كشكول جعفر الخابوري الا سبوعيه

نصائح إلى الأخ العزيز أردوغان

قاسم حسين … كاتب بحريني
Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com
تصغير الخطتكبير الخط

لا يسعني بدايةً إلا أن أعبّر عن إعجابي الشديد بسياساتك الحكيمة في معالجة الأزمة التي واجهت تركيا في الأسبوعين الأخيرين.

فلقد تمكنتَ خلال هذه الفترة القصيرة جداً، من التغلب على أكبر أزمة سياسية تواجه تركيا خلال ثمانية عقود، بل ثمانية قرون! فلم يحدث قط أن احتجّت مجموعةٌ من الرعاع، منذ زمن سليمان القانوني، على إزالة حديقة! فمن أين خرج هؤلاء الرعاع؟ ولماذا يريدون أن يفرضوا رأيهم على الحكومة؟ من يظنون أنفسهم هؤلاء الحشرات؟

إن الحكومة الحازمة الحاسمة لا تنحني لإرادة شعبها، ولا تتنازل له ولو بمقدار بوصة واحدة، فعندما تنحني له ذراعاً سيطالبك بالانحناء باعاًً، وإذا استجبت لطلبه اليوم بالتخلي عن حديقة، فغداً سيطالبك بالتخلي عن القصر! تباً لهم!

إنني معجبٌ بسياستك وطريقة إدارتك للأزمة، خصوصاً حين استقبلت قادتهم للحوار، وأوعزت إلى قائد شرطتك بإخراجهم من ميدان تقسيم بالقوة. فالرعاع لا يصلح لهم إلا السوط والرصاص ومسيلات الدموع، هذه هي السياسة الناجحة، التي ابتدعها الحجاج الثقفي بعد معركة كربلاء 1 واستمرت إلى الآن.

إنني أعرف أنها مؤامرة عالمية تستهدفك شخصياً، وتريد تشويه سمعة تركيا، فلابد من التصدّي لها بحزم، ولا تكترث بما يقوله الرئيس الأميركي أوباما، ولا وزير خارجيته جون كيري. ضع في أذنك اليمني طيناً وفي الأخرى عجينا! حتى الاتحاد الأوروبي والبارونة آشتون والمفوضية السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي. فهذه قضية داخلية بحتة، تتعلق بحديقة تركية، ومخربين إرهابيين يجب تأديبهم، فما دخل هؤلاء بالشئون الداخلية التركية؟

إنني معجبٌ جداً برسالتك الرائعة التي تدل على ما تتمتع به من حنكة وصبر، وإنسانيةٍ وسعة صدر، خصوصاً حين قلت: «أوجّه إنذاري الأخير: أيتها الأمهات والآباء الرجاء سحب أبنائكم من هناك». فأنت لامست أوتار القلوب بطريقة رومانسية رائعة، خصوصاً أن هؤلاء المعتصمين مجرد شباب ومراهقين، ولا يعرفون مصلحتهم ولا مصلحة تركيا.

إن ما يثبت وجود مؤامرة ضدك شخصياً، أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا احتجت على سجن الصحافيين، وعلى ملاحقة المدوّنين. ماذا يعني اعتقال 95 صحافياً مجرماً وراء القضبان؟ ماذا يمثلون؟ مجرد رقم تافه صغير أمام 80 مليوناً نصفهم صوّتوا لك في الانتخابات.

حتى المحامين الذين قمت باعتقالهم، لا أدري لماذا يتدخلون في السياسة ويدافعون عن لصوص وقتلة. إنهم لا يستحقون الرحمة ولا الشفقة، هم والعمال والمعلمون وطلاب الجامعات والممرضون والممرضات والأطباء الذين اجتمعوا في تقسيم. ليس لهم مكانٌ إلا الفصل من أعمالهم وإرسالهم إلى السجن. كلهم خونة وإرهابيون!

إنني معجبٌ أيضاً بوزير خارجيتك السيد أحمد داوود أوغلو، لوقفته الشجاعة الرافضة للموقف الأوروبي، الذي انتقد ما أسماه بـ «الافراط في اللجوء إلى القوة» من قبل الشرطة ضد المحتجين. أنتم أتراك والمحتجون الذين تؤدّبونهم أتراك، ولا أدري لماذا يتدخل الأوروبيون بين البصلة وقشرتها. أليست تلك قمة الوقاحة؟

لا تتراجع! لا تتنازل! لا تلن لهم! فالتنازل الأول هو التنازل الأخير!

قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3933 – الجمعة 14 يونيو 2013م الموافق 05 شعبان 1434هـ

5 تعليقات

5 thoughts on “كشكول جعفر الخابوري الا سبوعيه

  1. من يبيع الوهم؟ ومن يشتريه؟

    رملة عبد الحميد … .
    comments [at] alwasatnews.com
    تصغير الخطتكبير الخط

    استغفال الناس والضحك عليهم مستمر، فالنقص لدى أي إنسان مقلق، والرقص على هذا النقص موجع، فلذا كان سبيله من يخلصه من هذا الوضع، فيتبارى المخَلصون، لكن ليس هناك أقسى من استغلال تطلعات الناس نحو السعادة والتغيير، ببيعهم وهماً على أنه طريق الخلاص المنشود، الذي تعدّدت ألوانه وتغير موضعه، وتبدلت أسماؤه، لكن بقي وهماً، وها هو أتاكم من كل اتجاه، فمن يشتريه؟

    يشار إلى أن الوهم، لغةً، هو الظنُّ الفاسد، وكلُّ ما هو غير مطابق للواقع، والوهم، اصطلاحاً، هو إدراكُ الواقع على غير ما هو. وقد جاء تفسير الوهم في الفلسفة الهندوسية (مايا)، على أنه غير واقعي وغير زائف في الوقت نفسه، بمعنى غير صحيح وليس باطلاً.

    والعقل البشري قابل لتلقي الخرافة والوهم وتصديق المجهول أكثر، وتعتبر الرغبات والمخاوف من أكبر مسببات تقبل الوهم، وهي غير مرتبطة بمستوى تعليمي أو اجتماعي أو اقتصادي معين، فالوهم لا يرتبط بالخرافة التي سكنت المجتمعات القديمة فقط، إنما سرى الوهم إلى مجتمعاتنا المتطورة بالنظريات الحديثة الجارية، فالانفتاح كان سبباً في رواج الوهم بسبب عالم التكنولوجيا والتغير السريع الذي جعل الإنسان يصدّق كل شيء.

    مجتمعنا لديه الإمكانية الكبيرة للتصديق وشراء الأوهام بل والترويج لها على أنها حقيقة، لذا دخلت تجارة الوهم في جميع المجالات، ففي الصحة كل مرض في طريقه إلى العلاج السريع بدءًا بالدواء وانتهاءً بالأعشاب والسحر. وحياتك ممكن تقرأها، تغيرها، بوهم معرفة الغيب والأبراج والدورات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

    وفي عالم المال، في ظرف أسبوع، يمكن أن تصبح مليونيراً، وعضواً بارزاً في شركات الاستثمار والعقار!

    وفي عالم الجمال‘ فإن فكر المرأة فيه بيئة خصبة لتقبل الوهم، فالفتاة ترجو زواجاً مبهراً، والعجوز تريد أن تعود صبيّةً، وهذا الوهم طال الملايين، وشجع تجار الوهم على التفنن في العرض حتى طالت الثقافة والشعر.

    فمن قال إن بالتصويت سنساهم برقي شاعر أو فنان، إنّما هي طريقٌ لمضاعفة الدراهم التي ستدخل في جيوب صانعي الوهم. لكن لمَ الناس تشتري الوهم وهي تعلم أنه وهمٌ لا يزيدها إلا هَمّاً؟

    في السياسة أيضاً هناك من يبيع الوهم، والمتصدي إليه إما أن يكون جاهلاً أو عارفاً بأنه سيكسب، وفي هذا اليوم أصبحت للسياسة دكاكين، وزاد تجارها وتلونت بضاعاتهم وأقبل الناس إليهم من كل حدب وصوب. وربما الناس فيه لا يدفعون مالاً، لكنهم يدفعون ما هو أكثر منه قيمةً وحسرة. إنه العمر، يبقى الكثير منهم منخدعين ولا يكتشفون أنهم واهمون إلا من بعد فوات الأوان، وتلك حسرة ما بعدها حسرة، تصديقاً لقوله تعالى: «قُل هل نُنَبِّئُكُمْ بالأخسرينَ أَعمالا. الذين ضلَّ سَعْيُهُم في الحياةِ الدُّنيا وهم يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنون صُنعًا». (الكهف: 103 – 104).

    رملة عبد الحميد
    صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3933 – الجمعة 14

  2. أشار إلى أن هذا الحراك بدأ بسقف متواضع من المطالب وقوبل بالحديد والنار

    قاسم يدعو للاستفادة من تجارب «الربيع العربي»

    الشيخ عيسى قاسم
    تصغير الخطتكبير الخط
    الدراز – محرر الشئون المحلية

    دعا خطيب جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز الشيخ عيسى قاسم في خطبته أمس الجمعة (14 يونيو/ حزيران 2013)، إلى أخذ العبر والاستفادة من تجارب الربيع العربي الذي اجتاح عدة دول.

    وتحت عنوان «تجارب ضائعة»، قال قاسم: «إن حفظ التجارب لاعتبار بها، امتصاص دروسها، عقل لابد منه، وخسارته خسارة فادحة، وأسلوب التجربة هو الأسلوب الأيسر في التعلم، والمعلومة عن طريقه ربما كانت أركز في الذهن وأثبت، والتجارب تختلف تعقيداً وبساطة، ومنها ما يؤدي شهادة صارخة بكل وضوح أمام الحس ومن غير بذل جهد، وذلك مما تقدمه الحياة في أحداثها الطافحة، من هذا النوع من التجارب ما قدمه الحراك العربي على مدى السنتين الأخيرتين وما يزيد من وقائع على الأرض لا ستار عليها، وما أدّت إليه من تداعيات وإفرازات ونتائج».

    وأضاف «اتحدت لغة هذه الوقائع، وتوحد منطقها في المثال التونسي والمثال الليبي والمصري وكذلك اليمني، حيث ابتدأ الحراك في هذه الأمثلة بسقف متواضعٍ نسبياً من المطالب والإصلاح، وبأسلوب سلمي، فلم يوافِ أذناً صاغية من الأنظمة الحاكمة، وإنما قوبل بالتجاهل والاستخفاف والازدراء والتخوين والإساءة إلى الجماهير المحترقة والعقوبة الصارمة والقسوة الطائشة وألوان القتل والملاحقة والتضييق والتعذيب وبالحديد والنار والإعلام الكاذب وبتوظيف الثروة في الاستضعاف والإرعاب والتنكيل، وكان أمل الأنظمة من هذا كله، كسر إرادة الشعوب وأن يسكن اليأس من الإصلاح والتغيير نفوس أبنائها حتى يتم الاستسلام والرضا، ولو عن اضطرار بألوان الظلم وفقد الحرية والكرامة والعيش الخسيس، ووضع الهوان والذلة».

    واستدرك قاسم قائلاً «لكن شيئاً من ذلك لم يكن ولم تفلح كل المحاولات المجنونة لتحقيقه، وجاء رد فعل الشعوب تفاقم الحركة، التدفق الهائل على الشوارع في استقبال وسائل الفتك والدمار بصدور عارية وقبضات عالية كل محتواها الإصرار على العزة والكرامة وروح الفداء والتضحية، وكان من رد الفعل اشتداد غضب الجماهير وترسخ القناعة بضرورة التغيير وتصاعد روح العزيمة والإصرار وارتفاع سقف المطالب، وإن وجدت بعض الفئات في تجارب من تجارب هذا الحراك نفسها مضطرة في قدرة للدخول في معركة غير متكافئة من العنف في مقابل العنف فأضر الجميع، وصارت الأنظمة من بعد ذلك تبذلُ فيما تعرضه على الشعوب أزيد ممّا كانت تبخل به قبل، وتمنعه عليها من تحقيق مطالب في سقفٍ أكثر تواضعاً، وكان أن أتى رفض الشعوب بعدما ذاقت من قسوة الأنظمة وتعنتها وجا إصرارها على السقوف العالية التي وصلت إلى إسقاط الأنظمة وقد تحقق لها من هذا الكثير، هذه تجارب حية، ومشاهد قائمة على الأرض، وأكبر من كل وسائل الإيضاح، ولا تحتاج إلى تعليم ولا تلقين ولا تفتقر إلى عقلية فلسفية وفكرٍ معتاد على التدقيق».

    وأشار إلى أن «هذا كله كما هو مشاهدٌ للشعوب الأخرى، مشاهد للأنظمة والحكومات الأخرى كذلك، فماذا يُعمي أنظمة كثيرة عن الاستفادة من كل هذه الدروس وترتيب الأثر على هذه النتائج؟ الحكومات ليست غبية، وهي غنية بالمحللين السياسيين، وذوي الخبرة والاختصاص، وهي أغنى بالمعلومات والأحرص على رصدها، على أن عطاء هذه التجارب لا يحتاج من شيء من ذلك لشدة وضوحه، وتكرره، وتقاربه الزمني، وعدم اختلاف بيئة بقية الأنظمة المجاورة عن بيئتها، لكن شيئاً واحداً عند الأنظمة والحكومات هو الذي يعطل فهمها، ويفقدها البصيرة، ويوقعها في العمى عن رؤية الحقائق، ذلك هو غرور القوة والحب المجنون في السلطة المطلقة، والاعتزاز بالإثم وروح الاستعلاء من غير حق».

    ورأى قاسم أن «أكثر الأنظمة لا يعطي قليلاً من حق الغير عنده له إلا عند أقصى درجة من درجات الاضطرار، انظر متى آمن فرعون، واستسلم لأمر الله، إنما كان ذلك منه حيث عاين العذاب، وعاين أن القدر قد أحاط به من كل جانب وأن لا مخلص له، وذلك ساعة لا ينفع الندم، وقليل من الأنظمة الحاكمة ما يلتفت إلى خطورة الموقف في البدايات ويحاول معالجة الأمر بأقل قدر ممكن من التنازلات أو الترضيات تحت شعار رعاية الشعب والاهتمام به، لابد للأنظمة أن تكون التجارب المتكررة المتكثرة قد علمتها أن إصلاحاً في وقت يحل المشكلة، ثم لا يجدي شيئاً في وقت آخر، وأن الإفراط في استعمال القوة لم يفلح فيما استهدفه في كل التجارب القريبة وأن مطالب الشعوب يرفع سقوفها شدة القسوة وطول الانتظار واليأس من نفع القليل التي تراه السلطات كثيرة. وأنه ليس من العقل والحكمة أن ما عليك أن تعطيه اليوم لا تعطيه إلا بعد مذابح وسفح دماء الشعوب والخسائر الكارثية للأوطان وهو عندئذٍ لا يُرضي».

    وتحت عنوان «أمانة الأولاد»، ذكر قاسم أن «الأولاد البنون والبنات وخصوصاً في سن التربية أمانة تطوّق مسئوليتها عنق الآباء والأمهات، أمانة نقف أمام العدل الإلهي لنُساءل عنها، عن حفظها أو التفريط فيها».

    وأوضح أن «الأولاد بدنياً يهم أمرهم الإسلام ورعايتهم من هذا الجانب مسئولية من مسئوليات الآباء والأمهات، وهل يجوز لأبٍ أو أم أن يترك الولد يتضور جوعاً وتتردى صحته ويذبل جسداً ولهما قدرة على إنقاذه؟ وهل يجوز لهما أن تمتد يد ولدهما إلى السم ليتناوله سذاجة وجهلاً أو تهوراً وهما يشهدانه ولهما القدرة على كفّه عن فعله فيتركانه وما يحاول؟ وهل يحتمل أحدنا رضا الإسلام بتقديم جانب البدن والمادة والدنيا على جانب الروح والإنسانية والدين والآخرة أهمية، والاكتفاء من الوالدين برعاية حاجات الجسد للولد، وأن يهمل جانب عقله وقلبه ودينه وبصيرته واستقامته خلقه وعلمه بالدين وهداه؟

    ومن يأمن على دين ولده وخلقه واستقامته اليوم إذا تُرك لنفسه وهو في سن التربية أو أُهمل للبيئة الثقافية والاجتماعية والسياسية الموبوءة الفاسدة المفسدة، التي تتربص به وتخطط لاصطياده؟».

    وأشار إلى أن «مشاريع التعليم والتربية المستمرة الصيفية منها المأمونة الموثوقة حجة على كل الآباء والأمهات ومن أهمل إلحاق ولده بها فضيّع ولده خان أمانته وتحمّل وزراً ثقيلاً بما عصى به ربه، لا تطلب ولداً برّاً بك صالحاً، نافعاً لمجتمعه، مرضياً لله سبحانه يكون لك قرة عين، وأنت لا توليه الاهتمام البالغ من ناحية تربيته وتبصيره وتهذيبه وتزكيته».

    صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3934 – السبت 15 يونيو 2013م الموافق 06 شعبان 1434هـ

  3. الزمر الارهابية… انتهاك خطير وصمت المنظمات الدولية المعنية

    شبكة النبأ: منذ أزمنة بعيدة تعود الى آلاف السنين، كانت الحروب موجودة ومعروفة، وكان الدم ولا يزال يتدفق في طريق البشرية على الدوام، وكأنه مؤشر على وجودها المستمر، ومع ذلك نشأت اعراف وتقاليد تنظم هذه الحروب وتضع لها قواعد، تحرم ما يستوجب التحريم، وتتيح الدفاع عن النفس، وترفض التجاوز على حرمة الانسان.
    فقد كان القائد الاسلامي الناجح يعلن بصوت عال، عدم التعرض للمرأة والطفل والشيخ بل حتى للشجر والحيوان، وهناك ضوابط انسانية تسعى لاحترام قيمة الانسان والكائنات كافة حتى في اشد الحروب قسوة وخطورة، وغالبا ما يتم التأكيد على حماية الضعيف والمريض ومؤازرة صاحب الحق وما شابه من اخلاقيات تمنع التجاوز على الابرياء والضعفاء، فضلا عن التزام الاخلاق والنبل الانساني المطلوب حتى في الحروب.
    في مكان آمن ومعزول نسبيا تقيم قرية آمنة صغيرة على الاراضي السورية اسمها (حطلة)، يسكنها أقلية من الناس يعتقدون بالمذهب الشيعي، يؤدون طقوسهم الدينية والحياتية بعيدا عن السياسيين، وصراعاتهم على مال الدنيا الزائل، في هذه القرية شيوخ واطفال ونساء كلهم ابرياء وعزل ولا علاقة لهم بما يدور بين النظام السوري والمعارضين له، كذلك هم لا يعرفون ما تخطط له الاجندات والحسابات الدولية في المنطقة.
    انهم أناس يعشيون في قرية صغيرة يؤدون اعمالهم اليومية من اجل استمرار الحياة، ينتمون الى المذهب الشيعي ولا ينتمون الى جانب سياسي رسمي او حزبي او سواه، ومع ذلك، مع هذه المؤشرات والادلة الدامغة التي تؤكد الطابع السلمي لهذه القرية الامنة الصغيرة، نلاحظ انها تعرضت الى ابشع هجوم ارهابي قامت به زمرة من التكفيريين القتلة من الذين يعلون انتماءهم لما يسمى بالمعارضة السورية، حيث هجمت قوات مسلحة منقولة بالسيارات ومجهزة بانواع الاسلحة الحديثة، وقامت هذه الزمر الارهابية بقتل جميع الرجال بحجة انهم مقاتلون الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد، وان هذا الهجوم هو رد على ما قامت به القوت السورية في استرداد القصير.
    لكن جميع الادلة والوقائع تثبت ان هذه القرية الآمنة البعيدة نسبيا، اذ تقع على الحدود العراقية السورية، ورجالها وجميع سكانها، ليس لهم علاقة بالسياسة، ولا يصطفون الى جانب سياسي معين على حساب آخر، لذلك هم في منأى عن الصراعات ولكنهم من المذهب الشيعي، وهذه هي جريرتهم الوحيدة، حيث هاجمتهم عشرات السيارات ومئات المقاتلين المعززين بشتى انواع الاسلحة، وتم قتل رجال القرية واطفالها وشيوخها واستباحة النساء، وقد اعلنت زمر الارهاب والتكفير التي قامت بهذا الهجوم الارهابي البشع، بانها قامت بذلك ردا على ما حدث في القصير، وهو عذر اقبح من الفعل، لان هذه القرية بعيدة جدا عن القصير، وهي صغيرة وآمنة ولا علاقة لها بالسياسة او السياسيين من اي طرف كان.
    لهذا فإن جميع التبريرات والمسوغات لا تدعم هذه الجريمة الارهابية التي ارتكبتها مجاميع وزمر ارهابية خارجة عن القانون والعرف والاخلاق والاسلام وتعاليمه، الامر الذي يستدعي ملاحقة مرتكبيها ومقاضاتهم، فضلا عن اتخاذ الخطوات والاجراءات اللازمة لحماية الاقليات والقرى الصغيرة الامنة والناس الابرياء الذين يقطنونها.
    على الامم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية كافة ان تحمي العزل الابرياء، وان تتخذ التدابير اللازمة لجماية النساء والاطفال وكبار السن، وان تصان حرية العقائد والافكار والآراء، وان توضع الخطوات الكفيلة بردع التكفيريين والارهابيين، لا ان يغض المجتمع الدولي الطرف عن مثل هذه الجرائم الخطيرة والبشعة، التي لا تصمد تبريراتها ولا الحجج التي تبغي تمريرها، امام الحقيقة التي تؤكد سلمية هذه القرية وابتعادها التام عن اي نشاط سياسي، وانشغالها بحياتها الخاصة الآمنة، لذا لابد من اجراءات رادعة للحد من جرائم الارهابيين التكفيريين القتلة وتسليط الضوء على ما تقترفه ايديهم من جرائم بشعة.
    شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 15/حزيران/2013 – 5/شعبان/1434

  4. الحكم عندما يخلع لباس الأخلاق

    شبكة النبأ: يتصور البعض ممن يخوضون عالم السياسة، أفراداً وجماعات، أن الحديث عن الأخلاق والتربية والسلوك، وغيرها من المسائل المعنوية، يجب أن يتم تحت قباب الجوامع والمساجد والمراكز الدينية، لأن عالم السياسة تتطلب المناورة والمساومة والمداهنة وكلما يندرج ضمن “فن الممكن” لتحقيق الهدف والغاية المنشودة. وإن جرى الحديث عن مفردات مثل “حقوق الشعب” أو “التطلعات المستقبلية”، فانها لن تعدو كلمات في لافتات عريضة ترفع هنا وهناك، كشعارات انتخابية أو سياسية للاستهلاك الاعلامي. وإذن؛ فالسياسة؛ علمٌ ومهارة وفن، في عالم خاص به، كما أن “الأخلاق”، علمٌ ايضاً وسلوك وفن، له عالمه الخاص، بل واتباعه وشريحته في المجتمع.
    هذه القطيعة غير الميمونة وغير المحمودة، هي التي خفّضت نسبة الثقة بالساسة في عموم بلادنا الاسلامية، رغم بعض المنجزات والمكتسبات، بل ورغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يواجهونها، وأحياناً يصفون المنتقدين لهم، بالمناصرين للأعداء، أو “الطابور الخامس”..‍! لكن مع ذلك، يتوقع الساسة في أنظمتهم السياسية المتعددة، وأشكال حكمهم، أن تسايرهم الشعوب وتثني على أعمالهم وتصفق لهم. كما لو أنهم يريدون الناس على شاكلتهم، بقطع النظر عن القناعات والمتبنيات والعقيدة وأيضاً الاخلاق. لذا نرى عدم الحرج في تعيين وتنسيب مدراء ورؤساء وحتى وزراء ومسؤولين إداريين، ممن اعتاد على أخذ الرشوة بمختلف أشكالها وصورها، والمحاباة والتمييز على أساس القرابة والعشيرة والمصالح الشخصية.
    هنالك حقائق اجتماعية تغيب دائماً عن اذهان الساسة والخائضين في عالمهم الخاص، وهو أشبه بماكنة كبيرة تترابط أجزائها مع بعض، فكل شيء يتحرك بالاتفاق مع الآخر، في عملية آلية منتظمة، وليس لأي قطعة أو جزء حق التوقف او الاعتراض او التفكير، إنما “نفّذ ثم ناقش”، وأحياناً نرى المصداقية العملية لمبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”، في مناسبات وحالات عديدة في هذا البلد أ وذاك. وهم في ذلك يقدمون صورة مشوهة ومقززة لما يدعونه تطبيقاً للديمقراطية، التي يفترض أن يكون الشعب – وفق هذا المفهوم- ذو شأن في صنع القرار وتعيين المصير. ولن نتطرق الى النموذج الماثل أمامنا في الغرب، وكيف أن القيم الأخلاقية السائدة في المجتمع، مثل الصدق والأمانة والمسؤولية، هي التي تحدد بوصلة الحركة السياسية في عموم أنظمة الحكم هناك.. ونبقى في إطار أنظمة الحكم لدينا، علّنا نجد حلاً لأزمة الاخلاق في السياسة والحكم، في بلاد يفترض أنها على تستند على إرث حضاري كبير وضخم.
    يقول العلماء: إنّ: “الأخلاق هي مجموعة الكمالات المعنويّة والسّجايا الباطنيّة للإنسان”، وقيل أيضاً: “إنّ الأخلاق أحياناً تُطلق على العمل والسّلوك، الذي ينشأ من الملكات النفسانية للإنسان أيضاً”، فالأولى الأخلاق الصفاتية والثانية السلوكيّة.
    ويمكن تعريف الأخلاق من آثارها الخارجيّة أيضاً، حيث يصدر أحياناً من الإنسان فعل إعتباطي ولكن عندما يتكرّر ذلك العمل منه؛ مثل البخل وعدم مساعدة الآخرين، يكون دليلاً على أنّ ذلك الفعل يمدّ جذوره في أعماق روح ذلك الإنسان، تلك الجذور تسمى بالخُلق والأخلاق.
    وفي ذلك قال “ابن مِسكَوَيه”، في كتاب “تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق”: إنّ الخُلق هو تلك الحالة النفسانيّة التي تدعو الإنسان، لأفعال لا تحتاج إلى تفكّر وتدبّر”. وهو نفس ما إشار إليه المرحوم الفيض الكاشاني في كتاب “الحقائق”، حيث يقول: “إعلم أنّ الخُلق هو عبارة عن هيئة قائمة في النفس، تصدر منها الأفعال بسهولة من دون الحاجة إلى تدبّر وتفكّر”.
    وبذلك يتأكد لنا؛ أن “الأخلاق” تُعد المادة الأساس في ثقافة كل مجتمع، وهوية كل فرد يعيش ضمن المجموع، فمن غير المعقول أن يقبل شخص ما بأن يقال عليه: “خائن” أو “كاذب” أو “مرائي” وغير ذلك من الصفات الأخلاقية الذميمة. بل العكس، يسعى للظهور بما هو حسن ومحبب للنفوس والفطرة، من قبيل الصدق والأمانة والكرم والشجاعة وغيرها من الصفات الحميدة، حتى وإن لم يكن أهلاً لها، أو كان يناقضها في سلوكه وأعماله.
    أما في عالم السياسة والحكم، وفي الدوائر الرسمية ومراكز الدولة بشكل عام، لا مجال للإدعاء وتحسين الوجه، فإما السلوك الحسن أو السلوك السيئ. وهنا تحديداً يكون الاستحقاق الأكيد باعتماد منهجية متكاملة لتربية جيل جديد يتبنى الأخلاق الحميدة بكل صدق وإيمان عميق. وهذا ليس من باب الوعظ والإرشاد، إنما هو استحقاق للحكم الصالح ذو الديمومة والاستمرار، لذا نقرأ في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام، “يستدل على إدبار الدول بأربع تضييع الأصول و التمسك بالغرور و تقديم الأراذل و تأخير الأفاضل” وقال عليه السلام، ايضاً: “من جعل ملكه خادماً لدينه انقاد له كل سلطان، ومن جعل دينه خادماً لملكه طمع فيه كل إنسان”.
    وبما إن لكل بناء ثمن وجهد، فان التأسيس للأخلاق الفاضلة والحميدة، ضمن مؤسسة الحكم، يتطلب بذل المزيد من الضغوط والجهود النفسية، إذ إن حسن الخلق يكلّف صاحبه الكثير من التضحيات بالمصالح الشخصية، وكما المثل المعروف “أن الخير يخصّ والشر يعمّ”، فان من السهل تجاهل أداء السلام، أو عدم الإحسان الى الآخرين، أو الكذب وغيرها، فضلاً عما نشهده في الوقت من تبرير وتسويغ كبيرين للصفات الرذيلة. بينما الالتزام بالصفات الحسنة والاخلاق الحميدة يتطلب تحمل المسؤولية بالدرجة الاولى، ونكران الذات، وهذا إن كانت صعوبته بدرجة قليلة في الاوساط الاجتماعية، فانه على درجة كبيرة من الصعوبة – إن لم نقل الاستحالة- في الاوساط السياسية. لكن ربما تهون المسألة إذا كان ثمة حرص على مستقبل البلد والشعب، كما يسهل الأمر اذا كانت ثمة نية جادة لتطبيق الشعارات الوطنية في بلدان، والشعارات الاسلامية في بلدان أخرى. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله، خير معلم وهادٍ، حيث يقول: “إن الله استخلص هذا الدين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ألا فزينوا دينكم بهما”، وقال ايضاً: “ثلاث من لم يكن فيه واحدة منهن فلا يعتد بشيء من علمه؛ تقوى تحجزه عن معاصي الله، وحلم يكفّ به السيئة، وخلق يعيش به في الناس”.
    واذا كانت ثمة إرادة حقيقية لدى الساسة في كل مكان، لإعادة النظر في منهج الحكم والإدارة في ضوء السيرة المطهرة للنبي الأكرم وأهل بيته صلوات الله عليهم، فانهم سيكونوا أمام حقيقة ناصعة لا يماري فيها أحد، وهي إن “الأخلاق”، مفهوماً وتطبيقاً، تعد من الضمانات الأكيدة والحقيقية للحكم العادل والصالح، وهو الذي يقيم ويشيد الجسور المتينة التي تربط بين الحاكم وشعبه، وبين المسؤولين في مختلف الدوائر وبين ابناء الشعب.. لذا نجد عدم تجرؤ أي سياسي في بلد إسلامي على وضع نقطة سلبية واحدة على عهد أمير المؤمنين عليه السلام، بينما نلاحظ الصمت القاتل من قبلهم على المنهج الذي اتبعه سواه في زمانه، أو خلال العهود المتتالية في التاريخ الاسلامي، حيث بلغت التسافل في الأخلاق بما لا يشبه بتاتاً الأخلاق الاسلامية التي بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله من أجلها، وضحى في سبيلها.. أما من يعدون أنفسهم أنهم ينتسبون الى نهج أمير المؤمنين عليه السلام، فانهم وجدوا طريقة جديدة للتهرّب من الطريق الصعب الذي مضى عليه السلام، عندما يروجون الى كون عهد أمير المؤمنين عليه السلام، حالة استثنائية، تتبع اسثنائية شخصية الإمام عليه السلام، لكن هذا لا يعذر بأي حال من الاحوال، من يريد الخروج بوجه أبيض وسمعة طيبة من الحكم، وأن لا يتعرّى وتتعرّى معه شعاراته وايديولوجيته أمام شعبه، ثم أمام التاريخ و الاجيال.
    شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 15/حزيران/2013 – 5/شعبان/1434

  5. حزب الله في سوريا… انتصارات كاسحة تقلب موازين الحرب

    شبكة النبأ: باتت الازمة السورية الحالية العامل الابرز الذي يلهب أتون الحرب السورية المتسمة بـ صراع النفوذ والهيمنة الذي يحرك بوصلة المصير المشترك بين الحلفاء فحزب الله وسوريا من جهة، ودول الخليج والغرب من جهة أخرى، وذلك من خلال وحدة المصالح بمختلف أنواعها.
    ففي احدث تطور يظهر انتقال الصراع السوري إلى مرحلة جديدة، وذلك بدخوله في معركة شرسة بين القوات الحكومية الى جانبها الحليف حزب ضد مقاتلو المعارضة المتمردة والمدعومة من لدن بعض الدول الاقلمية والدولية خلال الاونة الاخيرة، للسيطرة على البلدة الواقعة على طريق حيوي للامدادات عبر الحدود بين لبنان وسوريا.
    وقد حسمت المعركة لصالح القوات السورية وحليفها حزب الله واستطاعت سوريا استرداد بلدة القصير الحدودية، ليوجه هذا الانتصار ضربة قاسمة للأجندات ومصالح الدول الإقليمية والغربية الداعمة المعرضة المتمردة، فيما يرى بعض المحللين ان انخراط حزب الله في الحرب السورية قد يحول الحرب إلى صراع طائفي يحارب فيه الأسد وطائفته العلوية معارضين أغلبهم من السنة ومنهم مقاتلون من تنظيم القاعدة يحاربون تحت لواء جبهة النصرة.
    ويثير هذا الموضوع توترا كبيرا في لبنان حيث ينقسم البلد بين مؤيدين للنظام ومعظمهم من انصار الحزب الشيعي وبين متحمسين للمعارضة السورية وغالبيتهم من الطائفة السنية.
    فيما تسعى بعض الدول التي تدعم المعارضة المرتبطة بتنظيم القاعدة كبريطانيا وفرنسا وبعض دول الخليج لادراك هذا الفشل الذريع الذي جسده انتصار القوات السورية وحزب الله بإدراج الحزب كمنظمة إرهابية، لكن رفت معظم الحكومات الاروبية مزاعم هذه الخطوة كونها قد تؤدي إلى تعقيد الاتصالات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان الذي يشارك حزب الله في حكومته الائتلافية وأن تزيد الاضطرابات في بلد يعاني بالفعل من امتداد الحرب في سورياـ كما اعربت حكومات عديدة عن خوفها من ان يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الاضطراب في الشرق الاوسط.
    بيمنا يرى أغلب المحللين ان خطوة إدراج حرز الله كمنظمة إرهابية، تعكس بالحقائق والدلائل الدور الحقيقي الذي تقوم به تلك الداعمة بالتعاون مع القوى الخارجية المعادية مثل اسرائيل وادواتها على الاراضي السورية لزعزعة استقرار سورية واضعافها، اي تقديم دعم عسكري مباشر للمجموعات الارهابية مثل جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، بعد فشل محاولاتها مؤخرا في تحقيق سيطرة على الارض، خصوصا وان هناك دليل يوضح خطورة الخسائر في حال وقعها بالحرب، وهذا الدليل هو حربها مع حزب الله عام 2006 فقد تكبدت إسرائيل خسائر كبيرة جدا.
    وهذه الخطوة ليست من باب القوة وانما لكون هذه الحكومة تدرك حتما ان الحكومة السورية المنشغلة بمشاكلها الداخلية لا تستطيع فتح باب حرب جديدة ربما تكون نتائجها وخيمة على الجميع، ناهيك عن استخدام الأساليب الاستفزازية التي لا تستهدف سوريا بذاتها وإنما لحلفاء سوريا كإيران وحزب الله.
    ويرى هؤلاء المحللين ان ما تشهده الساحة الاقليمية والدولية من متغيرات واحداث متسارعة على المستويين الاقليمي والدولي، التي تمثلت بدخول حزب الله المباشر في الحرب السورية، ستضع هذه الامور انفة الذكر جميع الاطراف المتخاصمة امام حرب حتمية ربما تكون اوسع من النطاق الاقليمي واقل من النطاق العالمي مما يساعد على تهيئة الظروف الملائمة للتعجيل بحدوثها في المستقبل القريب.
    حزب الله استعادة الاطاحة بالاسد مشروع وهمي
    في سياق متصل قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان استعادة قوات الحكومة السورية للسيطرة على مدينة القصير ضربة للمصالح الامريكية الاسرائيلية وتثبت ان الجهود الرامية الى إسقاط “سوريا المقاومة مشروع وهمي”.
    وانضم المئات من مقاتلي حزب الله الشيعي الى قوات الرئيس بشار الاسد في معركة للسيطرة على القصير التي تقع على طريق استراتيجي بين لبنان وسوريا، وقال الشيخ نعيم قاسم في بيان “المعركة اليوم لها عنوان واحد هي مواجهة إسرائيل ومن يخدم مشروعها ومواقف حزب الله تستند إلى هذه القاعدة وقد ثبت اليوم بما لا يقبل الشك أن المراهنة على إسقاط سوريا المقاومة مشروع وهمي وأن بناء المواقف السياسية على إنجازات المشروع الأمريكي الإسرائيلي خاسرة وفاشلة”، وأضاف “نأمل أن تتضح حقائق الجغرافيا السياسية في أن أصحاب الأرض هم الأرسخ والأثبت وهم الفائزون دائما عندما يجاهدون ويصمدون في مواجهة المتآمرين والمحتلين.”
    بحسب رويترز.
    وحاربت قوات الاسد بشراسة لاستعادة السيطرة على القصير وتشديد قبضتها على ممر يعبر محافظة حمص في وسط البلاد ويربط بين العاصمة دمشق والمناطق الساحلية على البحر المتوسط التي يتركز فيها العلويون الذين ينتمي اليهم الاسد، وقال قاسم “انجاز القصير ضربة قاسية للمشروع الثلاثي الأمريكي- الإسرائيلي-التكفيري ونقطة مضيئة لصالح المشروع المقاوم من بوابة سوريا ولا ينفع الصراخ والإعلام السياسي الدولي والإقليمي في تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا ونكرر دعوتنا إلى الحل السياسي في سوريا وإلى كف أيدي سراق الأرض الدوليين وأتباعهم من أن يمتدوا في منطقتنا العربية لإعانة الكيان الغاصب فقد صممت شعوب المنطقة أن تسترد أرضها وحقها والله ناصرها”.
    مساعي بريطانيا لضم حزب الله للقائمة السوداء تلقى معارضة أوروبية
    في سياق متصل قوبل طلب بريطانيا إدراج الجناح المسلح لجماعة حزب الله اللبنانية على قائمة المنظمات الارهابية بمعارضة في الاتحاد الأوروبي حيث عبرت عدة حكومات عن خشيتها ان تزيد مثل هذه الخطوة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وقالت بريطانيا إنه ينبغي فرض عقوبات أوروبية على الجماعة لوجود أدلة على مسؤوليتها عن تفجير حافلة في بلغاريا قتل فيه خمسة إسرائيليين وسائقهم في يوليو تموز الماضي. وينفي حزب الله أي علاقة له بالحادث.
    واستشهدت لندن كذلك بحكم أصدرته محكمة قبرصية في مارس آذار الماضي بالسجن أربع سنوات على عضو في حزب الله اتهم بالتآمر لمهاجمة مصالح إسرائيلية في قبرص، ومن شأن إدراج الجماعة على القائمة السوداء أن يمثل تحولا كبيرا في سياسة الاتحاد الأوروبي الذي قاوم لسنوات ضغوطا من إسرائيل والولايات المتحدة للإقدام على هذه الخطوة.
    لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن عدة حكومات شككت خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي عقد في بروكسل للنظر في طلب بريطانيا في توفر الأدلة الكافية على صلة حزب الله بالهجوم في بلغاريا، وقال دبلوماسي أوروبي “أثيرت مسألة العواقب السياسية والأمنية.” وستجرى مباحثات اضافية بشأن الموضوع في بروكسل في الأسابيع القادمة وقد يعقد دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي اجتماعا اخر في 20 يونيو حزيران مع احتمال اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر، وتضم القائمة الأوروبية السوداء بالفعل جماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب العمال الكردستاني. ويقضي الادراج في القائمة بتجميد أصول تلك الجماعات في أوروبا وحرمانها من الحصول على اي أموال نقدية هناك وهو ما يعني حرمانها من جمع تبرعات في دول الاتحاد الأوروبي لتمويل أنشطتها. بحسب رويترز.
    واكتسب الاقتراح البريطاني بخصوص حزب الله طابعا ملحا وقدرا من التأييد في أوروبا في الأسابيع القليلة الماضية في ظل علامات على مشاركة حزب الله المتزايدة في الحرب في سوريا، وأسقطت فرنسا اعتراضاتها على إدراج حزب الله في القائمة السوداء وقالت إن لديها معلومات من المخابرات على أن ما يتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف مقاتل من حزب الله يقاتلون إلى جانب جيش الرئيس السوري بشار الأسد.
    لكن البعض كان أكثر حذرا. وقالت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو إن حكومتها تحتاج إلى مزيد من الأدلة من بلغاريا وإنها قلقة “لهشاشة الوضع في لبنان”، ورد المسؤولون البلغاريون بأن إعادة التمثيل مؤخرا للأحداث ذات الصلة بتفجير بورجاس أكدت الأدلة التي تم جمعها إلى الآن، ويشكك بعض الدبلوماسيين ايضا في قدرة الاتحاد الاوروبي على الاستمرار في تقديم مساعدات مالية لبيروت في حالة فرض عقوبات على حزب الله لانه قد يكون من الصعب التمييز بين القطاعين العسكري والسياسي لحزب الله.
    دول الخليج تعتبر حزب الله منظمة ارهابية
    من جهتها اكدت دول الخليح في ختام اجتماعها الدوري في جدة اعتبارها حزب الله اللبناني الشيعي “منظمة ارهابية” وهددت باتخاذ اجراءات ضد مصالحه، لكنها امتنعت عن وضعه على لوائح الحركات الارهابية متذرعة بضرورة المزيد من “الدراسة”، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين ان دول الخليج “تعتبر حزب الله منظمة ارهابية وقررت النظر في اتخاذ اجراءات ضد مصالحه في اراضيها”، واضاف خلا ل مؤتمر صحافي “لا احد يستطيع التغطية على ممارسات حزب الله فهو منظمة ارهابية وهذا تصور دول الخليج له”، وتابع “هناك اجماع على توصيف التدخل السافر لحزب الله في سوريا بانه ارهاب (…) لقد كشف التدخل المستور، كان يمارس التقية”.
    من جهته، قال الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني ان مجلس التعاون الخليجي “قرر النظر في اتخاذ اجراءات ضد اي مصالح لحزب الله في دوله”، وندد الزياني والبوعينين ب”التدخلات الايرانية المتصاعدة في الشأنين الخليجي والعربي”، وافاد بيان رسمي ان المجلس الوزاري “دان التدخل السافر لحزب الله في سوريا وما تضمنه خطاب امينه العام من مغالطات باطلة واثارة الفتن مستنكرا وعده بتغيير المعادلة في المنطقة ومحاولة جرها الى اتون الازمة السورية”، كما اعرب المجلس عن “بالغ قلقه لاستمرار تدهور الاوضاع في سوريا خصوصا في ظل مشاركة ميليشيات حزب الله في قتل الشعب السوري”، واضاف ان دول المجلس تطالب “الحكومة اللبنانية بتحييد لبنان عن القتال في سوريا”. بحسب رويترز.
    من جهة اخرى، “رحب المجلس بنتائج اجتماع” المعارضة السورية في اسطنبول “مؤكدا دعمه موقفها بشان مؤتمر جنيف-2″، وفي الشان اللبناني، اعلن المجلس انه “بارك” اختيار النائب تمام سلام لرئاسة الحكومة مشددا على “اهمية التزام لبنان بسياسة النأي عن النفس” حيال الازمة في سوريا.
    بلغاريا تقول إن دور حزب الله في تفجير حافلة لم يثبت
    على صعيد ذو صلة قالت بلغاريا انها ليس لديها ما يتجاوز “مؤشرا” على أن حزب الله اللبناني ربما يكون ضالعا في حادث تفجير حافلة في يوليو تموز أسفر عن سقوط قتلى وإن هذا وحده لا يبرر أي تحرك من جانب الاتحاد الاوروبي لتصنيفه جماعة إرهابية، وتراجعت الحكومة الجديدة التي يقودها الاشتراكيون عن الاتهامات التي وجهتها حكومة يمين الوسط السابقة بأن حزب الله شن الهجوم الذي اسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري في مدينة بورجاس السياحية على البحر الاسود، وقال وزير الخارجية كريستيان فيجنين الذي تولت حكومته أعمالها للاذاعة الرسمية “من المهم ان يبنى قرار الاتحاد الاوروبي ليس فقط على التفجير في بورجاس لأنني اعتقد ان الدليل الذي نملكه ليس قاطعا، “هناك مؤشر عن انه من الممكن (ان يكون حزب الله وراء التفجير) لكننا لا نستطيع اتخاذ قرار له تبعات مهمة من جانب الاتحاد الاوروبي بناء على بيانات غير مباشرة، “اذا كان لدينا ادلة جادة كافية من قضايا اخرى فلن نتردد في دعم هذا القرار”، ونفى حزب الله اي دور له في تفجير بورجاس.
    وقال فيجنين ان السلطات البلغارية تقوم بتحقيقاتها في الهجوم وانها ستفيد الاتحاد الاوروبي بالمعلومات اللازمة، وواجه مقترح بريطاني بوضع حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية معارضة في الاتحاد الاوروبي حيث اعربت حكومات عديدة عن خوفها من ان يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الاضطراب في الشرق الاوسط.
    وقال بعض الدبلوماسيين ان مثل هذه الخطوة من شأنها ان تعقد من علاقات الاتحاد الاوروبي مع لبنان حيث يشارك حزب الله في الائتلاف الحكومي كما يمكن ان يزيد من التوتر في بلد يعاني بالفعل من اثار الحرب الدائرة في سوريا المجاورة، وقالت بريطانيا التي كانت لها علاقات فيما مضى مع ما يعرف باسم الجناح السياسي لحزب الله ان الجماعة يجب ان تواجه عقوبات من الاتحاد الاوروبي لمشاركتها في هجوم بورجاس ومؤامرة لمهاجمة مصالح اسرائيلية في قبرص، ومن الممكن ان يمثل وضع حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية تحولا كبيرا في سياسات الاتحاد الاوروبي الذي يواجه ضغوطا كبيرة من اسرائيل والولايات المتحدة منذ سنوات ليفعل ذلك، وحثت الحكومة البلغارية السابقة – الحليف القوي لواشنطن – في فبراير شباط الحكومات الاوروبية على اتخاذ موقف اشد قوة تجاه حزب الله بعد ان القت عليه باللائمة في تفجير بورجاس، واتهم الاشتراكيون الذين كانوا في المعارضة حينها – الحكومة بالاندفاع نحو اتهام حزب الله دون دليل مما يعرض الدولة التي تقع في منطقة البلقان للمزيد من الهجمات المحتملة، ومن المقرر ان تناقش حكومات الاتحاد الاوروبي مرة اخرى طلب ادراج حزب الله في قائمة المنظمات الارهابية في وقت لاحق هذا الشهر.
    بين حزب الله و القوات المعارضة في سوريا
    في الوقت نفسه قالت مصادر أمنية إن مقاتلين من حزب الله اللبناني خاضوا معركة دامية مع مسلحي المعارضة السورية في ساعة مبكرة في منطقة حدودية بشرق لبنان في احدث تطور يظهر انتقال الصراع السوري إلى الاراضي اللبنانية، ويقاتل مسلحو حزب الله في صفوف الجيش السوري لطرد المعارضة من مدينة القصير الحدودية في حين انضم مقاتلون سنة من لبنان إلى معارضي الرئيس السوري بشار الأسد، وجرت اشتباكات قرب عين الجوزة وهو لسان من الاراضي اللبنانية يمتد داخل سوريا.
    وقالت مصادر إن كمينا ربما يكون قد نصب للمعارضة اثناء اقامة منصة لاطلاق صواريخ على المناطق الشيعية في سهل البقاع، وقال معارضون سوريون انهم سيشنون هجمات داخل لبنان ردا على مساندة حزب الله لهجوم قوات الأسد على القصير وهي مدينة استراتيجية بالنسبة لامدادات الأسلحة للمعارضة ولعبور المقاتلين الذين يأتون لسوريا من لبنان.
    وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يستقي معلوماته عبر شبكة من المصادر الامنية والطبية في سوريا إن القتال العنيف استمر في الاطراف الشمالية والشرقية والجنوبية للقصير، وقال دبلوماسيون في مجلس الامن إن روسيا منعت أمس المجلس من اصدار بيان يبدي مخاوفه إزاء الحصار المستمر للقصير منذ اسبوعين، وحثت مسودة بيان القوات الموالية للأسد والمعارضة التي تحاول الإطاحة به على “بذل اقصى جهد لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين وان تنهض الحكومة السورية بمسؤوليتها لحماية المدنيين”، وناشدت المسودة حكومة الأسد “السماح لوكالات انسانية محايدة بما في ذلك وكالات الامم المتحدة الوصول للمدنيين المحاصرين داخل القصير بشكل فوري وكامل دون معوقات”، ويبرز تحرك موسكو لمنع صدور البيان اتساع الهوة بين موقفي كل من روسيا والدول الغربية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في سوريا رغم استمرار واشنطن وموسكو في بذل جهود مشتركة لعقد مؤتمر سلام بشأن سوريا.
    امريكا تدعو حزب الله الى سحب مقاتليه من سوريا
    الى ذلك دعت وزارة الخارجية الأمريكية جماعة حزب الله اللبنانية الى سحب مقاتليها من سوريا على الفور وقالت إن مشاركتهم في الصراع إلى جانب الرئيس بشار الأسد تشير إلى توسيع خطير للحرب، وأدانت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي إعلان حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن مقاتليه موجودون في سوريا وتعهده بمواصلة الحرب حتى نهاية “هذا الطريق”، وقالت ساكي في افادة صحفية يومية “هذا تصعيد غير مقبول وخطير للغاية. “نطالب بأن يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا على الفور”، وبدأ العنف يمتد بشكل متزايد من سوريا إلى لبنان وخاصة مدينة طرابلس الشمالية.
    وقال نصر الله إن سوريا ولبنان يواجهان تهديدا من المتشددين الإسلاميين السنة اعتبره مؤامرة حاكتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لخدمة مصالح إسرائيل في المنطقة، وأدانت ساكي قتل ثلاثة جنود لبنانيين عند نقطة تفتيش عسكرية في وادي البقاع بشرق لبنان، وفر المهاجمون باتجاه الحدود السورية لكن لم يتضح من نفذ الهجوم، وقالت “ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن تقارير عن حوادث أمنية عديدة عبر الحدود في الأيام الماضية”، وردا على سؤال عما ستفعله الولايات المتحدة إذا لم ينسحب حزب الله قالت ساكي إن واشنطن تسعى لحلول دبلوماسية لكن أيضا “نواصل زيادة وتكثيف مساعداتنا ودعمنا للمعارضة (السورية)”. بحسب رويترز.
    وأضافت أن ويندي شيرمان وكيلة وزير الخارجية وبيث جونز القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدني سيسافران إلى جنيف الاسبوع القادم للاجتماع مع دبلوماسيين من روسيا والأمم المتحدة والعمل من أجل عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، وتجنب الرئيس الأمريكي باراك اوباما مشاركة الولايات المتحدة في الصراع الذي أدى إلى مقتل 80 الف شخص رغم أنه أبقى جميع الخيارات مطروحة.
    الجامعة العربية تدين دور حزب الله في سوريا
    من جانب آخر قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن الجامعة تدين مختلف أشكال التدخل الأجنبي في سوريا خاصة من حزب الله اللبناني الذي دعمت قوات له القوات الحكومية السورية ضد مقاتلي المعارضة، وقال العربي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة “المفروض وقف كل التدخلات”، وأضاف أن الاجتماع وافق على بيان يدين كل أشكال التدخل الأجنبي، وقال العربي ردا على سؤال حول موقف الجامعة العربية من تدخل حزب الله في الصراع السوري “الإدانة الشديدة لكل أشكال التدخل الخارجي خاصة تدخل حزب الله.”
    وسيطرت القوات الحكومية السورية ومقاتلو حزب الله على بلدة القصير الحدودية في هزيمة كبيرة للمعارضة المسلحة التي تحارب لإسقاط الرئيس بشار الاسد، وقال زعيم حزب الله حسن نصر الله إن قوات من ميليشيا الحزب ستبقى في سوريا إلى أن يتحقق النصر للأسد حليف إيران الوثيق. وتقدم الدول العربية السنية مثل قطر والسعودية دعما لمؤيدي التمرد ضد الأسد، لكن إدانة الجامعة العربية لحزب الله لم تصل إلى وصف البحرين للحزب بأنه منظمة إرهابية، وقال العربي إن الدول العربية على اختلافها وافقت على إدانة التدخل الأجنبي في سوريا، لكن البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع تضمن أن لبنان تحفظ على الفقرة الخاصة بإدانة حزب الله، ولا تحضر سوريا اجتماعات الجامعة العربية منذ تعليق عضويتها فيها في نوفمبر تشرين الثاني 2011، واستهدف اجتماع الجامعة العربية اتخاذ موقف موحد من مؤتمر السلام الذي سيعقد في جنيف والذي قال المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إنه يمكن أن يعقد في يوليو تموز، وقال العربي إن مؤتمر جنيف ربما يكون الفرصة الأخيرة لحل سياسي ينهي “المأساة الانسانية” في سوريا، وقرر وزراء الخارجية أن سوريا في حاجة إلى قوات لحفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تنتشر في مناطق النزاع لتوفير السلام والأمن للمدنيين، وكرر وزراء الخارجية مطالبتهم بتشكيل حكومة انتقالية لفترة زمنية يتفق عليها تحقيقا لانتقال سلمي للسلطة، لكن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قال في المؤتمر الصحفي إن الأسد يجب ألا يكون له مكان في الحكومة الانتقالية التي قال إنها ستخول “سلطات كاملة بمعنى أن الأسد لن يكون له دور في هذه الفترة وسيتم نقل سلطاته في الدفاع والأمن والأمور الأخرى.”
    شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 15/حزيران/2013 – 5/شعبان/1434

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: