني لي على عبدالله ، فقالت : يا أبا القاسم ! وما تصنع بعبدالله ، فوالله إنه لمجهود في عقله ، يحدث في ثوبه ، وإنه ليراودني على الامر العظيم .
    قال : اساأذني لي عليه ، فقالت : أعلى ذمتك ؟ قال : نعم ، قال : ادخل ، فدخل فاذا هو في قطيفة يهينم فيها فقالت امه : اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك ، فسكت وجلس فقال للنبي صلى الله عليه واله : مالها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم أهو هو ؟ ثم قال له النبي صلى الله عليه واله ماترى ؟ قال : أرى حقا وباطلا وأرى عرشا على الماء فقال : اشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله ! فقال : بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فما جعلت الله بذلك أحق مني .
    فلما كان في اليوم الثاني صلى عليه السلام بأصحابه الفجر ، ثم نهض فنهضوا معه حتى طرق الباب فقالت امه : ادخل فدخل فاذا هو في نخلة يغرد فيها فقالت له امه اسكت وانزل ، هذا محمد قد أتاك ، فسكت فقال للنبي صلى الله عليه واله : مالهالعنها الله لو تركتني لاخبرتكم أهو هو ؟ فلما كان في اليوم الثالث صلى عليه السلام بأصحابه الفجر ، ثم نهض فنهضوا معه حتى أتى ذلك المكان ، فاذا هو في غنم ينعق بها ، فقالت امه : اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك وقد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان فقرأهابهم النبي صلى الله عليه واله في صلاة الغداة ثم قال : اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال : بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وما جعلك الله بذلك أحق مني .
    فقال النبي صلى الله عليه واله : إني قد خبأت لك خباء ، فقال : الدخ الدخ ( 1 ) فقال

    ___________________________________________________________
    ص 196 ) ( 1 ) في مشكاة المصابيح ص 478 وسنن أبى داود ج 2 ص 434 : قال رسول الله صلى الله عليه وآله انى خبأت لك خبيئا – وخبأله : ” يوم تأتى السماء بدخان مبين ” – فقال *

    [197]

    النبي صلى الله عليه واله : اخسأ فانك لن تعدو أجلك ، ولن تبلغ أملك ، ولن تنال إلا ما قدر لك .
    ثم قال لاصحابه : أيهاالناس ! ما بعث الله نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال وإن الله عزوجل قد أخره إلى يومكم هذا ، فمهما تشابه عليكم من أمره فان ربكم ليس بأعور ، إنه يخرج على حمار عرض ما بين اذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء ، أكثر أتباعه اليهود والنساء والاعراب يدخل آفاق الارض كلها إلا مكة ولا بتيها ، والمدينة ولا بتيها ( 1 ) .
    بيان : قولها ” إنه لمجهود في عقله ” أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله ، وكأن مراودته إياها كان لاظهار دعوى الالوهية أو النبوة ولذا كانت تأبى عن أن يراه النبي صلى الله عليه واله ” والهينمة ” الصوت الخفي وفي أخبار العامة ( 2 ) ” يهمهم ” قوله ” أهوهو ” أي اما تقولون بالوهية إله أم لا .
    ( 3 ) أقول : روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري أن في هذه القصة قال له رسول الله صلى الله عليه واله : ما ترى ؟ قال : أرى عرشا على الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : ترى عرش ابليس على البحر فقال : ما ترى ؟ قال : أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله صلى الله عليه واله : لبس عليه دعوه .
    ويقال : غرد الطائر كفرح وغرد تغريدا وأغرد وتغرد ، رفع صوته وطرب به ، قوله : ” قد خبأت لك خباء ” أي أضمرت لك شيئا أخبرني به ، قال

    ___________________________________________________________
    ص 197 ) هو الدخ ، والدخ بالضم والفتح : الدخان ونقل الشرتونى في ذيل اقرب الموارد عن التاج أنه فسر الدخ بنبت يكون في البساتين وقال وبه فسر حديث ابن الصياد وفسره الحاكم بالجماع ، ووهموه .
    ( 1 ) راجع المصدر ص 209 .
    ( 2 ) كما في المصدر المطبوع ( ط – الاسلامية ) ج 2 ص 209 .
    ( 3 ) لم نعرف له معنى محصلا .
    *

    [198]

    الجزري : فيه أنه قال لا بن صياد خبأت لك خبيئا قال : هو الدخ .
    بضم الدال وفتحها الدخان ، قال : ” عند رواق البيت يغشى الدخان ” وفسر الحديث أنه أراد بذلك يوم تأتي السماء بدخان مبين .
    وقيل : إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان ، فيحتمل أن يكون المراد تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن أنه الدجال .
    قوله صلى الله عليه واله ” اخسا ” يقال : خسأت الكلب أي طردته وأبعدته قوله ” فانك لن تعدو أجلك ” قال في شرح السنة – : قال الخطابي يحتمل وجهين أحد هما أنه لا يبلغ قدره أن يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحى به إلى الانبياء ، ولا من قبل الالهام الذي يلقى في روع الاولياء ( 1 ) وإنما كان الذي جرى على لسانه شيئا ألقاه الشيطان حين سمع النبي صلى الله عليه واله يراجع به أصحابه قبل دخوله النخل .
    والاخر أنك لن تسبق قدر الله وفي أمرك .
    وقال أبوسليمان : والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت أيام مهادنة رسول الله صلى الله عليه واله اليهود وحلفاءهم وكان ابن الصياد منهم أو دخيلا في جملتهم ( 2 ) وكان يبلغ رسول الله صلى الله عليه واله خبره وما يدعيه من الكهانة ، فامتحنه بذلك ، فلما

    ___________________________________________________________
    ص 198 ) ( 1 ) الروع : القلب .
    ومنه قوله صلى الله عليه وآله ” ان روح القدس نفث في روعى ان نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ” .
    وفي الاصل المطبوع ” روح الاولياء ” وله وجه .
    ( 2 ) وقيل : كان حاله في صغره حال الكهان يصدق مرة ويكذب مرارا ، ثم أسلم لما كبر ، فظهرت منه علامات من الحج والجهاد مع المسلمين ، ثم ظهرت منه أحوال وسمعت منه أقوال تشعر بانه الدجال .
    وقيل انه تاب ومات بالمدينة وقيل بل فقد يوم الحرة ، والظاهر من قصة تميم الدارى انه ليس هو الدجال .
    *

    [199]

    كلمه علم أنه مبطل ، وأنه من جملة السحرة أوالكهنة أو ممن يأتيه رئي الجن ( 1 ) أو يتعاهده شيطان فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به ، فلما سمع منه قوله ” الدخ ” زبره وقال : اخسأ فلن تعد وقدرك .
    يريد أن ذلك شئ ألقاه إليه الشيطان ، وليس ذلك من قبل الوحي وإنما كانت له تارات يصيب في بعضها ويخطئ في بعضها ، وذلك معنى قوله : يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك : خلط عليك .
    والجملة من أمره أنه كان فتنة قد امتحن الله به عباده ” ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بيتة ” وقد افتتن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم واهلكوا ، ونجا من هداه الله وعصمه انتهى كلامه .
    أقول : اختلفت العامة في أن ابن الصياد هل هو الدجال أو غيره ، فذهب جماعة منهم إلى أنه غيره ، لما روي أنه تاب عن ذلك ، ومات بالمدينة ، وكشفوا عن وجهه حتى رأوه الناس ميتا ورووا عن أبي سعيد الخدري أيضا ما يدل على أنه ليس بدجال .
    وذهب جماعة إلى أنه هوالدجال ، رووه عن ابن عمر وجابر الانصاري ( 2 ) * ( هامش ص 199 ) ( 1 ) رئى الجن : جنى يرى نفسه للكهنة ويلقى اليهم آراءه وأخباره .
    ومثله رئى القوم لصاحب رأيهم الذى يرجعون اليه .
    ( 2 ) ترى تلك الروايات في كتب القوم ابواب الفتن والملاحم باب خروج الدجال كما في سنن أبى داود ج 2 ص 430 – إلى – 435 ومشكاة المصابيح ( ط – كراجى ) ص 472 إلى – 479 .
    فما نقله المصابيح عن أبى سعيد الخدرى : انه قال صحبت ابن صياد إلى مكة فقال لى : ما لقيت من الناس ؟ يزعمون انى ادجال ! ألست رسول الله صلى الله عليه وآله يقول انه لا يولد له ، وقد ولد لى ، أليس قد قال هو كافر ؟ وأنا مسلم ، أو ليس قد قال لا يدخل المدينة ولا مكة وقد أقبلت من المدينه وأنا اريد مكة .
    ومات نقله عن ابن عمر : أنه قال : عن نافع قال كان ابن عمر يقول : والله ما أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد ، رواه أبوداود والبيهقى في كتاب البعث والنشور .
    *

    [200]

    أقول : قال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر : إن أهل العناد والجحود يصدقون بمثل هذا الخبر ، ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدة الطويلة وبخروجه في آخر الزمان ولا يصدقون بأمرالقائم عليه السلام وأنه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما بنص النبي والائمة بعده صلوات الله عليهم وعليه باسمه وعينه ونسبه ، وبأخبارهم بطول غيبته إرادة لاطفاء نورالله وإبطالا لامر ولي الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون .
    وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لامر الحجة عليه السلام أنهم يقولون لم نرو هذه الاخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها ، وكذا يقول من يجحد نبوة نبينا صلى الله عليه واله من الملحدين ، والبراهمة واليهود والنصارى : إنه ما صح عندنا شئ مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها ، فنعتقد بطلان أمره لهذه الجهة ، ومتى لزمنا ما يقولون لزمهم ما يقوله هذه الطوائف وهم أكثر عددا منهم .
    ويقولون أيضا : ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان ، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان .
    فنقول لهم : أتصدقون على أن الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان وكذلك إبليس ، ولا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد عليهم السلام ؟ مع النصوص الواردة فيه في الغيبة ، وطول العمر ، والظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عزوجل ، وماروي في ذلك من الاخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب ومع ما صح عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال : كل ما كان في الامم السالفة يكون في هذه الامة مثله
    -بحار الانوار مجلد: 48 من ص 200 سطر 19 الى ص 208 سطر 18 حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة .
    وقد كان فيمن مضى من أنبياء الله عزوجل وحججه عليهم السلام معمرون .
    أما نوح عليه السلام فانه عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة ، ونطق القرآن بأنه ” لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ” وقد روي في الخبر الذي ( قد ) أسندته في هذا الكتاب أن في القائم سنة من نوح ، وهي طول العمر ، فكيف يدفع أمره ولا يدفع ما يشبهه من الامور التي ليس شئ منها في موجب العقول ، بل لزم

  2. جمعية صدد الا سلا ميه

    الاقرار بها لانها رويت عن النبي صلى الله عليه واله .
    وهكذا يلزم الاقرار ( 1 ) بالقائم عليه السلام من طريق السمع .
    وفي موجب أي عقل من العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ؟ هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع ، فلم لا يقع التصديق بأمر القائم عليه السلام أيضا من طريق السمع .
    وكيف يصدقون بما يرد من الاخبار عن وهب بن منبه وعن كعب الاحبار في المحالات التي لا يصح منها شئ في قول الرسول ، ولا في موجب العقول ، ولا يصدقون بما يرد عن النبي والائمة عليهم السلام في القائم وغيبته ، وظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره .
    وارتدادهم عن القول به ، كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم عليهم السلام هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق وجحوده ؟ وكيف لا يقولون : إنه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب أن تجري سنة الاولين بالتعمير في أشهر الاجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة عليه السلام ولا جنس أشهر من جنس القائم عليه السلام لانه مذكور في الشرق والغرب على ألسنة المقرين وألسنة المنكرين له ، ومتى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الائمة عليهم السلام مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه صلى الله عليه واله أخبر بوقوعها به عليه السلام بطلت نبوته ، لانه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بمن لم يقع به ، ومتى صح كذبه في شئ لم يكن نبيا .
    وكيف يصدق في أمر عمار أنه تقتله الفئة الباغية وفي أميرالمؤمنين عليه السلام أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي عليهما السلام أنه مقتول بالسم وفي الحسين بن علي عليهما السلام أنه مقتول بالسيف ، ولا يصدق فيما أخبر به من أمرالقائم ووقوع الغيبة به ، والنص عليه باسمه ونسبه ؟ بل هو صلى الله عليه واله صادق في جميع أقواله مصيب في جميع أحواله ، ولا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى ويسلم له في جميع الامور تسليما لا يخالطه شك ولا ارتياب ، وهذا هوالاسلام

    ___________________________________________________________
    ص 201 ) ( 1 ) في الاصل المطبوع هناك تكرار من سهو الناسخ فلا تغفل .
    *

    [202]

    والاسلام هو الاستسلام والانقياد ” ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ” ( 1 ) .
    ومن أعجب العجب أن مخالفينا يروون أن عيسى بن مريم عليهما السلام مر بأرض كربلا فرأى عدة من الظباء هناك مجتمعة فأقبلت إليه وهي تبكى ، وأنه جلس وجلس الحواريون ، فبكى وبكى الحواريون ، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى ؟ فقالوا : ياروح الله وكلمته ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أي أرض هذه ؟ قالوا : لا ، قال : هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد ، وفرخ الحرة ( 2 ) الطاهرة البتول شبيه امي ويلحد فيها ، هي أطيب من المسك لانها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون طينة الانبياء وأولاد الانبياء وهذه الظباء تكلمني وتقول إنها ترعى في هذه الارض شوقا إلى تربة الفرخ ( المستشهد ) المبارك وزعمت أنها آمنة في هذه الارض .
    ثم ضرب بيده إلى بعر تلك الظباء فشمها وقال : اللهم أبقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء وسلوة ، وإنها بقيت إلى أيام أميرالمؤمنين عليه السلام حتى شمها وبكى وأبكى ، وأخبر بقصتها لما مر بكربلا .
    فيصدقون بأن بعر تلك الظباء تبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيرها الامطار والرياح ، ومرورالايام والليالي والسنين عليها ، ولا يصدقون بأن القائم من آل محمد عليهم السلام يبقى حتى يخرج بالسيف فيبير أعداء الله ويظهر دين الله مع الاخبار الواردة عن النبي والائمة صلوات الله عليهم بالنص عليه باسمه ونسبه وغيبته المدة الطويلة ، وجري سنن الاولين فيه بالتعمير ، هل هذا إلا عناد وجحود الحق ؟ .
    38 – ك : أبي ، عن الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن محبوب عن أبي أيوب والعلا معا ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن لقيام القائم علامات تكون من الله عزوجل للمؤمنين قلت : وما هي جعلني الله فداك ؟ قال : قول الله عزوجل ” ولنبلونكم ” يعني المؤمنين قبل خروج القائم عليه السلام

    ___________________________________________________________
    ص 202 ) ( 1 ) آل عمران : 85 .
    ( 2 ) في الاصل المطبوع : الخيرة .
    *

    [203]

    ” بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ” ( 1 ) قال : نبلوهم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلا أسعارهم ” ونقص من الاموال ” قال كساد التجارات وقلة الفضل ، ونقص من الانفس : قال موت ذريع ونقص من الثمرات قلة ريع ما يزرع وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل الفرج .
    ثم قال لي : يا محمد هذا تأويله إن الله عزوجل يقول ” وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ” ( 2 ) .
    نى : محمد بن همام ، عن الحميري ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن مسلم مثله .
    بيان : الذريع السريع .
    29 – ك : أبي ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الاهوازي ، عن صفوان ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ( 3 ) ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : خمس قبل قيام القائم عليه السلام : اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية .
    30 – ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن شعيب الحذاء ، عن صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أباعبدالله الصادق عليه السلام يقول : ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمسة عشر ليلة .
    غط : الفضل ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة مثله .
    شا : ثعلبة مثله .

    ___________________________________________________________
    ص 203 ) ( 1 ) البقرة : 155 .
    ( 2 ) آل عمران : 7 والحديث في كمال الدين ج 2 ص 363 ، وغيبة النعمانى ص 132 سواء .
    ( 3 ) كوفى من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام كان بياع البان .
    *

    [204]

    31 – ك : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الاهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن الحارث بن المغيرة ، عن ميمون البان ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام في فسطاطه ، فرفع جانب الفسطاط فقال : إن أمرنا لوقد كان لكان أبين من هذا الشمس ! ثم قال : ينادي مناد من السماء إن فلان بن فلان هو الامام باسمه وينادي إبليس من الارض كما نادى برسول الله صلى الله عليه واله ليلة العقبة .
    32 – ك : بهذا الاسناد ، عن الاهوازي ، عن صفوان ، عن عيسى بن أعين عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن أمرالسفياني من الامر المحتوم ، وخروجه في رجب .
    33 – ك : بهذا الاسناد ، عن الاهوازي ( 1 ) ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي أيوب ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان .
    34 – ك : بهذا الاسناد ، عن الاهوازي ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومات : اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء .
    نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن عبدالله بن خالد التميمي ، عن بعض

    ___________________________________________________________
    ص 204 ) ( 1 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الاهوازى مولى على بن الحسين من أصحاب الرضا والجواد والهادى عليهم السلام ثقة عظيم الشأن صاحب مصنفات ، وحماد بن عيسى أحد شيوخه الذى يروى عنه كما في المستدرك ج 3 ص 550 وقد صرح بذلك النجاشى ص 60 في أحمد بن الحسين بن سعيد حيث قال : يروى عن جميع شيوخ أبيه الا حماد بن عيسى فيما زعم أصحابنا القميون .
    فما في المصدر المطبوع ج 2 ص 364 : وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى بن أعين ، عن المعلى بن خنيس ، عن حماد بن عيسى .
    فهو خلط وتصحيف ظاهر وقد تكرر الحديثان بالسند الصحيح في ص 366 منه فراجع .
    *

    [205]

    أصحابنا ، عن ابن أبي عمير مثله ( 1 ) وفيه : والصيحة من السماء .
    35 – ك : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ينادي مناد باسم القائم عليه السلام قلت : خاص أوعام ؟ قال : عام يسمع كل قوم بلسانهم ، قلت : فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه ؟ قال : لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل فيشكك الناس .
    بيان الظاهر ” في آخر النهار ” كما سيأتي في الاخبار ( 2 ) ولعله من النساخ ولم يكن في بعض النسخ في آخر الليل أصلا .
    36 – ك : ما جيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة قال أبوعبدالله عليه السلام : قال أبي عليه السلام : قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : يخرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة بوجهه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان وأبوه عنبسة ( 3 ) وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرض ” قرار ومعين ” فيستوي على منبرها .
    بيان : وحش الوجه : أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد ، أو بالخاء المعجمة ( 4 ) وهو الردي من كل شئ ، والارض ذات القرار الكوفة أو النجف كما فسرت به في الاخبار .
    37 – ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن عمر بن يزيد ، قال : قال لي أبوعبدالله الصادق عليه السلام : إنك لورأيت السفياني رأيت

    ___________________________________________________________
    ص 205 ) ( 1 ) في المصدر ص 133 : عن ابن أبى عمير ، عن أبى أيوب الخزاز ، عن عمر بن حنظلة ، وهو الصحيح ومنه يعلم أن ” عن أبى أيوب ” ساقط عن نسخة كمال الدين أيضا .
    ( 2 ) تحت الرقم 40 .
    ( 3 ) هذا هو الصحيح كما في المصدر ولما يجيئ بعد هذا وفي الاصل المطبوع : عيينة ، وهو تصحيف فان أبناء أبى سفيان : عتبة ومعوية ويزيد وعنبسة وحنظلة راجع الرقم 65 أيضا .
    ( 4 ) كما في المصدر ج 2 ص 365 .
    *

    [206]

    أخبث الناس ، أشقر أحمر أزرق ، يقول : يا رب يارب يارب ثم للنار ولقد بلغ من خبثه أنه يدفن ام ولد له وهي حية مخافة أن تدل عليه .
    بيان : قوله : ثم للنار أي ثم مع إقراره ظاهرا بالرب يفعل ما يستوجب للنار ويصير إليها ، والاظهر ما سيأتي يا رب ثاري والنار مكررا ( 1 ) .
    38 – ك : أبي وابن الوليد معا ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن الكوفي ، عن الحسين بن سفيان ، عن قتيبة بن محمد ، عن عبدالله بن أبي منصور ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن اسم السفياني فقال : وما تصنع باسمه ؟ إذا ملك كنوز الشام ( 2 ) الخمس : دمشق وحمص وفلسطين والاردن وقنسرين ، فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت : يملك تسعة أشهر ؟ قال : لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما .
    39 – ك : ما جيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن أبيه ، عن أبي المغرا ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : صوت جبرئيل من السماء وصوت إبليس من الارض فاتبعوا الصوت الاول وإياكم والاخير أن تفتنوا به .
    40 – ك : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن الثمالي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن أباجعفر عليه السلام كان يقول : إن خروج السفياني من الامر المحتوم ( 3 ) قال لي : نعم ، واختلاف ولد العباس من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم عليه السلام من المحتوم .
    فقلت له : فكيف يكون النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق في علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون .

    ___________________________________________________________
    ص 206 ) ( كما في المصدر ج 2 ص 365 : ولفظه : يقول : يارب ثارى ثارى ثم النار .
    وسيجئ تحت الرقم 144 .
    ( 2 ) في المصدر : كور الشام الخمس .
    وهو الاظهر .
    ( 3 ) في المصدر ج 2 ص 366 هناك زيادة وهى ( قال : نعم ، فقلت : ومن المحتوم ) لكنه سهو .
    *

    [207]

    41 – ك : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الاهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن حكم الخياط ، عن محمد بن همام ، عن ورد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : آيتان بين يدي هذا الامر خسوف القمر لخمس وخسوف الشمس لخمسة عشرة ولم يكن ذلك منذ هبط آدم عليه السلام إلى الارض ، وعند ذلك سقط حساب المنجمين .
    نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن جبلة ، عن الحكم بن أيمن ، عن ورد أخي الكميت مثله ( 1 ) .
    42 – ك : بهذا الاسناد ، عن الاهوازي ، عن صفوان ، عن عبدالرحمان بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : قد ام القائم عليه السلام موتان : موت أحمر وموت أبيض ، حتى يذهب من كل سبعة خمسة فالموت الاحمر السيف ، والموت الابيض الطاعون .
    43 – ك : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : تنكسف الشمس لخمس مضين من شهر رمضان قبل قيام القائم عليه السلام .
    بيان : يحتمل وقوعهما معا فلا تنافي ولعله سقط من الخبرشي ء .
    44 – ك : بهذا الاسناد ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : سمعنا أبا عبدالله عليه السلام يقول : لا يكون هذا الامر حتى يذهب ثلثا الناس فقيل له : فاذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى ؟ فقال عليه السلام : أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي .
    45 – غط : قرقارة ، عن نضربن الليث المروزي ، عن ابن طلحة الجحدري قال : حدثنا عبدالله بن لهيعة ، عن أبي زرعة ، عن عبدالله بن رزين ، عن عمار ابن ياسر أنه قال : إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ، ولها أمارات

    ___________________________________________________________
    ص 207 ) ( 1 ) تراه في كمال الدين ج 2 ص 361 وغيبة النعمانى ص 145 .
    حكم بن أيمن هو أبوعلى مولى قريش الخياط .
    وقيل : الحناط ، والصحيح ما في الصلب : الخراط .
    وذلك لقوله في حديث رواه الكافى باب تقبل العمل قال : قلت لابى عبدالله ( ع ) : انى اتقبل الثوب .
    فيفهم انه من الخياطة .
    راجع قاموس الرجال ج 3 ص 370 .
    *

    [208]

    فاذا رأيتم فالزموا الارض وكفوا حتى تجيئ أماراتها .
    فاذا استثارت عليكم الروم والترك ، وجهزت الجيوش ومات خليفتكم الذي يجمع الاموال ، واستخلف بعده رجل صحيح ، فيخلع بعد سنين من بيعته ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدا ، ويتخالف الترك والروم وتكثر الحروب في الارض .
    وينادي مناد عن سور دمشق : ويل لاهل الارض من شر قد اقترب ، ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك رجل أبقع ، ورجل أصهب ( 1 ) ورجل من أهل بيت أبي سفيان ، يخرج في كلب ، ويحضر الناس بدمشق ، ويخرج أهل الغرب إلى مصر .
    فاذا دخلوا فتلك أمارة السفياني ، ويخرج قبل ذلك من يد عو لآل محمد عليهم السلام وتنزل الترك الحيرة ، وتنزل الروم فلسطين ، ويسبق عبدالله حتى يلتقي جنود هما بقرقيسا على النهر ، ويكون قتال عظيم ، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني فيسبق اليماني ويحوز السفياني ما جمعوا .
    ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه واله ويقتل رجلا من مسميهم ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح فاذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان التحقوا بمكة فعند ذلك ، يقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعة ، فينادى مناد من السماء : أيها الناس ! إن أميركم فلان وذلك هو المهدي الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 2 ) .

    -بحار الانوار مجلد: 48 من ص 208 سطر 19 الى ص 216 سطر 18 بيان : قوله ” من حيث بدا ” أي من جهة خراسان فان هلا كو توجه من تلك الجهة كما أن بدء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجه أبومسلم منها إليهم .
    46 – غط : جماعة ، عن التعلكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن محمد ابن علي ، عن عثمان بن أحمد السماك ، عن إبراهيم بن عبدالله الهاشمي ، عن

    ___________________________________________________________
    ص 208 ) ( 1 ) الابقع : الابلق ، والاصهب : الاحمر والاشقر .
    ( 2 ) عرضناه على المصدر ص 293 وصححنا بعض ألفاظه المصحفة وسيجى مثله .
    *

    [209]

    يحيى بن أبي طالب ، عن علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبدالله ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا كلهم يقولون أنا نبي .
    شا : يحيى بن أبي طالب ، عن علي بن عاصم مثله .
    47 – غط : الفضل بن شاذان ، عن الوشاء عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة قال : قال أبو عبدالله عليه السلام لا يخرج القائم حتى يخرج اثنى عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه .
    شا : الوشاء مثله .
    48 – غط : ابن فضال ( 1 ) ، عن حماد ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي نصر عن عامر بن واثلة ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : عشر قبل الساعة لا بد منها : السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السلام ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر .
    49 – غط : ابن فضال ، عن حماد ، عن إبراهيم بن عمر ، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خمس قبل قيام القائم من العلامات : الصيحة ، والسفياني والخسف بالبيداء ، وخروج اليماني ، وقتل النفس الزكية .
    50 – غط : الفضل بن شاذان ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : ( قلت ) ( 2 ) لابي جعفر عليه السلام متى يكون هذا الامر ؟ فقال : أنى يكون ذلك يا جابر ولما تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة .
    شا : عمرو بن شمر مثله .

    ___________________________________________________________
    ص 209 ) ( 1 ) في المصدر ص 282 : وبهذا الاسناد عن ابن فضال ، والاسناد : أحمد بن ادريس عن على بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل ابن شاذان ، عن ابن فضال .
    وكان على المصنف رحمه الله أن يصرح بذلك .
    وهكذا في السند الاتى .
    ( 2 ) راجع غيبة الشيخ ص 286 ، الارشاد ص 339 .
    *

    [210]

    51 – غط : الفضل ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره ممايلي دار عبدالله بن مسعود ، فعند ذلك زوال ملك بني فلان أما إن هادمه لا يبنيه .
    شا : محمد بن سنان مثله ( 1 ) .
    نى : عبدالواحد ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان عن الحسين بن المختار ، عن خالد القلانسي عنه عليه السلام مثله .
    52 – غط : الفضل ، عن سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد الازدي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق شا : ابن عميرة مثله .
    53 – غط : الفضل ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم قال : يخرج قبل السفياني مصري ويماني .
    54 – غط : الفضل ، عن عثمان بن عيسى ، عن درست ، عن عمار بن مروان عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : من يضمن لي موت عبدالله أضمن له القائم ثم قال : إذا مات عبدالله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الامر دون صاحبكم إنشاءالله ويذهب ملك سنين ويصير ملك الشهور والايام فقلت : يطول ذلك قال : كلا .
    55 – غط : الفضل ، عن محمد بن علي ، عن سلام بن عبدالله ، عن أبي بصير عن بكر بن حرب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال ، لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفي بني فلان فاذا اختلفوا كان عند ذلك فساد ملكهم .
    56 – شا ، غط : الفضل ، عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( هامش ص 210 ) ( 1 ) غيبة الشيخ ص 286 وغيبة النعمانى ص 147 والارشاد ص 339 وفيه : فعند ذلك زوال ملك القوم ، وعند زواله خروج القائم عليه السلام .
    فتأمل .

  3. جمعية صدد الا سلا ميه

    إن من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين قلت : وأي شئ يكون الحدث ؟ فقال : عصبية ( 1 ) تكون بين الحرمين ، ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا .
    57 – شا ، غط : الفضل ، عن ابن فضال وابن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا الناس بالكوفة يوم الجمعة وكأني أنظر إلى رؤوس تندر فيما بين المسجد ( 2 ) وأصحاب الصابون .
    بيان : قوله : ” حتى يستعرضوا الناس ” أي يقتلوهم بالسيف يقال : عرضتهم على السيف قتلا .
    58 – غط : الفضل ، عن عبدالله بن جبلة ، عن أبي عمار ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن عبدالله بن شريك العامري ، عن عميرة بنت نفيل قالت : سمعت بنت الحسن بن علي عليه السلام يقول : لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض ، ويلعن بعضكم بعضا ، ويتفل بعضكم في وجه بعض ، وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض ، قلت : ما في ذلك خير قال : الخير كله في ذلك عند ذلك يقوم قائمنا فيرفع ذلك كله .
    59 – غط : الفضل ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن أبي البلاد ، عن علي ابن محمد الاودي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه أحمر كألوان الدم فأما الموت الاحمر فالسيف ، وأما الموت الابيض فالطاعون .
    شا : محمد بن أبي البلاد مثله .
    نى : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن الاودي مثله .

    ___________________________________________________________
    ص 211 ) ( 1 ) كذا في المصدر ص 287 وهكذا الاصل المطبوع ص 157 وقد مرتحت الرقم 8 أنها ” عضبة ” فراجع .
    ( 2 ) وفي الارشاد ص 340 : فيما بين باب الفيل وأصحاب الصابون *

    [212]

    60 – غط : الفضل ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي زرعة ، عن عبدالله بن رزين ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال : دعوة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ، فالزموا الارض وكفوا حتى تروا قادتها ، فإذا خالف الترك الروم ، وكثرت الحروب في الارض ، وينادي مناد على سور دمشق : ويل لازم من شر قد اقترب ، ويخر ( ب ) حائط مسجدها .
    61 – غط : الفضل ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود عن محمد بن بشر ، عن محمد بن الحنفية قال : قلت له : قد طال هذا الامر حتى متى ؟ قال : فحرك رأسه ثم قال : أنى يكون ذلك ولم يعض الزمان ؟ أنى يكون ذلك ولم يجفوا الاخوان ؟ أنى يكون ذلك ولم يظلم السلطان ؟ أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين ، فيهتك ستورها ، ويكفر صدورها ، ويغير سورها ، ويذهب ببهجتها ؟ من فر منه أدركه ، ومن حاربه قتله ، ومن اعتزله افتقر ، ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان : باك يبكي على دينه ، وباك يبكي على دنياه .
    62 – شا ، غط : الفصل ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الزم الارض ولاتحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ( 1 ) وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة فيها اختلاف كثيرفي كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض تخرب الشام ، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الاصهب ، وراية الابقع ، وراية السفياني .
    63 – غط : أحمد بن علي الرازي ، عن المقانعي ، عن بكار بن أحمد ، عن حسن بن حسين ، عن عبدالله بن بكير ، عن عبدالملك بن إسماعيل الاسدي ، عن أبيه قال : حد ثني سعيد بن جبير قال : السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا

    ___________________________________________________________
    ص 212 ) ( 1 ) الجابية قرية بدمشق وباب الجابية من أبوابها – القاموس .
    *

    [213]

    وعشرين مطرة يرى أثرها وبركتها .
    64 – وروي عن كعب الاحبار أنه قال : إذا ملك رجل من بني العباس يقال له : عبدالله وهو ذوالعين ، بها افتتحوا وبها يختمون ، وهو مفتاح البلاء ، وسيف الفناء فاذا قرئ له كتاب بالشام من عبدالله عبدالله أميرالمؤمنين ، لم تلبثوا أن يبلغكم أن كتابا قرئ على منبر مصر : من عبدالله عبدالرحمن أميرالمؤمنين .
    وفى حديث آخر قال : الملك لبني العباس حتى يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبدالله عبدالرحمن أميرالمؤمنين وإذا كان ذلك فهو زوال ملكهم وانقطاع مدتهم فإذا قرئ عليكم أول النهار لبني العباس من عبدالله أميرالمؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ عليكم من آخر النهار من عبدالله عبدالرحمن أميرالمؤمنين ، وويل لعبدالله من عبدالرحمن .
    بيان : قوله وهو ذوالعين أي في أول اسمه العين ، كما كان أولهم أبوالعباس عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس وكان آخر هم عبدالله بن المستنصر الملقب بالمستعصم ، وسائر أجزاء الخبر لا يهمنا تصحيحها لكونه مرويا عن كعب غير متصل بالمعصوم .
    65 – غط : روى حذلم بن بشير قال : قلت لعلي بن الحسين : صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته فقال : يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك .
    66 – غط : روي عن النبي صلى الله عليه واله أنه قال : يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي يسرع الناس إلى طاعته ، المشرك والمؤمن .
    ، يملا الجبال خوفا .
    67 – شا ، غط : الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة ، عن بدربن الخليل الازدي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : آيتان تكونان قبل

    [214]

    القائم لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى الارض تنكشف الشمس في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره ، فقال الرجل : يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، فقال أبوجعفر عليه السلام : إني لاعلم بما تقول ، ولكنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام .
    نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن محمد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبيد بن الخليل ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
    كا : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن بدر مثله ( 1 ) .
    68 – شا ، غط : الفضل ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج فقال لي : ما تريد الاكثار أو أجمل لك ؟ فقلت : اريد تجمله لي فقال : إذا تحركت روايات قيس بمصر ورايات كندة بخراسان أو ذكر غير كندة .
    ( 2 ) 69 – غط : الفضل ، عن ابن محبوب ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن قدام القائم لسنة غيداقة ( 3 ) يفسد التمر في النخل

    ___________________________________________________________
    ص 214 ) ( 1 ) راجع غيبة الشيخ ص 286 وروضة الكافى ص 212 وفي غيبة النعمانى ص 144 جعل بدر بن الخليل في الهامش بدل عبيد بن الخليل وهو الصحيح طبقا لنسخة الشيخ والكلينى والرجل أبوالخليل الكوفى بدرين الخليل الاسدى من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وأما الازدى والاسدى فهما نسبة إلى أزد بن الغوث لكنه بالسين افصح وهو أبوحى باليمن ومن أولاده الانصار كلهم .
    ( 2 ) اللفظ للشيخ ص 287 من الغيبة واما الارشاد ص 340 : اذا ركزت رايات قيس بمصر ورايات كندة بخراسان .
    ( 3 ) قال في الاقرب : الغيدق والغيداق والغيدقان : الرخص الناعم ، عام غيداق مخصب وكذلك السنة بدون هاء أقول : وفى الاصل المطبوع : الغيدافة وله وجه أيضا ان أخذنا بالقياس في الاوزان ، فان غيداق أصله مأخوذ من الغدق فيكون غيداف مأخوذا من الغدف وهو النعمة والخصب والسعة أيضا ، يقال هم في غدف : اى في سعة .
    *

    [215]

    فلا تشكوا في ذلك .
    70 – غط : الفضل ، عن أحمد بن عمربن سالم ، عن يحيى بن علي ، عن الربيع ، عن أبي لبيد قال : تغير الحبشة البيت ، فيكسرونه ، ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة .
    71 – غط : الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة ، ثم قال عليه السلام : أستغفرالله حمل جمل ، وهو من الامر المحتوم الذي لا بدمنه .
    72 – غط : الفضل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ، فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله الف درهم ، فيثب الجار على جاره ، ويقول : هذا منهم ، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم .
    أما إن إمارتكم يومئذ لا يكون إلا لاولاد البغايا وكأني أنظر إلى صاحب البرقع ، قلت : ومن صاحب البرقع ؟ فقال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم ( 1 ) فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا أما إنه لا يكون إلا ابن بغي .

    ___________________________________________________________
    ص 215 ) والمراد بالغيداق أوالغيداف السنة الماطرة كمامر في الحديث تحت الرقم 63 ولاجل المطر المداوم والغمام المطبق يفسد التمر على النخل وذلك لفقدان الحرارة وشعاع الشمس وترى مثل ذلك في الارشاد ص 340 .
    ( 1 ) قال الفيروز آبادى : حاش الصيد : جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة و قال في الاقرب : غمز بالرجل وعليه : سعى به شرا وطعن عليه وأهل المغرب يقولون غمز فلان بفلان اذا كسر جفنه نحوه ليغريه به أوليلتجئ اليه أوليستعين به ، هذا والحديث في المصدر ص 288 .
    *

    [216]

    73 – غط : جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن أبي نعيم نصربن عصام ابن المغيرة العمري ، عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة الكاتب ، عن أحمد ابن محمد الاسدي ، عن محمد بن أحمد ، عن إسماعيل بن عباس ، عن مهاجربن حكيم عن معاوية بن سعيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : قال لي علي بن أبي طالب : إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى .
    قيل : ثم مه ؟ قال : ثم رجفة تكون بالشام ، تهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين فاذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب ( 1 ) والرايات الصفر ، تقبل من المغرب حتى تحل بالشام فاذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام ، يقال لها : خرشنا ، فاذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الاكباد بوادي اليابس .
    74 – غط : قرقارة ، عن محمد بن خلف ، عن الحسن بن صالح بن الاسود عن عبدالجبار بن العباس الهمداني ، عن عمار الدهني قال : قال أبوجعفر عليه السلام : كم تعدون بقاء ( 2 ) السفياني فيكم ؟ قال : قلت : حمل امرأة تسعة أشهر قال : ما أعلمكم يا أهل الكوفة .
    بيان : يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولا على التقية لكونه مذكورا في رواياتهم ، أوعلى أنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير ، أويكون المراد مدة استقرار دولته ، وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار ويؤمئ إليه خبر موسى بن أعين الآتي ( 3 ) وخبر محمد بن مسلم الذي سبق .

    -بحار الانوار مجلد: 48 من ص 216 سطر 19 الى ص 224 سطر 18 75 – غط : قرقارة ، عن إسماعيل بن عبدالله بن ميمون ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن جعفر بن سعد الكاهلي ، عن الاعمش ، عن بشير بن غالب قال :

    ___________________________________________________________
    ص 216 ) ( 1 ) البرذون ضرب من الدواب ، دون الخيل وأقدر من الحمر ، يقع على الذكر والانثى ، وربما قيل في الانثى البرذونة والجمع براذين .
    ( 2 ) في الاصل المطبوع : ” كم تعدون والسفيانى فيكم ” راجع المصدر ص 292 .
    ( 3 ) راجع الرقم 130 .

    [217]

    يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا ، في عنقه صليب وهو صاحب القوم .
    76 – غط : أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن إسحاق المقري ، عن المقانعي ، عن بكار ، عن إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن سعد الاسدي ، عن أبيه عنن أبي عبدالله عليه السلام قال : عام أوسنة الفتح ينبثق ( 1 ) الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة .
    77 – غط : الفضل ، عن محمد بن علي ، عن عثمان بن أحمد السماك ، عن إبراهيم بن عبدالله الهاشمي ، عن إبراهيم بن هانئ ، عن نعيم بن حماد ، عن سعيد ، عن أبي عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة فاذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة .
    78 – غط : قرقارة ، عن محمد بن خلف الحماد ، عن إسماعيل بن أبان الازدي عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنه سمع أباه يقول : النفس الزكية غلام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم ولا ذنب ، فاذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ، ولا في الارض ناصر ، فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد في عصبة لهم أدق في أعين الناس من الكحل ، فاذا خرجوا بكى لهم الناس ، لا يرون إلا أنهم يختطفون ، يفتح الله لهم مشارق الارض ومغاربها ، ألا وهم المؤمنون حقا ألا إن خير الجهاد في آخرالزمان .
    79 – غط : قرقارة ، عن العباس بن يزيد البحراني ، عن عبدالرزاق بن همام ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن علي بن عبدالله بن عباس قال : لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية ( 2 ) .
    80 – شف : وجدت بخط المحدث الاخباري محمد بن المشهدي باسناده عن محمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد ، عن مشايخه ، عن سليمان الاعمش ، عن جابربن

    ___________________________________________________________
    ص 217 ) ( 1 ) انبثق عليهم الماء : خرق الشط وكسر السد ، فجرى من غير فجر .
    والبثق – بالكسر والفتح – موضع الكسر من الشط .
    وفى الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص 288 ” ينشق ” وهو تصحيف .
    ( 2 ) ترى روايات الباب في غيبة الشيخ ص 281 – 294 .
    *

    [218]

    عبدالله الانصاري قال : حدثني أنس بن مالك وكان خادم رسول الله صلى الله عليه واله قال : لما رجع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتال أهل النهروان نزل براثا وكان بها راهب في قلايته وكان اسمه الحباب ، فلما سمع الراهب الصيحة والعسكر أشرف من قلايته إلى الارض فنظر إلى عسكر أميرالمؤمنين عليه السلام فاستفظع ذلك ، ونزل مبادرا فقال : من هذا ؟ ومن رئيس هذا العسكر ؟ فقيل له : هذا أميرالمؤمنين وقد رجع من قتال أهل النهروان .
    فجاء الحباب مبادرا يتخطى الناس حتى وقف على أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : السلام عليك يا أميرالمؤمنين حقا حقا فقال له : وما علمك بأني أميرالمؤمنين حقا حقا ؟ قال له : بذلك أخبرنا علماؤنا وأحبارنا ، فقال له : يا حباب ! فقال له الراهب : وما علمك باسمي ؟ فقال : أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه واله فقال له الحباب : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك علي بن أبي طالب وصيه .
    فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : وأين تأوي ؟ فقال : أكون في قلاية لي ههنا فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : بعد يومك هذا لا تسكن فيها ، ولكن ابن ههنا مسجدا وسمه باسم بانيه ، فبناه رجل اسمه براثا فسمى المسجد ببراثا باسم الباني له .
    ثم قال : ومن أين تشرب ياحباب ! فقال : يا أميرالمؤمنين من دجلة ههنا قال : فلم لا تحفر ههنا عينا أو بئرا ، فقال له : يا أميرالمؤمنين كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام : احفر ههنا بئرا فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها ، فقلعها أميرالمؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد وألذ من الزبد .
    فقال له يا حباب : يكون شربك من هذه العين أما إنه ياحباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها وتعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم شدوا على مسجدك بفطوة ثم – وابنه بنين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بيتا – فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا

    [219]

    أهلكه وأهلك أهله ثم ليعد عليهم مرة اخرى ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ثم يعود عليهم .
    ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها ، وأهلكها ، وأسخط أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك البصرة ، ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ثم يتوجه نحو بغداد ، فيدخلها عفوا ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة ، ولا يكون بلد من الكوفة تشوش ( 1 ) الامر له ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيتلقا هما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ويوجه جيشا نحو الكوفة ، فيستعبد بعض أهلها ، ويجئ رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه وإن الرجل منهم ليمر بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله .
    فعند ذلك يا حباب يتوقع بعدها ، هيهات هيهات وامور عظام وفتن كقطع الليل المظلم فاحفظ عني ما أقول لك ياحباب .
    بيان : قال الفيروز آبادي : القلى رؤوس الجبال ، والفطوا السوق الشديد .
    اعلم أن النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته .
    81 – ختص : سعد ، عن أحمد بن محمد ، و عبدالله بن عامر بن سعد ، عن محمد بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : كان أميرالمؤمنين يقول : من أراد أن يقاتل شيعة الدجال فليقاتل الباكي على دم عثمان ، والباكي على أهل النهروان ، إن من لقي الله مؤمنا بأن عثمان قتل مظلوما لقي الله عزو جل ساخطا عليه ، ولا يدرك الدجال .
    فقال رجل : يا أميرالمؤمنين فان مات قبل ذلك ؟ قال : فيبعث من قبره حتى لا يؤمن به وإن رغم أنفه .
    82 – شا : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام

    ___________________________________________________________
    ص 219 ) ( 1 ) تستوثق ، خ ل .
    *

    [220]

    وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات فمنها خروج السفياني ، وقتل الحسني و اختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وركود الشمس من عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر وطلوعها من المغرب ، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ، و نزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة .
    وطلوع نجم بالمشرق يضيئ كما يضيئ القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة يظهر في السماء وينشر في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طويلا وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد ، وخروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أمير هم ، وخراب الشام ، واختلاف ثلاث رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ، ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من قبل العرب حتى تربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها ، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة .
    وخروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة ، وخروج اثنا عشرمن آل أبي طالب كلهم يدعي الامامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة ، حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد وموت ذريع فيه ونقص من الاموال والانفس والثمرات .
    وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه ، حتى يأتي على الزرع والغلات وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى

  4. جمعية صدد الا سلا ميه

    يسمعه أهل الارض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعواإلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون .
    ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتصل فتحيى به الارض بعد موتها و تعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الاخبار .
    ومن جملة هذه الاحداث محتومة ، ومنها مشروطة ، والله أعلم بما يكون وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الاصول ، وتضمنها الاثر المنقول ، وبالله نستعين ( 1 ) 83 – شا : علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله عز وجل ” سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ” ( 2 ) قال : الفتن في آفاق الارض والمسخ في أعداء الحق .
    84 – شا : وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله تعالى : ” إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ” ( 3 ) سيفعل الله ذلك بهم قلت : من هم ؟ قال : بنوامية وشيعتهم قال : ( قلت : ) وما الآية ؟ قال : ركود الشمس من بين زوال الشمس إلى وقت العصر وخروج صدر رجل ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه .
    85 – شا : الحسين بن زيد ، عن منذر الجوزي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء

    ___________________________________________________________
    ص 221 ) ( 1 ) ذكره المفيد في الارشاد في أول باب علامات قيام القائم ص 336 ثم نقل لكل علامة ما يثبتها من الروايات وقد ذكرها المؤلف قبل ذلك .
    ( 2 ) فصلت : 53 ، والحديث في الارشاد ص 338 ، وهكذا مايليه .
    ( 3 ) الشعراء : 4 .
    *

    [222]

    وحمرة تحلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلدة البصرة ، ودماء تسفك بها ، و خراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار .
    86 – شى : عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لا تمضي الايام والليالي حتى ينادى مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا ياأهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء ، ويعزل هؤلاء من هؤلاء ، قال : قلت : أصلحك الله يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : كلا إنه يقول في الكتاب : ” ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ” ( 1 ) 87 – شى : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الارض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها ، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة ، وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب .
    وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الاصهب والابقع و السفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط .
    ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : ” فاختلف الاحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ” ( 2 ) .
    ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه واله وشيعتهم فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب باناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا ، ويقبل راية من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه

    ___________________________________________________________
    ص 222 ) ( 1 ) آل عمران : 179 .
    والحديث في تفسير العياشى ج 1 ص 207 وفيه عجلان بن صالح ، وهو تصحيف والرجل ثقة من أصحاب الصادق عليه السلام .
    ( 2 ) مريم : 37 .
    *

    [223]

    فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثا إلى المدينة ، فيقتل بهارجلا ويهرب المهدي و المنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلا حبس و يخرج الجيش في طلب الرجلين .
    ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة ، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء ، وهو جيش الهملات ( 1 ) خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ، ومعه وزيره .
    فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصرالله على من ظلمنا ، وسلب حقنا ، من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين ، ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله .
    إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا ، وطردنا ، وبغي علينا ، واخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا ، وقهرنا إلا أنا نستنصرالله اليوم وكل مسلم .
    ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية التي قال الله ” أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ” ( 2 ) فيقول : رجل من آل محمد صلى الله عليه واله وهي القرية الظالمة أهلها .
    ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته ، وسلاحه ، ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الارض كلهم اسمه اسمه نبي .
    ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين فان اشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت

    ___________________________________________________________
    ص 223 ) ( 1 ) الهلاك خ ل .
    ( 2 ) البقرة : 148 .

    [224]

    من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغير هم رايات فالزم الارض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صارعند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء .
    فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه واله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيدا حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله ” أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أويأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ” ( 1 ) فاذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ماشاءالله أن يمكث حتى يظهر عليها ثم يسير حتى يأتي العذرا ( 2 ) هو ومن معه ، وقد الحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة .
    حتى إذا التقوا وهم يوم الابدال يخرج اناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد عليهم السلام ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم .
    وهو يوم الابدال .
    قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معهم حتى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها .

    -بحار الانوار مجلد: 48 من ص 224 سطر 19 الى ص 232 سطر 18 فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلا قضى دينه ، ولا مظلمة

    ___________________________________________________________
    ص 224 ) ( 1 ) النحل : 45 .
    وقد أخرج العياشى في تفسير سورة النحل ج 2 ص 261 شطرا من هذا الحديث من قوله : ان قوله : ان عهد نبى الله صار عند على بن الحسين – إلى تمام هذه الاية بغير هذا السند .
    ( 2 ) وفي تفسير البرهان ج 1 ص 164 : ” البيدا ” واما العذراء قال الفيروز آبادى : والعذراء : بلا لام موضع على بريد من دمشق قتل به معوية حجر بن عدى ، أو قرية بالشام .
    *

    [225]

    لاحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه ” دية مسلمة إلى أهلها ” ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتى يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكنه هو وأهل بيته الرحبة .
    والرحبة إنما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة ، ولا يسكن رجل من آل محمد عليهم السلام ولا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية ، فهم الاوصياء الطيبون ( 1 ) 88 – جا : الجعابي .
    عن محمد بن موسى الحضرمي ، عن مالك بن عبيدالله عن علي بن معبد ، عن إسحاق بن أبي يحيى الكعبي ، عن السفيان الثوري عن منصور الربعي ، عن خراش ، عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول : يميزالله أولياءه وأصفياءه حتى يطهر الارض من المنافقين والضالين وأبناء الضالين وحتى تلتقي بالرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول : يا عبدالله اشترني وهذه تقول يا عبدالله آوني .
    89 – نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد الدينوري ، عن علي بن الحسن الكوفي ، عن عمرة بنت أوس قالت : حدثني جدي الخضر بن عبدالرحمان ، عن عبدالله بن حمزة ، عن كعب الاحبار أنه قال : إذا كان يوم القيامة حشرالخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبون ، وصنف على وجوههم ، صم بكم عمي فهم لا يعقلون ، ولا يكلمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون اولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
    فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم ؟ فقال كعب : اولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ، ووصي نبيهم ، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء ، و ولي الحوض ، والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل والحجة التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى .

    ___________________________________________________________
    ص 225 ) ( 1 ) راجع تفسير العياشى ج 1 64 – 66 .
    وسيجئ تحت الرقم 105 عن غيبة النعمانى ص 149 باسناده عن جابر مثل هذا الحديث مع اختلاف .
    *

    [226]

    ذاك علي ورب الكعبة أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما .
    عجب كعب ممن قدم على علي غيره ، ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الارض غير الارض ، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه الله عزوجل ما أعطى الانبياء ، ويزيده ويفضله .
    إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الآخر ( 1 ) وخراب الزوراء وهي الري وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمنية وآذربيجان .
    تلك حرب يقتل فيها الوف والوف ، كل يقبض على سيف مجلى ( 2 ) تخفق عليه رايات سود ، تلك حرب يستبشر فيها الموت الاحمر والطاعون الاكبر .
    90 – نى : بهذا الاسناد ، عن الخضر بن عبدالرحمان ، عن أبيه ، عن جده عمر بن سعد قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الارض ، وحتى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء ( 3 ) من ولدي .
    تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الاشرار مسلطة ، وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة ، يظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب ، رث الدين ، لا خلاق له ، مهجن زنيم ، عتل : تداولته أيدي العواهر من الامهات ” من شر نسل لا سقاها الله المطر ” في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء ، والعلم الاخضر ، أي يوم للمخيبين بين الانبار وهيت .

    ___________________________________________________________
    ص 226 ) ( 1 ) في المصدر ص 74 ” مع طلوع النجم الاحمر ” .
    ( 2 ) في المصدر : على سيفه محلى .
    ( 3 ) يقال : أنا براء منه وخلاء منه : اى برئ ، بلفظ واحد مع الجميع ، لانه مصدر وشأنه كذلك ، وجمع برئ برآء كفقهاء وبراء مثل كرام ، وأبراء مثل أشراف .

    [227]

    ذلك يوم فيه صيلم الاكراد والشراة ، وخراب دار الفراعنة ، ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وام البلاء ، واخت العار ، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني امية وبني فلان ( 1 ) الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمتي ، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي .
    إن لبني العباس يوما كيوم الطموح ، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولدالعباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور ، تلك حرب صعاليك شيعة علي ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلى الله عليه واله .
    منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللون ، له في صوته ضحك ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطع ( 2 ) فرق الشعر ، مفلج الثنايا ، على فرسه كبدر ( تمام ) ، تجلى عنه الغمام ، تسير بعصابة خير عصابة ، آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الابطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة ، والد برة يومئذ على الاعداء إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال ( 3 ) .
    أقول : إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لا شتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه صلوات الله عليه .
    91 – نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة

    ___________________________________________________________
    ص 227 ) ( 1 ) بنى العباس خ ل .
    ( 2 ) يقال : وطف الرجل – مثل علم – كثر شعر حاجبيه وعينيه ، وفي الاساس : ” في أشفاره وطف ” اى طول شعر واسترخاء ” فهو أوطف ، ويقال : سطع – مثل علم – كان أسطع وفي عنقه سطع : أى طول والاسطع الطويل العنق ، وفي الاصل المطبوع وهكذا المصدر ” سطح ” وله وجه بعيد .
    ( 3 ) تراه في المصدر ص 74 ، وقد روى النعمانى حديثا آخر بهذا السند عن عمر بن سعد ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام فيه ذكر بعض الملاحم وغيبة صاحب الامر وغير ذلك .
    *

    [228]

    عن أحمد بن الحسن ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبدالكريم قال : ذكر عند أبي عبدالله عليه السلام القائم فقال : أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك ، حتى يقال مات أوهلك ، في أي واد سلك ، فقلت : وما استدارة الفلك ؟ فقال : اختلاف الشيعة بينهم ( 1 ) .
    92 – نى : ابن عقدة ، عن حميد بن زياد ، عن علي بن الصباح ، عن أبي علي الحسن بن محمد ( 2 ) عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن ابن طريف عن ابن نباته ، عن علي عليه السلام أنه قال : يأتيكم بعد الخمسين والمائة امراء كفرة وامناء خونة ، وعرفاء فسقة ، فتكثر التجار وتقل الارباح ، ويفشوالربا ، وتكثر أولاد الزناء ( وتعمر السباخ ) ( 3 ) ، وتتناكر المعارف ، وتعظم الاهلة ( 4 ) وتكتفي النساء بالنساء ، والرجال بالرجال .
    فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قام إليه رجل حين يحدث بهذا الحديث فقال له : يا أميرالمؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال : الهرب الهرب وإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الامة مالم يمل قراؤهم إلى امرائهم ومالم يزل أبرارهم ينهى فجارهم ، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا : لا إله إلا الله قال الله في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين .
    93 – نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني

    ___________________________________________________________
    ص 228 ) ( 1 ) المصدر ص 80 .
    ( 2 ) الحسن بن محمد الحضرمى ابن اخت أبى مالك الحضرمى روى عنه النعمانى بهذا السند ص 127 وكناه بأبى على وهكذا ص 93 وص 164 كما سيجئ تحت الرقم 146 وأما في ص 171 ” أبوالحسن على بن محمد الحضرمى ” وفى ص 131 وهو هذا الحديث ” أبوعلى بن الحسن ( الحسين ) بن محمد الحضرمى فهو تصحيف كما أن نسخة المصنف كانت مصحفة ولذلك تراه في ص 162 من طبعة الكمبانى ” عن على بن الحسين بن محمد ” .
    فراجع وتحرر .
    ( 3 ) راجع المصدر ص 131 .
    ( 4 ) اما جمع هلال ومن معانيها الغلام الجميل ، أو كفاعلة : الدار بها أهلها ، فتحرر .
    *

    [229]

    عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام لابد أن يكون قدام القائم سنة تجوع فيها الناس ، ويصيبهم خوف شديد من القتل ، ونقص من الاموال والانفس والثمرات فان ذلك في كتاب الله لبين ثم تلاهذه الاية ” ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ” ( 1 ) .
    94 – نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى العلوي ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عمرو بن شمر ، عن جابرالجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله تعالى : ” ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ” فقال : يا جابر ذلك خاص وعام فأما الخاص من الجوع بالكوفة ، يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم ، وأما العام فبالشام ، يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم به قط ، وأما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام ، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام .
    شى : عن الثمالي عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
    95 – نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن معمر بن يحيى ( 3 ) عن داود الدجاجي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل أميرالمؤمنين عليه السلام ( عن قوله تعالى ) ” فاختلف الاحزاب من بينهم ( 4 ) ” فقال : انتظروا الفرج من ثلاث ، فقلت : يا أميرالمؤمنين وما هن ؟ فقال : اختلاف أهل الشام بينهم والرايات السود من خراسان والفزعة في شهر رمضان فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان ؟

    ___________________________________________________________
    ص 229 ) ( 1 ) البقرة : 155 .
    والحديث في المصدر ص 132 .
    ( 2 ) تراه في غيبة النعمانى ص 133 وتفسير العياشى ج 1 ص 68 .
    ( 3 ) في الاصل المطبوع : ” عمر بن يحيى ” والصحيح ما في الصلب طبقا للمصدر ص 133 والرجل معمر بن يحيى بن بسام العجلى كوفى عربى صميم ثقة له كتاب يرويه ثعلبة بن ميمون راجع النجاشى ص 333 ، وقد وصف بالدجاجى أيضا وأما داود الدجاجى فهو داود بن أبى داود الدجاجى من أصحاب الصادقين عليهما السلام .
    ( 4 ) مريم : 37 ، الزخرف : 65 .
    *

    [230]

    فقال : أما سمعتم قول الله عزوجل في القرآن ” إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ” ( 1 ) آية تخرج الفتاة من خدرها وتوقظ النائم وتفزع اليقظان .
    96 – نى ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا رأيتم نارامن المشرق شبه الهروي ( 2 ) العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السلام إن شاءالله عزوجل إن الله عزيز حكيم .
    ثم قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق .
    ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب لا يبقى راقد إلا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فان الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين .
    وقال عليه السلام : الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم ، فكم ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار ، وإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا أنه صوت جبرئيل

    ___________________________________________________________
    ص 230 ) ( 1 ) الشعراء : 4 .
    ( 2 ) كذا في الاصل المطبوع وقد فسره المؤلف على ما يجئ في البيان بالثياب الهروى ، وهو سهو والصحيح ما في المصدر ص 134 ” الهردى ” ، قال الفيروز آبادى : ” والهرد بالضم : الكركم – يعنى الاصفر – ، وطين أحمر ، وعروق يصبغ بها ، والهردى المطبوغ به ” .
    ونقل عن التكملة أن الهرد بالضم عروق وللعروق صبغ اصفر يصبغ به ، وكيف كان فالتشبيه من حيث الصفرة أوالحمرة ، وهكذا يقال : ثوب مهرود .
    أى مصبوغ أصفر بالهرد ومنه ما مر في ج 51 ص 98 ان عيسى ينزل بين مهرودتين .
    *

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: